المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللمسة البيانية في استعمال (ما) و (من) و الفعل حضر في سورة البقرة


ياسمين الجزائر
2014-10-12, 07:27 PM
اللمسة البيانية في استعمال (ما) و (من) و الفعل حضر في سورة



البقرة





http://im48.gulfup.com/lHXfb4.gif


قوله تعالى فى سورة البقره :


( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ
مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (133)


ما الفرق بين ( من ) و ( ما ) ؟


( من ) تستعمل لذوات العقلاء وأولي العلم فقط
( ما ) فتستعمل لصفات العقلاء

ونلاحظ في القرآن أنه تعالى عندما يستعمل ( من ) يعطف عليها ما لا يعقل
كما في قوله تعالى في سورة الحج:

( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ).

أما عندما يستعمل ( ما ) فإنه يعطف عليها ما يعقل
( ولله يسجد .. دابة و الملائكة )


وهو خط بياني لم يتخلف في القرآن أبدا والحكمة البيانية منه الجمع .



http://im48.gulfup.com/lHXfb4.gif

فعل حضر و الحضور في اللغة


أولاً يعني الوجود
وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء بمعنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب


أما المجيء فهو الإنتقال من مكان إلى مكان،


فالحضور إذن غير المجيء

حضر الموت : تستعمل للكلام عن أحكام ووصايا بوجود الموت حاضراً مع الشهود


أما جاء فيستعمل مع فعل الموت ، إذا كان المراد الكلام عن الموت وأحوال الشخص في الموت.

إذاً

الحضور معناه الشهود والحضور
والمجيء معناه الإنتقال من مكان إلى مكان.

أما من الناحية البيانية فى قوله تعالى في سورة البقرة


( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ
مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاًوَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) {133}


وفي سوره المؤمنون :


( حَتَّى إِذَاجَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ){99}


القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير وفي كلمة حضر و جاء لكل منها خصوصية أيضاً .


حضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام و الوصايا
كما في آية سورة البقرة وكأن الموت هو من جملة الشهود


فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت فالكلام هو في الأحكام و الوصايا


( إن ترك خيراً الوصية ) .. ( ووصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد ).


والله تعالى أعلى وأعلم بمراده .



http://im48.gulfup.com/lHXfb4.gif

أ.د فاضــل الســـامرائى

الحياة أمل
2014-10-13, 07:02 AM
بآرك الله في الدكتور فآضل على هذآ التوضيح الطيب
وكتب ربي أجرك أخية للنقل الهآدف ...~

ياسمين الجزائر
2014-10-13, 05:37 PM
مرورك أخيتي انار صفحتي و عطرها

لاعدمت حضورك الارقى و لا ردودك المميزة

http://im89.gulfup.com/gqNul5.gif