المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين المداراة والمداهنة والتقية


ياس
2015-02-12, 07:54 AM
تعريف المداراة:

المداراة: المخالفة والمدافعة؛ ولذا جاء في القاموس المحيط: في معنى درأه: أي: جعلهُ درءًا، ودرأه أي دفعه... وتدا رأوا: أي تدافعوا في الخصومة، وتَدَرَّؤُوا: اسْتَتَرُوا عن الشَّيء لِيَخْتِلُوهُ.
وقال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: المداراة: هو بغير همز بمعنى المجاملة والملاينة، وأما بالهمز فمعناه المدافعة.


حكم المداراة:
المدارة جائزة بالكتاب والسنة وعمل السلف، وقد تكون مندوبة لمصلحة معتبر.

قوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }


http://files2.fatakat.com/2010/11/12905341517405.gif
تعريف المداهنة:

المداهنة: "مشتقة من الإدهان وهو الملاينة والمصانعة، وحقيقة هذا الفعل أن يجعل لشيء دهناً، إما لتليينه وإما لتلوينه، ومن هاذين المعنيين تفرعت معاني الإِدهان، كما أشار إليه الراغب" .

وقال القاضي عياض: المداهنة: إنما هى إعطاء بالدين ومصانعة بالكذب، والتزيين للقبيح ، وتحويب الباطل للوصول إلى اسباب الدنيا وصلاحها.




(http://main.islammessage.com/newspage.aspx?id=4706#_ftn7)
حكم المداهنة:
المداهنة محظورة شرعاً؛ لقول الله عز وجل: {َفلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ*وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم:8،9]، فجعل المداهنة صفة للمكذبين، يرومون حدوثها في كل زمان ومكان من الرسل وأتباعهم؛ لينالوا من جناب الدين بذلك ويميعوه؛ فنهى الله الرسل وأتباعهم عن ذلك .

http://files2.fatakat.com/2010/11/12905341517405.gif
تعريف التقية:

قال ابن القيم رحمه الله :
" التقية أن يقول العبد خلاف ما يعتقده لاتقاء مكروه يقع به لو لم يتكلم بالتقية " .
انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2 /1038) .
وأصل جوازها قول الله تعالى : ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) آل عمران/ 28.
قال ابن كثير رحمه الله :
" قوله: ( إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) أي: إلا من خاف في بعض البلدان أو الأوقات من شرهم ، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته ؛ كما حكاه البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: " إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 /30) .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (13/186-187) :


حكم التقية:

" مَذْهَبُ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ أَهْل السُّنَّةِ أَنَّ الأْصْل فِي التَّقِيَّةِ هُوَ الْحَظْرُ ، وَجَوَازُهَا ضَرُورَةٌ ، فَتُبَاحُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ ، قَال الْقُرْطُبِيُّ : وَالتَّقِيَّةُ لاَ تَحِل إِلاَّ مَعَ خَوْفِ الْقَتْل أَوِ الْقَطْعِ أَوِ الإْيذَاءِ الْعَظِيمِ ، وَلَمْ يُنْقَل مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فِيمَا نَعْلَمُ إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمُجَاهِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ ".

الفهداوي
2015-02-12, 09:45 AM
جزاكم الله خيرا

الحياة أمل
2015-02-12, 08:06 PM
نقل موفق .. وطرح نآفع
جعله الله في ميزآن حسنآتكم ...~

ياس
2015-02-13, 01:27 AM
اشكر لكم المرور وتزيين صفحتي اخينا الفهداوي
واختنا الحياة امل وان يبارك الله بعلمكم
وعملكم.