المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقسام الفعل من حيث التوكيد


ياسمين الجزائر
2015-03-03, 01:42 AM
أقسام الفعل من حيث التوكيد



http://www5.0zz0.com/2015/03/02/23/965016844.gif

تنقسم الأفعال من حيث التوكيد وعدمُه إلى ثلاثة أقسامٍ:



الأوَّل: ما لا يجوز توكيده أصلًا: وهو الفعل الماضي فلا يؤكَّد أبدًا، لأنَّ معناه الماضيَ لا يتَّفق مع ما تدلُّ عليه النون من الاستقبال، وأمَّا قول القائل:

دَامَنَّ سَعْدُكِ لَوْ رَحِمْتِ مُتَيَّمًا * لَوْلَاكِ لَمْ يُكُ لِلصَّبَابَةِ جَانِحَا



فضرورةٌ شاذَّةٌ، سهَّلها ما في الفعل من معنى الطلب، فعومل معاملةَ الأمر، كما شذَّ توكيد الاسم في قول رؤبة بن العجَّاج: أقائلنَّ أحضِروا الشهودا

فيمتنع إذًا أن تقول: كتبَنَّ، وذهبَنَّ...



الثاني: ما يجوز توكيده دائمًا: وهو فعل الأمر، وذلك لأنه للاستقبال دائمًا، فيجوز توكيده مطلقًا وبدون شروطٍ نحو: اكتبَنَّ، اجتهدَنَّ...



الثالث: ما يجوز توكيده أحيانًا ولا يجوز توكيده أحيانًا أخرى: وهو الفعل المضارع وله أحكامٌ يفصِّلها الصرفيون على النحو الآتي:




١ـ أن يكون توكيده واجبًا: بشروطٍ هي:




ـ كونه مثبتًا.

ـ كونه دالًّا على الاستقبال.

ـ كونه جوابًا لقسمٍ.

ـ كونه غير مفصولٍ من لام القسم بفاصلٍ.




مثاله: قول الله تعالى: ﴿وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (الأنبياء: ٥٧)، فإذا فُقد شرطٌ من هذه الشروط امتنع توكيدُه.




٢ـ أن يكون توكيده ممتنعًا: إذا فقد شرطًا من الشروط المبيَّنة في الحالة السابقة أي: إذا انتفت شروط الواجب ولم يكن من الحالات الآتية. وذلك فيما يلي:

ـ كونه منفيًّا في جواب قسمٍ كقوله تعالى: ﴿تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ (يوسف: ٨٥)، ولو كان النفي مقدَّرًا.

ـ كونه دالًّا على الزمن الحاضر (الحال) نحو قولك: والله لأقرأ الآن.

ـ كونه مفصولًا من لام جواب القسم بفاصلٍ ﺑ: (قد، والسين، وسوف) نحو: والله لقد يسهو العالم.

ـ كونه مفصولًا من لام جواب القسم بمعمول الفعل نحو: والله لَلنجاحَ تبلغ بالعمل الجادِّ.




٣ـ أن يكون توكيده قريبًا من الواجب: وذلك إذا كان شرطا ﻟ(إنْ) المؤكَّدة ﺑ (ما) الزائدة أي: يقع فعلُ الشرط في جملةٍ تكون كلمةُ الشرط فيها هي الحرف (إنْ) ومعه (ما) الزائدة المدغمة فيها نحو قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ (الأنفال: ٥٨).




٤ـ أن يكون كثيرًا: إذا وقع بعد أداة طلبٍ: أمرٍ أو نهيٍ أو دعاءٍ أو عرضٍ أو تمنٍّ أو استفهامٍ نحو:

ـ الأمر: ليقومنَّ زيدٌ.

ـ النهي: لا تهملنَّ واجبك.

ـ الدعاء: قول خرنق بنت هفان:

لَا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُمُ * سُمُّ العُدَاةِ وَآفَةُ الجزرِ

ـ العرض:

هَلَّا تَمُنِّنْ بِوَعْدٍ غَيْرَ مُخْلِفَةٍ * كَمَا عَهِدْتُكِ فِي أَيَّامِ ذِي سلمِ

ـ التمنِّي:

فَلَيْتَكِ يَوْمَ المُلْتَقَى تَرَيِنَّنِي * لِكَيْ تَعْلَمِي أَنِّي امْرُؤٌ بِكِ هَائِمُ

ـ الاستفهام:

أَفَبَعْدَ كِنْدَةَ تَمْدَحَنَّ قَبِيلَا ...




٥ـ أن يكون قليلًا: إذا وقع بعد (لا) النافية، أو (ما)الزائدة التي لم تُسبق ﺑ (إن) الشرطية كقوله تعالى:

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (الأنفال: ٢٥).



٦ ـ أن يكون أقلَّ: أي: أن يكون توكيده جائزًا ولكنَّه قليل الاستعمال ونادرٌ، وذلك إذا كان الفعل بعد (لم)، وبعد أداة جزاءٍ غير (إمَّا) أو (إن) شرطًا كان المؤكَّد أو جزاءً كقول القائل في وصف جبلٍ:

يَحْسَبُهُ الجَاهِلُ ـ مَا لَمْ يَعْلَمَا ـ * شَيْخًا عَلَى كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمَا

أي: يعلمنَّ، وتقول: لم يحضرنَّ عليَّ، والأحسن أن تقول: يحضر.


http://www5.0zz0.com/2015/03/02/23/965016844.gif

ملاحظة:

هناك من أدرج بعض الأقسام في بعضٍ، والخطب سهلٌ إن شاء الله تعالى.




http://www5.0zz0.com/2015/03/02/23/965016844.gif

(الجمع اللطيف في فنِّ التصريف) لأبي معاذ عبد الله (٢٢٠)،

وراجع (أوضح المسالك) لابن هشام
منقول

ياس
2015-03-03, 01:48 AM
زادك الله بلاغة وفصاحة
نقل ممتع

الحياة أمل
2015-03-03, 01:29 PM
أحسنت الطرح والبيآن أخية
بوركت ...~

ياسمين الجزائر
2015-03-04, 12:17 AM
و فيك بارك الله غاليتي
سررت بمرورك الجميل