المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا أصل لقول ( طوبى لمن كانت أول أولادها بنت )


الحياة أمل
2014-12-13, 12:32 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
السؤال:
هناك أثر يقول "طوبى لمن كانت أول أولادها بنت"، فهل هذا حديث؟
وهل هو صحيح، وهل هناك ما يدل على هذا المعنى؟
الجواب:
الحمد لله
: أولا :
من سعادة المرء أن يرضى بما قسم الله له ، في أمره كله ، فالمال والبنون رزق من رزق الله ،
والسعيد من وفقه الله للرضا برزقه وقسمه ، حتى وإن خالف طبعه وهواه ؛
فكم فيما يكره الإنسان ، مما يكون خيرا كثيرا .
قال ابن القيم رحمه الله :
" قال تعالى في حق النساء : ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا
ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) النساء/ 19 .
وهكذا البنات أيضا : قد يكون للعبد فيهن خير في الدنيا والآخرة ، ويكفي في قبح كراهتهن
أن يكره ما رضيه الله وأعطاه عبده .
وقال صالح بن أحمد : كان أبي إذا ولد له ابنة يقول : الأنبياء كانوا آباء بنات .
ويقول : قد جاء في البنات ما قد علمت .
وقال يعقوب بن بختان : ولد لي سبع بنات ، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل
فيقول لي : يا أبا يوسف ، الأنبياء آباء بنات ؛ فكان يذهب قوله همي " انتهى ، من "تحفة المودود" ( ص 26) .
:111:
: ثانيا :
لا نعرف في السنة ، ولا في كلام أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ما يدل على الاغتباط
باستهلال الإنجاب بالبنت ، ولا بالولد ، وإنما الاغتباط بالذرية الصالحة ، وقد مدح الله
عباد الرحمن الذين يقولون : ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ
إِمَامًا ) الفرقان/ 74 ،
وقال عز وجل عن عبده زكريا عليه السلام : عز وجل : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ
هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) آل عمران/ 38.
والذي ينبغي أن يكون أمر الوالدين ، دائرا بين حسنتين : حسنة قبل الإنجاب ، وهي سؤال الله
الذرية الصالحة ، وحسنة بعد الإنجاب ، وهي الرضا بما قسم الله لهما .
أما هذا الكلام المذكور : ( طوبى لمن كانت أول أولادها بنت ) فلا نعلم له أصلا .
والله أعلم

باختصار من الإسلام سؤال وجواب
:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png