المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث في فضل يوم الجمعة


الحياة أمل
2014-12-04, 02:21 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
إنَّ من نِعم الله العظيمة، ومِنَحه الجليلة، أنِ اختصَّ ربُّنا - تبارك وتعالى - هذه الأُمَّة بيوم الجمعة
من بين الأُمم، ومنَحَها فضائله لِما له - تعالى - في ذلك من الحِكَم، فجعله عيدًا لها في
كلِّ أسبوع، يتنافس فيه العبادُ بما شرَعَ الله فيه من العبادات، ونفائس القُربات،
التي رتَّب عليها - سبحانه - تكفيرَ السيِّئات، وزيادة الحسنات، ورِفعة الدرجات،
وإجابة الدعوات، والسابقون السابقون أولئك المقرَّبون.

قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أضلَّ الله عن الجمعة مَن كان قبلنا؛ فكان لليهود يوم السبت،
وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدَانا ليوم الجمعة، فجعَلَ الجمعة والسبت والأحد،
وكذلك هم تَبعٌ لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأوَّلون يوم القيامة،
المقضي لهم قبل الخلائق، وأوَّل مَن يدخلُ الجنة)).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خيرُ يومٍ طلعتْ عليه الشمس يوم الجمعة؛
فيه خُلِق آدم، وفيه أُدْخِل الجنة، وفيه أُخْرِج منها))،
وفي رواية له أخرى: ((ولا تقوم الساعة إلاَّ يوم الجمعة)).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
((مَنِ اغتسلَ يوم الجمعة غُسل الجنابة، ثم راحَ - يعني: في الساعة الأولى - فكأنَّما قرَّب بَدَنة،
ومَن راح في الساعة الثانية فكأنَّما قرَّب بَقَرة، ومَن راح في الساعة الثالثة فكأنَّما قرَّب
كبشًا أقرن، ومَن راح في الساعة الرابعة فكأنَّما قرَّبَ دجاجة، ومَن راح في الساعة الخامسة
فكأنَّما قرَّب بيضة، فإذا خرَجَ الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكْر)).

وفي حديثٍ آخرَ عنه - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
((إذا كان يوم الجمعة وقفتِ الملائكة على باب المسجد يكتبون الأوَّل فالأوَّل، ومَثَلُ المهَجِّر
- أي: المبكِّر إلى الجمعة - كمَثَل الذي يهدي بَدَنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا،
ثم دجاجة، ثم بيضة؛ فإذا خرَجَ الإمام طَوَوا صُحفَهم، وجاؤوا يستمعون الذِّكْر)).

ورَوى أهْلُ السُّنن عن أوس بن أوس الثَّقَفي - رضي الله عنه - قال: سَمِعتُ رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يقول: ((مَن غسَّلَ يوم الجمعة واغتسلَ، ثم بكَّر وابتكر،
ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإمام فاستمع ولم يلغُ، كان له بكلِّ خُطوة يخطوها أجْرُ سنةٍ؛
صيامها وقيامها)).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((مَن اغتسلَ يوم الجمعة واستاك، ومَسَّ من طِيبٍ - إن كان عنده - ولبسَ مِن أحسن ثيابه،
ثم خرَجَ حتى يأتي المسجد، فلم يتخطَّ رقابَ الناس، حتى ركَعَ ما شاء الله أنْ يركعَ،
ثم أنصتَ إذا خرجَ الإمام، فلم يتكلَّم حتى يفرغَ من صلاته، كانتْ كفَّارة
لِمَا بينها وبين الجمعة التي قبْلَها)).

وله أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن اغْتسلَ ثم أتى الجمعة،
فصلَّى ما قُدِّر له، ثم أنصتَ حتى يفرُغَ الإمام من خُطبته، ثم يُصلي معه، غُفِر له ما بينه وبين
الجمعة الأخرى، وفَضْلُ ثلاثة أيام - وفي رواية أخرى: وزيادة ثلاثة أيام - ومَنْ مسَّ
الحَصَى، فقد لَغَا))؛ رواه مسلم.

فتنافسوا في هذا الخير العظيم، نظِّفوا أبدانَكم، والبسوا أحسنَ ثيابكم، ومسوا مِن طِيبكم،
وبَكِّروا إلى مساجدكم بسكينةٍ ووقَار، وتقدَّموا إلى الصفوف الأولى دون أن تؤذُوا إخوانَكم،
وصَلُّوا ما كتبَ الله لكم، وأكْثِروا ذِكْر الله، واتلوا كتابَه، واسألوه من فضْلِه، والْتزموا الأدبَ
النبوي، والنهْج الْمُحمدي، تكونوا من السابقين المقَرَّبين الفائزين بالأجْر الكريم،
والثواب العظيم؛ فضْلاً مِن ربِّكم، ذلك هو الفوز العظيم، وإيَّاكم والتخلُّفَ عن هذا الخير،
والتهاون بتلك السُّنن؛ فقد صحَّ في الحديث عن نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم -
أنَّه قال: ((لا يزال أقوامٌ يتأخَّرون؛ حتى يؤخِّرهم الله))؛ رواه مسلم.

باختصار من / الشيخ عبدالله بن صالح القصيّر
:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png