المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الحسن بن علي رضى الله عنه تنازل لمعاوية من موقف قوة أو موقف ضعف كما تدعي الرافضة ؟


ياس
2015-02-12, 01:34 PM
- هل الحسن بن على رضى الله عنه تنازل لمعاوية من موقف قوة أو موقف ضعف؟


تنازل الحسن بن على رضى الله عنه لمعاوية من موقف قوة وهناك دلائل تشير إلى ذلك منها:





1- الشرعية التى كان يملكها الحسن:
فقد كانت بيعته فى شهر رمضان من سنة 40هـ وذلك بعد استشهاد أمير المؤمنين على رضى الله عنه، وقد اختير الحسن بعده اختيارًا شوريًا وأصبح الخليفة الشرعى على الحجاز واليمن والعراق، وكل الأماكن التى كانت خاضعة لوالده، وقد استمر فى خلافته ستة أشهر، وتلك المدة تدخل ضمن الخلافة الراشدة التى أخبر عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن مدتها ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا، فقد روى الترمذى بإسناده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "الخلافة فى أمتى ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك"
وقد علق ابن كثير على هذا الحديث فقال: إنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن ابن على، فإنه نزل عن الخلافة لمعاوية فى ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه توفى فى ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه ، وبذلك يكون الحسن بن على خامس الخلفاء الراشدين ، وقد تحدث عن شرعية الحسن بالخلافة كثير من علماء أهل السنة منهم، أبو بكر بن العرين ، والقاضى عياض ، وابن كثير ، وشارح الطحاوية ، والمناوى ، وابن حجر الهيثمى ولو أراد الحسن أن يتعب معاوية بحكم أن الشرعية معه لأمكن ذلك، ولرتب حملة إعلامية منظمة فى أوساط أهل الشام، لكسب ثقتهم أو على الأقل زعزعة موقف معاوية بينهم، فقد كان يملك قوة معنوية ونفوذًا روحيًا لا يستهان به بحكم الشرعية التى يستند إليها، ولكونه حفيد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

2 - تقييم الحسن بن على للموقف وقدراته القيادية:
فعندما قال له نفير بن الحضرمى: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب بيدى، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله . فهذه شهادة من الحسن رضى الله عنه، بأنه كان فى وضع قوى، وبأن أتباعه على استعداد لمحاربة من يريد أو مسالمتهم، كما كان رضى الله عنه يملك من الملكات الخطابية والفصاحة البيانية، وصدق العاطفة وقوة التأثير، وقربًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يجعله أكثر قوة وتماسكًا، ودليلنا على ذلك ما قام به من استنفار أهل الكوفة للخروج مع والده، وكان أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه قد ثبط الناس ونهاهم عن الخروج والقتال والفتنة وأسمعهم ما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التحذير من الاشتراك فى الفتنة، فقد أرسل على رضى الله عنه قبل الحسن محمد بن أبى بكر، ومحمد بن جعفر ولكنهما لم ينجحا فى مهمتهما، وأرسل على بعد ذلك هاشم بن عتبة بن أبى وقاص، ففشل فى مهمته لتأثير أبى موسى عليهم ، وأتبعه على بعبد الله بن عباس، فأبطأوا عليه، فأتبعه يعمار بن ياسر والحسن ، وكان للحسن أثر واضح، فقد قام فى الناس خطيبًا وقال: أيها الناس، أجيبوا دعوة أميركم، وسيروا إلى إخوانكم، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه، والله لأن يليه أولو النهى ، أمثل فى العاجلة وخير فى العاقبة، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم، ولبى كثير من أهل الكوفة وخرجوا مع عمار والحسن إلى على ما بين الستة إلى سبعة آلاف رجل ، ولا ننسى أن أبا موسى الأشعرى كان واليًا على الكوفة، ومن قيادات العراق المحبوبين من عهد عمر وهو من هو فى علمه وزهده ومكانته عند الناس، ومع ذلك فقد استطاع الحسن أن يكسب أهل الكوفة لصفه وخرجوا معه.


3 - إن صف الحسن بن على كان يملك من القيادات الكبيرة، كأخيه الحسين، وابن عمه عبد الله بن جعفر، وقيس بن سعد بن عبادة -وهو من دهاة العرب- وعدى بن حازم وغيرهم، فلو أراد الخلافة لأعطى المجال لقياداته للتحرك نحو تعبئة الناس والدخول فى الحرب مع معاوية وعلى الأقل يكون خليفةً على دولته إلى حين.


4 - كانت له قدرات خاصة فى التعامل مع أهل العراق ومعرفة نفوسهم ولذلك زاد لهم فى العطاء منذ بداية خلافته، كما أن مهمته التى قادها فى نجاح مشروعه الإصلاحى كانت أصعب من حربه لمعاوية، ومع ذلك تغلب على الكثير من العوائق التى واجهته، فقد حاولوا قتله، ورفض بعض الناس الصلح، وغير ذلك من العوائق إلا أنه تغلب عليها كلها وحقق الأهداف التى رسمها من حقن الدماء، ووحدة الأمة، وأمن السبيل، وعودة حركة الفتوح .. إلخ مما يدل على قدراته القيادية الفذّة.

5 - تقييم عمرو بن العاص، ومعاوية لقوات الحسن - صلى الله عليه وسلم -: فقد جاء فى البخارى: استقبل والله الحسن بن على معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقاك عمرو ابن العاص: إنى أرى كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها. فقال معاوية -وكان خير الرجلين- أى عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء مَنْ لى بأمور الناس، من لى بنسائهم.



وأما ما تعرض له الحسن رضى الله عنه من محاولة القتل والاعتداء فإنه يعود إلى أسباب تتصل بظروف القتال والصلح مع معاوية، حقيقة أو إشاعة كما مر معنا، وقد هزم المرجفون وقتل الرجل الذى قام بالاعتداء عليه، وتقدم هو من بعد ذلك واجتمع بمعاوية، ولو لم يكن الحسن مرهوب الجانب لما احتاج معاوية إلى أن يفاوضه ويوافق على ما طلب من الشروط والضمانات، ولكان عرف ضعف جائب الحسن وانحلال قوته عن طريق عيونه، ولدخل الكوفة من غير أن يكلف نفسه مفاوضة أحد أو ينزل على شروطه ومطالبه ، وقد كان بمقدور الحسن أن يقاتل معاوية، بمن كان معه من الأنصار والأعوان، ولكن الحسن كان ذا خلق يجنح للسلم ويكره الفتنة وينبذ الفرقة، وقد جمع الله به رأب الصدع وجمع الكلمة، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى ذلك فقال: "إن ابنى هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" .






المصدر: (خامس الخلفاء الراشدين) الدكتور علي محمدمحمد الصّلَّابي

الحياة أمل
2015-03-10, 01:09 PM
رضي الله عنهم وأرضآهم
ونبرأ إلى الله ممآ يقوله الشيعة الرآفضة عن الصحآبة رضوآن الله عليهم
جزآكم الرحمن خيرآ للطرح والتوضيح ...~

الفهداوي
2015-03-10, 06:30 PM
احسنتم بارك الله فيكم ولا
حرمكم من الاجر

ياس
2015-03-10, 08:37 PM
رضي الله عنهم وأرضآهم
ونبرأ إلى الله ممآ يقوله الشيعة الرآفضة عن الصحآبة رضوآن الله عليهم
جزآكم الرحمن خيرآ للطرح والتوضيح ...~

وجزاكم الرحمن بمثل ماتمنيتم وزيادة

احسنتم بارك الله فيكم ولا
حرمكم من الاجر

كتب ربي الاجر لنا ولكم شكرا
شيخنا الغالي لكرم المرور

أسد السنة
2015-11-19, 10:58 PM
رضي الله عنهم و أرضاهم

رضي الله عن الحسن و الحسين و عن معاوية

بوركت ايديكم

ياس
2015-11-21, 01:58 AM
رضي الله عنهم و أرضاهم

رضي الله عن الحسن و الحسين و عن معاوية

بوركت ايديكم
جزيتم خيرا لكرم المرور
بارك الله فيكم

وصايف
2016-11-07, 10:44 AM
http://files2.fatakat.com/2013/10/13825615101937.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615161555.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615101937.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615161555.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615101937.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615161555.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615101937.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615161555.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615101937.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825615161555.gif
http://files2.fatakat.com/2016/11/posts/1478231099_4781.jpg
http://files2.fatakat.com/2016/11/posts/1478230940_4911.png
http://files2.fatakat.com/2016/11/posts/1478232030_3816.jpg
http://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825627731001.gif

جلمود صخر
2016-11-07, 12:36 PM
جزاك الله خير

ياس
2016-11-08, 01:21 AM
بارك الله بالاخ جلمود والاخت وصايف
مروركم على مواضيعي شرف لي

آملة البغدادية
2017-05-08, 05:22 PM
موضوع هام معتبر في رد الشبهات التي يختلقها الرافضة على السلف الصالح رضي الله عنهم

جزاك الله الفردوس أستاذ ياس

ياس
2017-05-17, 02:46 PM
موضوع هام معتبر في رد الشبهات التي يختلقها الرافضة على السلف الصالح رضي الله عنهم

جزاك الله الفردوس أستاذ ياس
ولكم مثلما دعوتم وزيادة
بارك الله فيكم