المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مامعنى جوامع الكلم؟


ياس
2015-02-21, 03:03 PM
جوامِعِ الكَلِم: كلام قليل بمعاني وحكم كثيرة.. كما قال ابنُ الأثير رحمه الله: "الْمُرادُ بذلك أنه أُوتِيَ الكَلِمَ الجوامِعَ للمعاني".




وهذه خاصيةاعطيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعطها أحدٌ قبله ولا بعده؛ وقد روى البخاري رحمه الله عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بُعِثتُ بجوامعِ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وبينا أنا
نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَت في يدي)، وفي روايةِ مُسلمٍ رحمه الله: (نُصِرتُ بالرُّعْبِ على العدُو، وأُوتِيتُ
جوامعَ الكَلِم، وبينما أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَ في يدي). وفي روايةٍ جامعةٍ لمسلمٍ رحمه الله عن أبي
هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (فُضِّلتُ على الأنبياء بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ
بالرُّعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرْسِلتُ إلى الخلقِ كافَّة، وخُتِم بي النبيُّون).

وجوامع الكلم تعني أن الله تعالى جمع له المعاني الكثيرة في ألفاظٍ قليلة؛ فتجد أن الجملة النبوية تتكون من عدد محدود جدًّا
من الكلمات، ومع ذلك فهي تحتوي على كمٍّ هائل من الأحكام والمواعظ والعِبَر والتوجيهات، وهذا لا يكون لغير رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ولم ينافسه فيه أحد، وهذا ليس في جانب معيَّن من كلامه أو في بعض أحاديثه، إنما هو يشمل كل كلامه
وجميع أحاديثه، مما يدخل في باب الإعجاز والتحدي.

وقد قال القاضي عياض رحمه الله في (الشِّفا بتعريفِ حُقوقِ المصطفى): "وأما كلامُه صلى الله عليه وسلم الْمُعتادُ وفصاحتُه
المعلُومةُ وجوامِعُ كَلِمِه وحِكَمِه المأثورة فمنها ما لا يُوازَى فصاحةً ولا يُبارَى بلاغةً: كقوله: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى
بذِمَّتِهم أدناهم، وهم يَدٌ على مَن سِواهم)، وقوله: (المرءُ مع من أحب)... و(الناس معادن)... فجَمَعَ الله له بذلك قُوةَ عارِضةِ البادية
وجزالتَها ونَصاعةَ ألفاظِ الحاضرةِ ورونقَ كلامِها إلى التأييدِ الإلهي الذي مَدَدُه الوحيُ الذي لا يحيطُ بعِلمِه بشرٌ".

وهناك بعض الاحاديث التي لو أضيفت بعضها إلى بعض، فإنها تعبر عن الإسلام بكامله! وتلخِّص الشريعة الإسلامية الجامعة تلخيصًا نادرًا..
ومن أمثلة ذلك ما فعله الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حين قال: "أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمر رضي الله عنه:
"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ". وحديث عائشة –رضي الله عنها: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ". وحديث النعمان بن بشير
رضي الله عنه: "الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ". فكل حديث مما سبق يلخص جانبًا كاملاً من الإسلام بشكل عجيب، حتى وكأنك قرأت
عن الإسلام كله إذا قرأتهم.

ومن الامثله لبعض احاديث النبي عليه الصلاة والسلام::::

- "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ".
- "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ".
- "تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ".
- "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
- "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".
- "الصَّوْمُ جُنَّةٌ".
- "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ".
- "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ".
- "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ".


ومن الكتب التي اختصت في هذا الشأن:::

(الإيجاز وجوامع الكلم من السنن المأثورة) المؤلف أبو بكر بن السُّنِّي

(الشِّهاب في الحكم والآداب) ابو عبدالله القضاعي

(غريب الحديث) الخطابي

(الأحاديثَ الكُلِّية) ابن الصلاح

(الاربعين النووية) الامام النووي التي زادها على احاديث ابن الصلاح.

الحياة أمل
2015-02-21, 08:57 PM
صلى الله عليه وسلم
أحسنتم الطرح .. وفقكم الرحمن ...~

الفهداوي
2015-02-22, 01:18 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ياس
2015-02-24, 09:39 AM
وفيكم بارك الله ووفقكم الرحمن
لكل خير.
احبكم في الله الاخ الفهداوي
واختنا الحياة امل.