المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلقُ قليل أهله


الفهداوي
2015-02-26, 10:03 PM
كان صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة في قبول اعتذار المعتذر فكان لا يرد معتذرا لما
كان فيه من كرم نفس وحسن خلق , ففي موقفه مع حادثة قتل ابنته زينب رضي الله عنها
خير دليل على سعة عفوه وعظيم نفسه , فعند هجرتها رضي الله عنها دفعها رجل
كان مشركا وقتها وهو هبار بن الأسود , دفعها وهي حبلى فسقطت من فوق بعيرها
فأسقطت جنينها ولا زالت مريضة في المدينة بعدها حتى لقيت ربها .
فيذكر ابن حجر القصة في الإصابة أن هبار بن الأسود نخس زينب بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة فأسقطت
وبعد الفتح يأتي هبار إلى رسول الله ويعتذر إليه فيقول ابن حجر " فوقف هبار فقالل :
السلام عليك يا نبي الله أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله , ولقد
هربت منك في البلاد وأردت اللحاق بالأعاجم ثم ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك
عمن جهل عليك , وكنا يا نبي الله أهل شرك فهدانا الله بك وأنقذنا من الهلكة فاصفح
عن جهلي وعما كان يبلغك عني فإني مقر بسوء فعلي معترف بذنبي , فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: " قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى
الإسلام والإسلام يجب ما قبله ".
اقبلْ معاذيرَ من يأتيك معتذراً ... إنْ برَّ عندك فيما قال أو فجرا
فقد أجلَّك من يُرضيك ظاهرهُ ... وقد أطاعك من يَعصيك مستتراً
فإن كنت ترجو في العقوبة راحة . . . فلا تزهدن عند التجاوز في الأجر
قيل لي إنه أساء فلانٌ ... ومقام الفتى على الذلِّ عارُ
قلت قد جاءنا وأحدث عذراً ... ديةُ الذنب عندنا الاعتذارُ
وما كنت أخشى أن ترى لي زلّةٌ ... ولكن قضاء الله ما عنه مهرب
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ... وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب

الحياة أمل
2015-02-26, 10:50 PM
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحسن النآس أخلآقآ .. وأرفقهم تعآملآ
جزآكم الرحمن خيرآ ...~

ياس
2015-02-26, 11:20 PM
عليه افضل الصلاة واتم التسليم
جزاكم الله خيرا.ِ