المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى قوله [ ولذكر الله أكبر ]


الحياة أمل
2015-01-20, 04:31 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز :
( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت/ 45 .
وللعلماء في قوله تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) أقوال :
قال ابن الجوزي رحمه الله :
" قوله تعالى: (ولذكر الله أكبر) فيه أربعة أقوال:
أحدها: ولذكر الله إياكم ، أكبر من ذكركم إياه ، وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين .
والثاني : ولذكر الله تعالى أفضل من كل شيء سواه ، وهذا مذهب أبي الدرداء، وسلمان ، وقتادة .
والثالث : ولذكر الله تعالى في الصلاة ، أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر، قاله عبد الله بن عون .
والرابع : ولذكر الله تعالى العبد- ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله تعالى، قاله ابن قتيبة " انتهى من "زاد المسير" (3/ 409) .
واختار غير واحد من المحققين والمفسرين القول الثالث ، وهو أن حصول ذكر الله بالصلاة ، أكبر من كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر .
قال ابن كثير رحمه الله :
" يَعْنِي: أَنَّ الصَّلَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى شَيْئَيْنِ : عَلَى تَرْكِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ ، أَيْ: إِنَّ مُوَاظَبَتَهَا تَحْمِلُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ .
وَتَشْتَمِلُ الصَّلَاةُ أَيْضًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الْأَكْبَرُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) أَيْ: أَعْظَمُ مِنَ الْأَوَّلِ " .
انتهى مختصرا من "تفسير ابن كثير" (6/ 280-282) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا دَفْعٌ لِلْمَكْرُوهِ وَهُوَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ، وَفِيهَا تَحْصِيلُ الْمَحْبُوبِ وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ ، وَحُصُولُ هَذَا الْمَحْبُوبِ أَكْبَرُ مِنْ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِبَادَةٌ لِلَّهِ ، وَعِبَادَةُ الْقَلْبِ لِلَّهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَمَّا انْدِفَاعُ الشَّرِّ عَنْهُ فَهُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10/188) .
وقال أيضا :
" قَوْلُهُ: (إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) بَيَانٌ لِمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَالْمَضَارِّ ، وَقَوْلُهُ: ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) بَيَانٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ ، أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي فِيهَا ، أَكْبَرُ مِنْ كَوْنِهَا نَاهِيَةً عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِنَفْسِهِ كَمَا قَالَ: ( إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) وَالْأَوَّلُ تَابِعٌ ، فَهَذِهِ الْمَنْفَعَةُ وَالْمَصْلَحَةُ أَعْظَمُ مِنْ دَفْعِ تِلْكَ الْمَفْسَدَةِ " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/ 192-193) .


باختصار من الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png