المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثق بربك ... لا بنفسك


ناصح
2015-03-04, 12:31 PM
تأمّل -أخي الكريم- هذه الكلمة النبوية (استَعِن بِاللّهِ. وَلاَ تَعجِز).

إنها كلمات الحبيب -صلى الله عليه وسلم-، يربّي أمّته على منهج الإيجابية والفاعلية، ليس على طريقة أهل البرمجة اللغوية العصبية..

لم يقل: تخيل قدرات نفسك..

لم يقل: أيقظ العملاق الذي في داخلك وأطلقه..

لم يقل: خاطب اللاواعي لديك برسائل ايجابية، وبرمجه برمجةً وهمية..

وإنما دعاك -عليه الصلاة والسلام- إلى الطريقة الربانية (استَعِن بِاللّهِ. وَلاَ تَعجِز).

فاستعن به وتوكل عليه، ولا تعجزن بنظرك إلى قدراتك وإمكاناتك، فأنت بنفسك ضعيف ظلوم جهول، وأنت بالله عزيز.. أنت بالله قوي.. أنت بالله قادر.. أنت بالله غني..

ومن هذا الوجه، ومن منطلق فهم معاني العبودية، وفقه النصوص الشرعية، قال الشيخ الكريم والعلامة الجليل بكر أبو زيد -رحمه الله- في كتابه "المناهي اللفظية": أن لفظة الثقة بالنفس لفظة غير شرعية ووراؤها مخالفة عقدية.. "

فإن رجوت -في زمان تخلّف عام يعصف بالأمة- رفعة وعزة ونهضة وإيجابية... وإن أردت تواصلا -على الرغم من الصعاب- بفاعلية..

وإن رغبت في نفض الإحباط عنك، والتطلّع إلى الحياة بنظرة استشرافية تفاؤلية فعليك بمنهج العبودية على الطريقة المحمدية، ودع عنك طريقة باندلر وجرندر الإلحادية فوراؤها ثقة وهمية ممزوجة بطقوس سحرية، وقدرات تواصل مادية، تشهد على فشلها فضائحهم الأخلاقية، ومرافعاتهم القضائية التي ملئت سيرتهم الذاتية.

فحذار من هذه التبعية إلى جحر الضب الذي حذّرك منه نبيك في الأحاديث النبوية، وحذار من استبدال الطريقة الربانية بتقنيات البرمجة العصبية، فإنها من حيل إبليس الشيطانية وتزيينه للفلسفات الإلحادية لتتكل على نفسك الضعيفة وقدراتك البشرية فيكلك لها رب البرية، ويمدك في غيك بحصول نتائج وقتية، وشعور سعادة وهمية.. حتى تنسى الافتقار الذي هو لبّ العبودية، فتُحرم من السعادة الحقيقية التي تغنى بها من وجدها وبيّن أسباب حيازتها، فقال:

ومما زادني شرفـاً وتيــهًا *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي *** وأن صيّرت أحمد لي نبيـاً

فوز كردي

الساجد لله
2015-03-04, 01:03 PM
احسنت اخي الكريم جزاك الله كل خير

ياس
2015-03-04, 06:06 PM
بار ك الله فيكم
ونفع بكم