المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقيدة امام الحديث الدار قطني..وبراءته من التشيع!


ياس
2015-03-02, 07:47 PM
التّعريف بالإمام الحَافِظ أبي الحسَن
عَليّ عُمر الدّارقطـني البَغْدَادي

اسمه ونسبه وكنيته ولقبه:
هو الإمام الحافظ المجوِّد، شيخ الإسلام، عَلَم الجهَابِذة، أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النُّعمان بن دينار بن عبدالله البغدادي، المقرىء المحدِّث، من أهلِ دار القُطن ببغداد.
مولده:
ولد سنة ست وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس وثلاثمائة، ونقل الخطيب القولين، ولكنه صدر كلامه بالقول الأول، ويرجِّح القول الأول تصريح الدَّارقُطْني نفسه به حيث قال: ((مات أبو العباس أحمد بن (عمر) بن سُرَيج القاضي الفقيه سنة ست وثلاثمائة.. وولدت في هذه السنة)).


عقيدة الدارقطني:
عقيدة الدارقطني، رحمه الله تعالى، عقيدة سلفية نظيفة بعيدة كل البعد عن عِلم الجَدل والتأويل، وغير ذلك من الأمور التي تُبعد المسلمين عن الصواب في عقيدتهم.
وقد وجهت إليه تهمة التَّشَيّع وهي تهمة باطلة ومردودة، قال الخطيب البغدادي: ((وسمعتُ حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق، يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السَّيِّد الحِميري في جملة ما يحفظ من الشِّعر، فَنُسب إلى التَّشَيّع لذلك)).
ولاشك أنَّ هذا دليل هزيل وميت لا يصلح لأن يُتَّهم من أجله حافظ كبير كالدَّارقطني بالتَّشَيّع. نعم السَّيِّد الحِمْيري: كان رافضياً خبيثاً. لكنه كان شاعراً مطبوعاً حلو الشِّعر، بليغه، وكان أبوعُبَيدَة يقول:أشعر الْمُحْدَثين السَّيِّد الحِميري، وبَشَّار. كما أنَّ شعره كان منتشراً بين أهل بغداد. فحفظ الدَّارقُطْنِي لديوانه من باب توسعه في المعرفة، فإلى جانب اشتغاله بالحديث وعلله كان رحمه الله تعالى عالماً بالقراءات واللُّغة، والأدب، ولو أنَّ كل من يحفظ ديوان شاعر ما يُتَّهم بعقيدة ذلك الشاعر لكان كل من حفظ ديوان أبي نؤاس اتهم بالفسق والفجور، وكل من يحفظ ديوان الشعراء الجاهليين يتهم بما يعتقدونه، ولَمَا حفظ أحد هذه الدواوين. نقل السُّلَمي عن شيخه الدارقطني: (( قال الشيخ: اختلف قوم من أهل بغداد من أهل العلم، فقال قوم:عثمان أفضل.وقال قوم: عَلِيّ أفضل. فتحاكموا إليَّ فيه، فسألوني عنه فأمسكت وقلت: الإمساك عنه خير، ثم لم أرد السكوت، وقلت: دعهم يقولون فيما أحبوا فدعوت الذي جاءني مُسْتَفتياً، وقلت: ارجع إليهم، وقل : أبو الحسن يقول: عثمان- رضي الله عنه- أفضل باتفاق جماعة أصحاب رسول الله r، هذا قول أهل السنة، وهو أول عقد يحل في الرفض)).
ولعل من المناسب أن نسمع قول الدارقطني في السَّيِّد الحميري، فقد قال عنه في باب ((السَّيِّد)) من هذا الكتاب: ((السَّيِّد الحِمْيري، الشَّاعر، اسمه إسماعيل بن محمد بن يزيد، كان غاليًا يَسبُّ السَّلَف في شعره ويمدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام)).
كما أنَّ الدارقطني رحمه الله تعالى قد جَرَّح الكثير من الرواة بسبب تَشيّعهم الممقوت كقوله في الحارث بن حصيرة: (( يَغلو في التَّشيّع)).وقوله في عِمَارة بن جُوَيْن (( يَتَلوَّن، خارجي وشيعي)). وغير ذلك كثير مما يلاحظه القارىء في كتاب ((الضعفاء للدارقطني))، و ((سؤالات الحاكم للدارقطني))، و((سؤالات البَرْقَاني للدارقطني))، وكتاب ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني، وغير ذلك من كتبه في الجرح والتعديل.
قال الذهبي: قلت: هو برىء من التَّشيّع.
وقال السِّيوطي بعد أن ذكر نسبته إلى التَّشيّع: وما أبعده منه.
فعقيدة الدارقطني عقيدة صحيحة نظيفة.
قال السُّلَمي: ((وسمعت الشيخ أبا الحسن يقول: ما في الدنيا شيء أبغض إليَّ مِن الكَلام)).
قال الذهبي: ((قلت: لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً))، وقال الخطيب البغدادي: ((وكان فريد عصره … انتهى إليه علم الأَثَر والمعرفة بعلل الحديث… مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب))… وقال الذهبي: ((.. وكان إليه المنتهى في السُّنَّةِ ومَذْهب السَّلَف))).





منقول ...
عن رسالة دكتوراه قُدِّمت إلى كُليَّة أصول الدِّين- بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة بالرِّياض ونوقشت بتاريخ: 15/8/1406هـ، الموافق 24/4/1986م، ومنحت درجة الدَّكتوراه مع مَرْتبة الشَّرف الأولى في السُّنَّةِ وعلومها.

الفهداوي
2015-03-02, 08:05 PM
قال الذهبي رحمه الله :
(كان العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر (يعني الدارقطني) نادرة العصر
وفرد الجهابذة ختم به هذا الشأن...
فمما صنف كتاب الرؤية وكتاب الصفات وكان إليه المنتهى في السنة ومذاهب السلف)
بل إن مجرد اسم الدار قطني يسبب لأهل البدع الحساسية والغثيان فلا يقيؤون إلا باطلا على باطلهم!!
رحمه الله ورضي عنه.
وجزاكم الله استاذ ياس على هذا النقل الموفق والسفر الممتع

ياس
2015-03-02, 10:04 PM
شكرا لكرم المرور والاضافة
جزاك الله خيرا.