المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوال تُبيّنُ عِظَمَ أكلِ المال الحرام :


ياس
2015-02-15, 03:49 AM
أقوال تُبيّنُ عِظَمَ أكلِ المال الحرام :




ورد في بعض الآثار أن الصديّق رضي الله عنه شرب لبناً من كسبِ عبدٍ ثمَّ سألَ عبده من أين جئت بهذا المال؟ قال العبد: تكهنّت بقومٍ فأعطوني... والله أعلم بهذه القصة لكن لها مغزى... فأدخل إصبعه في فيهِ وجعلَ يقيئ حتى ظننتُ أنَّ نفسهُ ستخرج، ثم قال: "اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء"، أي أنه رضي الله عنه لم يتحمل أن يأكل مالاً حراماً، والنبي الكريم أُخبِرَ بذلك فقال: أو ما علمتم أنَّ الصديّقَ لا يدخل جوفه إلا طيباً؟
وكذلك شرب سيدنا عمر رضي الله عنه من لبن إبل الصدقة غلطاً فأدخل إصبعه وتقيأ، وقالت عائشة رضي الله عنها: "إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة وهو الورع".


_ وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: "لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصُمتم حتى تكونوا كالأوتار من شدة النحول، لم يقبل الله منكم ذلك إلا بورعٍ حاجز" أي ورعٌ يحجزكم عن المعاصي.



ـوقال إبراهيم بن الأدهم رحمه الله: "ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخُلُ جوفه".


- وقال الفُضيل: "من عَرَفَ ما يدخل جوفه كتبه الله صديّقاً فانظر عند من تُفطر يا مسكين".


- وقال سفيان الثوري رضي الله عنه: "من أنفقَ من الحرامِ في طاعة الله كان كمن طهّرَ الثوب النجس بالبولِ".


- وقال يحيى بن معاذ: "الطاعةُ خِزانة من خزائن الله إلا أنَّ مفتاحَها الدعاء وأسنانُ هذا المفتاح لُقمُ الحلال".


- وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "لا يقبل الله صلاةَ امرئ في جوفهِ حرام".


- وقال سهلُ:"لا يبلغُ العبدُ حقيقة الإيمان حتى يكونَ فيهِ أربعُ خِصال: أداءُ الفرائضِ بالسُنة، وأكلُ الحلالِ بالورع، واجتناب النهي من الظاهر والباطن، والصبرُ على ذلك إلى الموت"، وقال أيضاً: "من أحبَّ أن يُكاشَفَ بآيات الصديّقين فلا يأكُلُ إلا حلالاً ولا يعملُ إلا في سنةٍ أو ضرورة".
كُلُ هذه الآيات وهذه الأحاديث تُبيّنُ لكم عِظَمَ أكلِ المال الحرام، وكيفَ أنه يحجُبُ عن اللهِ سبحانه وتعالى.
- ويُقال: من أكل الشبهة أربعين يوماً أظلم قلبه.
أنت تقوم بمحاسبة شخص قلت له: أنا أعطيتُك دفعة، أجابك: أنا لم آخذها منك، صار هناك شك، قال لك تذمم؟ فأجبت بنعم، أنت متأكد بالمئة خمسون.. تكون قد أكلت مالاً حراماً.. ما دمت متأكداً فادفع نصف الذمة، إذا كنت متأكداً بالمئة مئة ليس هناك مانع تذمم، كلمة تذمم كلمة كبيرة جداً وفي الآخرة ليس لها حل، الآن تُحل وتُحل بالمال، قال: وهو تأويل قوله تعالى:
﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾
[ سورة المطففين ]
أي أنَّ كسبهم الحرام حجبهم عن الله سبحانه وتعالى.

- قال ابن المبارك: "ردُّ درهم من شبهةٍ أحب إليّ من أن أتصدق بمئة ألف درهم".


موسوعة النابلسي الاسلامية

الحياة أمل
2015-02-20, 11:29 PM
نقل موفق .. وطرح نآفع
جزآكم الله خيرآ ...~

ياس
2015-02-23, 12:37 AM
جزاكِ الرحمن من خيره وفضله
اختنا الفاضلة