المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرحبا ومعناها


الفهداوي
2015-02-12, 02:23 PM
مَّا اتفق عليه الشيخان "البخاري ومسلم" - رحمهما الله تعالى - في «صَحِيحَيْهِمَا» :

1 أن قال لابنته فاطمة - رضي الله عنها - : (مَرْحَباً بِابْنَتِي) .
«رواه البخاري برقم : 3623 ، ومسلم برقم : 2450» .

2 وقال لأم هانئ : (مَرْحَباً بأمِّ هَانِئٍ) .
«رواه البخاري برقم : 357 ، ومسلم برقم : 336» .

3 وقال لوفد عبد القيس : (مَرْحَباً بالقَوْمِ) .
«رواه البخاري برقم : 53 ، ومسلم برقم : 17» .

4 ولمَّا عُرِج بالنبي للسَّماءِ حيَّاه كلُّ النبيِّين الذين مرَّ عليهم بـ (مَرْحَباً) .
«رواه البخاري برقم : 349 ، ومسلم برقم : 163» .
:111:

قال الشيخ المُحدِّث "عبد العزيز الطريفي" في «صفة حجَّة النبي ، ص : 27» :
(وهذا مِن سُنةِ النبي ، فيُشـرَع لمَن قدِم إليه قادمٌ أن يقـول له : " مرحباً" ، سواءً ابتدأ بها
، أو أن يَرُد عليه) انتهى .

مَـعـنى كـلـمـة (مَـرْحَـبـاً) :
:111:
1 - قال الأصمعي : ( معنى قوله " مرحبا " لقيت رحبا وسعة . وقال الفراء : نصب على المصدر
، وفيه معنى الدعاء بالرحب والسعة ، وقيل هو مفعول به أي لقيت سعة لا ضيقًا ) انتهى .

المصدر : "فتح الباري " ، للحافظ ابن حجَر ، 562/10 .
وانظر : "تهذيب اللغة" ، للأزهري ، 19/5 .

2 - وقال الفرَّاء: ( معناه رحَّب الله بك على الدعاء له ، فأخرجه مخرج المصدر فنصبه. ومعنى
رحَّب : وَسَّعَ . وقال الأصمعي : أتيتُ رُحباً أي سعة وأهْلاً كأهلك فاستأنِس . ويقال : الرُّحْبُ
والرحْبُ ، ومن ذلك الرَّحبَة سُميَّت لِسَعتها . وقال طفيل :

وبالسَّهْب مَيْمُون الخَلِيقَة قَوْلُه : *** لِمُلْتَمِسِ المَعْرُوف أَهْلٌ وَمَرْحَبُ ) انتهى .

المصدر : "الفاخر" ، للمفضل بن سلمة - المتوفى نحو سَنَة 290هـ - ، ص : 3 .
وانظر : "ديوان طُفيل الغنوي" ، ص : 38 .

3 - وقال شَمِرٌ : ( سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ : مَرْحَبَكَ اللهُ ومَسْهَلَكَ ومَرْحَباً بِكَ اللهُ ؛
ومَسْهَلًا بِكَ اللهُ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ : لَا مَرْحَباً بِكَ أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْكَ بلادُك ؛ قَالَ: وَهِيَ مِنَ
الْمَصَادِرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الدُّعاءِ لِلرَّجُلِ وَعَلَيْهِ، نَحْوَ سَقْياً ورَعْياً ، وجَدْعاً وعَقْراً ؛ يُرِيدُونَ
سَقاكَ اللهُ ورَعاكَ اللهُ ) انتهى .

المصدر : "لسان العرب" ، لابن منظور ، 414/1 .

:111:
ذِكر ما رُوي عن أول مَن قال "مرحَبًا" :

يُقال بأن أول مَن قالها "سيف بن ذي يَزِن" ، حيث ورَد أنه ( قالها لعبد المطلب بن هاشم لما وفد إليه مع قريش ليهنئوه برجوع الملك إليه،
وذلك أن عبد المطلب قال له بعد أن دعا له وهنأه : نحن أهل حرم الله وسدنة بيته ، أشخصنا إليك الذى أبهجنا لك ، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة ،
فقال : وأيهم أنت ؟ ، فقال عبد المطلب : مرحبًا وأهلاً ، وناقةً ورَحلاً ، ومناخًا سَهلاً ، ومَلِكا رِبَحْلاً ، يعطي عطاءً جَزْلاً . ومعنى "مرحبا" وجدت رَحْبًا أيْ سَعة ،
وأهلا أيْ وَجَدت أهلاً كأهلك) انتهى .
:111:
المصدر : "الأوائل" ، لأبي هِلال العسكري ، ص : 86-87 .

واللهُ تعالى أعلم .

ياس
2015-02-12, 09:00 PM
جزاكم الله خيراً
أسأل الله لكم التوفيق
والسداد في كل ما يحبه الله ويرضاه

الحياة أمل
2015-02-13, 12:11 PM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم
موضوع طيب ومفيد
جعله الله في ميزآن حسنآتكم ...~

الفهداوي
2015-02-14, 07:54 PM
جزاكم الله خيرا

ـآليآسمين
2015-02-14, 08:25 PM
إفادة طيبة
جزاكمـ ربي خيرا ونفع بكمـ
:111:

الفهداوي
2015-02-14, 08:26 PM
بارك الله فيكم