المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غيبة الوالدين للأبناء ( أسبابها - أضرارها - علاجها )


الحياة أمل
2015-02-10, 06:12 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
مفهوم الغيبة:
والغيبة هي "أن تذكري أبنائك بما يكرهون لو بلغهم، سواءً ذكرتيهم بنقص في بدنهم أو نسبهم أو في خَلْقِهِم أو خُلُقِهِم، أو في دينهم أو فعلهم أو قولهم، أو في دنياهم، حتى ثوبهم ودارهم ودابتهم وغير ذلك"

وحديث الأمهات عن أبنائهن يعتبر من الغيبة، "فقد حصر العلماء المسائل التي يجوز فيها الغيبة عند الحاجة، ولم يستثنوا منها غيبة الأم لأبنائها"

وسئل الشيخ ابن باز في برنامج نور على الدرب:
هل الغيبة تنتفي إذا كانت المرأة تتكلم عن ابنها وزوجته، مع بناتها في غيبتهما؟ وهي تقول بأن هذا ليس من الغيبة؟
فأجاب: إذا ذكرت ابنها بما يكره، أو زوجته بما يكره، فهذه غيبة. اهـ.

وبالتالي إن ذكرتِ أبناءك في غيابهم بما يكرهوا أن يُقال عنهم، فقد اغتبتِهم، وإن افتريتِ عليهم بما ليس فيهم، فقد بهتِّهم.
:111:
حكم الغيبة:
والغيبة محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، وعدَّها كثير من العلماء من الكبائر، "وعليه فغيبة الأم لأبنائها محرمة كغيرها"
:111:
أسباب غيبة الأبناء:
وقد تعددت أسباب غيبة الأمهات لأبنائهم في عصرنا هذا، أذكر منها على سبيل المثال:
1- اعتبار الأم أن الأبناء ملكية خاصة لها، فترى أن من حقها التحدث عنهم كيفما شاءت وأينما شاءت وبما شاءت، وترى أن من حقها إفشاء أسرارهم لأي شخص ولأي سبب
2-الغضب والغيظ لعدم قدرة الأم على فرض سيطرتها على أبناءها أو عدم قدرتها على أخذ شيء منهم بالأخص لو كانوا متزوجين.
3- الاستهزاء بهم والانتقاص منهم على سبيل الفكاهة والمرح أو للتقليل من شأنهم كونها تنظر لعيوبهم أكثر من مميزاتهم.
4- الغيرة والحسد خصوصاً إذا رُزقت الابنة - بعد الزواج - بما حرمت منه الأم.
5- مجاراة المتحدثين ومشاركتهم في غيبة الأبناء.
6- الفضفضة والتنفيس عن النفس لعدم رضا الأم عن حال أبنائها المادي أو المعنوي.
:111:
الأضرار المترتبة على غيبتك لأبنائك:
• زيادة نفورك من أبنائك ونفورهم منك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تعارف منها ائتَلَف. وما تناكَر منها اختلف)) ، فكيف تريدين لأرواحهم أن تتآلف مع روحكِ وأنت تذكرينهم بالسوء وتعصي الله بغيبتهم؟

• وقد ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله: "إن المعاصي لتوجب نفور الناس بعضهم من بعض".

• نفور الناس من أبنائك، فالناس عادة تتعاطف مع الأم بغض النظر هل كلامها صحيح أم لا وبغض النظر هل هي على حق أم لا؟ والنفوس تتأثر بكلام غيرها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يُبلِّغُني أحدٌ عن أحدٍ مِن أصحابي شيئًا فإنِّي أحبُّ أن أخرجَ إليكُم وأنا سليمُ الصدرِ))، وقال الشيخ عبد العزيز الطريفي فيمن يترك لنفسه العنان للاستماع لغيره: العاقل لا يسمع كلام الناس في الناس لأن صدره أضيق من أن يتحمل أحقاد الجميع.

• استباحة الغير أن يتحدث عن أبنائك بالسوء (بالأخص المقربين كإخوتهم وإخوانهم والأهل والجيران) كونهم يرونك تستبيحين التحدث عن أبنائك، وهذا مما يتسبب في ملء القلوب بالضغائن والعداوة وقطع الود والمحبة بينهم وبين أبنائك، مع زيادة نفورك من أبنائك لما تسمعينه عنهم من سوء.

• إدخال الحزن على قلوب أبنائك مما يؤدي لبعدهم عنك، فالله عز وجل يستر على العبد كثيراً حتى إذا تكررت معصيته، كشف الستر عن عبده، والله قد أخفى عن أبنائك غيبتك لهم حتى إذا زادت غيبتك، كشف الله سترك ويسر من الأسباب ما يجعل أبناءك يعلمون بغيبتك لهم.
:111:
الحالات التي يجوز فيها الغيبة:
1- التظلم: حين يقع عليكِ ظلم من أبنائك فمن حقك التظلم لمن له سلطة كالقاضي وغيره ليسترد لك حقك.
2- الاستعانة بالغير على تغيير المنكر ورد العاصي لصوابه، حين يرتكب أبناؤك المعاصي فمن حقك الاستعانة بمن له قدرة على زجره وردعه.
3- الاستفتاء والاستشارة: فتلجئين لأهل العلم والخبرة ممن يتسمون بالحكمة لتستشيريهم في كيفية تربية أبنائك والتعامل معهم.
4- التحذير من شر أبنائك إن كانوا يتسببون في أذًى لغيرهم.
:111:
علاج الغيبة:
ينقسم العلاج إلى شقين:
التوبة من الغيبة:
• التوبة إلى الله عز وجل والندم عما فعلتِه من معصية (الغيبة) وأخذ عهد على نفسك أمام الله عز وجل بعدم تكرارها مع الالتزام بذلك الوعد.

• الذهاب لمن اغتبتِ من أبنائك طالبة منهم أن يسامحوك ويَحِلُّوك من غيبتك لهم حتى لا يأخذوا من حسناتك يوم القيامة.

• الاستغفار لنفسك ولمن اغتبته من أبنائكإن كنتِ غير قادرة على طلب العفو منهم حتى لا تأتي يوم القيامة وقد أفلستِ من الحسنات.
:111:
علاج أسباب الغيبة وأضرارها:
1- علاج أسباب الغيبة:
• عليكِ بتأمل سبب غيبتك لأبنائك ومحاولة تطهير قلبك من مشاعرك التي دفعتك للغيبة وسؤال نفسك دوماً: أتحبين أن تأكلي من لحوم أبنائك وهم ميتون حتى تذكرينهم بما يكرهون وهم أحياء؟

• تزكية لسانك بالمداومة على ذكر الله والبعد عن كل ما يغضب الله، من غيبة ونميمة وغيرها

2- معالجة الأضرار الواقعة على الأبناء من الغيبة:
• البدء بالتحدث بالخير عن أبنائك عند كل شخص اغتبتهم عنده، مع الاستمرار على ذلك حتى تزيلي ما غُرس في قلوب الناس من ضيق وكره وعدم احترام لأبنائك.

• عدم السماح لأي شخص مهما كبر أو صغر ومهما كانت مكانته لديك بأن يغتاب أبناءك، بل عليكِ بزجرهم وتوعيتهم بحرمة ذلك مع زرع محبة أبنائك واحترامهم في قلوب هؤلاء

• الإيمان بأن الأبناء رزق ونعمة تتقربين بهم إلى الله عز وجل بحسن معاملتك لهم، ومعرفة أن أبناءك ليسوا ملكية خاصة لك تتحكمين فيهم كما شئت كيفما شئت، بل هم ملك لله عز وجل ولهم من الحقوق عليكِ مثل أي مسلم، وعليكِ بالإحسان إليهم وذكرهم بالخير في حضورهم وغيابهم حتى لو اختلفتِ معهم في الطباع والأفكار.

أسأله سبحانه أن يؤلف بين قلوبنا وقلوب أبنائنا، وأن يطهر قلوبنا وألسنتنا.

أم عبدالرحمن بنت مصطفى بخيت

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ياس
2015-02-10, 08:17 PM
احسنت الطرح والاختيار لهذا الموضوع
لانه من الامور المنتشرة كثيرا في مجتمعاتنا،
اسال الله ان يكتب لك الاجر والثواب
وان يرزقك ماتتمنين.

الحياة أمل
2015-02-28, 10:52 AM
آمين وإيآكم
بآرك الرحمن فيكم ...~

الفهداوي
2015-02-28, 11:50 AM
جزاكم الله خيرا

الحياة أمل
2015-03-01, 01:53 PM
اللهم آمين وإيآكم
أحسن الله إليكم ...~