المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول [ نستغفر الله العظيم ونتوب إليه استغفاراً يزيد في كل طرفة عين ] استغفار مخترع


الحياة أمل
2014-11-17, 08:55 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
نستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ونتتوب إليه استغفاراً يزيد في كل طرفة عين ،
وتحريك نفس مائة ألف ضعف يدوم مع دوام الله ويبقى مع بقاء الله الذي لا فناء ولا زوال
ولا انتقال لملكه أبد الآبدين ودهر الداهرين سرمداً من سرمدك، استجب يا الله يا أرحم الراحمين .
فما حكم الدعاء بهذه الصيغة ؟
هذا الاستغفار المخترع المذكور في السؤال ، مع أنه غير مأثور عن أحد من السلف ،
فضلا عن أن يكون منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم : ففيه بعض التجاوزات ،
كقوله : " نستغفر الله استغفاراً يزيد في كل طرفة عين وتحريك نفس مائة ألف ضعف "
فهذه مبالغة سمجة أدى إليها الاختراع ومحبة السجع والتكلف .
وأيضا : فلو قال القائل : " أستغفر الله مائة مرة " لم يكن قد استغفر إلا مرة واحدة ،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" إذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ: سَبِّحْ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ سَبِّحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْعَدَدَ. فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُجْمِلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ:
سُبْحَانَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ ، لَمْ يَكُنْ قَدْ سَبَّحَ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " (33/ 11-12) .
ومن التجاوزات قوله : " يدوم مع دوام الله ، ويبقى مع بقاء الله ... " فإن هذا من الاعتداء
في الدعاء ، فإن الاستغفار من الذنوب لا يدوم مع دوام الله ، ولا يبقى مع بقاء الله ،
بل الاستغفار عمل من عمل صاحبه ، متى ما انقطع عنه ، انقطع حكم التوبة والاستغفار عنه ،
ومتى مات ، انقطع ، كما ينقطع سائر عمله ، إلا ما ورد النص بتخصيصه .
وأكثر ما يوقع الناس في ذلك محبة السجع ، وتكلفه في الذكر والدعاء .
وقد روى البخاري (6337) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ له : " انْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ ؛
فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ "
- يَعْنِي لاَ يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ " .
قال القرطبي رحمه الله - وهو يتكلم عن أنواع الاعتداء في الدعاء- :
" وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُوَ بِمَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَيَتَخَيَّرُ أَلْفَاظًا مُفَقَّرَةً ، وَكَلِمَاتٍ مُسَجَّعَةً ،
قَدْ وَجَدَهَا فِي كَرَارِيسَ لَا أَصْلَ لَهَا ، وَلَا مُعَوِّلَ عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُهَا شِعَارَهُ ، وَيَتْرُكُ مَا دَعَا بِهِ
رَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ وَكُلُّ هَذَا يَمْنَعُ مِنِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ " .
انتهى من " تفسير القرطبي " (7/ 226) .

باختصار من الإسلام سؤال وجواب
:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png