المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجب الموالاة بين الصلاتين في جمع التقديم


الحياة أمل
2015-01-08, 09:24 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
السؤال:
كنت في سفر فحان وقت الظهر فصليت ركعتين ولم أجمع معها العصر ظنا مني
أنني أرجع إلى بلدي قبل حلول وقت العصر ، وحصل أن تأخرت إلى أن اقترب
وقت العصر بحوالي عشر دقائق ، فأرادت السيارة أن تتحرك فقمت فصليت العصر
ركعتين قبل الأذان ، فهل ما فعلته صحيح ، وماذا علي أن أفعل الآن ؟
الجواب :
الحمد لله
ما ذكرته مبني على مسألة ذكرها أهل العلم رحمهم الله ، وهي :
اشتراط الموالاة بين الصلاتين في جمع التقديم ، أي : أن يصلي الصلاة الثانية
بعد الأولى مباشرة ولا يؤخرها عنها بوقت طويل ، وهي مسألة خلافية بين العلماء .
فذهب جمهور أهل العلم رحمهم الله : إلى أن الموالاة شرط لصحة الجمع بين الصلاتين ،
إذا كان الجمع بين الصلاتين في وقت الأولى .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (15/288) :
" ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الْجَمْعِ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَمْعِ التَّقْدِيمِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ : .... ،
ثَالِثُهَا : الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهِيَ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا زَمَنٌ طَوِيلٌ ، أَمَّا الْفَصْلُ الْيَسِيرُ
فَلَا يَضُرُّ ; لِأَنَّ مِنْ الْعَسِيرِ التَّحَرُّزَ مِنْهُ . فَإِنْ أَطَالَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا بَطَلَ الْجَمْعُ سَوَاءٌ
أَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِنَوْمٍ ، أَمْ سَهْوٍ ، أَمْ شُغْلٍ ، أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَالْمَرْجِعُ فِي الْفَصْلِ الْيَسِيرِ
وَالطَّوِيلِ الْعُرْفُ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا ضَابِطَ لَهَا فِي الشَّرْعِ أَوْ فِي اللُّغَةِ "انتهى
وقد سبق في جواب السؤال رقم : (22102) نقل فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ،
وأنه يفتي بهذا القول .
:111:
والقول الثاني في المسألة :أن الموالاة ليست بشرط ، فيجوز أن يفصل بين الصلاتين
بوقت طويل . وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ بِحَالٍ لَا فِي وَقْتِ الْأُولَى وَلَا فِي وَقْتِ
الثَّانِيَةِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ ، وَلِأَنَّ مُرَاعَاةَ ذَلِكَ يُسْقِطُ مَقْصُودَ
الرُّخْصَةِ "انتهى من " مجموع الفتاوى " (24/54)
وقال رحمه الله – أيضاً - :
" كلام الإمام أحمد يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ عِنْدَهُ هُوَ الْجَمْعُ فِي الْوَقْتِ ،
وَإِنْ لَمْ يَصِلِّ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، وَأَنَّهُ إذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
وَالْعِشَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ - حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ - جَازَ ذَلِكَ "
انتهى من " مجموع الفتاوى " (24/52) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وقد ذكر شيخ الإِسلام رحمه الله نصوصاً عن الإِمام أحمد تدل على ما ذهب إليه ،
من أنه لا تشترط الموالاة في الجمع بين الصلاتين تقديماً ، كما أن الموالاة لا تشترط
بالجمع بينهما تأخيراً، والأحوط أن لا يجمع إذا لم يوالِ بينهما ، ولكن رأي شيخ الإِسلام
له قوة " انتهى من " الشرح الممتع " (4/400) .
:111:
فبناءً على الخلاف السابق ، تلزمك الإعادة على مذهب الجمهور ،
وأما على مذهب شيخ الإسلام ، فصلاتك صحيحة ولا يلزمك شيء ،
ولو خرجت من خلاف أهل العلم ، وأعدت صلاة العصر التي صليتها
من باب الاحتياط ، فهو أفضل ؛ خروجاً من الخلاف .

الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

لحن الوفاء
2015-01-08, 11:00 PM
جزاك الله خير

الحياة أمل
2015-01-09, 10:51 AM
اللهم آمين وإيآك أخية
حفظك الرحمن ...~