المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حقوق العلماء علينا


الحياة أمل
2014-10-09, 01:32 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
حقوق العلماء كثيرة جداً :
منها ما هو دَيْنٌ برقاب تلاميذهم ، ومنها ماهو حق على عوام المسلمين،
وفي ثنايا هذه الكُليمات المتواضعة نذكر بعضاً من هذه الحقوق مع اقرارنا
بالتقصير ونستغفر الله تعالى ونتوب اليه .

من حقوقهم المفروضة علينا ان نوقرهم ونحترمهم ، وأن نتواضع لهم
وأجنحتنا مخفوضة ،
وقد ثبت في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
« إِنّ مِنْ إِجْلاَلِ الله إِكْرَامَ ذِي الشّيْبَةِ المُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالجَافِي عَنْهُ,
وَإِكْرَامَ ذِي السّلْطَانِ المُقْسِطِ » قال الشيخ الألباني : (حسن).

يقول طاووس رحمه الله تعالى: من السنة أن يوقَّر العالم.
قال مالك رحمه الله : قال ابن القاسم: من الرجال رجال لا تذكر عيوبهم.
ومن هذا الباب قصة عبد الله بن عباس رضي الله عنه المشهورة عندما أخذ بركاب
زيد بن ثابت رضي الله عنه فقال زيد : أتمسك لي وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
فقال ابن عباس : إنا هكذا نصنع بالعلماء. أو هكذا يفعل بالعلماء.

وقد عُوتب الشافعي رحمه الله على تواضعه للعلماء فقال:
أهين لهم نفسي فهم يكرمونها و لن تكرم النفس التي لا تهينها

يقول الإمام النووي رحمه الله: في معرض بيانه لأهمية معرفة الفقيه والمتفقه لشيوخه
وأنَّ ذلك من المطلوبات المهمات ، والنفائس الجليلات، وتقبح به جهالتها :
( إنَّ شيوخه في العلم آباءٌ فى الدين، وصلةٌ بينه وبين رب العالمين، وكيف لا يقبح جهل
الإنسان بالوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب، مع أنَّه مأمورٌ بالدعاء لهم، وبِرِّهم،
وذكر مآثرهم، والثناء عليهم، وشكرهم ) ( تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 18 )

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.
فحق العالم علينا أن نتواضع له وأن نجله ونقدره وأن نحترمه.
هم أنجم الله في الدنيا إذا طلعوا *** وَحُجَّةُ الله في الأُخرى إذا نُشِروا
هُمُ زينةُ النَّاس هُمْ نورُ الوجود هُمُ *** روحُ الحياة هُمُ ريحانُها العَطِرُ
هُمُ أولياءُ النُّهى تحيا العقولُ بهمْ *** كالغيث يَخْضَلُّ من وَسْمِيَّهِ الشجرُ
وإنما هذه الأيامُ مزرعةٌ *** الناسُ غرسٌ لها والعالِمُ الثمرُ
:111:
ومن حقوق العلماء أيضا ولعله من أعظم الحقوق الدعاء لهم والاستغفار لهم،
عن أبي أمامة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إِنّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ الأرض
حَتّى النّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتّى الْحُوتَ لَيُصَلّونَ عَلَى مُعَلّمِ النّاسِ الْخَيْرَ)، حسنه الألباني في المشكاة .
يصلون : أي : يدعون.

وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ( مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ،
وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ)
اخرجه البخاري في الادب المفرد وصححه الالباني في الارواء ، 6/ 60.

وأي معروفٍ أعظم علينا في هذه الدنيا من معروف علمائنا الذين يدلُّونا على ما
يقرِّبنا إلى رضوان الله ويباعدنا عن غضبه ؟

وروى الخطيب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: يا أبت ! أي شيء كان الشافعي ؟
فإني سمعتك تكثر من الدعاء له ؟ فقال لي: يا بني ! كان الشافعي كالشمس للدنيا
وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما ؟ تاريخ بغداد2 / 66 .

وقال القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي : سمعت القاضي أبا علي حسين بن
محمد الصدفي يقول: سمعت الإمام أبا محمد التميمي ببغداد يقول :
ما لكم تأخذون العلم عنا ، وتستفيدونه منا، ثم لا تترحمون علينا ؟!
سير أعلام النبلاء (18 / 613)

فاللهم ارحم مشايخي وأساتذتي وكل من استفدت منهم ومن كتبهم واجزهم كل خير،
وارحم جميع علمائنا واحفظ الأحياء منهم، وارزقنا الأدب معهم.
فهذه جملة من حقوق العلماء علينا، وهي كثيرة، نسأل الله أن يوفقنا للعمل بها .

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

الفهداوي
2014-10-09, 01:52 AM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم ورفع من قدركم ، وصدق من قال :
ليس الخـلائـقُ كلـُهـم أكـفـــــــاءُ * لايستوي الجهّال والعـــلـمــــــاءُ

لايستـوي نبـعٌ تـرقرقٍٍَ مـائُــــــهُ * يروي الأنامَ وصخرة صـمــــــّاءُ

لايستــوي جنـّاتُ فيـهـا كـلـــمــا * تهوى النفوس إليه والصحــراءُ

دومـاً يموت الجاهلـون بجهلهــم * والعالـمـون بعلمـهـم أحيـــــــــاءُ

فـالعالـمون العامـلـون بعلمـهـــم * بـاقـون مـا بقيت هنـاك سـمـــــاءُ
نسأل الله ان يجعلنا للعلماء من الخادمين ولعرضهم من المنافحين أنه جواد كريم .