المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدي الإمام ابن باز مع زوجتيه


ابو الزبير الموصلي
2015-02-28, 06:40 PM
هدي الإمام ابن باز مع زوجتيه

قال محمد بن موسى الموسى في (( جوانب من سيرة ابن باز )):
لسماحة الشيخ زوجتان:

1 - أم عبدالله، وله منها ابنان وثلاث بنات،
2 - وأم أحمد، وله منها ابنان وثلاث بنات.

وأم عبدالله هي الأولى، وقد تزوج قبلها إلا أن زوجته التي قبلها لم تستمر معه.
وأم أحمد هي الأخيرة، وقد مات عنهما.

وكان يلزم العدل ويتحراه في تعامله مع زوجتيه، وكان برًّا بهما، رحيماً، عطوفاً، حريصاً على القيام بحقهما.
وكان يتصل بهن يومياً إذا كان في مكة أو الطائف إن لم يكن معه أحد منهن_كما مر_في الحديث عن صلته بأرحامه، وكان يتلطف في الكلام معهن، وربما أخبرهن بما فعل يومه ذلك، فربما قال: اجتمعنا اليوم في الرابطة، وغداً_إن شاء الله_سنذهب إلى كذا وكذا ونحو ذلك.
وكان محباً لأسرتيه، رفيقاً بهما، بعيداً عن الزجر، وكثرة العتاب.
وأذكر في يوم من الأيام أنه كان يريد السفر في الطائرة، وتأخرت إحدى أسرتيه التي ستسافر معه في تلك الرحلة أكثر من ساعة، وتأخرت بسبب ذلك الطائرة التي تُقِلُّه.
ومع ذلك لم يَبْدُ على سماحته أي تضجر أو سآمة، بل كنا نقرأ عليه المعاملات دون انقطاع، وكلما مضى عشر دقائق أو ربع ساعة سأل: هل جاءوا، فإن قيل له: لا، واصَلَ الاستماع.
ولما وصلوا لم يُبْدِ أيَّ تضجر، ولم تبدر منه أيُّ كلمة؛ لأنه يلتمس لهم المعاذير، ويعلم أنهم لم يتأخروا إلا لعارض.
وكان كثير الوصاية بالأهل، كثير التحذير من الجفاء معهم، والتقصير في حقوقهم.
ومن الطرائف في ذلك أنني كنت مع سماحته في الطائف عام 1418هـ، وكنت في مجلسه المعتاد عن يساره، أقرأ عليه بعض المعاملات، وكنت_على العادة_أرد على المكالمات، وإذا طلبوا سماحته ناولته سماعة الهاتف.
وفي يوم من الأيام رن الهاتف فأخذ سماحته السماعة على غير العادة، وإذا هم أهلي يطلبونني، فناولني سماحته السماعة، وأخذ ينتظرني حتى أفرغ من المكالمة.
وكنت حريصاً على الاختصار؛ لأن وقت سماحة الشيخ لا يسمح بالإطالة، والمجلس مليء بالحاضرين، وأهلي يعلمون ذلك.
والذي حصل أن أهلي سألوني: هل ستتغدى معنا هذا اليوم ؟ فقلت: لا.
وبذلك انتهى الغرض، ووضعت سماعة الهاتف.
فقال لي سماحة الشيخ: انتهيت من المكالمة ؟ قلت: نعم.
فقال: ما هذا الجفاء ؟ أهكذا تكلمون أهليكم ؟ أسأل الله العافية.
فقلت: يا سماحة الشيخ ! المقصود قد انتهى، ولا أريد الإطالة؛ فالوقت لا يسمح.
فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، خيركم خيركم لأهله.

ياس
2015-02-28, 07:40 PM
رحم الله الشيخ وغفر له
بوركتم اخينا ابو الزبير
نقل متميز.

ابو الزبير الموصلي
2015-02-28, 09:02 PM
شكرا لحضورك اخي الغالي