المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لم يذكر اسم علي-رضي الله عنه - فـي القـرآن؟


ـآليآسمين
2013-03-03, 10:21 PM
:111: بسم الله الرحمن الرحيم :111:


شريعت سنكلجي عالم جليل من علماء طهران، وشيخ من شيوخها، كانت له الكلمة المسموعة،
والمنزلة الراقية وخاصة بين من عشقوا كتاباته، وداوموا على قراءة مؤلفاته، ومن تقدير الله تعالى وحكمته أن يعاصر هذا الشيخ قائد الثورة الإيرانية،
وإمام الشيعة وآيتهم الخميني، وقد كان هذا الشيخ الجليل من علماء الشيعة المرموقين، وكان شديد الحرص على معرفة الحق، كثير البحث، دائم التأمل لما يدور حوله من شبهات وادعاءات وتطاولات كثيرة تسيئ إلى الإسلام وحملة رسالته وأصحاب نبيه،
لا سيما تلك الكتب والمصادر الكثيرة المشحونة بالسب والطعن وكيل التهم بحق خير الأمة بعد نبيها.

وقد الله تعالى أن يقف هذا العالم الجليل على الحق ويعلنها أمام الملأ ليؤلف كتاباً عنوانه: " لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن"؟!

ألم يدَّع الشيعة أن الإمامة كالنبوة وركن من أركان الدين كما يدَّعون؟ لماذا لم يتطرق القرآن لإمامته ؟!

وقد أثار هذا السؤال جدلاً كبيراً بين أوساط أهل التشيع في إيران وغيرها؛ لأنهم كانوا يعلمون ما وراء هذا السؤال من تهديد لما يؤمنون به ويعتقدون، ورد واضح لمفهوم الإمامة التي تعتبرها الشيعة الأساس المتين والقاعدة الثابتة التي يقوم عليها مذهبهم وعقيدتهم.

وعدم الإجابة على هذا السؤال يعني: النقض لمذهبهم من الأساس، وذلك لأن علياً هو إمام أئمتهم الاثني عشر، كما أن الإمامة أصل مهم من أصول الدين لا يتم إيمان شخص إلا باعتقادها، ومن لم يعتقد ذلك فهم مجمعون على أنه غير مؤمن، فمن قائل بكفره، إلى قائل بفسقه، وأكثرهم اعتدالاً أو أقلهم تكلّفاً يذهب إلى أنه ليس مؤمناً بالمعنى الخاص، وإنما هو مسلم بالمعنى العام، ما لم يكن مبغضاً للأئمة وشيعتهم، فضلاً عن حربهم، فهو كافر عند جميع الجعفرية.

فقد ذكر الحلي: " أن إنكار الإمامة شر من إنكار النبوة؛ لأن الإمامة لطف عام، والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام... وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص".

وقال ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق: " اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة محمد ص".

وقال المفيد: " اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار".

لذلك، ما أن علم القائمون بالأمر بما لهذا الكتاب من أثر كبير بين أوساط العامة والخاصة، فقد أمروا بمصادرة كتب هذا العالم الداعية، وبهذا تكون غالب الكتب التي ألَّفها في حكم العدم، كما أن الشيخ نفسه قد اختفى في ظروف غامضة لم نقف على تفسير مقنعٍ لها إلا الكيد بالإسلام وأهله!!

وبهذا فقد سجلوا جريمة جديدة وأضافوا لتاريخهم صفحة سوداء، ظانين أنهم بهذا الفعل المشين سوف يتمكنون من كتم صوت الحق، ولكن هيهات هيهات، فالحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وبالفعل فبعد أكثر من عشرين سنة، قام أحد الدعاة ( محمد باقر سجودي) في أرض خراسان بتأليف كتيب صغير الحجم، عظيم الفائدة، غزير المادة، وكان من جميل الموافقة أن يحمل هذا المؤلَف العنوان ذاته: " لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن"؟!

ومحمد باقر سجودي - مؤلف هذا الكتاب - هو من مواليد (جي لان) بطبرستان القديمة، وقد نشأ وترعرع في مدينة طهران العاصمة الدينية، وتلقى تعليمه فيها ثم أصبح مديراً لإحدى المدارس هناك، وبعد البحث والدراسة والتدقيق والتحقيق منّ الله تعالى عليه باتباع السُّنَّة والتزام الجماعة وما كان عليه سلف هذه الأمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ثم هاجر الأستاذ محمد باقر من بلده فراراً بدينه.

وفي هذا الكتاب قام "سجودي"، بالرد على تلك الأجوبة الـ 19، التي كتبها الخميني ردا على السؤال الذي ﻂرﺣـه "شريعت سنكلجي" في كتابه الذي يـﺣمل نفس العنوان " لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن"؟!

وسوف نقوم عزيزي القاريء بنلخيص أجوبة الخميني الـ 19 التى ساقها ردا على سؤال " لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن"؟، ورد مؤلف هذا الكتاب عليها، وعرضها في مـﺟموعة من المقالات، ﺣتى تعم الفائدة.

تساؤلات:

ماذا يقول كتاب الله عن رجل جعل منه الشيعة إماماً وأساساً بنوا عليه مذهبهم وديناً يتعبدون به ربهم؟!

كم آية من القرآن نزلت في حق رجلٍ جعلوا منه بزعمهم وصياً لرسول الله ص، وأن الله تعالى عصمه وبرأه من كل خطأ كما عصم أنبياءه ورسله؟!

أُيعقل أن يُغْفِل القرآن هذا الأمر المهم، ولا يأتي في شأنه العشرات إن لم نقل المئات من الآيات القرآنية، لتوضيح وترسيخ هذه الحقيقة في قلوب ووجدان جميع المسلمين؟!

وهل ورد ذكرٌ للحسن والحسين في القرآن.. وما إلى ذلك مما تدَّعيه الشيعة في أئمتهم؟

أن كتاب الله الذي ينطق بالحق والذي نحن على نهجه سائرون، يؤكد صراﺣـة أنه " لا نص في القرآن على إمامة علي"، و" أن علياً والإمامة لم يرد لهما أي ذكر في كتاب الله"، و" لم تتعرض نصوص القرآن لموضوعها لا تصريحاً ولا تلميحاً"، وبهذا يُعلم بأن رسولنا الكريم ص لم يكن له خليفة منصوص عليه من قبل الله تعالى.

ولكن ماذا يقول علماء الشيعة ولا سيما إمامهم الخميني، والذي يعتبر من أكابر علمائهم المعاصرين، وكان هو واحد من الذين أجابوا على هذا السؤال: "لماذا لم يذكر اسم علي في القرآن؟" من تسعة عشر وجهاً.

"لماذا لم يذكر اسم علي في القرآن؟"

الجواب الأول :

قال الخميني : " لا بد من قبول الإمامة وإن لم يرد لها ذكر في القرآن"

يبين الخمينى وﺟـهة نـﻅره ، فيقول: " إن الرسول الذي أرسل بهذه الشريعة لم يغفل عن ذكر كل ما يتعلق بآداب الخلاء وآداب الخلوة بين الزوجين وأحكام الرضاع، بل لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا بين لنا آدابها، ووضع لنا حكمها، فكيف بعد ذلك يعقل أنه لم يترك لنا خبراً يذكر في أثناء حياتة الطويلة عن موضوع الخلافة والإمامة وهو أصل عظيم من أصول الدين وأسسه ومقومات بقائه وديمومته"؟

أم كيف لا نعبد إلهاً أقام ذلك البناء المتقن المحكم ثم يسعى في خرابه حينما يضع أمر هذه الأمة بأيدي أناس من أمثال يزيد ومعاوية وعثمان وغيرهم من اللصوص!! أو قد يترك الأمة هملاً لا راعي لها؟

إن رئيس المصنع - مثلاً - والذي لديه خمسون عاملاً، أو رب الأسرة المكونة من عشرة أشخاص عندما يريد السفر لمدة شهرين؛ فإنه لا يُمكن بحال أن يدع رئيس المصنع مصنعه بغير نائب، كما أن رب الأسرة لن يترك أسرته بلا معيل ينيبه في أهل بيته.

فهذا الرسول الذي جاء بآلاف الشرائع وبعث بهذه الأحكام، وأسس ذلك النظام العظيم ثم ترك أمته إلى غير رجعة.. كيف يدع الأمة بغير نائب؟ ماذا يقول العقل في هذا؟ إنه بلا أدنى شك سيقول العقل أنه لا بد من تنصيب الخليفة؛ لأنه السبب في بقاء التوحيد وديمومته، ولا يمكن أن يقول في حال من الأحوال: لا بأس ولا ضير أن يدع الأمة بلا خليفة، أو أن يدع أمرها بأيدي أناس لا يخفى أمرهم على أحد!! بل الكل يعلم حرصهم الكبير على الرياسة وطلب الإمارة وقيامهم بأعمال الشغب وضرب بعضهم بعضاً في وقت هو من أحرج الأوقات وأهمها في تاريخ الأمة وذلك يوم وفاة الرسول..!! فماذا تقول لكم عقولكم، وماذا يقول في ذلك ذوو الألباب؟

أيقولون: لا ضرورة لتنصيب الخليفة؟ أم تقولون: أن الإمامة تعتبر من المسلمات في الإسلام، ولا ضير في ذلك إن كان ورد ذكرها في القرآن أم لا؟.

الرد على الجواب الأول :

أولاً: لو سلَّمنا جدلاً بصحة قولك؛ فإن ما تعيبه فينا يلزمك أن تعيب به إمامك المهدي، فهو أولى بهذا العيب منا حينما غاب عن الأمة (كما تدَّعون)، وترك مصنع الإسلام وأسرته ولم يوص حتى وصية لخليفته من بعده، بدلاً من أن يدع أمر هذه الأمة هملاً طيلة اثني عشر قرناً من الزمان، ولا يمكن لأحد أن يدَّعي أنه منصوب من عند الله تعالى وهذا ما تقوله عقيدتكم.

ثم كيف تدَّعون أن قول إمامكم المهدي موافق للعقل والمنطق وترون عمل النبي ص مخالفاً لهما؟

ما معنى هذا التناقض الكبير في عقيدتكم؟

بل وأعجب من ذلك: أن الخميني وهو قائل هذا الكلام قد مات ولم يُنصِّب خليفة له من بعده، أفلم يرى أتباعه ومقلديه هذا التناقض العجيب في قوله وعمله؟!

وإذا كنتم صادقين فيما تدَّعون بأنه لا بد للبشرية من خليفة وإمام من قبل الله تعالى، فمن هو يا ترى ذلك النائب أو الإمام عن الله تعالى قبل بعثته ص؟!

ثانياً: إننا عندما طرحنا سؤالنا هذا عليك وعلى أتباعك وعلى جميع الشيعة لم نطالبك بالدليل العقلي ولم نلزمك به، إنما المطلوب هو أن توضح لنا الدليل الشرعي وتثبت ما ذهبتم إليه من القول بإمامة علي وخلافته، وإن كان العقل هو مصدركم الوحيد ومفزعكم في كل ما تأتون به من إفك وافتراء وبهتان، إذن لم تكن هنا حاجة البتة إلى القرآن الكريم أو إلى الرسالات، ولكن العليم الخبير سبحانه علم أن هذا العقل ناقص، ولذا فإنه ـ رحمة بخلقه أنزل كتبه وأرسل الرسل إليهم مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل، وإلا فماذا يقول لنا الإمام وأتباعه: كيف يأمر هذا العقل أتباعه من الهنود بأكل السرجين والتبرك به، كما أمرك وأتباعك بأكل تراب قبور الموتى.

ولا عجب بعد ذلك إذا أمر العقل نساء تايوان بشرب أبوالهن.. والكل منهم يرى أن عمله حق وصواب؛ لأن العقل هو الذي أمر الجميع بذلك؟!.

ثالثاً: أن من لم يعرف الطريق فلا بد له من دليل، فمن عرف الطريق وملك الزاد والراحلة فلا حاجة إذن لمرافقة الدليل في كل حين، هذا وقد هدى الله ـ هذه الأمة الكريمة بالرحمة المهداة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين.

رابعاً: هب أننا بحاجة إلى إمامة علي ، فما حاجتنا إليه الآن وقد مات؟ أو ما حاجة الأمة إلى ذلك وهي الآن في أشد الحاجة وأمس الضرورة إلى إمام جديد؟

ولكننا نعلم كما يعلم الجميع أن الله ـ لم يُنَصِّب إماماً للأمة في وقتنا هذا كما لم يُعيِّن أحداً بعينه لها، وصدق المثل الفارسي الذي يقول: " إذا كان أساس البيت بني على الخسران فلا ينفع طلي الجدران".

الجواب الثاني :

قال الخميني :" في الحقيقة نحن نعلم أن القرآن كتاب دعوة وهداية جاء لإقامة هذا الدين، كما أنه كتاب سماوي عظيم جاء لتحطيم العقائد الجاهلية الفاسدة، وهو إنما جاء ليقرر القواعد الكلية ويثبتها وليس من شأنه أن يتطرق إلى الجزئيات وإنما ذلك هو من وظيفة الرسول ".

الرد على الجواب الثاني :

إن قول الخميني وجوابه السابق على سؤالنا كفيل بالرد عليه، إذ إنه عندما أراد إثبات إمامة علي وخلافته للنبي ص نسي أن هذا من الجزئيات، حيث قال: "إن الرسول الذي أُرسل بهذه الشريعة لم يغفل عن ذكر كل ما يتعلق بآداب الخلاء وآداب الخلوة بين الزوجين وأحكام الرضاع، بل لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا بين لنا آدابها ووضع لنا حكمها، فكيف بعد ذلك يُعقل أنه لم يترك لنا خبراً عن موضوع الخلافة والإمامة وهذا أمر يعتبر من أصول الدين وأسسه.. ومقومات بنائه وديمومته... أم كيف يترك أمر هذا الدين بأيدي السفلة واللصوص وأراذل الناس".

فأنت حينما أردت أن تثبت إمامة علي بدليلك العقلي جعلت لهذا الأمر من الأهمية ما لا يساميه فيه أي أمر أو شأن من أمور الإسلام وشؤونه العظيمة!!

ألستم أنتم من زعمتم أن علياً ا خيرٌ عند الله وأعظم منزلة من جميع الأنبياء؟ وعندما لا تجدون ما يدعم قولكم ويؤكد مذهبكم الباطل في الإمامة تأتي لتنقض مذهبك وترد على نفسك من حيث لا تشعر، لتقول لنا: "إن أمر الإمامة والخلافة من بعد النبي ص من جزئيات هذا الدين"!!.

فبالله الذي قامت بإذنه السماوات والأرض: هل تعتقدون أن أمر الإمامة من الجزئيات؟

ولكن صدق فيك قول الشاعر الفارسي:

قافيه جو تنك آيد شاعر بجفنك آيد
يعني:
إذا ضاقت القوافي أسعف الشاعر الرفس

نعم. لقد ذكرت آنفا أن الإمامة هي أساس التوحيد والنبوة، والسبب الأول لإقامة هذا الدين، ثم تعود لتقول:" إن ذلك من الجزئيات".

نحن لا نتفق معكم في ذلك أبداً، وإنَّ ما تُثرثرون به من هذه الأقوال لهو أعظم دليل على اضطراب عقائدكم، وتهافت حججكم وبُطلان مذهبكم.

وإننا نقولها لكم بصراحة: " إن القرآن الكريم الذي صانه الله تعالى وحفظه من أيدي العابثين قد استعصى عليكم أمره؛ لأنه كلام الله تعالى، فلم تجدوا ضالتكم فيه، ومُنِعْتُم بقدرة الله الواحد الأحد من أن تدسوا أباطيلكم وأكاذيبكم، وذلك فيما يخص أمر علي و إمامته، ولكنكم وجدتم ذلك في حديث النبي ص وسنته فوضعتم من الأكاذيب والخزعبلات، وما وضعتم وسميتم ذلك زوراً وبهتاناً حديثاً وسُنَّةً؛ لتجعلوا إمامة علي من أسس هذا الدين وأموره العظام، وإننا لنشفق عليك وعلى أتباعك، وإلا كيف تجرأت على الله تعالى وكذبت على رسوله ص وذلك مما يعرض إلى عذاب النار يوم القيامة، فهل لك طاقة بذلك "؟.



.


المصدر: لماذا لم يذكر اسم علي فـي القـرآن؟
تأليف: محمد باقر سجودي
ترجمة: محمد سعود محمد بدر العمودي
تصحيح وتعليق: عبد الرحمن بن محفوظ

بنت الحواء
2013-03-04, 06:16 PM
بارك الله فيك و رفع قدرك

الحياة أمل
2013-03-06, 08:19 PM
[...
بآرك الله فيك على هذآ الاختيآر
جزآك الله خيراً
::/