المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم البهتان


فارس التوحيد المصري
2015-01-02, 10:18 PM
http://up.3dlat.com/uploads/3dlat.com_13899022741.gif


حكم البهتان



عدّ ابن حجر البهتان من كبائر الذّنوب، وذكر أنّه أشدّ من الغيبة، إذ هو كذب فيشقّ على كلّ أحد، بخلاف الغيبة الّتي لا يشقّ على بعض العقلاء لأنّها فيه، وقد جاء في الحديث الّذي خرّجه أحمد: *خمس ليست لهنّ كفّارة: الشّرك باللّه، وقتل النّفس بغير حقّ، وبهت مؤمن، والفرار يوم الزّحف، ويمين صابرة *أي كاذبة* يقتطع بها مالا بغير حقّ*.
ولما رواه الطّبرانيّ: *من ذكر امرأ بشيء ليعيبه به حبسه اللّه في نار جهنّم حتّى يأتي بنفاذ ما قال فيه*.
ووجه من عدّ البهت من الكبائر مع عدّه الكذب كبيرة أخرى أنّ هذا كذب خاصّ فيه هذا الوعيد الشّديد، فلهذا أفرد بالذّكر *الزواجر *357* بتصرف.*.
قال السمرقندي: *ليس شيء من الذنوب أعظم من البهتان، فإنَّ سائر الذنوب يحتاج إلى توبة واحدة، وفي البهتان يحتاج إلى التوبة في ثلاثة مواضع. وقد قرن الله تعالى البهتان بالكفر، فقال تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ*الحج: 30** .
وقال النووي *البهت حرام* .
وعدَّ الهيتمي البهت من الكبائر، قال: *الكبيرة الرابعة والخمسون بعد المائتين: البهت، لما في الحديث الصحيح... في الغيبة: **فإن لم يكن فيه فقد بهته** . بل هو أشدُّ من الغيبة؛ إذ هو كذب فيشقُّ على كلِّ أحد، بخلاف الغيبة لا تشقُّ على بعض العقلاء؛ لأنها فيه* .
اتفق العلماء على أنه من أكبر الكبائر للوعيد الشديد الوارد في حق أهله، ولما يترتب عليه من مضار جسيمة للغاية، يأتي ذكرها. وعاقبتها وخيمة في الآخرة وأيضا المستمع شريك القائل وليس لها كفارة إلا التوبة النصوح ورد المظالم فلا تصح التوبة منها إلا بأربعة شروط وهى :
الإقلاع عنها في الحال و الندم على ما مضى والعزم على آلا يعود و طلب الصفح ممن اغتبته وان لم تستطع فعليك ان تتحدث عنه بالحسن بقدر ما تحدثت عنه بالسوء واكثرمن الدعاء والاستغفار له واعلم ان الله يغفر للانسان مافرط فيه من حقه سبحانه وتعالى ولكن لا يغفر ابدا فيما فرطه الانسان من حق اخيه الانسان
لا يحلّ لك لا أن تمزح بكذب ولا بسبّ ولا بلعن ولا بطعن ولا بشيء إذا مزحت مع أخيك فكن صادقاً
لا يجوز اختلاق النكت و لا تناقلها و ذلك لما يلي :
1- أن الواجب على المسلم أن يحفظ وقته و لسانه عما لا ينفعه ، كما جاءت بذلك النصوص الكثيرة منها قوله تعالى : *مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ *ق18 ، و قوله عليه الصلاة و السلام :* من كان يؤمن بالله و اليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت *
2- أن المراد من هذه النكت إضحاك الآخرين بتعمد الكذب و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم كما في السنن * ويلٌ للذي يُحدث الحديث فيكذب فيه ليضحك به القوم ويلٌ له ويل ٌله *
3- أن في هذه النكت مسخرة و غيبة ببعض الناس فينال بذلك الإثم بل يقع في البهتان و قد جاء في صحيح مسلم قوله عليه الصلاة و السلام * إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، و إن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته * و لا شك أن هذا من البهتان .
4- أن بعض هذه النكت فيها إخلال بالعقيدة و تجرأ على الشرع فالحذر كل الحذر
5- أن المزاح و إدخال السرور على القلب بين الإخوان ليس محرماً إذا كان خالياً من المخالفات الشرعية فالنبي صلى الله عليه و سلم قال له أبو هريرة * إنك تُمازحنا قال عليه الصلاة و السلام : نعم و لكن لا أقول إلا حقاً *
والبهتان مِن أشد أنواع الظلم؛ لما له من أثر نفسي سيئ علي الفرد وتشويه لسمعته بما هو بريء منه.
قال ابن عبد البر -رحمه الله-:

لـي حـيـلــة فيمن يـنـم وليس في الكذاب حيلة


من كان يخلق ما يقول فـحيـلـتي فـيـه قــليـلـة

الحياة أمل
2015-01-03, 12:14 PM
نقل موفق !
جعله الله في ميزآن حسنآتكم ...~

ياس
2015-01-03, 04:02 PM
معا لاعادة السنة ومحو البدعة