المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امزح لكن بالمعقول


الفهداوي
2015-02-14, 11:17 AM
من الطبيعي أن تختلف شخصيات الناس وتتفاوت، فمنهم الجاد الصارم، ومنه ممن يتسم
بالدعابة والمزاح، ومنهم الهاديء ومنهم غير ذلك..إلخ. وحين يتسم شخص ما بسمة من
السمات فمن الطبيعي أن يتعامل مع نفسه على هذا الأساس ولا يأطرها على خلاف ما
جبلت عليه. وحين يرى غيره يمتاز بسمة من السمات فقد يدعوه ذلك لأن يتقمص غير شخصيته
، وهذا في الإغلب لا ينجح فهو كمن يلبس ثوبا فصِّل لغيره. كما أنه يجب أن نفرق بين مانختاره
لأنفسنا، وبين ما نطالب الناس به، فليس صحيحا أننا حين نرتاح ارتياحاً نفسياً لأمر من الأمور أو نمط
في التعامل مع متطلبات الحياة أن نطالب الناس كلهم بذلك، أو أن نقيس الناس من خلاله. وحين
نعود إلى المزاح نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكثر الناس جدا وإنتاجا كان يمازح أصحابه ويضاحكهم. عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قالوا: يارسول الله إنك تداعبنا؟ قال:"إني لا أقول إلا حقا".
رواه أحمد والترمذي.

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِلْنِي
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ" قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ؟" رواه أبو داود والترمذي.

وكان صلى الله عليه وسلم يجالس أصحابه، ويسمعهم يتحدثون فيما يجلب الضحك ويتبسم
ولا ينكر عليهم، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.
رواه مسلم.

نعم كثرة المزاح والضحك منهي عنه وهو يميت القلب، لكن حين يكون بالقدر المعقول فلا ينبغي
أن يكون محل إنكار، فضلا عن أن يكون سببا في النفور من الصالحين والجفاء معهم.

الحياة أمل
2015-02-20, 11:33 PM
أحسنتم الطرح شيخنآ
غفر الله لنآ ولكم ...~

ياس
2015-02-20, 11:39 PM
جزاكم الله خير الجزاء