المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النهي عن الحزن وإن تعلق بأمر الدين


الحياة أمل
2014-11-07, 12:05 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
" وأما ‏( الحزن‏ ) فلم يأمر اللّه به ولا رسوله ، بل قد نهى عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين ،
كقوله تعالى‏:‏ ‏( وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )‏ آل عمران‏ ( 139 )‏‏،
وقوله‏:‏ ‏( وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ) ‏النحل‏ ‏(127) ‏،
وقوله‏ :‏ ‏( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) ‏التوبة‏‏ ‏(40) ،
وقوله‏:‏ ‏( وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ) ‏يونس‏ ( 65 ) ،
وقوله ( لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ) ‏الحديد‏ ‏( 23 ) .‏
وأمثال ذلك كثير‏.‏
وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه لا يأمر اللّه به ...‏
وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محمودًا من تلك الجهة
لا من جهة الحزن ، كالحزين على مصيبة في دينه ، وعلى مصائب المسلمين عمومًا‏
فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير، وبغض الشر ، وتوابع ذلك ...
وأما إن أفضى إلى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر اللّه ورسوله به كان
مذمومًا عليه من تلك الجهة ، وإن كان محمودًا من جهة أخرى‏ " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " (10/16-17).
:111:
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى :
" النبى صلى الله عليه وسلم جعل الحزن مما يستعاذ منه ، وذلك لأن الحزن يضعف القلب ،
ويوهن العزم ، ويضر الإرادة ، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن ،
قال تعالى: ( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) .
فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره ... ولكن يحمد في الحزن
سببه ومصدره ولازمه ، لا ذاته ، فإن المؤمن إما أن يحزن على تفريطه وتقصيره خدمة ربه
وعبوديته ، وأما أن يحزن على تورّطه في مخالفته ومعصيه وضياع أيامه وأوقاته ، وهذا يدل
على صحة الإيمان في قلبه وعلى حياته ، حيث شعر قلبه بمثل هذا الألم فحزن عليه ، ولو كان
قلبه ميتاً لم يحس بذلك ولم يحزن ولم يتألم ، فما لجرح بميت إيلام ، وكلما كان قلبه أشد حياة
كان شعوره بهذا الألم أقوى ، ولكن الحزن لا يجدى عليه ، فإنه يضعفه ، كما تقدم ،
بل الذى ينفعه أن يستقبل السير ، ويجد ، ويشمر ، ويبذل جهده " .
انتهى من " طريق الهجرتين " ( 2 / 607 - 608 )

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

الفهداوي
2014-11-07, 01:41 PM
موضوع جدير بالعناية بارك الله فيكم

بنت الحواء
2014-11-08, 01:09 PM
جزاك الله خيرا