المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم تأجير العقار لمن يفعل فيه المنكرات


ـآليآسمين
2014-09-20, 05:10 PM
http://im76.gulfup.com/IAoVBx.png
تأجير العقار لمن يفعل فيه المنكرات له ثلاث صور :
الأولى :
أن يؤجر العقار لغرض استعماله في الحرام ، بحيث تكون المنفعة المحرمة
هي محل العقد ، كتأجير الشقة لمن يتخذها وكراً للدعارة ، أو تأجير المحل
لمن يتخذه خمارة أو مرقصاً ، ونحو ذلك .
فهذا العقد باطل ، والأجرة التي يقبضها منه محرمة ، ويجب عليه التخلص منها بصرفه
ا في وجوه الخير المختلفة .
وفي " الموسوعة الفقهية " (8/228) : " فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ
إِجَارَةُ الْبَيْتِ لِغَرَضٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ ، كَأَنْ يَتَّخِذَهُ الْمُسْتَأْجِرُ مَكَانًا لِشُرْبِ الْخَمْرِ
أَوْ لَعِبِ الْقِمَارِ ، أَوْ أَنْ يَتَّخِذَهُ كَنِيسَةً أَوْ مَعْبَدًا وَثَنِيًّا .
وَيَحْرُمُ حِينَئِذٍ أَخْذُ الأْجْرَةِ كَمَا يَحْرُمُ إِعْطَاؤُهَا ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الإْعَانَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ " انتهى .

:111:

الثانية :
أن يؤجر العقار لمن يستعمله في منفعة مباحة كالسكنى ، والبيع والشراء ،
ومزاولة حرفة مباحة ، ونحو ذلك .
فهذا العقد صحيح ولا غبار عليه ، وارتكاب المستأجر شيئاً من المنكرات
أثناء استيفاءه للمنفعة المباحة ، لا يؤثر على صحة العقد ، ولا يجعل الأجرة
المستوفاة منه محرمة .
قال السرخسي رحمه الله : " ولا بأس بأن يؤاجر المسلم دارا من الذمي
ليسكنها ، فإن شرب فيها الخمر ، أو عبد فيها الصليب ، أو أدخل فيها
الخنازير : لم يلحق المسلم إثم في شيء من ذلك ، لأنه لم يؤاجرها لذلك ،
والمعصية في فعل المستأجر ، وفعله دون قصد رب الدار ؛ فلا إثم على رب
الدار في ذلك " انتهى من " المبسوط " (16/39) .
:111:
الثالثة :
أن يؤجره العقار لمنفعة مباحة ، ثم يقوم المستأجر بتغيير الاتفاق ، واستغلال
العقار في منفعة محرمة دون علم المؤجر .
ففي هذه الحال : لا حرج على صاحب العقار من قبض الأجرة عما مضى من
المدة قبل علمه بحقيقة الأمر .
قال الشيخ عطية صقر رحمه الله : " لا يخلو حال المؤجر من أمرين :
إما أن يكون عالما بارتكاب المستأجر للمحرم ، كأن شرط في العقد أن الإجارة لهذا العمل ،
أو لم يشترط ، ولكن يَعرف أن المحرم سيرتكب فيه .
وإما ألا يكون عالما بذلك .
وفى الحالة الثانية : الإجارة صحيحة ، والأجرة مستحقة وحلال ، باتفاق الأئمة .
وفى الحالة الأولى : قال الأئمة الثلاثة ووافقهم أبو يوسف ومحمد من أصحاب أبي حنيفة : بطلت الإجارة ؛ لأنها وقعت على معصية "
انتهى من " فتاوى دار الإفتاء المصرية " (9/ 374 ) - بترقيم الشاملة - .
الإسلام سؤال وجواب بتصرف
http://im76.gulfup.com/tMmCe6.png

الحياة أمل
2014-09-21, 03:08 PM
سلِمت أخية على النقل والتوضيح
زآدك الله من فضله ...~