المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من معاني كلمة [ زعم ]


الحياة أمل
2014-12-26, 03:07 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

هذا اللّفظ يَرِدُ في العربيّة على معانٍ ثلاث أوجزها الفَيُّوميّ في مصباحه المنير (1 /253)،
ومن قبلِه ابن منظور في لسانه (12 /264) وزاد عليها ابن بَرِّي قولا رابعا، وهي:
1. زَعَمَ أي قالَ، وذكَرَ. ومنه قولُهم: زَعَمَتْ الحَنَفِيَّة، وزَعَمَ سِيبويهِ، أي قال؛
وعليه قولُه تعالى: ﴿ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا ﴾، أي كما أخبرتَ.
قال الآلُوسيّ في روح المعاني (5 /67): " وقد كَثُرَ استعمالُه بمعنى القول الحقّ ...".

2. زَعَمَ أي ظَنَّ، يقال: في زَعْمِي كذا أي في ظنِّي.

3. زَعَمَ أي اِعْتَقَدَ واِسْتَيْقَنَ، ومنه قولُه تعالى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ﴾،
يَعني: الاعتقاد والاسْتِيقان الفاسد، وهو وإنْ لم يُصرِّحْ به لكنّه مُسْتَوحى من دلالة الآية الكريمة.

وقد يَرِدُ بمعنى القول المحقّق أحيانا، وفيه أحاديث ثابتة، نَبَّهَ عليه في القاموس المحيط
(ص1117 الزّعم)، والمصباح المنير (1 / 253)، وروح المعاني (5 /67)، وتخليص الشّواهد (ص429)،
ومعجم المناهي اللّفظيّة (ص290 - 291).

4. زَعَمَ أي كَفَلَ وضَمِنَ، والزَّعيمُ: الكَفِيلُ، والضَّامِنُ. قال تعالى: ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بهِ زَعِيمٌ ﴾.

وأمّا زَعِمَ بمعنى طَمِعَ فلا يَدخُلُ في هذا التَّقسيم، وشاهِدُه قول عنترة بن شدّاد العَبْسيّ :
عُلِّقتْهُا عَرَضاً، وَأَقْتُلُ قَوْمَهَا http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
زَعْماً، وَرَبِّ البَيْتِ، لَيْسَ بمَزْعَمِ

http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فبالنّظر إلى هذه الاستعمالات المرويّة عن العرب يُمكن الخُلوص إلى التَّسليم بما
قاله النّوويّ في شرحه على مسلم (5 /76): (وقد قدّمنا بيان هذه المسألة في أوائل هذا
الشّرح، وأنّ الزّعمَ يُطلَقُ على القولِ المُحقّق والكذِب وعلى المشكوكِ فيه ويُنَزَّلُ في
كلِّ مَوْضِعٍ على ما يَلِيقُ به). وبمثلِه قال ابنُ حجر في الفتح (2 /324)، ولعلّه أخذه عنه.

لكنّ الغالبَ في الاستعمالِ على ما سبقَ تقريرُه هو: القولُ الباطلُ، والاعتقادُ الفاسِدُ أو
المشكوكُ فيه؛ فإن اُستُعمِلَ في غيرِ هذا المعنى اِحتاجَ إلى قرينة أو اصطلاح خاص.

وقد كان لبعض الفضلاء مثلُ هذا الاصطلاح أفصحوا عنه في ثنايا كتبهم، أو عُرِفَ
عنهم ذلك بالاستقراء، منهم:
• الحافظ عاصم بن سليمان الأحول: إذا قال: (زعم) فهو الّذي ليس يُشَكُّ عنده.
• سِيبويه في (الكتاب) حيث إنّه أكثرَ من قوله فيه: زَعَمَ الخَليلُ كذا، في أشياء يَرْتَضِيها.

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

الأثري العراقي
2014-12-26, 03:30 PM
جزاكِ اللهُ خيراً على الإفادةِ

الحياة أمل
2015-01-08, 01:55 PM
حيآكم الله أستآذ
شكرآ لكرم المرور والتعليق ...~