المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث [ الإيمان بضع وسبعون شعبة ]


الحياة أمل
2014-11-20, 01:51 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستُّون- شعبة، أعلاها: قول: لا إله إلَّا الله.
وأدناها: إماطة الأذى عن الطَّريق. والحياء شعبة مِن الإيمان)) .
قال الخطَّابي: (معنى قوله: ((الحَيَاء شعبة مِن الإيمان)) أنَّ الحَيَاء يقطع صاحبه
عن المعاصي ويحجزه عنها، فصار بذلك مِن الإيمان) .
و(إنَّما أفرد صلَّى الله عليه وسلَّم هذه الخصلة مِن خصال الإيمان في هذا الحديث،
وخصَّها بالذِّكر دون غيرها مِن باقي شعب الإيمان؛ لأنَّ الحَيَاء كالدَّاعي إلى باقي الشُّعب،
فإنَّ صاحب الحَيَاء يخاف فضيحة الدُّنْيا والآخرة فيأتمر وينزجر، فلمَّا كان الحَيَاء
كالسَّبب لفعل باقي الشُّعب؛ خُصَّ بالذِّكر ولم يذكر غيره معه) .

وقال السعدي: (هذا الحديث مِن جملة النُّصوص الدَّالة على أنَّ الإيمان اسمٌ يشمل عقائد
القلب وأعماله، وأعمال الجوارح، وأقوال اللِّسان، فكلُّ ما يقرِّب إلى الله، وما يحبُّه ويرضاه
مِن واجبٍ ومستحبٍّ فإنَّه داخلٌ في الإيمان. وذكر هنا أعلاه وأدناه، وما بين ذلك وهو: الحَيَاء.
ولعلَّ ذكر الحَيَاء؛ لأنَّه السَّبب الأقوى للقيام بجميع شعب الإيمان. فإنَّ مَن استحيا
مِن الله لتواتر نعمه، وسوابغ كرمه، وتجلِّيه عليه بأسمائه الحسنى، -والعبد مع هذا كثير
التَّقصير مع هذا الرَّبِّ الجليل الكبير، يظلم نفسه ويجني عليها- أوجب له هذا الحَيَاء
التوقِّي مِن الجرائم، والقيام بالواجبات والمستحبَّات).
:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png