المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرائم حرق السوريين بالأرقام: النظام خص أهالي حماة بالموت حرقاً! / عمر الخطيب


نبيل
2015-02-20, 12:54 AM
جرائم حرق السوريين بالأرقام: النظام خص أهالي حماة بالموت حرقاً!

أورينت نت – عمر الخطيب


أصدرت (الشبكة السورية لحقوق الانسان) و (المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان) تقريراً عن جرائم "حرق البشر" التي قام بها النظام السوري منذ انطلاق الثورة السورية في آذار 2011 وحتى الآن.
وتضمن التقرير أرقاماً مرعبة وصادمة، تكشف فظاعة الصمت الدولي، الذي أثاره منظر حرق الطيار الأردني على يد تنظيم الدولة، وهو مدان بلا شك، لكنه غفل عن عشرات الحالات الممالثة في سورية، حيث كشف أن النظام السوري قام بقتل 82 شخصاً على الأقل حرقاً، أي عن طريق حرقهم وهم أحياء، بينهم 47 مدنياً منهم 18 طفلاً و7 نساء.
كما قام النظام السوري بحرق جثث 773 شخصاَ آخرين بعد أن تم قتلهم، بينهم 146 امرأة و 69 طفلاً، بالإضافة ل 22 شخصاً تم قتلهم تحت التعذيب ومن ثم قام النظام بحرق جثثهم. وقالت الشبكة السورية في تقريرها أن أسماء جميع الشهداء الذين تم حرقهم موجودة لدى الشبكة بالإضافة للتفاصيل الأخرى عن زمن ومكان وقوع تلك الجرائم.
ويقول التقرير بأن قوات النظام السوري (الجيش والأمن بالإضافة للميليشيات المحلية والأجنبية المقاتلة إلى جانب النظام) استخدمت سياسة حرق البشر وهم أحياء حتى الموت، بالإضافة إلى حرق جثث الأشخاص بعد إعدامهم، منذ انطلاق الثورة السورية في العام 2011، وصعدت من عمليات الحرق بشكل كبير خلال العام 2012، وتواصلت هذه السياسة على مدار الأعوام اللاحقة.

أبرز الجرائم
ونالت مدينة "حماة" السورية النصيب الأكبر من عدد المقتولين حرقاً، حيث قتل فيها النظام السوري 38 شخصاً من أبناء حماة عن طريق الحرق، بينهم طفل.
وذكر التقرير بعض أبرز الجرائم التي جرى فيها إعدام أشخاص حرقاً، حيث ذكّر بجريمة النظام المروعة حين قام شبيحة الأسد في 28 كانون الثاني 2012 بقتل 4 أشخاص من عائلة واحدة، هم 3 أطفال وسيدة، بعد إحراقهم داخل منزلهم في منطقة سوق الذهب في اللاذقية.
كما قامت عناصر النظام وشبيحته بقتل 3 أشخاص بعد رميهم وهم أحياء في أحد أفران حي الجورة بدير الزور في نهاية أيلول من ذات العام، 2012، وفي مدينة "البيضا" بطرطوس قامت ميليشيات الشبيحة بقتل المواطن "أسامة فتوح" ثم حرقت زوجته وأطفاله عبر اشعال النار في منزله وهم بداخله.
وفي 19 أيلول قام النظام باقتحام حي مشاع الأربعين بحماة بعد قصفه بالدبابات والأسلحة الثقيلة، تلا ذلك عمليات اعتقال لعدد من شباب الحي، ثم جمعهم في أحد المنازل، وإشعال النار بالمنزل وإحراقهم جميعاً، وسجلت الشبكة السورية مقتل 9 أشخاص في هذه الحادثة بينهم طفل "حمزة كنان" حيث قام عناصر النظام بتقطيع أطرافه قبل رميه حياً في النار.

إنكار رسمي وتفاخر ضمني!
وعاب التقريرعلى المجتمع الدولي عدم اكتراثه بهذه الجرائم الموثقة، حيث أن تركيز المجتمع الدولي، مازال منصباً على جرائم تنظيم الدولة بينما يتم تجاهل ما يقوم به النظام السوري وعناصر أمنه وميليشياته بالإضافة للميليشيات الأجنبية التي تقاتل في صفوفه.
وقال معدو التقرير أن عمليات الحرق لم تأخذ بعداً إعلامياً كبيراً لأن النظام ينكر رسمياً قيامه بهذه الأعمال، لكن بنفس الوقت تقوم مواقع الكترونية تابعة للنظام بتبني هذه الأعمال والتفاخر بها.
وعلى الطرف الآخر فقد قام ذوو الضحايا الناجين من تلك الجرائم بتوثيقها عبر تصوير الجثث بكاميرات متواضعة، كما استطاع بعض الناشطين أحياناً توثيق هذه الأعمال، وتم نشر الصور والأفلام على الشبكة العنكبوتية.

44 مجزرة تضمنت حالات حرق!
وأشارت الشبكة السورية، والأورومتوسطي، في تقريرهما، إلى "أن عمليات إحراق الجثث تمت إما بشكل فردي في حوادث متفرقة، أو بشكل جماعي لعدد كبير من الجثث، وذلك بعد الانتهاء من ارتكاب المجازر الجماعية، وبخاصة تلك التي تحمل صبغة طائفية، حيث وثّقت 44 مجزرة في هذا السياق، كما حصلت بعض حالات الحرق لنساء بعد أن مورست بحقهن عمليات اعتداء جنسي."
ودعى التقرير مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدورهم في محاربة التطرف والإرهاب، حيث ان أفعال النظام والميليشيات المتحالفة معه تعتبر جرائم ضد الإنسانية كما أنها تعتبر جرائم حرب بحسب القانون الدولي.