المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الإفك ( لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم )


الحياة أمل
2013-03-05, 08:57 AM
أبو صالح
** يقول الله عزوجل ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) يسأل عنه هذا ؟
هذا ورد في قصة الإفك عندما رُميت أم المؤمنين رضي الله عنها الطاهرة المُبرأة من فوق سبع سموات عائشة رضي الله عنها عندما رُميت بالإفك وبرأها الله سبحانه وتعالى ، تكلم في عِرضها المنافقون وخاضوا في القصة المشهورة العظيمة التي فيها دروس بليغة للأمة وفيها موعظة ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) فافتتح الله الآيات العشر التي نزلت في شأن قصة الإفك بقوله ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ) يعني بهذا البهتان والقذف والكذب الصُراح (عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) يعني هؤلاء من المؤمنين بعضهم من المؤمنين الصادقين كحسان بن ثابت وحمنة بنت حجش ومسطح بن أثاثة هؤلاء من المؤمنين الصادقين لكن سمعوا كلاماً فنقلوه من غير تبين ولهذا قال ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ) والذي يتلقى هو الأذن لكن هذا فيه إشارة للسرعة أن الإنسان يتلقى كلام من غير أن يتأكد ويتثبت وينقله ومحاسب عليه أيضاً ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) ( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) الذي هو عبدالله ابن أُبي رأس النفاق هذا توعده الله بالعذاب العظيم ، ثم ذكر سبحانه ( لا تَحْسَبُوهُ شَرَّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) يعني هذه القصة التي حصلت في ظاهرها أن فيها شراً لأن فيها قذفاً لزوج النبي صلى الله عليه وسلم ولأم المؤمنين رضي الله عنها لكنها في حقيقتها إذا نظرنا إليها بمنظار الشرع فيها خيرية فيها دروس عظيمة للأمة استفاد منها الصحابة واستفادت منها الأمة بعدهم وكان في هذا دروساً عظيمة ، فهذه فيها الخيرية للأمة أنها استفادت هذه الدروس العظيمة البليغة وفيها أيضاً رِفعه لأم المؤمنين رضي الله عنها فقد ابتلاها الله عزوجل بهذا الابتلاء ورفعها الله به درجات والعجيب ان هذه الرفعه مستمرة إلى وقتنا هذا نجد هؤلاء الذين يقذفون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يرفعها الله بذلك درجات ولا ينقصها ذلك البتة
وإذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل
وهو أجر جاري ورفعه لها في الدنيا والآخرة رضي الله عنها وأرضاها .


أجاب فضيلة الشيخ : سعد الخثلان - حفظه الله -

الدعم الفني
2013-03-05, 05:04 PM
جزاكم الله خيرا

بنت الحواء
2013-03-16, 05:10 PM
جزاك الله خيرا