المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خمسة أسباب للألفة


الحياة أمل
2014-10-17, 02:58 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

أرجع الماورديُّ أسباب الأُلْفَة إلى خمسة أسباب رئيسة:
وهي: الدِّين والنَّسب والمصاهرة والمودَّة والبرُّ، فقال:
1- (فأمَّا الدِّين: وهو الأوَّل مِن أسباب الأُلْفَة؛ فلأنَّه يبعث على التَّناصر، ويمنع مَن التَّقاطع والتَّدابر.
وبمثل ذلك وصَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فروى سفيان عن الزُّهري عن أنس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا،
وكونوا عباد الله إخوانًا لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)) .
وهذا وإن كان اجتماعهم في الدِّين يقتضيه فهو على وجه التَّحذير مِن تذكُّر تراث الجاهليَّة
وإحَن الضَّلالة. فقد بُعِث رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب أشدُّ تقاطعًا وتعاديًا،
وأكثر اختلافًا وتماديًا، حتى إنَّ بني الأب الواحد يتفرَّقون أحزابًا، فتثير بينهم بالتَّحزب
والافتراق أحقاد الأعداء، وإحَن البعداء...

2- وأما النَّسب: وهو الثَّاني مِن أسباب الأُلْفَة؛ فلأن تعاطف الأرحام حميَّة القرابة
يبعثان على التَّناصر والأُلْفَة، ويمنعان مِن التَّخاذل والفرقة، أنفة مِن استعلاء الأباعد
على الأقارب، وتوقيًا مِن تسلُّط الغرباء الأجانب. وقد رُوِي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
أنَّه قال: ((إنَّ الرَّحم إذا تماسَّت تعاطفت)) .

3- وأمَّا المصاهرة: وهي الثَّالث مِن أسباب الأُلْفَة، فلأنَّها استحداث مواصلة، وتمازج مناسبة،
صدرا عن رغبةٍ واختيار، وانعقدا على خيرٍ وإيثار، فاجتمع فيها أسباب الأُلْفَة ومواد المظاهرة.
قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم
مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الرُّوم: 21] يعني بالمودَّة المحبَّة، وبالرَّحمة الحنو والشَّفقة، وهما مِن أوكد أسباب الأُلْفَة...

4- وأمَّا المؤاخاة بالمودَّة، وهي الرَّابع مِن أسباب الأُلْفَة؛ لأنَّها تكسب بصادق الميل إخلاصًا ومصافاة،
ويحدث بخلوص المصافاة وفاءً ومحاماةً. وهذا أعلى مراتب الأُلْفَة، ولذلك آخى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أصحابه؛ لتزيد ألفتهم، ويقوي تضافرهم وتناصرهم ...

5- وأمَّا البرُّ، وهو الخامس مِن أسباب الأُلْفَة، فلأنَّه يوصِّل إلى القلوب ألطافًا، ويثنيها محبَّة وانعطافًا.
ولذلك ندب الله تعالى إلى التَّعاون به، وقرنه بالتَّقوى له، فقال: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].
لأنَّ في التَّقوى رضى الله تعالى، وفي البرِّ رضى النَّاس. ومَن جَمَع بين رضى الله تعالى
ورضى النَّاس فقد تمَّت سعادته، وعمَّت نعمته) .

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ياسمين الجزائر
2014-10-17, 02:54 PM
اللهم ألف بين قلوب المسلمين و وحد كلمتهم

بورك فيك أخية على النشر القيم

المؤمنه بربها
2014-10-19, 03:27 AM
جزاك الله خيرا