المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة أبو بكر الصديق رضي الله عنه


الحياة أمل
2015-01-10, 03:48 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب، ويجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرة بن كعب، وكنيته أبو بكر، وعثمان هو اسم أبي قحافة، ولد أبو بكر بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. وكان تاجراً جمع الأموال العظيمة التي نفع بها الإسلام حين أنفقها، وهو أول من أسلم من الرجال. وقد وصفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالصديق، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: { اثبت أحداً، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان } [رواه مسلم].

وأبو بكر - رضي الله عنه - أول من دعا إلى الله من الصحابة فأسلم على يديه أكابر الصحابة، ومنهم: عثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، رضي الله عنهم أجمعين.
وقد قال عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: { إن من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وذات يده أبو بكر } [رواه الترمذي]. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر } [رواه أحمد]. فبكى أبو بكر وقال: " وهل أنا ومالي إلا لك يارسول الله ". وإنفاق أبي بكر هذا كان لإقامة الدين والقيام بالدعوة فقد أعتق بلالاً وعامر بن فهيرة وغيرهما كثير.

وفي الترمذي وسنن أبي داود عن عمر - رضي الله عنه - قال: " أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدق، فوافق ذلك في مالاً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: { ما أبقيت لأهلك؟ } فقلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: { يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ } قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقه إلى شيء أبداً ".

وكانت أحب نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - إليه عائشة ابنة الصديق رضي الله عنهما.
ولأبي بكر ذروة سنام الصحبة، وأعلاها مرتبة، فإنه صحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حين بعثه الله إلى أن مات، فقد صحبه في أشد أوقات الصحبة، ولم يسبقه أحد فيها، فقد هاجر معه واختبأ معه في الغار قال الله تعالى: ﴿ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ﴾ [التوبة:40]، والصديق - رضي الله عنه - أتقى الأمة بدلالة الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ﴾ [الليل:17-20].
وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها نزلت في أبي بكر.

ولأبي بكر من الفضائل والخصائص التي ميّزه الله بها عن غيره كثير، منها:
أنه أزهد الصحابة، وأشجع الناس بعد رسول الله - صلى عليه وسلم -، وأنه أحب الخلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَسُؤهُ قط، وهو أفضل الأمة بعد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وهو أول من يدخل الجنة، كما روى أبو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: { أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي } [رواه الحاكم]. وهو أحق الناس بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. وتأمل في خصال اجتمعت فيه في يوم واحد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال: أبوبكر: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من عاد مريضاً؟ قال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من تصدق بصدقة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].

وكما كتب الله لأبي بكر - رضي الله عنه - أن يكون مع الرسول ثاني اثنين في الإسلام، فقد كتب له أن يكون ثاني اثنين في غار ثور، وأن يكون ثاني اثنين في العريش الذي نُصب للرسول - صلى الله عليه وسلم - في يوم بدر.

ولعلم الصحابة بمكانه وقربه من الرسول وفضله وسابقة إسلامه، فقد بايعوه بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخلافة، وقد كان أمر وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذا حزن وفزع وصدمة عنيفة، وقف لها أبوبكر ليعلن للناس في إيمان عميق قائلاً: " أيها الناس، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت "، ثم تلا على الناس قول الله - عز وجل - لرسوله ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴾ [الزمر:30].
وتمت البيعة بإجماع من المهاجرين والأنصار.

ومن أجلِّ أعمال أبي بكر - رضي الله عنه - جمع القرآن الكريم، وقد عهد بذلك إلى زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، فقام بالأمر حتى كتب المصحف في صحف جُمعت كلها ووضعت عند أبي بكر، حتى انتقلت من بعده إلى عمر، ثم إلى عثمان رضي الله عنهم أجمعين.

مرض أبو بكر - رضي الله عنه - وتوفي في جمادى الآخر سنة 13هـ ودفن بجوار الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر، وعهد للخلافة من بعده إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
اللهم ارض عن أبي بكر، واجزه الجزاء الأوفى؛ جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين.

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ياس
2015-05-01, 01:41 AM
رضي الله عنه وارضاه
وجمعنا بهم في الفردوس الاعلى
بارك الله فيكم اختنا الحياة لهذا الطرح سيرة عظيمة
لخليفة وامام عظيم

الفهداوي
2015-05-24, 10:51 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

وصايف
2015-05-26, 01:42 AM
http://up.qloob.com/upfiles/EqN74392.gif