المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصية عبد الملك بن مروان للإمام الشعبي معلم ولده


الحياة أمل
2014-12-11, 02:45 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

قال عبد الملك للإمام عامر بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ حين أخذ بتعليم ولده:
"علِّمْهم الصدقَ كما تعلمهم القرآن.
وجنِّبْهم السَّفِلَةَ[1] فإنهم أسوأ الناس رِعَةً[2] وأقلُّهم أدبًا؛ وجنِّبْهم الحشمَ فإنهم لهم مفسدة.
وأَحْفِ شعورَهم تَغْلُظْ رقابُهم[3]؛ وأَطْعِمْهُمُ اللحمَ يَقْوَوْا [تصحَّ عقولُهم وتشتدَّ قلوبُهم وتصقل رؤوسهم].
وعلمهم الشِّعر يَمْجُدُوا ويَنْجُدوا.
ومُرْهُم أن يستاكوا عَرْضًا[4]، ويَمُصُّوا الماء مَصًّا، ولا يَعُبُّوه عَبًّا[5].
وإذا احتجت إلى أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في ستر لا يعلم به أحد من الغاشية[6] فيهونوا عليهم".



[1] السَّفِلَة من الناس والسِّفْلَة: أسافلهم وغوغاؤهم.
[2] الرِّعَة: الشأن والحال والأدب والهَدْي، يقال: فلان حسن الرعة وفلان سيِّئُ الرعة. وكذلك: الرعية.
[3] عند الزمخشري: "ذَنوبهم". وفي بعض الأسفار: "حَسِّن شعورهم".
[4] أي: في عرض الأسنان، ظاهرها وباطنها، فيكره طولاً؛ لأنه يجرح اللثة. قاله المناوي.
[5] ورد في هذا المعنى عدة أحاديثَ، لا يصح منها شيء. انظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" للشيخ ناصر الدين 940، 941، 1428، 2323، 2571.
[6] الغاشية: السُّؤَّال الذين يغشونك يرجون فضلك ومعروفك. وغاشية الرجل: مَن ينتابه من زُوَّاره وأصدقائه. قاله في "اللسان".
ووقع في نسخة من المطبوع من "التذكرة": "من الحاشية".


:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png