المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين السرقة و الاختلاس


بنت الحواء
2014-11-10, 05:52 PM
فالسرقة في اللغة ، وفي الفقه ؛ هي أخذ المال من المسروق منه خفية .
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله تعالى :
" أما معناها – أي السرقة - : فتتفق كلمة أرباب اللسان على أن العنصر الأساسي في معنى مادة ( سرق ) هو ( الاختفاء ) .
ومنه قوله تعالى ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) أي تسمع مختفيا .
ومنه قيل للأبحّ : سرق صوته ، فهو مسروق ، لاختفاءٍ حصل فيه .
ومنه هنا ، قيل لمن يأخذ المال من غيره مختفيا : ( سارق ) ؛ فإن أخذه من غير خفية فهو: مختلس . ومستلب . ومحترس .
فمعنى ( السرقة ) في اللغة إذًا هو ( الأخذ بخفية ) ...
تعريفها في لسان الشرع :
يجد الناظر في بيان أهل العلم لمعنى السرقة في اصطلاح الشرع : التقاء تعريف السرقة اصطلاحا ، مع المعنى اللغوي ، بجامع الاختفاء . فهو عنصر أساسي في التعريف الاصطلاحي شرعا "
انتهى من " الحدود والتعزيرات عند ابن القيم " ( ص 346 – 347 ) .
وأما : "الاِخْتِلاَسُ" و"الخَلْسُ" - في اللّغة – فهو : " أخذ الشّيء مخادعةً ، عن غفلة ... ويزيد استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللّغويّ أنّه : أخذ الشّيء بحضرة صاحبه جهرا ، مع الهرب به ، سواء جاء المختلس جهارا أو سرّا ، مثل أن يمدّ يده إلى منديل إنسان فيأخذه " .
انتهى من " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 2 / 288 ) .
فالمختلس : يغافل صاحب المتاع الذي يريد سرقته ، فيستخفي فقط في ابتداء اختلاسه ، لكنه يُعْلَم به أثناء أخذه الشيء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
"والمختلس: الذي يجتذب الشيء ، فيعلم به قبل أخذه " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 28 / 333 ).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
" وهو الذي يأخذ المال خطفاً ، وهو يركض ، فهذا أخذه علناً ، لكن معتمداً على هربه وسرعته ، نقول: هذا ـ أيضاً ـ ليس عليه قطع ؛ لأن هذه ليست سرقة ، فالسرقة اسمها يدل على أن الإنسان يأخذ المال خفية .

احمد سعد
2014-11-10, 09:08 PM
وقد اعترض من ليس له فقه بمقاصد الشريعة وأهدافها على قطع يد السارق في ربع دينار مع أن ديتها لو قطعت ظلما 500 دينار، فقال منشدا:يد بخمس مئين عسجد وديتما بالها قطعت في ربع دينار[تناقض مالنا إلا السكوت لونستجير بمولانا من العارفأجابه أحد الفقهاء:يد بخمس مئين عسجد وديتلكنها قطعت في ربع دينارعز الأمانة أغلاها، وأرخصهاذل الخيانة؛ فافهم حكمة الباريأي أنها كانت ثمينة حين كانت أمينة، فلما خانت هانت.

احمد سعد
2014-11-10, 09:12 PM
قال ابن القيم : وأما قطع يد السارق في ثلاثة دراهم ، وترك قطع المختلس والمنتهب والغاصب فمن تمام حكمة الشارع أيضا ؛ فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه ؛ فإنه ينقب الدور ، ويهتك الحرز ، ويكسر القفل ، ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر من ذلك ، فلو لم يشرع قطعه لسرق النَّاس بعضُهم بعضاً ، وعظم الضرر ، واشتدت المحنة بالسرَّاق ، بخلاف المنتهب والمختلس ؛ فإن المنتهب هو الذي يأخذ المال جهرة بمرأى من الناس ، فيمكنهم أن يأخذوا على يديه ، ويخلِّصوا حقَّ المظلوم ، أو يشهدوا له عند الحاكم ، وأما المختلس فإنه إنما يأخذ المال على حين غفلةٍ من مالكه وغيره ، فلا يخلو من نوع تفريطٍ يمكن به المختلس من اختلاسه ، وإلا فمع كمال التحفظ والتيقظ لا يمكنه الاختلاس ، فليس كالسارق ، بل هو بالخائن أشبه . وأيضاً : فالمختلس إنما يأخذ المال من غير حرز مثله غالباً ، فإنه الذي يغافلك ويختلس متاعك في حال تخلِّيك عنه وغفلتك عن حفظه ، وهذا يمكن الاحتراز منه غالباً ، فهو كالمنتهب ؛ وأما الغاصب فالأمر فيه ظاهر ، وهو أولى بعدم القطع من المنتهب ، ولكن يسوغ كف عدوان هؤلاء بالضرب والنكال والسجن الطويل والعقوبة بأخذ المال . وهذا فيه رد على الملاحدة والزنادقة الذين اعترضوا على قطع يد السارق ولم تقطع يد المختلس

الحياة أمل
2014-11-11, 02:06 PM
بآرك الله فيك أخية على الطرح النآفع
وكتب ربي أجركم أستآذ أحمد للإضآفة القيّمة ...~