المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسباب العودة إلى الكتاب والسنة


الفهداوي
2015-02-06, 06:41 PM
أسباب العودة إلى الكتاب والسنة:
وإذا كنا ننادي الأمة الإسلامية ونطالبها بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة قولاً وعملاً، توحيدًا
واتباعًا، قوة واقتصادًا، فإن لذلك أسباب مهمة وأصيلة:
1- لأن منهاج الكتاب والسنة هو المنهاج الرباني الكامل المحفوظ من كل تغيير أو تبديل أو تحريف؛
كما قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9].

2- لأن الكتاب والسنة هما أصلا الوحي الذي يتسم بالشمولية والكمال، لكل مناحي الحياة الإنسانية، والوفاء بالاحتياجات البشرية كلها؛ كما قال تعالى:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً [المائدة: 3].

3- لأن الأمة جربت كل مناهج الضلال، ومذاهب العلمانية والإلحاد، وفتحت باب الشهوات على
نفسها، وأعرضت عن الكتاب والسنة، وخلفت الأخلاق والقيم وراء ظهورها، فماذا كانت النتيجة؟
أنها صارت إلى ما صارت إليه اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

4- لإزالة شبهات الطاعنين وردها؛ وذلك نظرًا لأن الإسلام هو الدين الذي ختم الله به الرسالات
والشرائع السماوية، وكان آخر حلقة في سلسلة اتصال السماء بالأرض، فإنه بصفة خاصة يتعرض
أكثر من غيره لإثارة الشبهات حوله، والطعن في أصوله وثوابته، خاصة القرآن والسنة، وكذلك
الطعن في ناقلي هذا العلم من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- وما ذاك إلا لأن القرآن:
مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة: 48].

والشبهات التي تثار ضد الإسلام منذ كان وحتى اليوم مكررة ولا تختلف مع بعضها، إلا في الصياغة
أو محاولة إعطائها صبغة علمية زورًا وبهتانًا والعلم منها بَراء، وقد نهض مفكرو الإسلام وعلماء السنة
بالقيام بواجبهم في الرد على هذه الشبهات كل بطريقته الخاصة، وبأسلوبه الذي يعتقد أنه هو السبيل الأقوم للرد.

5- لأن مدار السعادة في الدنيا والآخرة قائم على الالتزام بهما والاعتصام بحبلهما، وهذه السعادة
إنما تكون لمن أرادها وبحث عنها في مظانها؛ وذلك لأن العبد إذا عرف ربه وآمن به حقًّا، وصدق برسله
يقينًا، فإن يلتزم بشرعه الذي أنزله، تطيب حياته، ويسعد بعد مماته؛ كما قال عز وجل: فَمَنِ اتَّبَعَ
هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى [طه: 123].

وخلاصة القول:
إن السعادة في الالتزام بشرع الله تعالى ودينه، وما شرعه ودينه إلا الكتاب والسنة، والالتزام
بهما في طول الحياة الإنسانية وحتى الممات بإذن الله تعالى، لكل هذه الأسباب ولغيرها أيضًا
نعلم جيدًا لماذا نطالب بالعودة إلى هدي الكتاب والسنة المطهرة، وإلى تحكيم الشريعة الحقة
شريعة القرآن والسنة.
في اتباع السنة
لا يَشْغَلَنَّكَ قَائِلٌ بَعْدَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
وَاللَّهِ مَا صَدَقَ امْرُؤٌ فِي الوَعْدِ مِثْلَ مُحَمَّدِ
كَلاَّ وَلا نَفَعَ امْرُؤٌ نَفْعَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
إِنْ لَمْ تَكُنْ لِمُحَمَّدٍ تَبَعًا فَقُلْ لَمْ أَرْشُدِ

ياس
2015-02-06, 07:03 PM
[جزاك الله خيرا على حسن الانتقاء لمواضيعك القيمة

الفهداوي
2015-02-06, 07:05 PM
وجزاك وبارك فيك

الحياة أمل
2015-02-07, 12:05 PM
أحسنتم على الطرح النآفع
جعله الله في ميزآن حسنآتكم ...~

الفهداوي
2015-02-07, 04:25 PM
جزاكم الله خيرا على كرم المرور

العراقي
2015-02-07, 08:03 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على طرحكم

الفهداوي
2015-02-07, 08:33 PM
وجزاكم وأحسن اليكم