المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثقة بالله واليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين


الفهداوي
2014-11-03, 08:00 PM
الثقة بالله، واليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين
إن من أهم ما يجب على المؤمن- في هذا الصدد- أن يقوي ثقته بربه، وأن ينأى بنفسه عن قلة اليقين بأن العاقبة للمتقين؛ فهناك من إذا شاهد ما عليه المسلمون من الضعف والتمزق، والتشتت، والتفرق، ورأى تسلط أعدائهم عليهم، ونكايتهم بهم _ أيس من نصر الله، وقنط من عز الإسلام، واستبعد أن تقوم للمسلمين قائمة، وظن أن الباطل سيدال على الحق إدالة دائمة مستمرة يضمحل معها الحق.
فهذا الأمر جد خطير، وهو مما يعتري النفوس الضعيفة، التي قل إيمانها، وضعف يقينها.
فهذا الشعور مما ينافي الإيمان الحقَّ، وهو دليلٌ على قلة اليقين بوعد الله الصادق، والتفاتٌ إلى الأمور المحسوسة دون نظر إلى عواقب الأمور وحقائقها.
وإلا كيف يُظَنُّ هذا الظن والله _ عز وجل _ قد كتب النصر في الأزل، وسبقت كلمته بأن العاقبة للتقوى وللمتقين، وأن جنده هم الغالبون، وهم المنصورون، وأن الأرض يرثها عباده الصالحون .
فمن ظن تلك الظنون السيئة فقد ظن بربه السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بجلاله، وكماله، وصفاته، ونعوته؛ فإن حمده، وعزته، وحكمته، وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يُذِل حزبه وجنده، وأن تكون النصرةُ والغلبةُ لأعدائه.
فمن ظن ذلك فما عرفه، ولا عرف ربوبيته، وملكه، وعظمته؛ فلا يجوز في حقه _ عز وجل _ لا عقلاً ولا شرعاً أن يُظْهِر الباطل على الحق، بل إنه يقذف بالحق على الباطل فإذا هو زاهق.
أما ما يشاهد من تسلط الكفار واستعلائهم _ فإنما هو استعلاء استثنائي، وذلك استدراجاً وإملاءً من الله لهم، وعقوبة للأمة المسلمة على بعدها عن دينها.
ثم إن سنة الله ماضية فـ”مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ “، وهذه الأمة تذنب، فتعاقب بذنوبها عقوبات متنوعة منها ما مضى ذِكْرُه؛ كي تعود إلى رشدها، وتؤوب إلى ربها، فتأخذ حينئذ مكانها اللائق بها.
ثم إن هذه الأمة أمة مرحومة تعاقب في هذه الدنيا، حتى يخف العذاب عنها في الآخرة، أو يغفر لها بسبب ما أصابها من بلاء.

الـحـربـي24
2014-11-03, 11:06 PM
بارك الله فيك ونفع بكم الاسلام والمسلمين

الحياة أمل
2014-11-04, 08:50 AM
جزآكم الله خيرآ
ونفع بكم ...~

الفهداوي
2015-06-04, 12:32 AM
وجزاكم وبارك فيكم

وصايف
2015-06-04, 03:46 AM
إن من أهم ما يجب على المؤمن- في هذا الصدد- أن يقوي ثقته بربه، وأن ينأى بنفسه عن قلة اليقين بأن العاقبة للمتقين؛ فهناك من إذا شاهد ما عليه المسلمون من الضعف والتمزق، والتشتت، والتفرق، ورأى تسلط أعدائهم عليهم، ونكايتهم بهم _ أيس من نصر الله، وقنط من عز الإسلام، واستبعد أن تقوم للمسلمين قائمة، وظن أن الباطل سيدال على الحق إدالة دائمة مستمرة يضمحل معها الحق.












https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRjCzhDS8RnjxwtUUkqBTZwwOVLho5sJ phbyB6vf1WSkmNKfqMCAw
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRjCzhDS8RnjxwtUUkqBTZwwOVLho5sJ phbyB6vf1WSkmNKfqMCAw
http://www.picgifs.com/glitter-graphics/glitter-graphics/stars/glitter-graphics-stars-031184.gif
http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1400973639_659.gif
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/dividers/gold/dg107.gif
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/dividers/gold/dg107.gif
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTG_ZiJGvcwoZDV1SuItRONYgpkbQdTA fhFpljGBwdBL1wrvlivcw
http://www.muslmah.net/imgpost/11/74dae69351369a59d2545917c4e65305.gif