المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملخص اليسير لزاد المسير (ليث امين آل سامي) (متجدد)


ياسمين الجزائر
2014-12-02, 03:16 PM
الملخص اليسير لزاد المسير

لـلشيخ: (ليث أمين آل سامي)


http://www9.0zz0.com/2015/11/18/21/896303986.jpg




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل كتابه هدى ورحمة وشفاء وبشرى ونُذُر، ويسره تيسيرا لمن شاء أن يتذكر، وأمر بتلاوته ترتيلا كي يتدبر.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تكلم بالقرآن حقاً، وأوحاه لعبده صدقاً.

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أخذ الكتاب بقوة، وبلغه كله، وبينه بالسُّنة، فصلى الله وبارك عليه وسلم تسليماً طيباً كثيراً.

أما بعد:


فإنه لما كان القرآن العزيز أشرف العلوم، كان الفهم لمعانيه أولى الفهوم، لأن شرف العلم بشرف المعلوم.

قال إياس بن معاوية:
مثل من يقرأ القرآن ومن يعلم تفسيره أو لا يعلم، مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلا، وليس عندهم مصباح، فتداخلهم لمجيء الكتاب روعة لا يدرون ما فيه، فإذا جاءهم المصباح عرفوا ما فيه!.



فلما كان الأمر كذلك، إشتد عزمي على تبيُّن معانيه، وتفهم مبانيه، وكان من أجمع التفاسير المتوسطة بين الطول الممل والاختصار المخل، كتاب الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي الموسوم بـ (زاد المسير في علم التفسير)، إلا أنه فيه بسطة وتشعب قد يعسر على عامة الناس الانتفاع به، فأحببت تلخيص عباراته، وتصحيح هناتِه!، فكان البدء بتلخيصه وتهذيبه، في المسجد النبوي قريب جسده الطاهر الطيب الشريف، فأرجو بهذا التقدير المقدر، أن أكون قريباً منه في الاتباع والسنة وإصابة الحق والحكمة، ومرافقته في الجنة، والله تعالى عظيم العطاء والفضل والمنة.
وقد أسميته (الملخص اليسير لزاد المسير).
اللهم يسر وأتمم بخير ولا حول ولا قوة الا بالله.




http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif

فصل في الاستعاذة
قد أمر الله عز وجل بالاستعاذة عند القراءة بقوله تعالى:

{فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}.


ومعناه: إذا أردت القراءة.


ومعنى أعوذ: ألجأ وألوذ.




http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif

فصل في البسملة
(بسم الله الرحمن الرحيم)


قال ابن عمر: نزلت في كل سورة.
أي في بداية كل سورة، إلا سورة براءة، وهي بعض آية في سورة النمل.
فأما تفسيرها:


- فقوله: (بسم الله) اختصار، كأنه قال: أبدأ باسم الله، أو: بدأت باسم الله.

- وقوله (الله): ذو الألوهية، بمعنى مألوه، والتأله: التعبد، فمعنى الإله: المعبود.



- وقوله (الرحمن): مشتق من الرحمة، مبني على المبالغة، ومعناه: ذو الرحمة التي لا نظير له فيها .


فهو ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم، وعمت المؤمن والكافر.

- وقوله (الرحيم) بمعنى الراحم.

‫‏
(https://www.facebook.com/hashtag/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%88%D8%B1%D 8%A9%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A9?sou rce=feed_****&story_id=1563326277233662)

http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gifتفسير سورة الفاتحة (https://www.facebook.com/hashtag/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%88%D8%B1%D 8%A9%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A9?sou rce=feed_****&story_id=1563326277233662)

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الانجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)

حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي.

‫‏
(https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D9%85%D9%86?source=feed_****&story_id=1563326277233662)
فمن (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D9%85%D9%86?source=feed_****&story_id=1563326277233662) أسمائها:

- الفاتحة، لأنه يستفتح الكتاب بها تلاوة وكتابة.
- ومنها: أم القرآن، و أم الكتاب، لأنها أمت الكتاب بالتقدم.
- ومنها: السبع المثاني.

‫‏واختلف (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81?source=feed_* ***&story_id=1563326277233662) العلماء في نزولها على قولين:

أحدهما: أنها مكية.

والثاني: أنها مدنية.



فأما تفسيرها:
- فقوله (الحمد لله) بمعنى: الحمد الكامل ثابت ومستحق لله، وفيه الأمر بحمدِ الله.
والحمد هو : ثناءٌ على المحمود لما له من صفات وأفعال كريمة.

- قوله (ربّ العالمين):

الرب يقال على ثلاثة أوجه:

أحدها: المالك.

والثاني: المصلح.

والثالث: السيد المطاع .




- و(العالمين): جمع عالَم، وهو مشتق اما من العِلْم، أو العَلامَة.
وتعريفه الجامع: اسم للخلق يقع على الكون الكلي المُحدث من فلك، وسماء، وأرض، وما بين ذلك من ملائكة وجن وبشر ودواب.. إلخ.


تنبيه:
اسم الرب لا يذكر هذا في حق المخلوق إلا بالاضافة، فيقال: هذا رب الدار، ورب العبد.

- قوله (الرحمن الرحيم): تقدم تفسيرهما.


- قوله (مالك يوم الدين).
وقُرئ (مَلِكِ)، وفائدته أنه أظهر في المدح، لأن كل مَلكٍ مالك، وليس كل مالكٍ مَلِكَاً!.



-وفي (الدين) ها هنا قولان:

أحدهما: أنه الحساب.

والثاني: الجزاء .



http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif



- فائدةٌ:
لما أخبر الله عز وجل في قوله (رب العالمين) أنه مالك الدنيا؛ دل بقوله (مالك يوم الدين) على أنه مالك الأخرى!.
وقيل: إنما خص يوم الدين، لأنه ينفرد يومئذ بالحكم في خلقه!.



-قوله (إيّاك نعبد): في معناه ثلاثة أقوال:

أحدها: التوحيد.

والثاني: الطاعة.

والثالث: الدعاء.
وكلها مراد، إذ العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقول والأفعال.


وقوله (إياك نستعين): نطلب منك العون.

‫‏ (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81%D8%A9?source=feed_****&story_id=1563326277233662)



http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif

لطيفة (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%81%D8%A9?source=feed_****&story_id=1563326277233662):
قيل (إياك نعبد) تطرد الرياء، و(إياك نستعين) تطرد الكبرياء!.



-قوله (اهدنا الصراط المستقيم).
في (اهدنا) أربعة أقوال:

أحدها: ثبّتنا.

والثاني: أرشدنا.

والثالث: وفّقنا.

والرابع: ألهمنا.



و(الصراط): الطريق.


وفي المراد بالصراط ها هنا أربعة أقوال:

أحدها: أنه كتاب الله.

والثاني: أنه دين الاسلام.

والثالث: أنه الطريق الهادي إلى دين الله.

والرابع: أنه طريق الجنة.



http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif

‫‏
(https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9?source=feed_****&story_id=1563326277233662)
فائدة: (https://www.facebook.com/hashtag/%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9?source=feed_****&story_id=1563326277233662)
ان قيل ما معنى سؤال المسلمين الهداية وهم مهتدون؟. فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى إهدنا لزوم الصراط، فحذف اللزوم.

والثاني: أن المعنى ثبتنا على الهدى، تقول العرب للقائم: قم حتى آتيك، أي: اثبت على حالك.

والثالث: أن المعنى زدنا هداية!.



- قوله (صراط الذين أنعمت عليهم):
هم النبيون، والصديقون، والشهداء، والصالحون.



- قوله (غير المغضوب عليهم):
هم اليهود، (ولا الضالين) وهم النصارى، فسره بذلك النبي ﷺ، رواه الترمذي وحسنه من حديث عدي بن حاتم.

والضلال: الحيرة والعدول عن الحق!.




http://im62.gulfup.com/tNRVdg.gif


فصل
ومن السنة في حق قارئ الفاتحة أن يعقبها بـ«آمين» داخل الصلاة.
لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال:
(إذا قال الامام (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال من خلفه: آمين، فوافق ذلك قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه أصحاب الكتب الستة.
وفي معنى (آمين) ثلاثة أقوال:

أحدها: كذلك يكون.

والثاني: اللهم استجب.

والثالث: أنه اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح

يتبع ان شاء الله

الحياة أمل
2014-12-03, 11:05 PM
مآشآء الله أخية
طرح نيّر هآدف .. بآرك الله في الشيخ
وفيك لطيب النقل
ننتظر اتمآم الزآد ونفع العبآد ...~

ياسمين الجزائر
2014-12-03, 11:19 PM
و فيك بارك الله اخيتي

جزاك الله خيرا على طيب المرور و بارك الله في جهودكم

ياسمين الجزائر
2014-12-03, 11:26 PM
تفسير سورة البقرة


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

▪مـما جاء في فضلها، عن أبي هريرة عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال:


(لا تـجعلُوا بُيوتكُم مَقابِر، فإنَّ البيتَ الذي تُقرأُ فيه سورة البقرة لا يدخُله الشَّيطان!).
رواه مسلم.


وعن أبي أمامة عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال:



(أقرأوا الزَّهرَاوينِ: البقرة وآل عمران، فإنَّـهُما يَأتِيَانِ يوم القيامة كأنّهما غَمَامَتَانِ، أو غَيَايَتَانِ، أو فِرْقَانِ مِن طَيرٍ صَوافٍّ، اقْرَءُوا البقرة، فإنِّ أخْذَها بركة، وتركَها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَة)،

رواه مسلم.


والـمراد بـ (الزَّهراوين): الـمُنيرَتَين، يقال لكل منير: زاهر.


و(الغياية): كل شيء أظلَّ الإنسان فوقَ رأسه، مثل السَّحَابَةِ و الغَبَرَة.


و(فِرْقَان): قِطعَتَان، و الفِرْقُ: القِطْعَةُ مِن الشَّيء.


و(الصَّوافُّ): الـمُصْطَفَّةُ الـمُتضَامَّةُ لتُظِلَّ قَارِئَها.


و(البَطَلة): السَّحَرَة .





http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

▪وأما نزولـها: فهي أوَّل ما نزل بالـمدينة، وقيل أنـها مدنية سوى آية، وهي قوله :



(وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه)ِ، فإنها نزلت يوم النَّحر بـمنى في حجَّة الوداع.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif



▪فأما تفسيرها:


فقوله (آلـم) (1): اختلف العلماء فيها وفي سائر الـحروف الـمُقطَّعة في أوائل السور



على أقوال عديدة، من أحسنها وأقربـها للحق قولان:


الأول: أنها من الـمتشابه الذي لا يعلمه الا الله، قال أبو بكر الصّديق : (لله في كُلِّ كتابٍ سِرُّ، وسِرُّ الله في القرآن؛ أوائل السُّور!)، وعليه فلا يـُخاضُ في تفسيرها البتة.


والثاني: على القول بالتفسير، أنه أشار بـما ذَكرَ مِن الـحُروفِ إِلى سَائِرِهَا، والـمعنى:



أنه لـما كانت الـحروف أُصولاً للكلام الـمُؤلَّف، أخبر أنَّ هذا القرآن إِنـما هو مؤلَّفٌ مِن



هذه الـحروف!.


فان قيل: فقد علموا أنه حروف، فما الفائدة في إِعلامهم بهذا ؟.


فالـجوابُ: أنه نبَّه بذلك على إِعجازه، فكأنه قال: هو من هذه الـحروف التي تؤلفون



منها كلامكم، فما بالكم تعجزون عن معارضته؟!، فاذا عجزتـم؛ فاعلموا أنه ليس من



قول مـحمّد ، والله أعلم.

ياسمين الجزائر
2014-12-04, 07:57 PM
قوله (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (2)


(ذلِكَ) فيه قولان:


أحدهما: أنه بـمعنى، هذا.


والثاني: أنـها إشارة الى غائب، ثم فيه ثلاثة أقوال:


1ـــ أنه أراد به ما تقدم إنزاله عليه من القرآن .



2ـــ أنه أراد به ما وعده أن يوحيه إليه في قوله: (سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا).




3ـــ أنه أراد بذلك ما وعد به أهل الكُتُب السَّالِفَة، لأنهم وعدوا بنَبِـيٍّ وكتابٍ.


و(الْكِتابُ): القُرآن، وسُـمِّي كتاباً؛ لأنه جُمِعَ بعضه إلى بعض، ومنه الكَتِيبَة، سميت



بذلك لاجتماع بعضها إلى بعض.


(لا رَيْبَ فِيهِ)، الرَّيب: منتهى الشك، والشك مبدأه، كما أن العلم مبدأ اليقين، والريب



فيه مَعْنى القَلَقِ وَالِاضْطِرَاب!، كما أن في اليقين السكون والاطمئنان!.


وهنا معنى عظيم: أن الإنسان كلما ازداد كفراً وإعراضاً، عَظُم قَلقُه فلا يسكن!، وكثر



اضطرابه فلا يطمئن!، وكلما ازداد إيـماناً ويقياً، سكن فلم يستوحش، واطمئن فلم



يـخف!.


(هُدَىً): الـهدى؛ الإرشاد، والدِّلالة.


(لِلْمُتَّقِينَ): الـمُحترِزُونَ مـما اتَّقَوه.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


فائدة: الفرَّق بين التقوى والورع، أن التقوى: أخذ عُدَّةٍ، والورع: دَفْعُ شُبهَةٍ، فالتقوى:



مُتحقِّق السبب، والورع: مظنون الـمُسَبَّب.


واختلف العلماء في معنى هذه الآية على ثلاثة أقوال:


أحدها: أن ظاهرها النفي، ومعناها النهي، وتقديرها: لا ينبغي لأحد أن يرتاب به لإتقانه وإحكامه.


ومثلُه: (ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ)، أي: ما ينبغي لنا.


و الثاني: لا ريب فيه أنه هدىً للمتقين.


والثالث: لا ريب فيه أنه من عند الله .



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

فائدة: إن قيل فقد ارتاب به قوم؟.


فالجواب: أنه حقٌّ في نفسه، فمن حقَّقَ النظر فيه؛ عَلِمَ.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


فائدة: إن قيل: فالـمتقي مهتدٍ، فما فائدة اختصاص الهداية به؟.


فالجواب من وجهين:


أحدهما: أنه أراد الـمتقين والكافرين، فاكتفى بذكر أحد الفريقين، كقوله تعالى:



(سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْـحَرَّ)، أراد: والبَرْدَ.


والثاني: أنه خصَّ الـمتقين لانتفاعهم به، كقوله: (إِنَّـما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَـخْشاها)، وكان



منذراً لـمن يـخشى ولـمن لا يـخشى !.

ياسمين الجزائر
2014-12-05, 07:41 PM
قوله (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (3)


الايـمان في اللغة: التصديق، والشرع أقره على ذلك، وزاد فيه القول والعمل.



وأصل الغيب: الـمكان الـمطمئن الذي يستتر فيه لنزوله عما حوله، فسمي كلَّ مستتر: غَيْبَاً.


وفي الـمراد بـ (الغيب) ها هنا ستة أقوال:


أحدها: أنه الوحي.


والثاني: القرآن.


والثالث: الله تعالى.


والرابع: ما غاب عن العباد من أمر الـجنة والنار، ونحو ذلك مما ذكر في القرآن.


والـخامس: أنه قدر الله .


والسادس: أنه الايـمان بالرسول ﷺ في حق من لـم يره، قال عمرو بن مرَّة: قال



أصحاب عبد الله بن مسعود له: طوبى لك، جاهدت مع رسول الله وجالسته!؟. فقال: إن



شأن رسول الله ﷺ كان مبيِّناً لـمن رآه، ولكن أعجب من ذلك: قوم يجدون كتاباً مكتوباً



يؤمنون به ولـم يروه!، ثم قرأ: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ).


قوله (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) (3):



الصلاة في اللغة: الدعاء.



وفي الشريعة: أفعال وأقوال على صفات مـخصوصة.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif



◾فائدة: في تسميتها بالصلاة ثلاثة أقوال:


أحدها: أنها سميت بذلك لرفع الصَّلا، وهو مغرز الذنب من الفرس.


والثاني: أنها من صَلَيتُ العود، إذا ليَّنته، فالـمصلي يلين ويـخشع!.


والثالث: أنها مبنية على السؤال والدعاء.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif






◾فائدة: في معنى (إقامتها) ثلاثة أقوال:


أحدها: تـمام فعلها على الوجه المأمور به.


والثاني: الـمحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها.


والثالث: إِدامتها.


قوله (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ) أي: أعطيناهم، (يُنْفِقُونَ) أي: يـخرجون، وأصل الإِنفاق الإِخراج.


وفي الـمراد بـهذه النفقة أربعة أقوال:


أحدها: أنها النفقة على الأهل والعيال،


والثاني: أنها الزكاة الـمفروضة.


والثالث: أنها الصدقات النوافل.


والرابع: أنها النفقة التي كانت واجبة قبل وجوب الزكاة، وهو ضعيف!.

http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif




◾فائدة: الـحكمة في الـجمع بين الإِيمان بالغيب وهو: عقد القلب، وبين الصلاة وهي



فعل البدن، وبين الصدقة وهو: تكليف يتعلق بالمال، أنه ليس في التكليف قسم رابع، إذ



ما عدا هذه الأقسام فهو مـمتزج بين اثنين منهما، كالـحجّ والصّوم ونـحوهـما.

ياسمين الجزائر
2014-12-06, 04:12 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


قوله (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (٤).


(وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْك)َ: اختلفوا فيمن نزلت على قولين:


أحدهما: أنها نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه.


والثاني: أنها نزلت في العرب الذين آمنوا بالنبي وبما أُنزل من قبله.


والذي (أُنزل) إليه: القرآن وغيره مما أُوحي إِليه.


(وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ): يعني الكُتب المُتقدِّمة والوحي.


(وبالآخرة): اسم لما بعد الدنيا، وسميت آخرة، لأن الدنيا قد تقدمتها، وقيل: سميت آخرة لأنها نهاية الأمر.


(يُوقِنُونَ): اليقين: ما حَصُلت به الثقة، وثلج به الصدر، وهو أبلغ علم مكتسب.





http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2014-12-07, 03:55 PM
http://im54.gulfup.com/re9dZg.gif

قوله (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون)َ (٥).


(أُولئِكَ عَلى هُدى)ً، أي: على رشاد ونور واستقامة.


(الْمُفْلِحُون)َ: الفائزون ببقاء الأبد.


و المفلح: الفائز بما فيه غاية صلاح حاله.


ومنه: (حيَّ على الفلاح)، معناه: هلموا إِلى سبيل الفوز ودخول الجنة!.




http://im54.gulfup.com/re9dZg.gif

الحياة أمل
2014-12-08, 06:02 AM
حفظك الرحمن
وأثقل به ميزآن حسنآتك ...~

المؤمنه بربها
2014-12-08, 09:25 AM
جزاك الله خيرا

ياسمين الجزائر
2014-12-08, 11:10 PM
بارك الله فيكما و جزاكما الله خيرا على طيب مروركما

ياسمين الجزائر
2014-12-08, 11:15 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


قوله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (٦).


(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا): في نزولها أربعة أقوال:



أحدها: أنها نزلت في قادة الأحزاب.



والثاني: أنها نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته.



والثالث: أنها نزلت في طائفة من اليهود، ومنهم حيي بن أخطب.



والرابع: أنها نزلت في مشركي العرب، كأبي جهل وأبي طالب وأبي لهب وغيرهم ممن لم يسلم.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif
فأما تفسيرها:



فالكفر في اللغة: التغطية، تقول: كفرت الشيء إذا غطيته، فسمي الكافر كافراً، لأنه يغطي الحق.



(سَواءٌ عَلَيْهِم)ْ، أي: متعادل عندهم الانذار وتركه.



والانذار: إِعلام مع تخويف .





http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif



◾ فائدة: هذه الآية وردت بلفظ العموم، والمراد بها الخصوص، لأنها آذنت بأن الكافر



حين إنذاره لا يؤمن، وقد آمن كثير من الكفار عند إنذارهم، ولو كانت على ظاهرها في



العموم، لكان خبر الله لهم خلاف مخبره، ولذلك وجب نقلها إلى الخصوص.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2014-12-12, 12:29 AM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


قوله:


(خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (٧).

(خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِم)ْ: الختم: الطبع.


وسمي (القلب) قلبا لتقلبه.


وإنما خصَّه بالختم؛ لأنه محل الفهم!.


(وَعَلى سَمْعِهِمْ)، اي وختم على اسماعهم، فلا ينتفعون بما يُتلى من الحق!.


(وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَة)ٌ: الغشاوة: الغطاء، فابصارهم محجوبة عن رؤية الحق!.


(وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ): العذاب، هو الألم المستمر، ووصف بانه عظيم!، زيادة في النّكال



لهم، لانهم لا يؤمنون بالله العظيم!.



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2014-12-13, 11:09 PM
http://im72.gulfup.com/rIMPet.gif


قوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) (٨).


(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر ): اختلفوا فيمن نزلت على قولين:


أحدهما: أنها في المنافقين.


والثاني: أنها في منافقي أهل الكتاب.


قال قتادة: هذه الآية؛ نَعْتُ المنافق، يعرف بلسانه، وينكر بقلبه، ويصدّق بلسانه،



ويخالف بعمله، ويصبح على حالٍ، ويمسي على غيرها، ويتكفّأ تكفّؤ السّفينة، كلما



هبّت ريح هبّ معها!.


(وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ): أي في باطنهم وقلوبهم، فهم يُظهرون الإيمان بقولهم ويُبطنون



الكفر بقلوبهم


http://im72.gulfup.com/rIMPet.gif

الحياة أمل
2014-12-14, 08:43 PM
كتب الله أجر الشيخ
وبآرك الرحمن فيك أختي لتوآصل الطرح النآفع ...~

ياسمين الجزائر
2014-12-15, 02:12 PM
اللهم آمين
و فيك بارك الله أخيتي و شكر الله مرورك و متابعنك

ياسمين الجزائر
2014-12-15, 02:20 PM
http://im81.gulfup.com/NSDpcY.gif

قوله (يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُون)َ (٩)


قيل في سبب نزولها: أنه كان عبد الله بن أُبيّ، ومعتب بن قشير، والجدّ بن القيس إذا



لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، ونشهد أن صاحبكم صادق، فاذا خلوا لم يكونوا كذلك،



فنزلت هذه الآية.




http://im81.gulfup.com/NSDpcY.gif



فأما التفسير:


(يُخادِعُونَ اللَّهَ): الخديعة: الحيلة والمكر، وسميت خديعة، لأنها تكون في خفاء.


وفي معنى خِداعِهم اللهَ خمسة أقوال:


أحدها: انهم كانوا يخادعون المؤمنين، فكأنهم خادعوا الله.


والثاني: انهم كانوا يخادعون نبيَّ الله، فأقام الله نبيه مقامه.


والثالث: أن الخادع عند العرب: الفاسد، فتأويلها: (يخادعون الله): يُفسدون ما



يُظهرون من الايمان بما يضمرون من الكفر.


والرابع: أنهم كانوا يفعلون في دين الله ما لو فعلوه بينهم كان خداعاً.


والخامس: أنهم كانوا يخفون كفرهم، ويظهرون الإيمان به.

http://im81.gulfup.com/NSDpcY.gif

▪فائدة: يقال "رجلٌ خَادِع":


إذا فعل الخديعة، سواء حصل مقصوده أو لم يحصل، فاذا حصل مقصوده، قيل: قَدْ



خَدَعَ.


وانخَدعَ الرَّجُل: استجاب للخَادِع، سواء تعمد الاستجابة أو لم يقصدها.


ولهذا لم يقل (خدعوا الله)!، ولكن هم يظنون بفعلهم أنهم خدعوا!، فكان أن قد خدعوا



انفسهم حقيقة!.

(وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُم)ْ: وقُرئ (وما يخادعون)، والمعنى: أن وبال ذلك الخداع



عائد عليهم.


ومتى يعود وبال خداعهم عليهم؟ فيه قولان:


القول الاول: في دار الدنيا، وذلك بطريقين:



1- بالاستدراج والإِمهال الذي يزيدهم عذابا.


2- باطلاع النبيِّ ﷺ والمؤمنين على أحوالهم التي أسرُّوهَا.


و القول الثاني : ان عودَ الخداعِ عليهم في الآخرة.


وفي ذلك قولان:



1- أنه يعود عليهم عند ضرب الحجاب بينهم وبين المؤمنين، وذلك قوله:



(قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ باب)ٌالآية.



2- أنه يعود عليهم عند اطلاع أهل الجنة عليهم، فاذا رأَوهم طمعوا في نيل راحة من



قبلهم، فقالوا: (أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) ، فيجيبونهم:



(إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِين)َ.

(وَما يَشْعُرُون)َ، أَي: وما يُدركون. والشِّعْرُ في الاصل: اسم للعِلْم الدَّقِيق!.


وفي الذي لم يشعروا به قولان:


أحدهما: أَنه إِطلاع الله نبيَّهُ على كذبهم.


والثاني: أَنه إِسرارهم بأنفسهم بكفرهم.




http://im81.gulfup.com/NSDpcY.gif




http://im81.gulfup.com/NSDpcY.gif

ياسمين الجزائر
2014-12-16, 10:00 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif



قوله (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) (١٠)


( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ)، مرض الشك والتكذيب.


(فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً): زداهم شكّاً وحيرةً وضلالاً؛ لأنهم اعرضوا عن الحق عمداً، مع

وضوح البينات عليه.


(وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ): في الدنيا نفسيّاً بالضيق والضنك والضلال، وفي الآخرة هم في

الدرك الأسفل من النار.


(بِما كانُوا يَكْذِبُون)، أي: في قولهم آمنا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم!.


وقُرئ (يُكذِّبُون): وهذا فيه بيانٌ لشدَّةِ تكذيبهم المستمر، وفيه تعدِّي تكذِيبِهم للرسول



ﷺ بما جاء به من الحق، كما أنهم يُكذِّبُون -بما أضمروه في قلوبهم-؛ ما ادّعوه من



الإيمان في قولهم (آمنا بالله..)!، وهذا كله وصف لحال المنافقين، وهو أبلغ في الذم



من وصفهم بالكذِبِ؛ لأن كل مُكذِّبٍ كاذِبٌ، وليس كل كاذب مكذّباً





http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2015-01-12, 08:47 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


قوله (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (١١).


(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ): اختلفوا فيمن نزلت على قولين:


أحدهما: أنها نزلت في المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ.


والثاني: أن المراد بها قوم لم يكونوا خُلقوا حين نزولها.


وفي المراد بالفساد ها هنا ثلاثة أقوال:


أحدها: الكفر، والعمل بالمعاصي.


والثاني: ترك امتثال الأوامر، واجتناب النواهي.


والثالث: النفاق الذي صادفوا به الكفار، وأطلعوهم على أسرار المؤمنين.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


(إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُون)َ، فيه خمسة أقوال:


أحدها: أن معناه إنكار ما عرفوا به، وتقديره: ما فعلنا شيئاً يوجب الفساد.


والثاني: أن معناه: إنا نقصد الإصلاح بين المسلمين والكافرين!.


والثالث: أنهم أرادوا: في مصافاة الكفار صلاح لا فساد.


والرابع: أنهم أرادوا أن فعلنا هذا هو الصلاح، وتصديق محمد هو الفساد!.


والخامس: أنهم ظنوا أن مصافاة الكفار صلاح في الدنيا لا في الدين، لأنهم اعتقدوا أن الدِّولَةَ إن كانت للنبيّ ﷺ فقد أمنوه بمتابعته، وإن كانت للكفار فقد أمنوهم بمصافاتهم


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياس
2015-01-12, 09:33 PM
في سماء الإبداع حلقتي
ولأجمل موضوع طرحتي
ولا تحرمينا من تميزك وإبداعك
ودمت بحفظ من الله ورعايته

ياسمين الجزائر
2015-01-12, 09:37 PM
بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا
مروركم الاجمل اخي الكريم
طبت و طاب مرورك و تبوات من الجنة مقعدا

ياسمين الجزائر
2015-01-24, 01:40 AM
http://im84.gulfup.com/vDFYtx.gif

قوله (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُون)َ (١٢).


(أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ):

"ألا": كلمة يبتدأُ بها، ينبه بها المخاطب، تدل على صحة ما بعدها.


و "هم" : تأكيد للكلام.


(وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ) في معناها قولان:


أحدهما: لا يشعرون أن الله يُطلع نبيَّه ﷺ على فسادهم.


والثاني: لا يشعرون أن ما فعلوه فساد، لا صلاح.



http://im84.gulfup.com/vDFYtx.gif

ياسمين الجزائر
2015-01-27, 01:32 AM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

وقوله:
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) (١٣) .




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا): في "المقول" لهم قولان:
أحدهما: أنهم اليهود.
والثاني: المنافقون.



وفي "القائلين" لهم قولان:

أحدهما: أنهم أصحاب النبيّ ﷺ عامة.
والثاني: أنهم مُعيّنون، وهم سعد بن معاذ، وأبو لبابة وأسيد بن حضير.



وفي "الإِيمان" الذي دعوا إليه قولان:
أحدهما: أنه التصديق بالنبي ﷺ، وهو قول من قال: هم اليهود.
والثاني: أنه العمل بمقتضى ما أظهروه، وهو قول من قال: هم المنافقون.



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

(كَما آمَنَ النَّاسُ): في المراد "بالناس" ها هنا ثلاثة أقوال:
أحدها: جميع الصحابة.
والثاني: عبد الله بن سلام، ومن أسلم معه من اليهود.
والثالث: معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وجماعة من وجوه الأنصار.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif(قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ): فيمن عَنوا "بالسفهاء" ثلاثة أقوال:
أحدها: جميع الصحابة!.
والثاني: النساء والصبيان.
والثالث: ابن سلام وأصحابه.



وفيما عنوه من إِيمان الذين زعموا أنهم السفهاء ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم أرادوا دين الإِسلام.
والثاني: أنهم أرادوا البعث والجزاء.
والثالث: أنهم عنوا مكاشفة الفريقين بالعداوة من غير نظر في عاقبة، وهذا الوجه والذي قبله يخرج على أنهم المنافقون، والأول يخرج على أنهم اليهود.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

(أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ): الجهلة، يقال: سفّه فلان رأيه، إذا جهّله، ومنه قيل للبَذَاء: سفه، لأنه جهل.
وأصل السَّفه في اللغة: خفة الحُلُم.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

)وَلكِنْ لا يَعْلَمُون)َ: لا يعلمون أنهم هم السّفهاء.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


لطيفة:

في الايتين السابقتين ذكر أنهم (لا يشعرون)، وهنا ذكر أنهم (لا يعلمون)، ووجهه يعلم من معرفة حقيقة الكلمتين، فهناك نفى عنهم الشعور وهو العلم الدقيق المدرك بالحواس! وكان مناسبا؛ إذ معرفة المخادع أنه هو المخدوع ومعرفة الذي يزعم انه مصلح وهو مفسد تحتاج إلى تأمل ونظر وتدقيق وتدبر، وهنا نفى عنهم العلم؛ لانه وصفهم بالسفه وهو الجهل، والجاهل ينفى عنه العلم!، فانظر الى بديع اختيار الالفاظ، اشهد بان القرآن كلام الله



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2015-01-30, 01:49 AM
http://www10.0zz0.com/2015/01/30/01/651304624.gif


قوله:

(وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) (١٤).



(وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا): اختلفوا فيمن نزلت على قولين

:
أحدهما: أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه.
والثاني: أنها نزلت في المنافقين وغيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا يظهرون للنبيّ ﷺ من الإيمان ما يلقون رؤساءهم بضدّه.


http://www10.0zz0.com/2015/01/30/01/651304624.gif
(وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ): أي إذا انفردوا، "إلى": بمعنى "مع" كقوله تعالى: (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) أي: مع الله.

والشياطين: جمع شيطان، وكل متمرّد عند العرب شيطان.


وفي هذا الاسم قولان:
أحدهما: أنه من شطن، أي: بعد عن الخير.
والثاني: أنه من شاط يشيط: إِذا التهب واحترق.

وفي المراد: بشياطينهم ثلاثة أقوال:


أحدها: أنهم رؤوسهم في الكفر.
والثاني: إِخوانهم من المشركين.
والثالث: كهنتهم.


http://www10.0zz0.com/2015/01/30/01/651304624.gif

(قالُوا إِنَّا مَعَكُم): فيه قولان:


أحدهما: أنَّهم أرادوا: إنا معكم على دينكم.
والثاني: إِنا معكم على النّصرة والمعاضدة.


http://www10.0zz0.com/2015/01/30/01/651304624.gif


(إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ): أي بقولنا (آمنا) للذين آمنوا، ولم نقله حقاً.
والهُزْء: السُّخْرِية.




http://www10.0zz0.com/2015/01/30/01/651304624.gif

ياس
2015-01-30, 02:06 AM
http://up.3dlat.com/uploads/128874263115.gif

ياسمين الجزائر
2015-01-30, 02:54 AM
و فيكم بارك الله اخي الفاضل

http://www11.0zz0.com/2015/01/30/02/491983350.jpg

ياسمين الجزائر
2015-02-07, 08:17 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

قوله: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (١٥).


(اللَّهُ يَسْتَهْزِئ)ُ: هذه من أفعال المقابلة بمثل فعلهم، وهو على ما يليق بجلال الله

وكماله، كما أن استهزائهم على ما يليق بخستهم ونقصهم، فلا يجوز نسبة الاستهزاء لله إلا على وجه المقابلة، ولا يجوز أن يجعل من صفاته، فيقال من صفاته الاستهزاء!، كما لا يجوز أن يسمى بالمستهزء! حاشا لله، ولكن هذا من الكمال إذ عاقبهم من جنس فعلهم.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

واختلف العلماء في وجه استهزاء الله بهم على أقوال :



أحدها: أنه يفتح لهم باب من الجنة وهم في النار، فيسرعون إليه فيُغلق، ثم يفتح لهم باب آخر، فيسرعون فيغلق، فيضحك منهم المؤمنون.


الثاني: أنه إذا كان يوم القيامة جمدت النَّار لهم كما تجمد الإهالة -الشّحْم- في القِدْر، فيمشون فتنخسف بهم.


الثالث: أنه إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب، باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، فيبقون في الظلمة، فيقال لهم: (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً).


الرابع: استدراجُه إيّاهُم.


الخامس: أنه إيقاع استهزائهم بهم، وردّ خداعهم ومكرهم عليهم.


السادس: أن الاستهزاء بهم أن يقال لأحدهم في النار وهو في غاية الذُّل: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ).


السابع: أنه لما أظهروا من أحكام إسلامهم في الدنيا خلاف ما أبطَنَ لهم في الآخرة؛ كان كالاستهزاء بهم.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif
(وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ) في معناها أربعة أقوال:


أحدها: يُمكِّن لهم.


الثاني: يُملي لهم.


الثالث: يَزيدُهم.


الرابع: يُمهلُهم.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


والطغيان: الزيادة على القَدْر، والخروج عن حيز الاعتدال في الكثرة.


وفي المراد بطغيانهم قولان:


أحدهما: أنه كفرهم.


والثاني: أنه عتوهم وتكبرهم.

http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

(يَعْمَهُونَ): يتحيرون، ويركبون رؤوسهم، فلا يبصرون.

http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياس
2015-02-07, 08:37 PM
جعلنا الله واياك من أهل القرءان ورزقنا تدبره والعمل به (http://akhawat.imanhearts.com/)
بارك الله بعلمك وعمرك ونفعنا بك (http://akhawat.imanhearts.com/)
جزاك الله خير الجزاء (http://akhawat.imanhearts.com/)
واسعدك الله في الدارين (http://akhawat.imanhearts.com/)
واثابك اعالي الجنان (http://akhawat.imanhearts.com/)
(http://akhawat.imanhearts.com/)

ياسمين الجزائر
2015-02-11, 10:26 PM
اللهم آمين و اياكم استاذ ياس
بارك الله فيكم على طيب مروركم و على الدعاء
طبت و طاب مرورك و تبوأت من الجنة مقعدا

ياسمين الجزائر
2015-02-11, 10:32 PM
http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

قوله:


(أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) (١٦)


في نزولها ثلاثة أقوال:




أحدها: أنها نزلت في جميع الكفار.



الثاني: أنها في أهل الكتاب.



الثالث: أنها في المنافقين.



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


(اشْتَرَوُا): بمعنى استبدلوا، والعرب تجعل من آثر شيئاً على شيء مشترياً له، وبائعاً للآخر.



http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


(الضَّلالَةَ بِالهُدَى): فيهما للمفسّرين ثلاثة أقوال:



أحدها: أن المراد بها ها هنا الكفر، والمراد بالهدى: الإيمان.



الثاني: أنها الشك، والهدى: اليقين.



الثالث: أنها الجهل، والهدى: العلم.


http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


وفي كيفية استبدالهم الضلالة بالهدى ثلاثة أقوال:



أحدها: أنهم آمنوا ثم كفروا.



الثاني: أن اليهود آمنوا بالنبي ﷺ قبل مبعثه، فلما بعث كفروا به.



الثالث: أن الكفار لما بلغهم ما جاء به النّبيّ ﷺ من الهدى فردّوه واختاروا الضلال، كانوا كمن أبدل شيئا بشيء.

http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif


(فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ): أي فما ربحوا بهذه التجارة الفاسدة، وما نالوا ما أملوه، بل خابوا وخسروا.




http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

(وَما كانُوا مُهْتَدِينَ): فيه خمسة أقوال:



أحدها: وما كانوا في العلم بالله مهتدين.



الثاني: وما كانوا مهتدين من الضلالة.



الثالث: وما كانوا مهتدين إلى تجارة المؤمنين.



الرابع: وما كانوا مهتدين في اشتراء الضلالة.



الخامس: أنه قد لا يربح التاجر ويكون على هدىً من تجارته غير مستحق للذم فيما اعتمده، فنفى الله عزّ وجلّ عنهم الأمرين مبالغة في ذمّهم.

http://im52.gulfup.com/6DRv5d.gif

ياسمين الجزائر
2015-03-02, 10:37 PM
http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif


قوله:
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُون)َ (١٧).


هذه الآية نزلت في المنافقين، وهذا المثل ضرب وصفاً لحالهم، وكما قيل بالمثال يتضح المقال.

والمَثَلُ -بتحريك الثاء-: ما يُضرب ويُوضع لبيان النظائر في الاحوال.


(اسْتَوْقَدَ ناراً) فيها قولان:



أحدهما: أن السين زائدة، والمعنى: أَوقَد هو ناراً.

والثاني: أن السين داخلة للطلب، أراد: كمن طلب من غيره ناراً.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif




(فَلَمَّا أَضاءَت)ْ فيها قولان:


أحدهما: أنه من الفعل المتعدي، والمعنى: أضاءت بنورها لمن أوقدها.

والثاني: أنه من الفعل اللازم، يقال: أضاءت النَّار، وأضاءها غيرها.


قلت: وكلاهما صحيح، فهي ابتداءً أضاءت ذاتها؛ إذ حقيقة النار ضوءٌ حارٌ، و ضؤها أضاء لمن هو عندها واوقدها.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif



(مَا حَوْلَهُ) في "ما" قولان:



أحدهما: أنها زائدة، تقديره: أضاءت حوله.

والثاني: أنها بمعنى الذي.


وحول الشَّيء: ما دار من جوانبه.

و الهاء في 'حوله': عائدة على المُستوقد.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif




(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم): أي سلبه وأطفأه.

(وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ): في المراد بالظلمات ها هنا أربعة أقوال:



أحدها: العذاب.

الثاني: ظلمة الكفر.

الثالث: ظلمة يُلْقِيها اللهُ عليهم بعد الموت.

الرابع: أنها نفاقهم.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif


(لا يُبْصِرُون): الحق في قلوبهم، ولا يتبعونه، حتى يصير قلب أحدهم -كما وصفه النبي ﷺ-: (أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا يُنكر منكراً إلا ما أُشْرب من هواه!)، رواه مسلم.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif




◾فائدة:



اختلف العلماء في الذي ضرب الله تعالى له هذا المثل من أحوال المنافقين على قولين:



أحدهما: أنه ضرب لكلمة الإسلام التي يلفظون بها، ونورها صيانة النفس وحقن الدماء، فاذا ماتوا سلبهم الله ذلك العزَّ، كما سلب صاحب النَّار ضوءه.



والثاني: أنه ضرب لإِقبالهم على المؤمنين وسماعهم ما جاء به الرسول، فذهاب نورهم: إِقبالهم على الكافرين والضلال.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif




◾فائدة:



في ضرب المثل لهم بالنار ثلاث حكم:



إحداهنّ: أن المستضيء بالنار مستضيء بنور من جهة غيره، لا من قبل نفسه، فاذا ذهبت تلك النار بقي في ظلمة، فكأنهم لما أقرّوا بألسنتهم من غير اعتقادِ قلوبهم؛ كان نورُ إيمانهم كالمستعار!.



والثانية: أن ضياء النار يحتاج في دوامه إلى مادة الحطب، وهو له كغذاء الحيوان، فكذلك نور الإيمان يحتاج إِلى مادة الاعتقاد ليدوم.



والثالثة: أن الظلمة الحادثة بعد الضوء أشد على الإنسان من ظلمة لم يجد معها ضياء، فشبه حالهم بذلك.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif




◾ فائدة:



فان قيل: كيف وحد، فقال: (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ)، ثم جمع فقال: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم)ْ؟.

فالجواب من وجهين:



الاول: أنه إنما ضرب المثل للفعل، لا لأعيان الرجال، وهو مثل للنفاق، وإنما قال: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)؛ لأن المعنى ذاهب إلى المنافقين، فجمع لذلك.



الثاني: معنى 'الذي': الجمع، وُحِّدَ أولاً للفظه، وجُمِع بعْدُ لمعناه.



http://www2.0zz0.com/2015/03/02/22/675715922.gif

ياس
2015-03-02, 10:43 PM
بارك الله فيكم
متابعون ان شاء الله

ياسمين الجزائر
2015-03-02, 11:15 PM
و فيكم بارك الله استاذي الفاضل
مروركم بصفحتي شرف لي
شكر الله لكم متابعتكم الموضوع

الفهداوي
2015-03-02, 11:24 PM
بارك الله فيكم وفي جهودكم وكتب الأجر لتلميذنا البار
الشيخ ليث العلواني فقد أفاد وأجاد

ياسمين الجزائر
2015-03-02, 11:48 PM
و فيكم بارك الله شيخنا الكريم

و كتب ربي اجر الشيخ ليث العلواني على ما قدم و ارجو من الله ان يكون لكم نصيب من الاجر كون الشيخ كان من تلاميذكم

ياسمين الجزائر
2015-03-11, 09:33 PM
http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

قوله (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُون) (١٨).
(صُمٌّ) الصمم: انسداد منافذ السمع، وهو أشد من الطرش.
(بُكْمٌ) فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه الخرس.


الثاني: أنه عيب في اللسان لا يتمكن معه من النطق، وقيل: إن الخرس يحدث عنه.


الثالث: أنه عيب في الفؤاد يمنعه أن يعي شيئا فيفهمه، فيجمع بين الفساد في محل الفهم ومحل النطق!.

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(عُمْيٌ): العمى يقال في افتقاد البصر والبصيرة، فيقال للاول: أعمى. وللثاني: عمي.

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(فهم لا يرجعون): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: لا يرجعون عن ضلالتهم.


الثاني: لا يرجعون إلى الإسلام.


الثالث: لا يرجعون عن الصمم والبكم والعمى.


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

فائدة:

إنما أضاف الرجوع إليهم؛ لأنهم انصرفوا باختيارهم، لغلبة أهوائهم عن تصفح الهدى بآلات التصفح، ولم يكن بهم صمم ولا بُكمٌ حقيقة، ولكنهم لما التفتوا عن سماع الحق والنطق به؛ كانوا كالصم البكم.


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

فائدة:

العرب تسمي المُعرض عن الشيء: أعمى.
والملتفت عن سماعه: أصم.
قال مساكين الدارمي:


ما ضـر لـي جاراً أجــاوره
ألا يكــون لبــابـه ستــر
أعمى إذا ما جارتي خرجت
حتى يواري جارتي الخدر
وتصــم عمـا بينهم أذنــي
حتى يكــون كأنـه وقــر

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

ياس
2015-03-11, 10:09 PM
جزاك الله خيرا اختى
وجعله فى موازين حسناتك
احسن الله اليك ورزقك خير الدنيا والاخرة
مشاركة قيمة وجميلة بارك الله فيك

متابعين ان شاء الله

ياسمين الجزائر
2015-03-11, 10:17 PM
و اياكم استاذي الفاضل
و لكم بمثل ما دعوتم و زيادة
تشرفني و تسعدني متابعتكم للموضوع
بارك الله فيكم و احسن الله اليكم

ياسمين الجزائر
2015-03-14, 12:22 AM
http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

قوله (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) (١٩).


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(أَوْ): حرفٌ راجع على قوله: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارا)ً، واختلف العلماء فيه على ستة أقوال:


أحدها: أنه داخل ها هنا للتخيير، تقول العرب: جالس الفقهاء أو النحويين، ومعناه: انت مخير في مجالسة أي الفريقين شئت، فكأنه خيرنا بين أن نضرب لهم المثل الأول أو الثاني.


الثاني: أنه داخل للابهام فيما قد علم الله تحصيله، فأبهم عليهم ما لا يطلبون تفصيله، فكأنه قال: مثلهم كأحد هذين.


الثالث: أنه بمعنى: بل.


الرابع: أنه للتفصيل، ومعناه: بعضهم يشبه بالذي استوقد ناراً، وبعضهم بأصحاب الصيّب.


الخامس: أنه بمعنى الواو.


السادس: أنه للشك في حق المخاطبين، إذ الشك ممتنعٌ عن الحق عزّ وجلّ.



http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ): أي: أو كأصحاب صيبٍ فأضمر الاصحاب.
والصيّب: المطر.


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif



(فِيهِ ظُلُماتٌ): أي ظلمة.. وجمعها لشدّته.


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif


(وَرَعْدٌ): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه صوت ملك يزجر السحاب، أو صوت ملك يسبح، وقيل هو ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي الابل.


الثاني: أنه ريح تختنق بين السماء والأرض.


الثالث: أنه اصطكاك أجرام السحاب.

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(وَبَرْقٌ): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه مخاريق يسوق بها الملك السحاب، أو أنه ضربة بسوط من نور. والمخاريق: ثياب تلفّ، ويضرب بها بعض الصبيان بعضاً، فشُبّه السوط الذي يُضرب به السحاب بذلك المخراق.


الثاني: أنه الماء، وقيل تلألؤ الماء.


الثالث: أنه نار تنقدح من اصطكاك أجرام السحاب لسيره، وضرب بعضه لبعض.
(يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ): أي يدخلون أصابعهم، فيصمّون بها آذانهم من شدة الصوت.

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(مِنَ الصَّواعِقِ): جمع صاعقة، وهي صوت شديد من صوت الرعد يقع معه قطعة من نار تحرق ما تصيبه، وإنما سميت صاعقة؛ لأنها إذا أصابت قتلت، يقال: صعقتهم، أي: قتلتهم.




http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif


وقيل: أن الملك الذي يسوق السحاب، إذا اشتد غضبه، طار من فِيهِ النار، فهي الصواعق.


وقيل: هي نار تنقدح من اصطكاك أجرام السحاب.


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif


(حَذَرَ الْمَوْت): أي يفعلون ذلك خشية أن يموتوا.

http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

(وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه لا يفوته أحد منهم، فهو جامعهم يوم القيامة.


الثاني: أن الإحاطة: الإهلاك، مثل قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ).


الثالث: أنه لا يخفى عليه ما يفعلون


http://www7.0zz0.com/2015/03/11/21/740247645.gif

ياس
2015-03-14, 01:49 AM
باركك الله تعالى أختي الفاضلة
ورزقك ربي الجنة ونعيمها
وأذاقنا الله تعالى من هذا التدبر والوقوف
على خبايا ألفاظ القرآن ودلالتها العميقة

الفهداوي
2015-03-14, 08:13 AM
جزاكم الله خيرا جميعا وثبتنا واياكم
وبيض وجوهكم

ياسمين الجزائر
2015-03-15, 11:38 PM
اللهم آمين اللهم آمين
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل على طيب مروركم و على كرمكم في متابعتكم للموضوع
بارك الله فيكم

ياسمين الجزائر
2015-03-15, 11:42 PM
باركك الله تعالى أختي الفاضلة
ورزقك ربي الجنة ونعيمها
وأذاقنا الله تعالى من هذا التدبر والوقوف
على خبايا ألفاظ القرآن ودلالتها العميقة


و فيكم بارك الله استاذنا الفاضل
و لكم بمثل ما دعوتم و زيادة رؤية وجه الله الكريم
شرفني مروركم و تعطيركم صفحتي

ياسمين الجزائر
2015-03-15, 11:52 PM
http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

قوله: (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٠).


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

(يَكادُ) بمعنى: يقارب، وهي كلمة إذا أُثْبِتت انتفى الفعل، وإذا نُفيت ثبتَ الفعل.

http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

(يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ): يستلب، وأصل الاختطاف: الاستلاب.

http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

(كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ): أي أنارَ لهم بضوءه.



http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif


(مَشَوْا فِيهِ): أي مشوا بهذا النور المُضيء لهم طريقهم.

http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

(وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا): أي وقفوا.

http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif


(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِم): أي لو شاء لأذهب أسماعهم وأبصارهم عقوبة لهم.

http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

(إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): قدير على فعل ما ذكره بهم، وإمهاله لهم حتى يأخذهم؛ كان عن تقديرٍ منه وحكمة.
وفيه إثبات صفة القُدرة لله تعالى، واسمهِ القدير.


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

فائدة :

في بيان معاني هذه الامثال المضروبة مما يتعلق بأحوال المنافقين:



1- في الذي يشبه الرعد ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه التخويف الذي في القرآن.


الثاني: أنه ما يخافون أن يصيبهم من المصائب إذا علم النبي والمؤمنون بنفاقهم.


الثالث: أنه ما يخافونه من الدعاء إلى الجهاد، وقتال من يبطنون مودته .




http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

2- وفي الذي يشبه البرق ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه ما يتبين لهم من مواعظ القرآن وحكمه.


الثاني: أنه ما يضيء لهم من نور إسلامهم الذي يظهرونه.


الثالث: أنه مَثَلٌ لما ينالونه باظهار الإسلام من حقن دمائهم، فانه بالإِضافة إِلى ما ذخر لهم في الأجل -من العذاب-؛ كالبرق .


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

3- قوله (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه)ِ: فيه أربعة أقوال:


أحدها: أن معناه: كلما أتاهم القرآن بما يحبون تابعوه.


الثاني: أن إضاءة البرق حصول ما يرجونه من سلامة نفوسهم وأموالهم، فيسرعون إلى متابعته.


الثالث: أن تكلمهم بالاسلام، ومشيهم فيه: اهتداؤهم به، فاذا تركوا ذلك وقفوا في ضلالة.


الرابع: أن إِضاءته لهم: تركهم بلا ابتلاء ولا امتحان، ومشيهم فيه: إقامتهم على المسالمة باظهار ما يظهرونه.


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

4- قوله (وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِم)ْ: فمن قال: إضاءته: إتيانه إياهم بما يحبون؛ قال: إظلامه: إتيانه إياهم بما يكرهون. وعلى هذا سائر الأقوال التي ذكرناها بالعكس.


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

5- وقوله في الآية السابقة (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِق)ِ، فيه قولين:


أحدهما: أنهم كانوا يفرون من سماع القرآن لئلا يأمرهم بالجهاد مخافة الموت.


الثاني: أنه مثل لإِعراضهم عن القرآن كراهية له.


http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif



فائدة:

قال مجاهد:


من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة في نعت المنافقين.



http://www11.0zz0.com/2015/03/15/23/122899874.gif

ياس
2015-03-16, 12:09 AM
اللهم اجعلنا والاخت ياسمين
من الذين نعتهم الله بآيات
الايمان واجعلنا من الذين يتدبرون
القرآن فيتبعون احسنه

ياسمين الجزائر
2015-03-16, 12:20 AM
اللهم آمين اللهم آمين
يسعدني مروركم و تعليقكم استاذي الكريم ياس
اسعدك الله في الدارين و بارك الله فيكم و رفع قدركم
http://www2.0zz0.com/2015/03/16/00/878996979.gif

ياسمين الجزائر
2015-03-19, 10:48 PM
http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif

قوله (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (٢١)


(يا أَيُّهَا النَّاسُ): اختلف العلماء فيمن عنى بهذا الخطاب على أربعة أقوال:


أحدها: أنه عام في جميع الناس.


الثاني: أنه خطاب لليهود دون غيرهم.


الثالث: أنه خطاب للكفار من مشركي العرب وغيرهم.


الرابع: أنه خطاب للمنافقين واليهود.


http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif

فائدة:

سمي البشر بـ (النَّاسِ) لأمرين:


الاول: لتحركهم في مراداتهم. والنّوس: الحركة.


الثاني: لما يعتريهم من النسيان.


http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif


(اعْبُدُوا رَبَّكُمُ): في المراد بالعبادة ها هنا قولان:


أحدهما: التوحيد.


والثاني: الطاعة.


http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif

(الَّذِي خَلَقَكُمْ): أي اوجدكم.
والخلق: الإيجاد.

http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif


(وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ): في فائدة ذكر الذين خلقهم من قبلهم قولان:


الاول: قيل إنما ذكر من قبلهم، لأنه أبلغ في التذكير، وأقطع للجحد، وأحوط في الحجة.


الثاني: قيل إنما ذكر من قبلهم؛ ليُنبّههم على الاعتبار بأحوالهم في إثابة مطيعٍ، ومعاقبة عاصٍ.

http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif


(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) : في 'لعل' قولان:


أحدهما: أنها بمعنى كَيْ.


الثاني: أنها بمعنى الترجي.


معناها: اعبدوا الله راجين للتقوى، ولأن تَقُوا أنفُسَكَم -بالعبادة- عذابَ ربّكُم.


وفي معنى هذه الجملة ثلاثة أقوال:


الاول: لعلكم تتقون الشرك.


الثاني: لعلكم تتقون النار.


الثالث: لعلّكم تطيعون



http://www12.0zz0.com/2015/03/19/22/588205165.gif
.

ياس
2015-03-20, 03:46 PM
جزاكم الله خيرا
وكتب لكم الاجر والثواب

الفهداوي
2015-03-20, 04:24 PM
جزاكم الله من واسع كرمه وفيض رحمته
طروحات موفقة وسديدة
:111:

ياسمين الجزائر
2015-03-22, 12:21 AM
استاذي الكريم ياس و شيخي الفاضل الفهداوي شكرا لكما على تواصلكما
و طيب مروركما
جزاكما الله خيرا و بارك الله فيكما

ياسمين الجزائر
2015-03-22, 12:32 AM
http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif


قوله: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (٢٢).


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً): تفترشونها، وهذا فيه أنها مسهلة مبسطة.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

فائدة:

في تسمية الأرض أرضاً ثلاثة اقوال :


الاول: لسعتها، من قولهم:
أرِضت القرحة: إذا اتسعت.


الثاني: لانحطاطها عن السماء، وكل ما سفل: أرض.


الثالث: قيل لأن الناس يَرِضونَها بأقدامهم.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(وَالسَّماءَ بِناءً):أي سقفاً.
وسميت السماء سماء؛ لعُلُوّها، وكل ما علا على الأرض فاسمه بناء.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ) يعني: من السحاب.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(ماءً): يعني المطر.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً) يعني: شركاء، أمثالاً.
يقال: هذا نِدّ هذا، وندِيدُه.

وفيما أريد بالأنداد ها هنا قولان:


أحدهما: الأصنام.


الثاني: رجال كانوا يطيعونهم في معصية الله.


http://www5.0zz0.com/2015/03/22/00/747166952.gif

(وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ): فيه ستة أقوال:


أحدها: وأنتم تعلمون أنه خلق السماء، وأنزل الماء، وفعل ما شرحه في هذه الآيات.


الثاني: وأنتم تعلمون أنه ليس ذلك في كتابكم التوراة والانجيل، وهو يخرج على قول من قال:
الخطاب لأهل الكتاب.


الثالث: وأنتم تعلمون أنه لا نِدّ له.


الرابع: أن العلم ها هنا بمعنى العقل.


الخامس: وأنتم تعلمون أنه لا يقدر على فعل ما ذكره أحد سواه.


السادس: وأنتم تعلمون أنها حجارة، أي هذه الاصنام لا تضر ولا تنفع.

ياسمين الجزائر
2015-03-29, 11:01 PM
شكرا للادراة و القائمين على القسم الاسلامي على كرم تثبيت الموضوع
بارك الله في جهودكم و نفع الله بكم

الفهداوي
2015-03-29, 11:10 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والموضوع قيم ومهم
وانما ثبت نفسه بنفسه
نفع الله بكم
:111:

ياسمين الجزائر
2015-03-29, 11:11 PM
http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

قوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (٢٣).


سبب نزولها؛ أن اليهود قالوا: هذا الذي يأتينا به محمد لا يشبه الوحي!، وإنا لفي شك منه!، فنزلت هذه الآية.

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ): في 'إن' قولان:


الاول: انها ها هنا لغير شك، لأن الله تعالى علم أنهم مرتابون، ولكن هذا عادة العرب، يقول الرجل لابنه: إن كنت ابني فأطعني.


الثاني: قيل: إنها ها هنا بمعنى 'إِذ'، ومنه قوله تعالى:

(وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا): اي من القرآن على النبي محمد ﷺ.

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(فَأْتُوا بِسُورَةٍ): في تسمية السورة بهذا الاسم قولان:


الاول: من أسأرت، يعني أفضلت، كأنها قطعة من القرآن.


الثاني: من سُورةَ البناء، أي منزلة بعد منزلة.


لذا قيل: إِنما سُميت السورة سورة؛ لأنه يرتفع فيها من منزلة إِلى منزلة، مثل سورة البناء.



http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif


معنى: أَعطاك سورة، أَي: منزلة شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك.

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(مِنْ مِثْلِهِ): في هاء 'مثله' قولان:


أحدهما: أنها تعود على القرآن المنزّل.


الثاني: أنها تعود على النبيّ ﷺ.
فيكون التقدير: فأتوا بسورة من مثل هذا العبد الأمي.
فعلى هذا القول: تكون 'من' لابتداء الغاية، وعلى الأول: تكون زائدة.
والصواب الأول.

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه)ِ: فيه قولان:


أحدهما: أن معناه: استعينوا من المعونة.


الثاني: استغيثوا، من الاستغاثة.


وفي «شهدائهم» ثلاثة أقوال:


أحدها: أنهم آلهتهم.
وسموا شهداء لأمرين:
1- لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم.
2- لأنهم عبدوهم ليشهدوا لهم عند الله -زعموا!.


الثاني: أنهم أعوانهم.


الثالث: أَن معناه: فأتوا بناس يشهدون أن ما تأتون به مثل القرآن.

http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِين)َ: أي في قولكم: إن القرآن ليس من عند الله.


http://www4.0zz0.com/2015/03/29/22/320613482.gif

ياسمين الجزائر
2015-03-29, 11:15 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والموضوع قيم ومهم
وانما ثبت نفسه بنفسه
نفع الله بكم
:111:

واياكم شيخنا الفاضل ...
بارك الله في جهودكم شيخنا و دمتم اوفياء لهذا المنتدى المبارك
و جزى الله الشيخ ليث أمين آل سامي خير الجزاء

ياسمين الجزائر
2015-04-02, 12:48 AM
http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif



قوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) (٢٤)


(فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) في هذه الآية مضمر مقدّر، يقتضي الكلام تقديمه، وهو أَنه لما تحداهم بما في الآية الماضية من التحدي، فسكتوا عن الاجابة قال (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا).

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(وَلَنْ تَفْعَلُوا): في هذا أعظم دلالة على صحة نُبوَّة نبينا محمد ﷺ؛ لأنه أخبر أنهم لا يفعلون، ولم يفعلوا !.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(فَاتَّقُوا النَّار): اجعلوا بينكم وبينها وقاية فلا تدخلوها، وذلك بأن تؤمنوا بالنبي وما جاء به.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(وَقُودُهَا): الوَقُود -بفتح الواو- الحَطَب، وبضمها: التَّوقُّد.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(النَّاسُ): أوقدوا فيها بطريق العذاب.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(وَالْحِجارَةُ): وهذا لبيان قوتها وشدتها، إِذ هي محرقة للحجارة.


وفي هذه الحجارة قولان:


أَحدهما: أنها أصنامهم التي عبدوها.


الثاني: أنها حجارة الكبريت، وهي أشد الأشياء حراً، إذا أُحميت يُعذَّبون بها.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

(أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ): أي هـُيّئْت.

http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif


فائدة :

إِنما خوَّفهم بالنار إِذا لم يأتوا بمثل القرآن؛ لأنهم إذا كذبوه، وعجزوا عن الإتيان بمثله؛ ثبتت عليهم الحجة، وصار الخلاف عناداً، وجزاء المعاندين النار.



http://www10.0zz0.com/2015/04/01/23/901010679.gif

ياس
2015-04-02, 12:57 AM
احسنتم اختنا ياسمين لمواصلتكم
بنشر هذا الموضوع نسأل الله
ان تعم به الفائدة

ياسمين الجزائر
2015-04-02, 01:00 AM
اللهم آمين
و أحسن الله اليكم استاذي الكريم
و شاكرة لكم طيب المرور و التشجيع
بوركتم

الفهداوي
2015-04-02, 01:04 AM
جزاكم الله خيرا ومنحكم الله القوة والصحة لاتمام هذا السفر المبارك
لاحرمكم الله الاجر

ياسمين الجزائر
2015-04-02, 01:20 AM
اللهم آمين اللهم آمين
و اياكم شيخنا الفاضل
شكرا على طيب مروركم و حسن دعائكم شيخنا
بوركتم

ياسمين الجزائر
2015-04-05, 12:09 AM
http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

قوله: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) (٢٥).

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا):

البشارة: أول خبر يرد على الإنسان، وسمي بشارة؛ لأنه يؤثر في بشرته، فان كان خيراً، أثر المسرة والانبساط، وإن شراً، أثر الانجماع والغم، والأغلب في عرف الاستعمال أن تكون البشارة بالخير، وقد تستعمل في الشر.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ): فيه ثلاثة أقوال:


الاول: أخلصوا الأعمال.


الثاني: أقاموا الصلوات المفروضات.


الثالث: يشمل كل عمل صالح.


http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif


)أَنَّ لَهُمْ جَنَّات)ٍ: جمع جنَّة.
وسميت الجنة جنة؛ لاستتار أرضها بأشجارها.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا): أي: من تحت شجرها، لا من تحت أرضها.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً): أي كلما أوتي لهم من ثمار الجنة وفواكهها.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْل):في معناها ثلاثة أقوال:


أحدها: هذا الذي طعمنا من قبل، فرزق الغداة كرزق العشي.


الثاني: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا.


الثالث: أن ثمر الجنة إذا جُنيَ خَلفَهُ مثله، فاذا رأوا ما خلف الجنى، اشتبه عليهم، فقالوا..

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه متشابه في المنظر واللون، مختلف في الطعم.


الثاني: أنه متشابه في جودته، لا رديء فيه.


الثالث: أنه يشبه ثمار الدنيا في الخلقة والاسم، غير أنه أحسن في المنظر والطعم.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

فائدة:

ان قال قائل: ما وجه الامتنان بمتشابهه، وكلّما تنوعت المطاعم واختلفت ألوانها كان أحسن؟!.
فالجواب:
أنا إن قلنا: إنه متشابه المنظر مختلف الطعم، كان أغرب عند الخلق وأحسن، فانك لو رأيت تفاحة فيها طعم سائر الفاكهة، كان نهاية في العجب.
وإن قلنا: إنه متشابه في الجودة، جاز اختلافه في الألوان والطعوم.
وإن قلنا: إنه يشبه صورة ثمار الدنيا مع اختلاف المعاني؛ كان أطرف وأعجب، وكل هذه مطالب مؤثرة.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ): في الخَلْق والخُلُق.


اما الخَلْق: فانهن لا يحضن ولا يبُلن ولا يأتين الخلاء


واما الخُلُق: فانهن لا يحسُدن ولا يَغرْن ولا ينظرن إلى غير أزواجهن.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

فائدة:

وصف سبحانه هذه الازواج بقوله (مُطَهَّرَةٌ): وهذا أبلغ من طاهرة؛ لأنه للتكثير والمبالغة في طهرهن ظاهراً وباطناً!.

http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

(وَهُمْ فِيها خالِدُونَ): الخلود: البقاء الدائم الذي لا انقطاع له.
وهذا من كمال النعيم أن يبقى هذا بلا انقطاع، لأن الانقطاع نَقصٌ.


http://www8.0zz0.com/2015/04/04/23/293587835.gif

الحياة أمل
2015-04-05, 11:51 AM
وفقك الرحمن لكل خير
وشكرآ لطيب هذآ التوآصل في الطرح ...~

الفهداوي
2015-04-05, 11:36 PM
جزاكم الله خير الجزاء وبارك في جهودكم

ياسمين الجزائر
2015-04-09, 03:40 PM
http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

قوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ) (٢٦) .
في سبب نزولها قولان:


أحدهما: أنه لما نزل قوله تعالى:

(ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ)،

ونزل قوله: (كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً)؛

قالت اليهود: وما هذا من الأمثال؟!، فنزلت هذه الآية.


الثاني: أنه لما ضرب الله المثلين، وهما قوله تعالى: (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً)،
وقوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ)؛

قال المنافقون: الله أجل وأعلى من أن يضرب هذه الأمثال!، فنزلت هذه الآية.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي): أي لا يمنعه الحياء بضرب المثل بهذه المخلوقات التي تستحقرونها؛ لأنها حق.
والحياء بالمد: الانقباض والاحتشام، ويتضمن معنى الترك لما يُستحى منه.
وهذا فيه إثبات صفة الحياء لله تعالى، وكما أثبت ذلك النبي ﷺ بقوله:

«إن ربكم حييّ كريم»، على ما يليق بجلال الله وكماله، غير أن صفات الحق عزّوجلّ لا يُطّلعُ على كيفيتها، وإنما تُمرُّ كما جاءت.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا): أي أن يذكر شَبَهاً.
واعلم أن فائدة المثل: أن يبين للمضروب له؛ الأمر الذي ضرب لأجله، فينجلي غامضه.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(ما بَعُوضَة): أي ما بين بعوضة إِلى ما فوقها، فحذف ذكر «بين» و«إِلى ».
و البعوضة: صغيرة البَقّ.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(فَما فَوْقَها): في معناها قولان:


أحدهما: فما فوقها في الكبر.


الثاني: فما فوقها في الصغر.


فيكون الاية معناه: فما دونها، وقد يكون الفوق بمعنى: دون، وهو من الأضداد.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً): اختُلف فيها، هل هو من تمام قول الذين قالوا:

(ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا)، أو هو مبتدأ من كلام الله عزّوجلّ؟؛ على قولين:


أحدهما: أنه تمام الكلام الذي قبله، كأنهم قالوا: ماذا اراد الله بمثلٍ لا يعرفه كل أحد، يضل به هذا، ويهدي به هذا؟! ثم استؤنف الكلام والخبر عن الله، فقال الله:

(وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ).


والثاني: أنه مبتدأ من قول الله تعالى.

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

(وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ): الفسق في اللغة: الخروج،

يقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها.
فالفاسق شرعاً: الخارج عن طاعة الله إِلى معصيته.


وفي المراد بالفاسقين ها هنا، ثلاثة أقوال:


أحدها: أنهم اليهود.


الثاني: المنافقون.


الثالث: جميع الكفار

http://www14.0zz0.com/2015/04/09/14/976276757.gif

الحياة أمل
2015-04-09, 10:46 PM
جزآك الله خيرآ أخية على هذآ الطرح
جعله ربي في ميزآن حسنآتك ...~

ياسمين الجزائر
2015-04-10, 12:10 AM
http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif

قوله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) (٢٧).




(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ): هذه صفة للفاسقين.
و النقض: ضد الإِبرام، و معناه: حلُّ الشّيءِ بعْدَ عَقْدِه.
وينصرفُ النّقضُ إِلى كلِّ شيءٍ بحسَبِه:
فنقضُ البناء: تفريقُ جَمْعِه بعْدَ إحْكَامِه.
ونقضُ العهد: الإعراضُ عن المُقَامِ على أحْكَامه.

وفي هذا العهد ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه ما عهد إِلى أهل الكتاب من صفة محمد ‏ﷺ والوصية باتباعه.


والثاني: ما عُهد اليهم في القرآن، فأقروا به ثم كفروا فنقضوه.


والثالث: أنه الذي أخذه عليهم حين استخرج ذرية آدم من ظهره.
ونحن وإن لم نذكر ذلك العهد، فقد ثبت بالخبر الصادق -الكتاب والسنة- فيجب الايمان به.


http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif



(مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه): في «من» قولان:


أحدهما: أنها زائدة.


والثاني: أنها لابتداء الغاية، كأنه قال: ابتداءُ نقضِ العهدِ مِن بعد ميثاقه.


وفي هاء «ميثاقه» قولان:


أحدهما: أنها ترجع إلى الله سبحانه.


والثاني: أنها ترجع إلى العهد، فتقديره: بعد إحكام التّوثّق فيه.


http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif


(وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ): في الذي أمر الله به أن يوصل، ثلاثة أقوال:


أحدها: الرحم والقرابة.


والثاني: أنه رسول الله ‏ﷺ؛ قطعوه بالتكذيب.


والثالث: الإيمان بالله، وأن لا يفرَّقُ بين أحدٍ من رسُلِه، فآمَنُوا ببعضٍ وكفرُوا ببعض!.


http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif


(وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ): في فسادهم في الأرض ثلاثة أقوال:


أحدها: استدعاؤهم الناس إلى الكفر.


والثاني: أنه العمل بالمعاصي.


والثالث: أنه قطعهم الطريق على من جاء مهاجراً إلى النبي ‏ﷺ؛ ليمنعوا الناس من الإسلام.


http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif



(أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ): الخسران في اللغة: النّقصان.


فأمْرُهم في نقصٍ وشرٍّ في الدنيا؛ فلا تكون العاقبة الحسنة لهم ولا النصر، وصدورهم ضنكة وهم في قلق واضطراب دائم، وفي الآخرة لهم النار وبئس القرار.

http://www4.0zz0.com/2015/04/09/23/447912047.gif

ياس
2015-04-10, 12:14 AM
بارك ربي بجمعكم ونقلكم الطيب

ياسمين الجزائر
2015-04-10, 01:36 PM
http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif

قوله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون)َ (٢٨).


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif

(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّه)ِ: في «كيف» قولان:


أحدهما: أنه استفهامٌ في معنى التَّعجُّب، وهذا التَّعجُّب للمؤمنين،

أي: اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون، وقد ثبتت حُجَّةُ اللهِ عليهم!.


والثاني: أنه استفهامٌ خارجٌ مخْرجَ التَّقريرِ والتَّوبيخ، تقديره: ويحَكُم كيف تكفرون بالله!.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif


(وَكُنْتُمْ أَمْواتاً): أي: وقد كنتم أمواتاً، وذلك كونهم نطفاً وعلقاً ومضغاً، لا روح فيهم.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif



(فَأَحْياكُمْ): أي أحياهم في الأرحام، إذ نفخ فيهم الروح.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif



(ثُمَّ يُمِيتُكُم): يُميتهم بعد خروجهم إِلى الدنيا، أو بعد نفخ الروح فيهم وهم في الارحام، فيصدق هذا على من خرج حيّاً ثم مات بعد ذلك طال عمره أم قصر، وكذلك من ينزل سقطاً بعد نفخ الروح فيه.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif



(ثُمَّ يُحْيِيكُمْ): يُحييهم للبعث يوم القيامة، فخلودٌ لا موتَ بَعْدُ، فإما جنةٌ أو نارٌ.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif



(ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون): أي تُساقُون للحساب والوقوف في المحشر، فهذا فيه إثبات البعث والنشور.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif




فائدة:

في الحَياتَيْنِ، والمَوتَتَيْنِ أقوالٌ؛ أصَحُّهَا ما تقدم:
-

- أن الموتة الأولى: كونهم نطفاً وعلقاً ومضغاً، لا روح فيهم.


- والحياة الاولى: أنه أحياهم في الأرحام، إذ نفخ فيهم الروح.


- والموتة الثانية: يميتهم بعد خروجهم إِلى الدنيا.


- والحياة الثانية: أنه يُحييهم للبعث يوم القيامة.


http://www13.0zz0.com/2015/04/10/12/299559791.gif

الفهداوي
2015-04-10, 01:42 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم جهد طيب تشكرون عليه

ياس
2015-04-10, 04:49 PM
جزاكم الله خيرا

ياسمين الجزائر
2015-04-10, 11:15 PM
http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif

قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٢٩).


http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif



(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)

أي: لأجلكم، فبعضه للانتفاع، وبعضه للإتباع.


http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif



(ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ) أي: عَمَدَ إلى خلقها.
و السماء: لفظها لفظ الواحد، ومعناها معنى الجمع، بدليل قوله: (فَسَوَّاهُنَّ).


http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif



(فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ): اي أتم خلقهن وصيرهن سبع سماوات كل سماء فوق الأخرى.


http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif



(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ): بما خلقَ فيهن وبينهن، وما لم يخلق، لا يخفى عليه شيء سبحانه.


والعليم: جاء على بناء: فعيل، للمبالغة في وصفه بكمال العلم.
وهذا فيه إثبات صفة العلم لله تعالى، و اسم العليم له.



http://www7.0zz0.com/2015/04/10/22/447078133.gif

ياسمين الجزائر
2015-04-11, 11:31 PM
http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif


قوله: (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) (٣٠).


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ): إذ: معناها: الوقت، فكأنه قال: ابتدَاءُ خلقكم؛ إذ قال ربك للملائكة.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(لِلْمَلائِكَةِ): جمع مَلَك، مأخوذ من الأَلُوك، وهي الرسالة.
والأصل فيه: مَلْأَك. ومعنى ملأك: صاحب رسالة، يقال: مألَكة، ومألُكة، وملأكة. ومآلك: جمع مألكة.

وفي هؤلاء الملائكة قولان:


أحدهما: أنهم جميع الملائكة.


والثاني: أنهم الذين كانوا مع إبليس حين أُهبط إلى الأرض.


لأنه نُقل أنه: كان في الأرض خلْقٌ قبل آدم، فأفسدوا، فبعث الله إبليس في جماعة من الملائكة فأهلكوهم!.

واختلفوا ما المقصود في إخبار الله عزّ وجلّ الملائكة بخلق آدم على ستة أقوال:


أحدها: أن الله تعالى علم في نفس إبليس كبراً، فأحب أن يطلع الملائكة عليه، وأن يظهر ما سبق عليه في علمه.


و الثاني: أنه أراد أن يبْلُو طاعة الملائكة.


والثالث: أنه لما خلق النار خافت الملائكة،

فقالوا: ربنا لمن خلقت هذه؟

قال: لمن عصاني، فخافوا وجود المعصية منهم، وهم لا يعلمون بوجود خلق سواهم، فقال لهم:

(إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة)ً.


و الرابع: أنه أراد إظهار عجزهم عن الإحاطة بعلمه.

فأخبرهم حتى قالوا: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها)؟؛

فأجابهم: (إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُون)َ.


و الخامس: أنه أراد تعظيم آدم بذكره بالخلافة قبل وجوده، ليكونوا معظّمين له إذ أوجده.


و السادس: أنه أراد إعلامهم بأنه خلقه ليُسْكِنَه الأرض، وإن كان ابتداءُ خلْقِه في السماء.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة): الخليفة: هو القائمُ مقامَ غيره.
وفي معنى خلافة آدم قولان:


أحدهما: أنه خليفة عن الله تعالى في إقامة شرعه، ودلائل توحيده، والحكم في خلقه!.


و الثاني: أنه خلفَ من سلفَ في الأرض قبله!.


ولعل الصواب: أن اسم الخليفة اسم جنس، وذلك أن هذا المخلوق سيطول بقاءُ نوعِه حتى يَخلفُ بعضهم بعضاً؛ ولو قلنا أن الخليفة هو واحد فقط -وهو آدم عليه السلام-، لزم بطلان تعدد الخلفاء من بعده،

ومما يدل عليه أيضاً أن آدم -عليه السلام-؛ لم يفعل شيئاً مما ذكرته الملائكة من الفساد وسفك الدماء، بل فعله بعض ذريته،

ومن هذا تعلم أن القول أنه (يخلف الله في خلقه) بعيد!؛

لأن الله لا يغيب حتى يخلفه أحد!، بل هو سبحانه الحي القيوم الذي يدبر الامر ويحكم في خلقه بما يشاء، وكل يوم هو في شأن.. والله أعلم.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أن ظاهر الألف؛ للاستفهام، دخل على معنى العلم ليقع به تحقيق، ومعناها الإيجاب، تقديره: ستجعل فيها من يفسد فيها.


والثاني: أنهم قالوه لاستعلام وجه الحكمة، لا على وجه الاعتراض.


والثالث: أنهم سألوا عن حال أنفسهم، فتقديره: أتجعل فيها من يفسد فيها؛ ونحن نسبح بحمدك، أم لا؟.

وهل علمت الملائكة أنهم يفسدون بتوقيف من الله تعالى، أم قاسوا على حال من قبلهم؟

فيه قولان:


أحدهما: أنه بتوقيف من الله تعالى،

وروي أنهم قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض ويتحاسدون، ويقتل بعضهم بعضاً، فقالوا: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها).


والثاني: أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم عليه السلام.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(وَيَسْفِكُ الدِّماءَ): وقرئ: «ويُسَفِّكُ»: وهي صيغة مبالغة لتكثير الفعل وتكريره.
و سفكُ الدم: صبُّه وإراقته وسفحه.


وهذا الذَّمُّ مختصٌ بما يحرُم سفكُه كالانفس المعصومة، لا كل سفك، وأما السفك بحق، كالقصاص ونحوه، فهذا مأمور به.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ): في معنى تسبيحهم أربعة أقوال:


أحدها: أنه الصلاة.


والثاني: أنه قول: سبحان الله.


والثالث: أنه التعظيم والحمد.


والرابع: أنه الخضوع والذل.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(وَنُقَدِّسُ لَكَ): القدس: الطهارة.
وفي معنى تقديسهم ثلاثة أقوال:


أحدها: أن معناه: نتطهُّر لك من أعمالهم.


والثاني: نعظّمُك، ونكبِّرُك.


والثالث: نُصلّي لك.


http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif



(قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ): فيه أربعة أقوال:


أحدها: أن معناه: أعلم ما في نفس إبليس من البغي والمعصية.


والثاني: أعلم أنه سيكون من ذلك الخليفة أنبياء وصالحون.


والثالث: أعلم أني أملأ جهنم من الجنة والناس.


والرابع: أعلم عواقب الأمور، فانا أبتلي من تظنون أنه مطيع، فيؤديه الابتلاء إلى المعصية كإبليس، ومن تظنون به المعصية فيطيع.

http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif

فصل (الإشارة إلى خلق آدم عليه السلام)

روى أبو موسى عن النبي ‏ﷺ أنه قال:

«إنّ الله عزّ وجلّ، خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر والأبيض والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزن، وبين ذلك، والخبيث والطيب»

أخرجه أبو دواد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة عن النبيّ ‏ﷺ أنه قال:
«خلق الله عز وجل آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً».

وأخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة عن النبيّ ‏ﷺ أنّه قال:

«خلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، ما بين العصر إلى الليل» .

وقال ابن عباس:

(لما نفخ فيه الروح، أتته النفخة من قبل رأسه، فجعلت لا تجري منه في شيء إلا صار لحما ودما)



http://www5.0zz0.com/2015/04/11/22/704079127.gif

ياسمين الجزائر
2015-04-12, 03:00 PM
http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif

قوله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِين)َ (٣١).


http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif



(وَعَلَّمَ آدَمَ): في تسميته بآدم قولان:


أحدهما: لأنه خلق من أديم الأرض.


و الثاني: أنه من الأدمة في اللون.


http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif



(الْأَسْماءَ كُلَّها): في الأسماء التي علَّمه قولان:


أحدهما: أنه علمه كل الأسماء.


والثاني: أنه علمه أسماء معدودة لمسميات مخصوصة.


ثم فيها أربعة أقوال:


أحدها: أنه علمه أسماء الملائكة.


والثاني: أنه علَّمه أسماء الأجناس دون أنواعها، كقولك: إِنسان وملك وجني وطائر.


والثالث: أنه علمه أسماء ما خلق في الأرض من الدواب والهوام والطير.


والرابع: أنه علمه أسماء ذريته.


http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif



(ثُمَّ عَرَضَهُمْ): يريد: أعيان الخلق على الملائكة.


وقيل أن الملائكة ها هنا: هم الذين كانوا مع إبليس خاصة.


http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif



(فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ):أي أخبروني،

والنبأ فيه ما يشعر بأهمية وعظيم ذلك الأمر!.


http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif



(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ): فيه قولان:


أحدهما: إن كنتم صادقين أني لا أخلق خلقاً هو أفضل منكم وأعلم، وهذا القول مبني على القول بتفضيل البشر على الملائكة!.


والثاني: أني أجعل فيها من يفسد فيها.



http://www8.0zz0.com/2015/04/12/12/366630739.gif

ياس
2015-04-12, 03:15 PM
جزاكم الاحسان والنعيم
بارك الله فيكم

ياسمين الجزائر
2015-04-14, 02:50 PM
و جزاكم بمثله و اكثر و فيكم بارك الله
شكرا جزيلا على طيب المرور

ياسمين الجزائر
2015-04-14, 02:53 PM
http://www14.0zz0.com/2015/04/14/13/406909465.gif


قوله (قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (٣٢).


http://www14.0zz0.com/2015/04/14/13/406909465.gif

(قالُوا سُبْحانَكَ): أي تنزهت وتقدست.
ولا اختلاف بين أهل اللغة أن التسبيح هو: التنزيه لله تعالى عن كل سوء.


http://www14.0zz0.com/2015/04/14/13/406909465.gif



(لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا): هذه الشهادة لله بالكمال الذاتي المطلق في العلم وغيره، والنقص الذاتي للخلق جميعاً من الملائكة فمن دونهم.


وفيه أدب عظيم ينبغي للخلق أن يتأدبوا به مع الله تعالى فيرجعون كل علم له وينسبون كل فضلٍ أنه منه.


http://www14.0zz0.com/2015/04/14/13/406909465.gif



(إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ): العليم بمعنى: العالم جاء على بناءِ فعيل للمبالغة في العلم.

وفي الحكيم قولان:


أحدهما: أنه بمعنى الحاكم.

والثاني: المحكم للأشياء

http://www14.0zz0.com/2015/04/14/13/406909465.gif

ياسمين الجزائر
2015-04-16, 01:58 PM
http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif
قوله: (قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) (٣٣)


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif


(قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ): أي للملائكة.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif


(بِأَسْمائِهِمْ): في الهاء والميم قولان:


أحدهما: أنها تعود على المخلوقات التي عرضها.


والثاني: أنها تعود على الملائكة.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif



(فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ): أي بعد أن أعْلَمهُم آدمُ بالاسماء التي علَّمه الله أياها.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif



(قالَ): أي اللهُ تعالى للملائكة.



http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif


(أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْض): كل ما غاب وخفي ودق ولطف يعلمه الله علماً كاملاً شاملاً، لا يخفى عليه شيء البتة.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif



▪فائدة:



علم الغيب قسمان:


الاول: الغيب المطلق الشامل الكامل، فهذا خاص بالله سبحانه وتعالى لا يشركه فيه أحد البتة.
ومن هذا مفاتح الغيب التي ذكرها الله في آخر سورة لقمان.


والثاني: العلم المقيد النّسْبِي، فهذا قد يعلمه بعض الخلق دون بعض، وهذا يكون باذن الله وتعليمه من شاء من خلقه.


مثل المَلَك الذي يُعلّمْهُ الله رزق العبد وسعادته من شقاوته، بعد النفخ فيه، فيكتب ذلك، فهذا الملك حصل له من علم الغيب، ما لم يحصل لغيره.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif



(وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ): في الذي أبدوه قولان:


أحدهما: أنه قولهم: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها).


والثاني: أنه ما أظهروه من السمع والطاعة لله حين مَرُّوا على جسد آدم، فقال إبليس: إن فُضّل عليكم هذا ما تصنعون؟

فقالوا: نطيع ربنا، فقال إبليس في نفسه: لئن فُضّلتُ عليه؛ لأهلكنه!، ولئن فُضّلَ عليَ؛ّ لأعصينه!.


http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif



(وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُون): في الذي كتموه قولان:


أحدهما: أنه اعتقاد الملائكة أن الله تعالى لا يخلق خلقاً أكرم منهم.


والثاني: أنه ما أسره إبليس من الكبر والعصيان.



http://www7.0zz0.com/2015/04/16/12/853372675.gif

ياسمين الجزائر
2015-04-19, 11:45 PM
http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif

قوله: (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) (٣٤).


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ): في هؤلاء الملائكة قولان:


أحدهما: أنهم جميع الملائكة.


و الثاني: أنهم طائفة من الملائكة.

والسجود في اللغة: التواضع والخضوع.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(فَسَجَدُوا): في صفة سجودهم لآدم قولان:


أحدهما: أنه على صفة سجود الصلاة، وهو الأظهر.


والثاني: أنه الانحناء والميل المساوي للركوع.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



▪تنبيهٌ:



هذا السجود ليس سجود عبادةٍ وتألُّه لآدم!، بل هو سجود إكرام وإعظام، وقد كان في شرائع من قبلنا هذا النوع من السجود، أما سجود التعبد والتأله؛ فهو كفر عند الرسل كافة، وسجود الإكرام في شريعتنا حرام بالاجماع.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(إِلَّا إِبْلِيسَ): أي لم يسجد.
وفي هذا الاستثناء قولان:


أحدهما: أنه استثناء من الجنس، فهو على هذا القول من الملائكة.
فقيل: أنه كان من الملائكة، ثم مسخه الله تعالى شيطاناً!.


والثاني: أنه من غير الجنس، فهو من الجن، وهذا هو الصحيح.
وقيل: كان إبليس من خُزّان الجنة، وكان يُدير أمر السماء الدنيا!.


وفي إبليس قولان:


أحدهما: اسم أعجمي ليس بمشتق، ولذلك لا يُصْرَف.


والثاني: أنه مشتق من الإِبلاس، وهو اليأس.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



▪فائدة:

إن قيل: كيف استثني وليس من الجنس؟، فالجواب:


أنه أُمِر بالسجود معهم، فاستثني منهم لأنه لم يسجد، وهذا كما تقول: أمرت عبدي وإخوتي فأطاعوني إلا عبدي.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(أَبَى): معناه: امتنع.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(وَاسْتَكْبَرَ): استفعل من: الكِبْر.


http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif



(وَكانَ من الكافرين): فيها قولان:


أحدهما: أنها بمعنى: صار.


والثاني: أنها بمعنى الماضي، فمعناه: كان في علم الله كافراً.
وكلاهما صحيح .



http://www4.0zz0.com/2015/04/19/22/896367035.gif

ياس
2015-04-20, 12:04 AM
بارك الله فيكم
ووفقكم لما يحب ويرضى

ياسمين الجزائر
2015-04-20, 12:10 AM
و فيكم بارك الله
و وفقنا الله و اياكم لما يحب و يرضى
شكرا استاذنا على مروركم الطيب

ياسمين الجزائر
2015-04-25, 12:31 AM
http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif


قوله (وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) (٣٥).



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




(وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) زوجه: حواء أمُّ البشر.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




▪فائدة:

أهل الحجاز يقولون لامرأة الرجل: زوج، ويجمعونها: الأزواج.

وتميم وكثير من قيس وأهل نجد يقولون: زوجة، ويجمعونها: زوجات.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif



وفي "الجنة" التي أسكنها آدم قولان:



أحدهما: جنة عدن.



والثاني: جنة الخلد.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




▪تنبيه:



من قال أن الجنة هي بستان في الارض، ومنهم من يقول هي في العراق!؛ فقوله باطل فاسد، فلا تلتف إليه.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




(وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما): الرغد: الرزق الواسع الكثير، يقال: أرغد فلان: إذا صار في خصب وسعة.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




(وَلا تَقْرَبا)َ أي: بالأكل لا بالدُّنو منها.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




(هذِهِ الشَّجَرَة): فيها ستة أقوال:



أحدها: السنبلة.



والثاني: الكرم.



والثالث: التين.



والرابع: أنها شجرة يقال لها: شجرة العلم!.



والخامس: أنها شجرة الكافور.



والسادس: أنها النخلة.


http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gifوقد ذكروا وجهاً سابعاً عن وهب بن منبه أنّه قال: هي شجرة يقال لها شجرة الخلد؟.

وهذا لا يعدّ وجها؛ لأن الله تعالى سمّاها شجرة الخلد، وإنما الكلام في جنسها.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




(فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ): بارتكاب ما نهاكم الله تعالى عن فعله.

والظلم: وضع الشيء في غير موضعه.



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif




▪فائدة:

إن قيل: ما وجه الحكمة في تخصيص تلك الشجرة بالنهي؟.

فالجواب: أنه ابتلاء من الله تعالى بما أراد



http://www8.0zz0.com/2015/04/24/23/234956114.gif

.

ياسمين الجزائر
2015-04-30, 02:24 AM
http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif

قوله: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) (٣٦).

http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ): أزلهما بمعنى: استزلهما، وقُرئ «فَأَزَالَهُماَ» أراد: نحَّاهُمَا.


و وجه هذه القراءة: أنه لما كان معنى (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ): إثْبتاً فيها، فثبتا؛ فأزالهما، فقابل الثبات بالزوال الذي يخالفه، ويقويها قوله: (فَأَخْرَجَهُما).


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



والشيطان: إبليس، وأضيف الفعل اليه، لأنه السبب.

http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif

(عَنْها): في هاء عَنْها ثلاثة أقوال:


أحدها: أنها تعود إلى الجنة.


والثاني: ترجع إلى الطاعة.


والثالث: ترجع إلى الشجرة.


فمعناه: أزلَّهُما بزلَّةٍ صدرت عن الشجرة.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



وفي كيفية إزلاله لهما، ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه احتال حتى دخل اليهما الجنة، وكان الذي أدخله الحية.


والثاني: أنه وقف على باب الجنة، وناداهما.


والثالث: أنه وسوس اليهما، وأوقع في نفوسهما من غير مخاطبة ولا مشاهدة، وفيه بُعد!.

والأجود: أن يكون خاطبهما؛ لقوله: (وَقاسَمَهُما).

واختلف العلماء في معصية آدم بالأكل

:
- فقال قوم: إنه نُهِي عن شجرة بعينها، فأكل من جنسها.



- وقال آخرون: تأوَّلَ الكراهة في النهي دون التحريم!.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



(فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ): من النعيم الذي لا شقاء فيه ولا عناء، إلى دار الكدر والنَّصَب.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif


(وَقُلْنَا اهْبِطُوا): الهبوط:
- بضم الهاء: الانحدار من عُلوّ.
- وبفتح الهاء: المكان الذي يُهبط فيه.


وإلى من انصرف هذا الخطاب؟ فيه ستة أقوال:


أحدها: أنه انصرف إلى آدم وحواء والحية!.


والثاني: إلى آدم وحواء وإبليس والحية!.


والثالث: إلى آدم وإبليس.


والرابع: إلى آدم وحواء وإبليس.


والخامس: إلى آدم وحواء وذريتهما!.


والسادس: إلى آدم وحواء فحسب، ويكون لفظ الجمع واقعاً على التثنية.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



▪فائدة:



اختلف العلماء: هل أهبطوا جملة أو متفرّقين؟ على قولين:


أحدهما: أنهم أهبطوا جملة، لكنهم نزلوا في بلاد متفرقة.


والثاني: أنهم أهبطوا متفرقين، فهبط إبليس قبل آدم، وهبط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإِبليس بالأبلَّة!.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



(بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُو): في العداوة المذكورة هاهنا ثلاثة أقوال:


أحدها: أن ذرية بعضهم أعداء لبعض.


والثاني: أن إبليس عدو لآدم وحواء، وهما له عدو.


والثالث: أن إبليس عدو للمؤمنين، وهم أعداؤه.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif


(وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ): في المستقر قولان:


أحدهما: أن المراد به القبور.


والثاني: موضع الاستقرار، وهو أصح.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



(وَمَتاعٌ): المتاع: المنفعة.


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif



(إِلى حِينٍ) أي: إلى فناء الأجل؛ بالموت.
والحين: الزَّمان .


http://www6.0zz0.com/2015/04/30/01/573655095.gif

ياس
2015-04-30, 04:29 AM
بارك الله فيكم لمواصلتكم هذا العمل
الطيب كتب ربي اجركم

ياسمين الجزائر
2015-05-03, 12:14 AM
و فيكم بارك الله استاذي ياس
جزاكم الله خيرا على طيب مروركم

ياسمين الجزائر
2015-05-03, 12:20 AM
http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif

قوله: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (٣٧).


http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif



(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ): بمعنى أخذ، وقَبِلَ.
فكأن الله تعالى أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده، ففعل ذلك آدم فتاب عليه.


http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif



(كَلِماتٍ): فيها أقوال:


أحدها: أنها قوله تعالى: (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ).


و الثاني: أنه قال:
(أي رب ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى.
قال:ألم تنفخ فيّ من روحك؟ قال: بلى،
قال: ألم تسبق رحمتك إِليّ قبل غضبك؟ قال: بلى.
قال: ألم تسجد لي ملائكتك وتسكني جنتك؟ قال: بلى.
قال: أي ربّ، إِن تبت وأصلحت، أراجعي أنت إِلى الجنة؟ قال: نعم).


والثالث: أنه قال:
(اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنك خير الغافرين، اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فارحمني، فأنت خير الراحمين، اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك، وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم).
وقد ذكرت أقوال من كلماتِ الاعتذار تقارب هذا المعنى.


http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif



(فَتابَ عَلَيْهِ): أصل التوبة: الرجوع، فالتوبة من آدم: رجوعه عن المعصية، وهي من الله تعالى: رجوعه عليه بالرحمة، والثواب الذي كلما تكررت توبة العبد تكرر قبوله.
وإنما لم تذكر حواء في التوبة؛ لأنه لم يجر لها ذكر، لا أن توبتها لم تقبل، فهي تدخل ضمناً وتبعاً.


http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif



(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ): كثير التوبة على عباده ممن تاب وأناب منهم، لا يصدهم ولا يردهم، بل يحنو عليهم ويلطف بهم، رحيم بهم وبنقصهم وضعفهم، سبحانه وتعالى .




http://www4.0zz0.com/2015/05/02/23/533049718.gif

ياسمين الجزائر
2015-05-08, 06:16 PM
قوله: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٣٨).


http://www6.0zz0.com/2015/05/08/17/975621261.gif

(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً): في إعادة ذكر الهبوط- وقد تقدم- قولان:


أحدهما: أنه أعيد؛ لأن آدم أهبط إِهباطين، أحدهما من الجنة إلى السماء، والثاني من السماء إلى الأرض.


و الثاني: أنه إِنما كرر الهبوط؛ توكيداً.



http://www6.0zz0.com/2015/05/08/17/975621261.gif



(فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً): في المراد بـ «الهدى» ها هنا قولان:



أحدهما: أنه الرسول.


والثاني: الكتاب.



http://www6.0zz0.com/2015/05/08/17/975621261.gif



(فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ): أي جزاء من أتبع ما أنزله الله على رسله.



http://www6.0zz0.com/2015/05/08/17/975621261.gif



(فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) أي: فلا خوف عليهم فيما يستقبلون من العذاب، ولا هم يحزنون عند الموت.

والخوف لأمر مستقبل، والحزن لأمر ماضٍ .



http://www6.0zz0.com/2015/05/08/17/975621261.gif

ياسمين الجزائر
2015-05-10, 05:26 PM
http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif

قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)(٣٩).


http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif



(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا): في المراد بهذه الآيات أربعة أقوال:


أحدها: آيات الكتاب التي تُتْلَى.


و الثاني: معجزات الأنبياء.


و الثالث: القرآن.


و الرابع: دلائل الله في مصنوعاته.


http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif



▪ فايدة:
في سبب تسمية «الآية» بهذا الاسم ثلاثة أقوال:


أحدها: أنها العَلامَة، فمعنى آية: علامةٌ لانقطاع الكلام الذي قبلها والذي بعدها.


و الثاني: لأنها جماعةُ حُروفٍ من القرآن، وطائفة منه، يقال:

خرج القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم.


و الثالث: لأنها عَجَبٌ!، وذلك أن قارئها يستدل إذا قرأها على مباينتها كلام المخلوقين، وهذا كما تقول: فلان آية من الآيات أي: عجب من العجائب.


http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif



(أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ): أي سُكَّانُها، سمُّوا أصحاباً؛ لصحبتهم إيّاها بالملازمة.

http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif


(هُمْ فِيها خالِدُونَ): أي باقون فيها لا يخرجون ولا يموتون!.


http://www7.0zz0.com/2015/05/10/16/342634185.gif

ياسمين الجزائر
2015-05-10, 05:33 PM
كان هذا هو الجزء الاخير من سلسلة "الملخص اليسير لزاد المسير" المتواجدة عندي
لكنه ليس آخر جزء بالسلسلة
و عليه اطلب ممن يعرف الشيخ ليث أمين آل سامي و يتواصل معه من الاخوة العراقيين بالمنتدى أن يطلب من الشيخ بان يوافيه بقية الاجزاء و يتكرم باكمال هذه المسيرة المباركة و لنا الاجر جميعا باذن الله تعالى.
و جزاكم الله خيرا

ياسمين الجزائر
2015-06-02, 12:55 AM
اتقدم بالشكر الجزيل الى شيخي الفاضل الفهداوي لموافاتي ببقية الاجزاء لاكمال هذا المسير المبارك
فاسال الله ان يجازيك شيخنا خير الجزاء و شكر الله لكم سعيكم و جهدكم و كتب ربي اجركم و اجر الكاتب .
بوركتم

http://www8.0zz0.com/2015/06/01/23/912209918.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-02, 01:05 AM
http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif



قوله:

(يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (٤٠)


http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif


(يا بَنِي إِسْرائِيلَ):
اسرائيل: هو يعقوب عليه السلام، وهو اسم أعجمي، ومعناه: عبد الله.
وقد لفظت به العرب على أوجه، فقالت:

إسْرَائِل، و إسْرَال، و إسْرائِيل، و إسْرَائِين.

http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif


(اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ): النِّعمة: المنِّة، ومثلها: النّعْماء.
والنَّعْمة -بفتح النون-: التَّنعّم.
وأراد بالنِّعمة: النِّعَم، فوحّدها؛ لأنهم يكتفون بالواحد من الجميع.
وفي المراد بهذه النعمة ثلاثة أقوال:


أحدها: أنها ما استودعهم من التوراة التي فيها صفة رسول الله ﷺ.


والثاني: أنها ما أنعم به على آبائهم وأجدادهم إِذ أنجاهم من آل فرعون، وأهلك عدوهم، وأعطاهم التوراة، ونحو ذلك.
وإنما منّ عليهم بما أَعطى آباءهم، لأن فخر الآباء فخر للأبناء، وعار الآبار عار على الأبناء.


والثالث: أنها جمع نعمة على تصريف الأحوال.
والمراد من ذكرها: شكرها، إذ من لم يشكر فما ذكر.

http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif


(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي): من الوفاء وهو ضدّ الغدْر.
وفي المراد (بعهده) أربعة أقوال:


أحدها: أنه ما عهده إليهم في التوراة من صفة النبي محمّدﷺ.


والثاني: أنه امتثال الأوامر، واجتناب النواهي.


والثالث: أنه الإسلام.


والرابع: أنه العهد المذكور في قوله تعالى:
(وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً).

http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif


(أُوفِ بِعَهْدِكُمْ): أي أدخلكم الجنة، فهذا هو عهده لهم.

http://www4.0zz0.com/2015/06/01/23/462260677.gif


(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) أي: خافون، ولا تخافون غيري؛ فإنه شرك ينقض عهدكم، ولا تنالون عهدي.

الفهداوي
2015-06-03, 08:11 PM
اتقدم بالشكر الجزيل الى شيخي الفاضل الفهداوي لموافاتي ببقية الاجزاء لاكمال هذا المسير المبارك
فاسال الله ان يجازيك شيخنا خير الجزاء و شكر الله لكم سعيكم و جهدكم و كتب ربي اجركم و اجر الكاتب .
بوركتم

http://www8.0zz0.com/2015/06/01/23/912209918.gif



بارك الله في تلميذنا النجيب الشيخ ليث على هذه السلسلة المباركة وبارك الله في جهودكم انتم استاذتنا الكريمة وجزاكم الله خير الجزاء على هذا الجهد المتواصل والنشاط الطيب لاحرمكم الرحمن الاجر والثواب

ياسمين الجزائر
2015-06-06, 12:32 AM
شكرا جزيلا لطيب مروركم شيخنا
و بارك الله في جهودكم و جعلها الله في موازين حسناتكم

ياسمين الجزائر
2015-06-06, 12:37 AM
http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

قوله: (وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) (٤١).

http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

(وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ): يعني القرآن.

http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

(مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ): يعني التوراة أو الإنجيل؛ فإن القرآن يُصدِّقهما أنهما من عند الله، و يوافقهما في صفة النبيّﷺ.

http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

(وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ):
إنما قال: (أوّل كافر)؛ لأن التقدّم الى الكفر أعظمَ من الكفر بعد ذلك، إذ المُبادر لم يتأمل الحُجَّة، وإنما بادر بالعِناد، فحاله أشد!.

وفي هاء «به» قولان:


أحدهما: أنها تعود إلى المُنزّل.


والثاني: أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبيّ ﷺ وهو معهم، فقد كفروا به.

http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

(وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا): أي لا تستبدلوا ثمناً قليلاً.

و فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا.


والثاني: بقاء رئاستهم عليهم.


والثالث: أخذ الأجرة على تعليم الدين.

http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

(وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ): اجعلوا بين عذابي وبينكم وقاية؛ وذلك بالإيمان بالنبي محمد ﷺ وما أنزل اليه.



http://www5.0zz0.com/2015/06/05/23/125503768.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-06, 05:41 PM
http://www14.0zz0.com/2015/06/06/16/950042144.gif

قوله: (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (٤٢).

http://www14.0zz0.com/2015/06/06/16/950042144.gif

(وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ):


تلبسوا بمعنى تخلطوا.

يقال: لبسْتُ الأمر عليهم أُلبسُه: إذا عمّيته عليهم.
وتلبيسهم أنهم قالوا:

(إن الله عهد إلينا أن نؤمن بالنبي الأمي، ولم يذكر أنه من العرب!)!.


وفي المراد بالحق قولان:


أحدهما: أنه أمر النبي ﷺ.

والثاني: أنه الإسلام.

http://www14.0zz0.com/2015/06/06/16/950042144.gif

(وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ): وهو ما أخبر به من صفة النبي ﷺ الذي أستحفظهم الله عليه في التوراة والإنجيل.

http://www14.0zz0.com/2015/06/06/16/950042144.gif

(وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ): أنه هو هذا النبي الموعود به المذكورة صفاته في كتابكم، فهم يكتمون ذلك عن الناس عمداً، يحملهم عليه الكِبرُ والحسد وإيثار الدنيا!.
وهكذا كل من كتم العلم الذي يجب تعليمه للناس ففيه شبه باليهود والنصارى؛ وقد صح عن النبي ﷺ قوله:
(من سئل عن علمٍ فكتمه؛ ألجمه الله بلجام من نار) .


رواه اصحاب السنن الا النسائي من حديث أبي هريرة، وصححه ابن حبان والحاكم.


http://www14.0zz0.com/2015/06/06/16/950042144.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-07, 05:19 PM
http://www7.0zz0.com/2015/06/07/16/832006193.gif


قوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) (٤٣)

http://www7.0zz0.com/2015/06/07/16/832006193.gif

(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) يريد: الصلوات الخمس، وغيرها تابع لها.

http://www7.0zz0.com/2015/06/07/16/832006193.gif

(وَآتُوا الزَّكاةَ): الزكاة: مأخوذة من الزَّكاءُ، وهو النَّماءُ والزِّيادة.



فسميت زكاة؛ لأنها تزيد في المال الذي تُخرج منه، وتُوفّره، وتٓقِيه من الآفات.

http://www7.0zz0.com/2015/06/07/16/832006193.gif

(وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ): أي: صلوا مع المصلين، وفيها الأمر بصلاة الجماعة في المساجد!.

http://www7.0zz0.com/2015/06/07/16/832006193.gif

الفهداوي
2015-06-08, 05:34 PM
جزاكم الله خيرا عمل دؤوب ونشاط طيب ومتواصل جعله الله في موازين اعمالكم

ياسمين الجزائر
2015-06-09, 02:42 AM
جزاكم الله خيرا عمل دؤوب ونشاط طيب ومتواصل جعله الله في موازين اعمالكم


و اياكم شيخنا الفاضل
شاكرة لكم كرم المرور و التشجيع
بارك الله فيكم

ياسمين الجزائر
2015-06-09, 02:46 AM
http://www6.0zz0.com/2015/06/09/01/968013648.gif


قوله: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ)(٤٤).


http://www6.0zz0.com/2015/06/09/01/968013648.gif

(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ): قيل نزلت في اليهود، كان الرجل يقول لقرابته من المسلمين في السر: اثبت على ما أنت عليه فإنه حق!.

والألف في «أتأمرون» ألف الاستفهام، ومعناه التوبيخ.


وفي «البر» هاهنا ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه التمسك بكتابهم، كانوا يأمرون باتباعه ولا يقومون به.



والثاني: اتّباع النبي محمّدﷺ.



والثالث: الصّدقة، كانوا يأمرون بها، ويبخلون.


http://www6.0zz0.com/2015/06/09/01/968013648.gif

(وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)، أي: تتركون العمل بالبر الذي تأمرون به الناس.


http://www6.0zz0.com/2015/06/09/01/968013648.gif

(وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ): في «الكتاب» قولان:



أحدهما: أنه التوراة.



والثاني: أنه القرآن، فلا يكون الخطاب على هذا القول لليهود!.



والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فكل من كان حاله كما ذكر الله في هذه الآية فيشمله الذم بحسب ذلك.



وقد صح عن البني ﷺ قوله:

(مثل الذي يُعلم الناس الخير وينسى نفسه؛ كمثل السّراج يُضيء للناس ويحرق نفسه!).


رواه الطبراني في الكبير من حديث جندب بن عبدالله الأزدي، وحسّن إسناده المنذري



http://www6.0zz0.com/2015/06/09/01/968013648.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-14, 12:13 AM
http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

قوله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ) (٤٥).

http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ):


الأصل في الصبر: الحبس، فالصابر حابس لنفسه عن الجزع.
وقال مجاهد: الصبر هاهنا: الصوم.
وسمي الصائم صابراً لحبسه نفسه عن الأكل والشرب والجماع.


وفيما أمروا بالصبر عليه ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه أداء الفرائض.


والثاني: أنه ترك المعاصي.


والثالث: عدم الرئاسة، وهو خطاب لأهل الكتابين!.


و وجه الاستعانة بالصلاة أنه يُتلى فيها ما يرغب في الآخرة، ويزهد في الدنيا.


http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

(وَإِنَّها): في المُكنى عنها ثلاثة أقوال :


أحدها: أنه الصلاة.


والثاني: أنها الكعبة والقبلة، لأنها لما ذكر الصلاة، دلت على القبلة.


والثالث: أنها الاستعانة، لأنها لما قال: (وَاسْتَعِينُوا) دلّ على الاستعانة.

http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

(لَكَبِيرَةٌ): أي لثقيلة، فإن إلزام النفس بالطاعة وحبسها عن المعصية أثقل شيء على النفس!

http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

(إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ): أي ليست بكبيرة بل سهلة ميسرة عليهم بتيسير الله لهم؛ إذ حبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق العصيان.


والخشوع في اللغة: التطامن والتواضع، وقيل: السّكون .



http://www12.0zz0.com/2015/06/13/23/595999379.gif

ياس
2015-06-14, 12:40 AM
بارك الله فيكم ست
http://www13.0zz0.com/2015/06/12/15/128029334.png
وجعلك من الهداة المهتدين شكرا لكم
ولمواصلتكم لهذا الجهد

ياسمين الجزائر
2015-06-14, 12:54 AM
بارك الله فيكم ست
http://www13.0zz0.com/2015/06/12/15/128029334.png
وجعلك من الهداة المهتدين شكرا لكم
ولمواصلتكم لهذا الجهد


و فيكم بارك الله استاذي الكريم ياس
و لكم بمثل ما دعوتم و زيادة
شكرا جزيلا على عبق مروركم و تصميمكم الجميل

الفهداوي
2015-06-14, 06:22 PM
بارك الله فيكم على كريم هذا المجهود وجعله الله لكم ذخرا في الدارين احسنتم ووفقتم

ياسمين الجزائر
2015-06-15, 10:29 PM
بارك الله فيكم على كريم هذا المجهود وجعله الله لكم ذخرا في الدارين احسنتم ووفقتم


و فيكم بارك الله شيخنا الفاضل
احسن الله اليكم و شكر الله لكم تشجيعكم و متابعتكم للموضوع
جزيتم خيرا

ياسمين الجزائر
2015-06-15, 10:33 PM
http://www12.0zz0.com/2015/06/15/21/277878784.gif

قوله: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ) (٤٦).

http://www12.0zz0.com/2015/06/15/21/277878784.gif

(الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ):



يعني يوم القيامة، فيُكلّم كل مؤمن كفاحا ليس بينهما ترجمان.



والظن هاهنا: بمعنى اليقين،



وعبّر بالظن هنا لأنه في أمرٍ غير مرئيٍ لهم الآن،



والعرب تعبر عن اليقين الذي لم يُرى بالظن، ولا يجوز ذلك في المرئي، فلا



تقول لجبل أمامك تراه أظنه جبلاً!.

http://www12.0zz0.com/2015/06/15/21/277878784.gif

(وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ): يعني بعد الموت فيبعثهم إليه للحساب .

http://www12.0zz0.com/2015/06/15/21/277878784.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-18, 09:41 PM
http://www12.0zz0.com/2015/06/18/20/737401486.gif


قوله: (يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) (٤٧).

http://www12.0zz0.com/2015/06/18/20/737401486.gif

(يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ):


تقدم معناه في الاية السابقة.
وفيه تكرار التذكير بنعم الله على عبيده،
فإن تذكُّر العبدُ لنعمة الله عليه؛ من أعظم الأسباب المعينة على الطاعة والإنابة إلى الله؛لأن الإنسان بطبيعته يميل إلى من يُحسن إليه ويكرمه،
فكيف بإحسان الله وإكرامه على خلقه جميعاً!، وما بكم من نعمة فمن الله!.

http://www12.0zz0.com/2015/06/18/20/737401486.gif

(وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ):


يعني: على عالميْ زمانهم، فهو من العام الذي أريد به الخاص؛
لأن أمة نبينا محمد ﷺ خير من اليهود والنصارى ومن كل أمة قبلها.

http://www12.0zz0.com/2015/06/18/20/737401486.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-22, 09:41 PM
http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

قوله:
(وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) (٤٨).


كانت اليهود تزعم أَن آباءها الأنبياء تشفع لهم يوم القيامة، فآيسهم اللهُ بهذه الآية من ذلك.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(وَاتَّقُوا يَوْماً): فيه إضمار، تقديره: اتقوا عذاب يوم، أو: ما في يوم.

والمراد باليوم: يوم القيامة.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(لا تَجْزِي): بمعنى تقضي.

يقال: جزى الأمر عني يجزي، بغير همز، أي: قضى عني، و أجزأني يجزئني، مهموز، أي: كفاني.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ): قيل المراد بالنفس هاهنا: النفس الكافرة،
فعلى هذا يكون من العام الذي أريد به الخاصّ، يعني لا يجزي كافر عن كافر، والصواب عام في كل نفس فلا يحمل أحدٌ وزر أحدٍ بدلاً عنه سواء في ذلك المؤمن والكافر فالكل في الأصل يحاسب عن عمله ويُجزى به، إلا أنه هناك أحوال قد يحمل بعض الناس سيئاتهم عن بعض مثل قوله :
(المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).
رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ):
وقد قُرئ بالتاء (تُقبل)، وبالياء قراءة الجمهور، إلا أن قتادة فتح الياء، ونصب الشفاعة، ليكون الفعل لله تعالى.
وفي الآية إضمار، تقديره: لا يقبل منها في ذلك اليوم شفاعة.
والشفاعة: مأخوذة من الشَّفع الذي يُخالف الوتر، وذلك أن سؤال الشَّفيع يشفَع سؤالَ المَشفُوعِ له.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ): العدل هنا: الفداء، وسمي عدلاً، لأنه يعادل المفدى.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

(وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ): أي: يمنعون من عذاب الله.


فقد قطع عنهم كل سبل الخلاص فلا شفاعة من وجيه تقبل لهم، ولا مالاً يقبل فداء عنهم، ولا قوي ينصرهم!،

وخير من ذلك كله لو آمنوا واتقوا!.

http://www5.0zz0.com/2015/06/22/20/298207985.gif

ياسمين الجزائر
2015-06-23, 10:55 PM
http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

قوله:
(وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩).

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ):


تقديره: واذكروا إذ نجّيناكم، وهذه النِّعَم على آبائهم كانت.

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ):


في الآل المعنيين ثلاثة أقوال:


أحدها: أنهم أهل مصر عامة .


والثاني: أهل بيته خاصة.


والثالث: أتباعه على دينه.

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(يَسُومُونَكُمْ):


أي: يُولُونَكم، ويسعون لإلحاق (سُوءَ الْعَذابِ) بكم؛ أي شديده، ومنه استخدامهم في أصعب الأعمال وأشقها وأحقرها.

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ):


يَقتلون غِلمان ذُكورهم.


وكان السبب في ذبح الأبناء، أن الكهنة قالت لفرعون:

سيولد العام بمصر غلام يكون هلاكك على يديه!؛ فقتل الأبناء.


وهذا من حُمق فرعون؛ لإنه إن كان الكاهن عنده صادقاً، فما ينفع القتل؟!،
وإن كان كاذباً فما معنى القتل؟!،
ولكن هذه عادة المتسلطين الجبابرة عُبّاد الزعامة والملك!.

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(وَيَسْتَحْيُونَ):


أي: يستبقونهم أحياء فلا يقتلونهم،

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(نِساءَكُمْ):


أي: بناتكم؛ وإنما استبقوا نساءهم؛ للاستذلال والخدمة، ومن أجل أن الذي سيهلك ملكه ذكرٌ وليس أنثى.

http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

(وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ):


في البلاء هاهنا قولان:


أحدهما: أنه بمعنى النِّعمة؛ وهي النجاة من آل فرعون.


والثاني: أنه النِّقمة؛ فعلى هذا القول يكون (ذا) في قوله تعالى (ذلِكُمْ):

عائداً على سومهم سوء العذاب، وذبح أبنائهم واستحياء نسائهم.


http://www4.0zz0.com/2015/06/23/21/657709564.gif

الفهداوي
2015-06-28, 11:35 PM
جزاكم الرحمن خيرا على صبركم وتحملكم لهذا العطاء المتميز والمفيد لا حرمك الله اجره
واسال الله تعالى ان يعلي مقامكم في الدارين وان ينفع بكم الاسلام والمسلمين

ياسمين الجزائر
2015-06-29, 10:19 PM
جزاكم الرحمن خيرا على صبركم وتحملكم لهذا العطاء المتميز والمفيد لا حرمك الله اجره
واسال الله تعالى ان يعلي مقامكم في الدارين وان ينفع بكم الاسلام والمسلمين


خيرا جزاكم الله شيخنا الفاضل
و اشكرك جزيل الشكر على مجهودكم و مساعدتكم لي في مواصلة هذا العمل المبارك .
بارك الله فيكم و لكم مثل ما دعوتم و زيادة و أسأل الله ان يتقبل منا و لا يستبدلنا .
و جزى الله خيرا الشيخ ليث أمين آل سامي خير الجزاء و ارجو من الله ان يوفقه و يعينه في اتمام هذا المسير المبارك

محمد مخيمر
2015-07-12, 03:50 AM
بارك الله ف عملك

ياس
2015-07-12, 05:02 AM
بارك الله فيكم

الفهداوي
2015-07-31, 05:49 PM
جزاكم الله خيرا وبارككم الله على هذا الجهد القيم والنشاط المتواصل

ياسمين الجزائر
2015-09-03, 02:32 AM
جزاكم الله خيرا اساتذتي الكرام و شكر الله لكم كرم مروركم
بوركتم جميعا

ياسمين الجزائر
2015-09-03, 02:37 AM
قوله: (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (٥٠).


http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif



(وَإِذْ فَرَقْنا):
فصَلْنا الماء يميناً وشمالاً كالجبلين المتقابلين،



و الفَرْق: الفَصْل بين الشيئين.


http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif



(بِكُمُ الْبَحْرَ):
الباء سببية، بمعنى: فرقناه من أجلكم؛ نجاةً لكم، وهلاكاً لعدوكم.


http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif


(فَأَنْجَيْناكُمْ):
أنقذناكم وخلَصناكم من عدوكم.


http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif


(وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ):
أهلكناهم في البحر حيث شقَّ لهم البحر نصفين فعبر موسى ومن معه إلى الجهة الأخرى، فلما دخل فرعون وجنوده هذا الشق ليلحقهم،

أعاد الله الماء بأمره فغرقوا وهم وسْطه!.


http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif



(وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ):
من نظر العين،

ومعناه: وأنتم ترونهم يغرقون،
وفي هذا نعمة عظيمة أن ترى عدوك يهلك أمامك؛

فيشفى صدرك وتأمن من شره بيقين.




http://www13.0zz0.com/2015/09/03/01/627127980.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-05, 10:55 PM
قوله: (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) (٥١).




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



(وَإِذْ واعَدْنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً):
و قرُئ «وَعَدْنَا»؛
و وجه هذه القراءة: إفراد الوعد من الله تعالى،
و وجه الأولى: أنه لما قبل موسى وعد الله عزّ وجلّ،
صار ذلك مواعدة بين الله تعالى وبين موسى.
و مثله: (لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا).




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



و معنى الآية:
وعدنا موسى تتمّةَ أربعين يوماً أو انقضاءَ أربعين ليلة.

ولماذا كان هذا الوعد؟
فيه قولان:


أحدهما: لأخذ التوراة.
والثاني: للتّكلِيم.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



وفي تعيين هذه المدّة قولان:


أحدهما: أنها ذو القعدة وعشر من ذي الحجة! وهذا قول من قال: كان الوعد لإعطاء التوراة.
والثاني: أنها ذو الحجة وعشر من المحرم، وهو قول من قال: كان الوعد للتكليم.

والصواب أنه لا منافة بينهما فكلاهما وقع، فهو سبحانه كلّمه مع إعطائه الألواح؛
كما في أيات أخرى تدل على هذا.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



▪️فائدة:
إنما ذكرت الليالي دون الأيام، لأن عادة العرب التأريخ بالليالي،
لأن أول الشهر ليله، واعتماد العرب على الأهلة، فصارت الأيام تبعاً للّيالي.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



▪️فائدة:
(موسى) اسم أعجمي، أصله بالعبرانية: مُوشا،
فـ (مُو): هو الماء، و(شا): هو الشَّجر؛
لأنه وجد عند الماء والشجر، فعُرّب بالسين.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ):

أي صيرتموه إلهاً لكم، والعجل ولد البقرة.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



وفي كيفية اتخاذ العجل قولان:


أحدهما: أن السامري كان صوّاغاً فصاغه وألقى فيه القبضة التي قبضها من أثر الرسول أي المَلَك.
والثاني: أنهم حفروا حفيرة، وألقوا فيها حُلي قوم فرعون وعواريهم تنزهاً عنها،

فألقى السامريّ القبضة من التراب فصار عجلاً.
فقال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى قد جاء، وأخطأ موسى الطريق!، فعبدوه وزَفَنُوا حوله!.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



(مِنْ بَعْدِهِ):

أي من بعد ترك موسى لكم ومجيئه للموعد الذي واعدناه.
وفيه هذا أثر غياب أهل العلم عن الناس وبُعدهم عنهم،
وكذلك بُعْد الناس عن العلماء وعدم الرجوع إليهم؛ يُصيّرهم يتخبطون في ظلمات الجهل والضلال.




http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif



(وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ):

مُشركون باتخاذكم إيّاه؛ كما في قوله: (إن الشَّرك لظُلمٌ عظِيمٌ).





http://www5.0zz0.com/2015/09/05/21/371095017.gif

الفهداوي
2015-09-07, 10:15 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم لعظيم جهودكم
واصلوا عطائكم بارك الله فيكم

ياسمين الجزائر
2015-09-10, 03:43 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم لعظيم جهودكم
واصلوا عطائكم بارك الله فيكم


و فيكم بارك الله شيخنا الفاضل
شكرا جزيلا على اطّلاعكم على الموضوع و على حسن تشجيعكم.

ياسمين الجزائر
2015-09-10, 03:48 PM
http://www14.0zz0.com/2015/09/10/14/462307290.gif


قوله: (ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (٥٢).




http://www14.0zz0.com/2015/09/10/14/462307290.gif



(ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ):
أي تجاوزنا عن مؤاخذتكم وعقوبتكم، وقبلْنا توبتكم.




http://www14.0zz0.com/2015/09/10/14/462307290.gif



(مِنْ بَعْدِ ذلِكَ):
أي من بعد اتخاذكم العجل إلهاً.


http://www14.0zz0.com/2015/09/10/14/462307290.gif




(لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ):
يعني عدم معاجلتكم بالعقوبة وأخْذِكُم بذنبكم؛
هي نعمةٌ عظيمة تستوجبُ الشُّكرَ منكم؛
وذلك بأن توحِّدوا ربكم، وتطيعوا رسولكم موسى -عليه السلام- وما يأمركم به .





http://www14.0zz0.com/2015/09/10/14/462307290.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-13, 10:11 PM
http://www14.0zz0.com/2015/09/13/21/690612667.gif

قوله: (وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (٥٣).


http://www14.0zz0.com/2015/09/13/21/690612667.gif



(وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ):

و هو التوراة.


http://www14.0zz0.com/2015/09/13/21/690612667.gif



(وَالْفُرْقانَ): فيه خمسة أقوال:


أحدها: أنه النَّصرُ.


الثاني: أنه ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل، فيكون الفرقان نعتاً للتوراة.


الثالث: أنه الكتاب، فكرره بغير اللفظ.


والرابع: أنه فَرْقُ البحر لهم.


والخامس: أنه القرآن.



ومعنى الكلام: لقد آتينا موسى الكتاب، ومحمداً الفرقان.


http://www14.0zz0.com/2015/09/13/21/690612667.gif



(لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ):
أي لأجل هدايتِكُم وتبصيرِكُم بطريق الحق لتتبعُوه، وطُرق الضلالة لتجتنبُوها.





http://www14.0zz0.com/2015/09/13/21/690612667.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-17, 04:49 PM
http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif


قوله: (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (٥٤)


http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ):
أي لأمّته الذين أرسل إليهم،


و القوم: اسم للرجال والنساء، وإنما سموا قوماً، لأنهم يقومون بالأمور.


وفيه إختصاص الرسالة بهم وذلك أنه كل رسول قبل النبي محمد http://www12.0zz0.com/2015/09/17/15/497287672.gifإنما بعث إلى قومه خاصة

وبعث نبينا http://www12.0zz0.com/2015/09/17/15/497287672.gifإلى الناس عامة؛ كما قال http://www12.0zz0.com/2015/09/17/15/497287672.gif:


(كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة)
متفق عليه من حديث جابر.


http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ):
أي ألحقتم بها الضرر و أشرفتموها على الهلكة،
حيث جعلتموها تشرك بالله باتخاذكم العجل إلهاً من دونه سبحانه.


http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ):
أي اقلعوا عن عبادة العجل واكفروا به، واستغفروا ربكم وأنيبوا إليه من فعلتكم الشنيعة هذه.


والبارئ بمعنى: الخالق، وذكّرهُم بخالقهم؛
لأن الذي أوجدهم وصوّرهم ورزقهم وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة؛
هو وحده المستحق للعبادة والألوهية.




http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ):
أي صفة توبتكم من فعلتكم الشركية هذه أن يقتُل بعضُكم بعضاً.
واختلفوا فيمن خُوطب بهذا على ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه خطاب للكل.


الثاني: أنه خطاب لمن لم يعبد العجل ليقتل من عبده.


الثالث: أنه خطاب للعابدين فحسب، أُمروا أن يقتُل بعضهم بعضاً.




http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(ذلِكُمْ):


في الإشارة بقوله: «ذا» قولان:


أحدها: أنه يعود إِلى القتل.


والثاني: أنه يعود إلى التوراة.


http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif


(خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ ):
حيث فيه نجاتكم من الخلود في النار،
وتوبة ربكم عليكم خير من بقائكم على شرككم وأنتم أحياء.




http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(فَتابَ عَلَيْكُمْ):
من فعلكم الشنيع ذلكم، وجعل سبب توبته عليكم أن تقتلوا من أشرك منكم.




http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif



(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ):
تاب عليكم لأنه كثير التوبة لمن تاب من عباده وإن أساؤوا وظلموا،
رحيم بهم وبجهلهم وضعفهم، سبحانه وتعالى.




http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif




فصل


(الإِشارة إِلى قصتهم في ذلك)

قال ابن عباس: قالوا لموسى: كيف يقتل الآباء الأبناء، والإخوة الإخوة؟
فأنزل الله عليهم ظلمة لا يرى بعضهم بعضاً.
فقالوا: فما آية توبتنا؟
قال: أن يقوم السَّلامُ ولا يقتل، وترفع الظلمة.
فقتلوا حتى خاضوا في الدماء، وصاح الصبيان: يا موسى: العفو العفو!.
فبكى موسى، فنزلت التوبة، وقام السّلام، وارتفعت الظلمة.
قال مجاهد: بلغ القتلى سبعين ألفاً.
قال قتادة: جعل القتل للقتيل شهادة، وللحيّ توبة.



http://www5.0zz0.com/2015/09/17/15/536321257.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-19, 11:03 PM
http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif

قوله: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)

ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (٥٦)


http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif


(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ):


في القائلين لموسى ذلك قولان:


أحدهما: أنهم السبعون المختارون.


والثاني: جميع بني إِسرائيل إلا من عصم الله منهم.


وذلك أنه أتاهم بكتاب الله، فقالوا:
والله لا نأخذ بقولك حتى نرى الله جهرة فيقول: هذا كتابي!.




http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



(جَهْرَةً): فيها قولان:


أحدهما: أنه صفة لقولهم،
أي: جهروا بذلك القول.


والثاني: أنها الرؤية البيّنة،
أي: أرِنَاه غير مستتر بشيء.




http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



(فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ):
أي عقوبة لقولهم العظيم هذا، حيث سألوا ما لا ينبغي لهم أن يسألوه في حق الله.


http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



ومعنى «الصاعقة» : ما يصعقون منه، أي: يموتون.


ومن الدليل على أنهم ماتوا، قوله تعالى:
(ثُمَّ بَعَثْناكُمْ) هذا قول الأكثرين.


و زعم قوم أنهم لم يموتوا، واحتجوا بقوله تعالى:

(وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً)،
وهذا قول ضعيف، لأن الله تعالى فرق بين الموضعين،
فقال هناك: (فَلَمَّا أَفاقَ)،
وقال هاهنا: (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ)،
والإفاقة للمغشي عليه، و البعث للميت.


http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



(وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أن معناه: ينظر بعضكم إلى بعض كيف يقع ميتاً.


والثاني: ينظر بعضكم إِلى إِحياء بعض.


والثالث: تنظرون العذاب كيف ينزل بكم، وهو قول من قال: نزلت نار فأحرقتهم.


http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



(ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ):

أي أحييناكم من بعد أن أخذت أرواحكم تلك الصاعقة.




http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif



(لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ):
أي هذه نعمة عظيم تستوجب شكركم بأن تتوبوا إلى ربكم وتطيعوا رسولكم.




http://www4.0zz0.com/2015/09/19/21/869287651.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-20, 11:42 PM
http://www3.0zz0.com/2015/09/20/22/593886906.gif


قوله: (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (٥٧)




http://www3.0zz0.com/2015/09/20/22/593886906.gif



(وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ):

يعني ومن تلك النعم العظيمة بعد توبتنا عليكم،

أننا جعلنا لكم مَظلَّات من الغمام تقيكم حرّ الشمس حين تُهْتُم في الأرض.


و الغَمَام: السَّحاب، سُمّي غماماً، لأنه يغُمّ السماء،

أي: يستُرها، وكل شيء غطَّيتَه فقد غَممْتَه.




http://www3.0zz0.com/2015/09/20/22/593886906.gif



(وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ):

يعني أنزلنا لكم رزقاً طيباً مباركاً، فهذه نِعمٌ عظيمة من الله لكم.
من الذي يجد في الصحراء القاحلة وحر الشمس المُحرق، ظلٌ بارد وطعام طيب مبارك!؟.


وفي «المَنِّ» ثمانية أقوال:


أحدها: أنه الذي يقع على الشجر فيأكله الناس.


والثاني: أنه الترنجبين، وهو ندى شبيه بالعسل يقع من السماء.


والثالث: أنه صَمغه.


والرابع: أنه يشبه الرُّبُ الغليظ، أي الدِّبْس المطبوخ من التمر.


والخامس: أنه شراب.


والسادس: أنه خبز الرقاق مثل الذرة، أو مثل النَّقي.


والسابع: أنه عسل.


والثامن: أنه الزنجبيل!.




http://www7.0zz0.com/2015/09/20/22/115207836.gif


وفي «السَّلْوى» قولان:


أحدهما: أنه طائر، قال بعضهم: يشبه السماني،

وقال بعضهم: هو السماني، وهو نوع من الطيور طيب اللحم.


والثاني: أنه العسل.




http://www3.0zz0.com/2015/09/20/22/593886906.gif



(وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ):
أي ما نقصُونا وضرُّونا، بل ضرُّوا أنفسهم، بعدم شكرهم لربهم وطاعتهم لرسولهم،

وكان وبَالُ ذلك عليهم.

وصايف
2015-09-21, 01:46 AM
http://files2.fatakat.com/2014/8/14083490441573.gif
http://files2.fatakat.com/2015/9/14427849221233.gif
http://files2.fatakat.com/2015/9/14427855201224.gif
http://forums.fatakat.com/signaturepics/sigpic379575_2.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-25, 10:50 PM
شكرا جزيلا اختي الكريمة وصايف على عبق مرورك
جزيت خيرا اخية

ياسمين الجزائر
2015-09-25, 10:57 PM
http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif


قوله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)


http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ):

في القائل لهم قولان:


أحدهما: أنه موسى بعد مضيّ الأربعين سنة.


والثاني: أنه يوشع بن نون بعد موت موسى.


والقرية: مأخوذة من الجمع،

ومنه: قَريتُ الماء في الحوض، فسميت قرية لأنها تجمع أناساً وغيرهم فيها.

وفي المراد بهذه القرية قولان:


أحدهما: أنها بيت المقدس.


والثاني: أنها قرية من أداني قرى الشام.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif





(فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً):

يعني أننا نُحلّها لكم ونطيّبها لكم ونبارك لكم فيها إذا دخلتموها وفتحتموها.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



(وَادْخُلُوا الْبابَ):

وهو أحد أبواب بيت المقدس، وهو يدعى: باب حطة.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



(سُجَّداً):

أي: ركعاً، وقد أُمرُوا بالسُّجود شكراً لله عزّ وجلّ إذ ردهم إليها،

كما فعل رسولنا ﷺ حين دخل مكة مطأطأً رأسه؛ تواضعاً وشكراً لله على نصْره وفتْحه.
وهكذا ينبغي للعبد أن يلازم شكر الله والتواضع له كلما تجددت له نعمة،

خاصة هذه النِّعم العظيمة من الفتوح والانتصارات،

ولا يفعل فعل الهمج الطغاة يتبجّحُون ويعزفون ويرقصون وربما عقدوا حفلات الخنى والخمر والفحش!، ولا ينسبون الفضل لله ! وما النصر إلا من عند الله.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



(وَقُولُوا حِطَّةٌ):

في معناها ثلاثة أقوال:


أحدها: استغفروا، فهي كلمة أُمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار،
من: حططت، أي: حُطّ عنا ذنوبنا.


والثاني: أن معناها: قولوا: هذا الأمر حقٌ كما قيل لكم.


والثالث: أن معناها: لا إله إلا الله!.


فيكون المعنى: قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم، وهو قول «لا إِله إِلا الله».




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



ولماذا أمروا بدخول القرية؟


فيه قولان:


أحدهما: أن ذلك لذنوب ركبوها؛ فقيل: (ادخلوا القرية) (وادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطاياكم).


والثاني: أنهم ملُّوا المنَّ والسَّلوى، فقيل: (اهْبِطُوا مِصْراً)،

فكان أول ما لقيهم مدينة أريحا، فأمروا بدخولها.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif



(نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ):

يعني جزاء امتثالكم لما أمرناكم به، المغفرة والعفو عنكم.


http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif


(وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ):
أي نزيدهم إحساناً مِنّا ورفعة ورزقاً حسناً؛ جزاءً لطاعتهم وعظيم إخلاصهم وامتثالهم لأمر ربّهم .





http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif

ياسمين الجزائر
2015-09-30, 12:30 AM
http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif

قوله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) (٥٩)




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif





(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ):


الذي أمرَهم به عند دخولهم شيئين: فعل و قول،
فالفعل السجود،
و القول: حِطّة،
فغيّر القوم الفعلَ والقولَ.
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
في قوله {ادخلوا الباب سجدا} قال:
دخلوا مُتزحِّفِين على أوراكهم،
وقوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} قال:
قالوا: حبّةٌ في شَعْرةٍ.
خرجه البخاري ومسلم والترمذي وهذا لفظه.




http://www13.0zz0.com/2015/09/25/21/500560504.gif


(فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً):
الرجز هو العذاب.

وفي كيفية هذا العذاب ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه ظلمة وموت، فمات منهم في ساعة واحدة، أربعة وعشرون ألفاً، وهلك سبعون ألفا عقوبة.


و الثاني: أنه أصابهم الطاعون، عذبوا به أربعين ليلة ثم ماتوا.


و الثالث: أنه الثلج، هلك به منهم سبعون ألفاً.


وفي الآية عبرة لمن يُخالف نصوص الكتاب والسنة تعمداً ويسخر منها أو من أصحابها،
فأنه تلحقه القارعة في الدنيا قبل الآخرة -وما أعد له في الآخرة أشد- إن لم يتب ويُصلح.

ياسمين الجزائر
2015-10-03, 10:24 PM
http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


قوله: (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (٦٠)


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ):


استسقى بمعنى: استدعى ذلك، كقولك: استنصر.


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ):



في «الحجر» قولان:


أحدهما: أنه حجر معروف عُيّنَ لموسى، فقيل هو الذي ذهب بثياب موسى، فجاءه جبريل فقال:
إن الله تعالى يقول لك: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة، فكان إذا احتاج إلى الماء ضربه.


والقول الثاني: أنه أمر بضرب أي حجر كان، و الأول أثبت.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ):


تقديرُ معناه:

فضربَ فانفجرت، فلما عُرف بقوله: «فانفجرت» أنه قد ضرب، اكتفى بذلك عن ذكر الضرب،

وفي آية الأعراف (فانبجست)، والانبجاس أضعف من الانفجار،



ومن لطيف الفرق بين اللفظين، أن الانفجار كان إذ استسقى موسى ربَّه،
و الانبجاس لقوله (إذ استسقاه قومه).




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ الله):



لمّا كان القوم اثني عشر سِبْطاً؛ أخرج اللهُ لهم اثني عشرة عيناً،

ولأنه كان فيهم تشاحن فسلموا بذلك منه.
وفيه السعي إلى تخفيف المفاسد ودرء الفتن وإن كان باستعمال المفضول في حقهم،
إذ لو كانوا على صفاء في القلوب؛ كانت الجماعة خير لهم وأبرك.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ):


العثو: أشد الفساد.
وفيه التحذير من استعمال نعم الله في معاصيه، لأن من الناس من لا تزيده النعم إلا شراً،
بل الواجب مقابلتها بالشكر والعمل فيها بطاعته.



http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

ياسمين الجزائر
2015-10-09, 12:17 AM
قوله: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) (٦١).



http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ): هذا قولهم كان في التِّيه.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(عَلى طَعامٍ واحِدٍ):

عنوا بالطعام: المنَّ و السّلْوى.


و معنى وصفه بالواحد: حيث كان المن يؤكل بالسلوى والسلوى بالمن،

فلذلك كانا طعاماً واحداً.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ):


وذلك أنه نبيٌّ مستجاب الدعوة.

ويستحب تقديم الصالحين الصادقين في الأدعية العامة مثل الاستسقاء،

كما فعل عمر رضي الله عنه حيث قدّم العباس وقال:

(اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك، وهذا عم نبيك فاسقنا) فيسقون.

و في هذا إبطال التوسل بدعاء الأموات جملةً وتفصيلاً.



http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها):

البقل هاهنا: اسم جنس، وعنوا به: البقُول.


وفي «القثاء» لغتان:

كسر القاف، وضمها، والكسر أجود، و به قرأ الجمهور.

والكسر لغة أهل الحجاز،

والضم لغة تيم، وبعض بني أسد.


وفي «الفوم» ثلاثة أقوال:


أحدها: أنه الحنطة، وهي لغة قديمة، يقول أهلها: فوَمُوا لنا، أي: اختبزوا لنا.


و الثاني: أنه الثوم، وهو قراءة عبد الله وأبيّ: «وثومها».


و الثالث: أنه الحبوب.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى):

أي: أردأ.


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

(بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) :

أي: أعلى وأزكى.


وهذا استنكار منه لطلبهم، ولكنّ كل شخص تبعٌ لهمّته،

والله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(اهْبِطُوا مِصْراً) فيه قولان:


أحدهما: أنه اسم لمصر من الأمصار غير معين، وإنما أمروا بالمصر،

الذي طلبوه في الأمصار.


و الثاني: أنه أراد البلد المسمى بمصر.


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif




▪️فائدة:


في سبب تسميتها مصراً قولين:


الأول: لأنها آخر حدود المشرق، وأول حدود المغرب، فهي حدٌ بينهما.

و المصر: الحد.


الثاني: لقصد الناس إِياها.


كقولهم: مصرت الشاة، إذا حلبتها، فالناس يقصدونها، ولا يكادون يرغبون عنها إذا نزلوها.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ):

أي أن هذا أجابة لطلبكم أنتم، وليس هو أمراً وشرعاً،

وسبب هذا حتى تكون عاقبة سؤالهم عليهم ومن كسب أيديهم.

وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يكون دائماً مستسلماً لشرع الله تعالى راضياً بما ارتضاه الله له ورسوله ﷺ، ولا يشدد على نفسه فيشدد الله عليه.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ):

أي: أُلزِمُوها، وقيل: هي الجِزية.



http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(وَالْمَسْكَنَةُ): فيها قولان:


أحدهما: أنها الفقر والفاقة، أو فقر النفس.


و الثاني: أنها الخضوع.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(وَباؤُ):

أي: رجعوا.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ):

فيه إثبات صفة الغضب لله تعالى، نعوذ به من غضبه.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif


(ذلِكَ): إشارة إِلى الغضب.

وقيل: إِلى جميع ما ألزموه من الذّلة والمسكنة وغيرهما.


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif



(بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ):

أي أن هذا الغضب كان جزاءً لأفعالهم هذه المذكورة.


http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ):

جمع نبيّ، واشتقاق النبي من: نبأ، وأنبأ، أي: أخبر.

ويجوز أن يكون من: نَبا ينبُو: إذا ارتفع، فيكون بغير همز: فعيلاً، من الرفعة.

وقال عبد الله بن مسعود:

كانت بنو اسرائيل تقتل في اليوم ثلاثمائة نبيّ، ثم تقوم سُوقُ بقْلهِم في آخر النهار!.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

(بِغَيْرِ الْحَقِّ): فيه ثلاثة أقوال:


أحدها: أن معناه: بغير جُرم.


و الثاني : أنه توكيد.


و الثالث: أنه خارج مخرج الصّفة لقتلهم أنه ظلم،


فهو كقوله: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ)، فوصف حكمه بالحق، ولم يدل على أنه يحكم بغير الحق.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

(ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ):

العدوان: أشد الظلم.

و الاعتداء: مجاوزة القدر في كل شيء.




http://www10.0zz0.com/2015/10/03/21/146526209.gif

ياس
2015-10-24, 09:26 PM
بارك الله بالاستاذ والدكتور ليث
وجزى الله اختنا ياسمين كل خير
لانتقائها المفيد من المعلومة

ياسمين الجزائر
2015-10-28, 04:43 PM
بارك الله بالاستاذ والدكتور ليث
وجزى الله اختنا ياسمين كل خير
لانتقائها المفيد من المعلومة


و فيكم بارك الله استاذ ياس
و جزى الله الشيخ ليث خير الجزاء
و أسأل الله الكريم أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم

الفهداوي
2015-11-04, 09:30 AM
بارك الله فيكم وفي جهودكم

ياسمين الجزائر
2015-11-14, 10:48 PM
بارك الله فيكم وفي جهودكم


و فيكم بارك الله شيخنا الفاضل
شكرا لكريم مروركم
و أسأل الله القبول و الاخلاص و أن يستخدمنا و لا يستبدلنا.

ابو احمد الأثري
2016-04-05, 05:44 PM
آمين آمين وفيكم بارك الله

الاستاذ
2017-01-19, 12:35 AM
مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور. .....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......م شكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور.. ....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مش كور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور... ...مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشك ور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور.... ..مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكو ر......مشكور......

ايمان العاصي
2017-01-25, 08:47 PM
مشكووووووووووووووووووووور

مكة صالح
2017-08-29, 10:52 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

مكة صالح
2017-08-30, 05:11 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه