المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الملحمة الكبرى


العراقي
2015-01-25, 08:48 PM
كيف تكون الملحمة الكبرى ؟
متى تقع ؟
ماهي علامات وقوع الملحمة ؟
ماهي نتائجها ؟

روى مسلم عن يسير بن جابر ، قال :
هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجّيري إلا : يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة .قال : فقعد ، وكان متكئاً ، فقال : ( إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ( ثم قال بيده هكذا ، ونحّاها نحو الشام) ، فقال : ( عدوّ يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام . قلت : الروم تعني ؟ قال : ( نعم ، وتكون عند ذاكم القتال ردة _ رَدَّة معناها : عطفة قوية _ شديدة ، فيشترط المسلمون شرطة _ أي طائفة من الجيش تقدم للقتال _ للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، فإذا كان اليوم الرابع ، نهد إليهم بقية أهل الإسلام ، فيجعل الله الدَّبرة عليهم _ الدَّبرة معناها : الهزيمة _ فيقتلون مقتلة ( إما قال : لا يرى مثلها ، وإما قال : لم ير مثلها ) ، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم _ أي نواحيهم _ فما يخلفهم _ أي يجاوزهم _ حتى يخر ميتاً ، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة ، فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم ، فبينما هم كذلك ، إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك ، فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ، ويقبلون ، فيبعثون عشرة فوارس طليعة )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ))
صحيح مسلم .

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق _ موضعان قريبان من حلب _ فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله ، لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله _ أي لايلهمهم التوبة _ عليهم أبداً ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبداً ، فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : أن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ، ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه ، لا نذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته ))
صحيح مسلم رقم 2029
--------------------


من خلال هذه الأحاديث يكون ترتيب الأحداث كما يلي ، والله أعلم :

1- يحدث الصلح الآمن بيننا وبين الروم وهم النصارى ونقاتل نحن وهم عدواً من ورائنا أو ورائهم كما جاءت بذلك الروايات .

2- وعلى عادة الكفار ، فإنهم ينسبون ما حدث من نصر خلال المعارك لهم ، ويكون ذلك بأن يرفع أحدهم الصليب ، ليثير حفيظة المسلمين ويحدث ذلك .

3- يثور رجل من المسلمين ، فيقتل رافع الصليب ويكسره ، فيتخذ النصارى ذلك ذريعة للغدر .

4- تبدأ الملاحم باستشهاد عصبة المسلمين على أيدي النصارى ، ويبدؤون بجمع جموعهم لقتال المؤمنين ، فيأتون تحت ثمانين راية ، تحت كل راية اثنا عشر ألفاً .

5- يكون مركز تجمع المسلمين الرئيسي بالغوطة ، ومركز تجمع الروم بالقرب من حلب ، إما بالأعماق أو دابق ، وإنما يحرز الروم هذه الأماكن من بلاد المسلمين في ذلك الوقت بسبب الصلح الآمن الذي يكون بيننا وبينهم .

6- يبدأ القتال بين المسلمين والروم لمدة ثلاثة أيام دون غلبة لأحد يباد خلالها معظم جيش المسلمين .

7- يأتي في اليوم الرابع بقية أهل الإسلام وهو والله أعلم الجيش الذي يخرج من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ .

8- يطلب الروم عند مقابلة هذا الجيش أن لا يتدخل في القتال ، وأن الروم يريدون فقط قتال من سبوا منهم ، وهم أهل الشام وأهل مصر ، كما أفاد النووي .

9- يرفض جيش المدينة هذا الطلب ويقولون : لا نتخلى عن إخواننا ، فيحدث بينهم القتال ، فينقسم جيش المدينة ثلاثة أقسام :
- قسم ينهزم ، وهو الثلث ، فلا يلهمون التوبة أبداً .
- قسم يستشهد ، وهو الثلث ، وهم أفضل الشهداء عند الله .
- قسم ، وهو الثلث الأخير ، يفتح الله على أيديهم لا يفتنون أبداً .

10- تكون نتيجة الملحمة ما يلي :
- مقتلة عظيمة للنصارى ، فتملأ جثثهم الأرض وكذلك زهمهم .
- فناء معظم جيش المسلمين ، بحيث لا يبقى من كل مئة إلا واحداً .
- فتح قسطنطينية على يد من تبقى من جيش المسلمين وعددهم سبعون ألفاً .
- ترك المسلمين اقتسام الغنائم بعد أن بدؤوا بذلك لأن الشيطان لعنه الله يصيح فيهم زاعماً أن الدجال خرج ، وهذا غير صحيح ، إذ إنه يخرج بعد عودتهم إلى الشام .



المرجــع : كتاب ( فقد جاء أشراطها )
المؤلف : ( محمود عطية محمد علي )

الحياة أمل
2015-01-25, 10:21 PM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ العرض والنقل النآفع
اسأل الله أن يكفينآ وإيآكم شر الفتن مآظهر منهآ ومآ بطن
بوركتم ...~