المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترهيب من تكفير المسلم بغير بينة


الأمل
2015-01-10, 11:59 PM
http://store2.up-00.com/2014-05/1401137690182.gif

الترهيب من تكفير المسلم بغير بينة ، وقبل قيام الحجة عليه


يجب الحذر الشديد من تكفير المسلم ،
فإن من الذنوب العظيمة أن يكفر المسلم أخاه المسلم وهو بريء من ذلك .

روى ابن حبان (81) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (2907) ، والبزار (2793) عن حذيفة رضي الله عنه قال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ رِدْئًا لِلْإِسْلَامِ ، غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ،
فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ ) ،
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ قَالَ: ( بَلِ الرَّامِي )" .
faedah خطورة التكفير وضوابطه وبيان أنه لا حق لأحد في تكفير الأعيان إلا العلماء الراسخون (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=29799)
قال ابن كثير رحمه الله :
" إِسْنَادٌ جَيِّدٌ " انتهى ، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (3201) .
ويشهد لهذا المعنى ما رواه البخاري (6104) ، ومسلم (60) - واللفظ له - عن ابْن عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ : يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ ) .


ثانيا :
هذا التشديد إنما هو فيمن رمى مسلما بالكفر ، وهو بريء منه ، بل تجرأ على ذلك بغير سلطان شرعي .
أما إذا كان المرمي بالشرك أهلا لما رمي به : فلا شيء على الرامي ، لأنه قد وصفه بما يستحقه ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كان كما قال وإلا رميت عليه ) يعني إذا كان المرمي بالكفر : قد فعل ما يوجب تكفيره فعلا ، فلا حرج على من قال له يا كافر.
maodo3 التحذير من فتنة التكفير (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=26873)
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" ( إذا قال الرجل لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما ) فالمعنى :
إذا كان ليس أهلا لذلك ، إذا قال له: يا كافر وليس أهلا لذلك ،
أما إذا كان أهلا لذلك فإنه يبوء بها هو، المقول له "
انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .

والظاهر من الحديث : أنه في حال الخوارج ، الذين ابتدعوا تكفير المسلمين ، فكفروا أهل الكبائر ، أو أهل المعاصي ،
وسعوا عليهم بالسيف ، فتركوا أهل الأوثان ، وقاتلوا أهل الإسلام
، وهذا هو وصفهم الثابت في غير هذا من الأحاديث والآثار .


ثالثا:
لا يجوز تكفير المسلم حتى تقوم عليه الحجة الشرعية أن ما يفعله كفر.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" إذا لم تبلغه الحجة، فإنه لا يحكم بكفره؛ لقوله تعالى:
{وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}.
وقوله تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} .
وقوله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده}
إلى قوله: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) .
وقوله تعالى: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}"
انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين"

وقال أيضا :
" لا يقال للشخص المعين : يا كافر حتى تقام عليه الحجة ، ويتبين له أن فعله كفر " .
انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .


ويجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين :


أحدهما : دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق .

الثاني : انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين ،
بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه ، وتنتفي الموانع .

ومن أهم الشروط :

1- أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافراً أو فاسقاً .
2- ومن الموانع أن يقع ما يوجب الكفر أو الفسق بغير إرادة منه .
3- ومن الموانع أن يكون متأولا تأويلا سائغا : يعني أن تكون عنده بعض الشبه التي يتمسك بها ويظنها أدلة حقيقية ،
أو يكون لم يستطع فهم الحجة الشرعية على وجهها .

rabiet ضوابط التكفير (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=27907)

رابعا :
من الأهمية بمكان في هذه المسألة : أن نعلم أن الشخص المعين ، وإن كان معذورا بخطأ ،
أو جهل ، أو تأويل سائغ ، أو نحو ذلك من الأعذار ؛
فإن ذلك لا يعني : أن الفعل في نفسه لا يوصف بكونه كفرا ، أو شركا ؛
بل هذا وصف ثابت للأفعال ، بحكم الله فيها ، وهذا المطلوب الأعظم ، والمقصود الأهم في هذا الباب ،
لا سيما في أوقات الجهل والفترات ، وأزمنة الاستضعاف ، التي لا يكون فيها سلطان قائم للمسلمين ،
فيصبح النظر في حال الفاعل في كثير من الأحوال : مسألة نظرية أكثر من أن يكون لها واقع عملي ،
وإنما المهم في الدعوة ، أيا ما كان المكان والزمان : أن تتبين مخالفة الفعل المعين لشرع الله ،
ويحكم عليه بما يستحق في الميزان الشرعي ، ليحذر فاعله من الإقدام عليه .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال و جواب

الحياة أمل
2015-01-11, 05:29 PM
أحسنت .. أحسن الله إليك
جزآك الرحمن خيرآ ونفع بك ...~

ياس
2015-01-11, 05:36 PM
بارك الله فيك وجزاك كل خير

الأمل
2016-03-24, 12:21 AM
أحسنت .. أحسن الله إليك
جزآك الرحمن خيرآ ونفع بك ...~

آمين وأحسن الله إليك
رفع الله قدرك أخية

الأمل
2016-03-24, 12:22 AM
بارك الله فيك وجزاك كل خير


آمين وفيكم بارك الله
شكرا لمروركم ودعواتكم ولكم بالمثل

العراقي
2016-03-24, 10:54 AM
بارك الله فيكم
للاسف فتنة التكفير في هذا الوقت تعتبر من اخطر الفتن التي عصفت بالمجتمع المسلم
فاصبح التكفير مثل المهنة لدى بعض الشباب المتحمسين, حتى صار التكفير بالجُملة وبدون اي ضابط شرعي
احدهم دخل على قرية في الانبار فسمع صوت الاذان فقال بتعجب : (هااا القرية فيها مسلمين؟)
علما انهم كلهم من اهل السنة !

ابو احمد الأثري
2016-03-24, 12:15 PM
جزاكم الله خيراً وبارك الرحمن فيكم على هذا التذكير
وللفائدة تنظر ضوابط وشروط وموانع التكفير في
المثبت من القسم الاسلامي

الأمل
2016-03-29, 12:30 AM
شكرا إخوتي لمروركم
بارك الله فيكم