المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رزقك يتبعك كما يتبعك الموت


ياسمين الجزائر
2014-10-20, 06:09 PM
رزقك يتبعك كما يتبعك الموت




http://im67.gulfup.com/fAYydJ.gif


قال عروة بن أذينة في ذمِّ الطمع:


لَقَدْ عَلِمْتُ ـ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُ ـ * بِأَنَّ رِزْقِي ـ وَإِنْ لَمْ آتِ ـ يَأْتِينِي


أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّينِي تَطَلُّبُهُ * وَإِنْ قَعَدْتُ أَتَانِي لَا يُعَنِّينِي


لَا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْنِي إِلَى طبعٍ * وَعقَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِي


وللبيت الأوَّل حكايةٌ تحثُّ على استشعار اليقين، وإعلاق الأمل بالخالق دون



المخلوقين، وهي أنَّ عروة هذا وفد على هشام بن عبد الملك في جماعةٍ من



الشعراء، فلمَّا دخل عليه عروة قال له:



ألست القائل: ( لَقَدْ عَلِمْتُ ـ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُ...) الأبيات


وأراك قد جئتَ تضرب من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق!


فقال له:

(لقد وعظتَ يا أمير المؤمنين فبالغتَ في الوعظ، وأذكرتَ ما أنسانيه الدهرُ)،



وخرج من فوره إلى راحلته فركبها، ثمَّ نصَّها نحو الحجاز.


فمكث هشامٌ يومَه غافلًا عنه، فلمَّا كان من الليل تعارَّ على فراشه، فذكره فقال:


(رجلٌ من قريشٍ قال حكمةً، ووفد إليَّ اليوم، فجبَّهتُه وردَدْتُه عن حاجته! وهو مع هذا شاعرٌ، لا آمن ما يقول)،


فلمَّا أصبح سأل عنه، فأُخبر بانصرافه،



قال: (لا جرم، ليعلم أنَّ الرزق سيأتيه)، ثمَّ دعا بمولًى له، فأعطاه ألفي دينارٍ،



وقال: (الْحَقْ بهذا أين أدركته فأَعْطِه إيَّاها).


قال فلم يدركه إلَّا وقد دخل بيته، فقال:



(أبلِغْ أميرَ المؤمنين السلام وقل له: كيف رأيت؟).


http://im67.gulfup.com/fAYydJ.gif

(شرح مقامات الحريري) للشريشي (1/ 463 )

الحياة أمل
2014-10-21, 12:24 AM
نقل جميل أخية
وأصدق منه قول النبي صلى الله عليه وسلم
" فإنَّ نفسًا لن تموتَ حتى تستوفِيَ رزقَها ، و إن أبطأَ عنها "
رزقك الله من وآسع فضله ...~

ياسمين الجزائر
2014-10-22, 05:08 PM
عليه افضل الصلاة و التسليم

و رزقك الله نعيم الدنيا و حسن ثواب الاخرة