المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواز العربون في البيع


الفهداوي
2015-02-02, 10:43 PM
العربون في البيع جائز
بيع العربون هو أن يبيع الإنسان الشيء ويأخذ من المشتري مبلغاً من المال يسمى عربوناً لتوثيق
الارتباط بينهما على أساس أن المشتري إذا
قام بتنفيذ عقده احتسب العربون من الثمن، وإن نكل كان العربون للبائع. المدخل الفقهي 1/ 495.
وقد اختلف فيه الفقهاء، فجمهور الفقهاء على أنه غير صحيح، لما
روي في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -
عن بيع العربان) رواه أحمد والنسائي وأبو داود ومالك، وهذا الحديث ضعيف ضعفه العلامة الألباني
الحديث في تخريجه للمشكاة 2/ 866.
وأجاز الحنابلة بيع العربون وروي القول بصحة بيع العربون عن عمر
وابنه عبد الله رضي الله عنهما، وقال به محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب، وقد ضعف الإمام أحمد الحديث الوارد في النهي عن بيع العربون، واحتج لصحته بما ورد عن نافع بن عبد الحارث (أنه اشترى لعمر
دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم فإن رضي عمر كان البيع نافذاً وإن لم يرض فلصفوان أربعمئة درهم، قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول؟ هذا عمر - رضي الله عنه -،
وضعّف الحديث المروي) المغني 4/ 176.
واحتجوا على صحته بما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن زيد ابن
أسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (سئل عن بيع العربان فأحله)، ولكنه مرسل وفيه
ضعيف كما قال الشوكاني في نيل الأوطار
5/ 173.
والقول بصحة بيع العربون هو أرجح القولين في المسألة لما في
ذلك من تحقيق مصالح العباد وخاصة أنه لم يثبت النهي عن بيع
العربون عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ومن المعلوم أن طريقة العربون، هي وثيقة الارتباط العامة في التعامل التجاري في العصور الحديثة،
وتعتمدها قوانين التجارة وعرفها، وهي أساس لطريقة التعهد بتعويض ضرر الغير عن التعطل والإنتظار.
وقد أيد ذلك ابن القيم رحمه الله بما رواه البخاري في صحيحه في
باب ما يجوز من الاشتراط، عن ابن عون عن ابن سيرين أنه قال:
(قال رجل لكرّيه: أرحل ركابك فان لم أرحل معك في يوم كذا، فلك
مئة درهم، فلم يخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير
مكره فهو عليه) المدخل الفقهي 1/ 495 - 496، والكرّي : هو المكاري الذي يؤجر الدواب للسفر.
وأرحل ركابك : أي شدّ على دوابك رحالها استعداداً للسفر.
وبناءً على ما تقدم، يجوز أخذ العربون إن تراجع المشتري عن
الصفقة. وإن كنت أفضل أن يعاد العربون لصاحبه خروجاً من
الخلاف ورحمة بالناس.
ومدة العربون ترجع إلى ما تعارف عليه الناس حيث لم يرد في
الشرع تحديد لمدة العربون وما لم يرد له تحديد في الشرع
فالمرجع في تحديده العرف.

ياس
2015-02-03, 02:43 AM
http://up.3dlat.com/uploads/12871174118.gif

الحياة أمل
2015-02-03, 04:48 PM
نقل قيّم وتفصيل نآفع
زآدكم الله من فضله وبآرك في جهودكم ...~

الفهداوي
2015-02-03, 11:42 PM
امين وجزاكم الله من فضله

العراقي
2015-02-04, 12:20 PM
بارك الله فيكم
هذه طريقة مشهورة كثيرا بين الناس

لكن اذا اردت شراء بيت ودفعت له عربون 50 مليون مثلا
مقابل ان ابيع بيتي وادفع تكملة المبلغ
لكن قبل ان ابيع بيتي حصل تهجير او قُصف بيتي الذي اريد بيعة
في هذه الحالة كان هناك سبب يمنع
فما هو حكم العربون ؟
هل يُرجع لي ؟

الفهداوي
2015-02-04, 02:44 PM
الذي يظهر والله اعلم هو ان يقال ان كان الدفع اي مبلغ الخمسين مليونا بعد تمام العقد والاتفاق لا يسمى عربونا لانه دفع جزءا من المبلغ على ان يتمه فيما بعد فليس من حق المشتري الرجوع والمطالبة بالمبلغ المدفوع لانه عقد بيع استوفى أركانه مع شرط مقبول وهو أنظاره الى اجل ما لتسديد الباقي اما اذا كان قبل العقد فالعلماء على قولين ارجحهما هو جواز المطالبة بهذا العربون .. وفي مثل هذه الحاله المذكورة آنفا فليس من حق المشتري على البائع الا النظر بعين العطف والرحمة بسبب مامر به من جائحة والا فالأمر ليس ملزما والله اعلم ..

العراقي
2015-02-04, 03:56 PM
بارك الله فيكم شيخنا على التوضيح

حصل مع احد اقاربي هكذا امر
وحالته ضعيفه جدا , كان الاولى لصاحب البيع ان ينظر اليه برأفه

اشكركم على التوضيح

الفهداوي
2015-02-04, 05:56 PM
جزاكم الله خيرا استاذنا الكريم وللأسف ان كثيرا من الناس نزعت من قلوبهم الرحمة ولا حول ولا قوة الا بالله