المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية التطهير وحديث الكساء..وأسالة للشيعة..!؟


ياس
2015-03-05, 07:28 AM
ذكر الدكتور محمد الصلابي في كتابه (خامس الخلفاء الراشدين ) بعض خرافات الشيعة والرد عليها في مسألة احتجاجهم بآية التطهير فقال:
آية التطهير وحديث الكساء:
آية التطهير هي قول الله عز وجل: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) (الأحزاب، آية: 33) وأما حديث الكساء، فقد روت عائشة رضي الله عنها، فقالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل ، فأدخل علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، قال ": ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) (الأحزاب، آية: 33) وإن رواية عائشة للحديث يبين لنا كذب من يقول أن الصحابة يكتمون فضائل علي، فهذه عائشة التي يدعون أنها تبغض علياً هي التي تروي هذا الفضل لعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم.
إن الخطاب في الآيات الكريمة كله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حيث بدأ بهم وختم بهن قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ........)) إلى قوله تعالى: ((((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا *وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)) (الأحزاب، آية: 28 ـ 34) فالخطاب كله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومعهنّ الأمر والنهي والوعد والوعيد، لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بضمير المذكر لأنه إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، حيث تناول أهل البيت كلهم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أخص من غيرهم بذلك لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء لهم، كما أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يتعدى علياً والحسن والحسين وفاطمة إلى غيرهم كما في حديث زيد بن أرقم وأنه لما قيل له نساؤه من أهل بيته؟ قال نساؤه ولكن أهل بيته الذين حرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس
وقد تعمد علماء الشيعة الإثني عشرية اقتطاع آية التطهير من السياق القرآني الذي جاءت فيه والذي خاطب الله به نساء النبي صلى الله عليه وسلم إغفالاً لنساء النبي صلى الله عليه وسلم من الخطاب، ثم ضموا إلى ذلك حديث الكساء الذي رواه مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة، قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه المرط المرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي، فأدخله ثم جاء الحسين، فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))، وحديث أم المؤمنين أم سلمة لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك، وأنت على خير لتثبيت المعنى الذي يريدونه من الاستدلال بهذه الآية الكريمة ، ويرى علماء الشيعة أن في آية التطهير دلالة على عصمة أصحاب الكساء علي وفاطمة والحسن والحسين، من الخطايا والذنوب صغيرها وكبيرها بل ومن الخطأ والسهو البشري ، ويعتقدون أن الحسن بن علي هو الإمام الثاني المعصوم عندهم.
إن عصمة الإمامة عند الشيعة الإمامية شرط من شروط الإمامة وهي من المبادئ الأولية في كيانهم العقدي ولها أهمية كبرى عندهم ونتيجة لما أضفاه الشيعة الرافضة على أئمتهم من صفات وقدرات ومواهب علمية غير محدودة، ذهبوا إلى أن الإمام ليس مسئولاً أمام أحد من الناس ولا مجال للخطأ في أفعاله مهما أتى من أفعال، بل يجب تصديقه والإيمان بأن كل ما يفعله من خير لا شر فيه لأن عنده من العلم وما لا قبل لأحد بمعرفته، ومن هنا قرر الشيعة الرافضة للإمام ضمن ما قرروا العصمة، فذهبوا إلى أن الأئمة معصومون في كل حياتهم لا يرتكبون صغيرة ولا كبيرة ولا يصدر
عنهم أي معصية، ولا يجوز عليهم خطأً ولا نسيان ، وقد نقل الإجماع على ذلك شيخهم المفيد، فقال: إن الأئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود وحفظ الشرع وتأديب الأنام معصومون، كعصمة الأنبياء، وأنهم لا يجوز منهم كبيرة ولا صغيرة وأنه لا يجوز منهم سوء في شيء من الدين ولا ينسون شيئاً من الأحكام، وعلى هذا مذهب سائر الإمامية إلا من شذ منهم، وتعلق بظواهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنه الفاسد من هذا الباب ، وقد تحدثت عن هذه العقيدة بنوع من التفصيل في كتابي أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فمن أراد المزيد فليرجع إليه.

وأما حجة الشيعة الإمامية في آية التطهير فنقدها من وجوه:

أـ حديث أم سلمة السابق، فقد ورد بعدة صيغ:
فروي عن أم سلمة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فجعلت لهم خزيرة، فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم أجلسهم على كساء، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله، فضمه فوق رؤوسهم، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه، فقال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم أجلسهم على كساء، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله، فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه، فقال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وهاتان الروايتان تتفقان مع رواية مسلم عن السيدة عائشة في دخول الخمسة الآية، ولكن هذا لا يحتم عدم دخول غيرهم ، وقد وردت روايات عن أم سلمة فيها زيادات تشير إلى عدم دخولها مع أحاديث الكساء، لا يخلو أكثرها من الضعف لكن صح منها من جملتها هذه الرواية: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال:أنت على مكانك وأنت على خير ، وهناك رواية هامة جداً رويت بإسناد حسن تشير إلى أن أم سلمة قد دخلت في الكساء بعد خروج أهل الكساء منه ،
ولعل التعليل في ذلك أنه لا يصح أن تدخل أم سلمة مع علي بن أبي طالب تحت كساء واحد فلذلك أدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خروج أهل الكساء منه، فعن شهر قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي، لعنت أهل العراق، فقالت: قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة قد وضعت فيها عصيدة تحملها في طبق لها، حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت، قال: اذهبي فادعيه وائتني بابنيه، قال: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد، وعلي يمشي في إثرهما، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلس فاطمة على يساره، قالت أم سلمة: فاجتبذ كساء خيبرياً كان بساطاً لنا على المنامة، فلفّه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل: قال: اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قلت يا رسول الله: ألست من أهلك؟ قال بلى فادخلي في الكساء، فدخلت في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة ، فشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة أنها من أهل بيته وأدخلها في الكساء بعد دعائه لهم .

ب ـ ومما يدل على أن الآية ليست دالة على العصمة والإمامة أن الخطاب في الآيات لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حيث بدأ بهن وختم بهنّ:
قال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ......... *وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)) (الأحزاب، آية: 28 ـ 34).
فالخطاب كله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومعهن الأمر والنهي والوعد والوعيد، لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بضمير المذكر، لأنه إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، حيث تناول أهل البيت كلهم، وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أخص من غيرهم بذلك، لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء لهم، كما أن زوج الرجل من أهل بيته، وهذا شائع في اللغة كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟ أي امرأتك ونساؤك، فيقول: هم بخير، وقد قال تعالى: ((قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) (هود: 73) والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم عليه السلام، وهذا دليل على أن زوجة الرجل من أهل البيت .
وقوله تعالى: ((فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)) (القصص: 29).
والمخاطب هنا أيضاً زوجة موسى عليه السلام.
وقوله تعالى: ((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)) (مريم: 54 ـ 55). فمن أهله الذين كان يأمرهم بالصَّلاة؟ وهذا كقوله تعالى مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم: ((وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)) (طه: 132). ولا شك في دخول زوجاته أو خديجةرضي الله عنها على أقل تقدير في الأهل، باعتبار أن السورة مكية ، وقال تعالى: ((وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) (يوسف، آية: 25)، فالمخاطب هنا عزيز مصر، وقولها: ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً؟ أي زوجتك، وهذا بين .


جـ ـ إذهاب الرجس لا يعني في لغة القرآن معنى العصمة:
يقول الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن مادة رجس، الرجس الشئ القذر، قال: رجل رجسي، ورجال أرجاس، قال تعالى: ((رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)) (المائدة: 90) .. والرجس من جهة الشرع والخمر والميسر .. وجعل الكافرين رجساً من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: ((وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ)) (التوبة: 125) وقوله تعالى: ((وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ)) (يونس:، آية: 100).
قيل الرجل: النتن، وقيل العذاب، وذلكم كقوله: ((إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)) وقال: أو لحم خنزير فإنه رجس وبالجملة لفظ ((الرجس)) أصله القذر يطلق ويراد به الشرك كما في قوله تعالى: ((فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)) (الحج، آية: 30) ويطلق ويراد به الخبائث المحرمة كالمطعومات والمشروبات ونحو قوله: ((قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا)) (الأنعام، آية: 145) وقوله تعالى: ((إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)) (المائدة، آية: 90)، ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ ((الرجس)) بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهان الرجس عن إثبات لعصمته (3).

د ـ التطهير من الرجس لا يعني إثبات العصمة لأحد:
فكما أن كلمة ((الرجس)) لا يراد بها ذنوب الإنسان وأخطاؤه في الاجتهاد وإنما يُراد بها القذر والنتن والنجاسات المعنوية والحسية فإن كلمة التطهير لا تعني العصمة، فإن الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير، فقد قال الله تعالى عن صحابة رسوله: ((مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ)) (المائدة،: 6) وقال عز من قال: ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)) (التوبة، آية: 103) وقال ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) (البقرة، آية: 222)، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للصحابة، ولعموم المؤمنين الذين نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم، وقد قال تعالى عن رواد مسجد قباء من الصحابة: ((فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)) (التوبة، آية: 108)، ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب بالاتفاق، وقال تعالى عن أهل بدر وهو ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً: ((وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ)) (الأنفال، آية: 11) ولم يكن في هذا إثبات لعصمته مع أنه لا فرق يذكر في الألفاظ بين قول الله تعالى عن أهل البيت ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيراً وبين قوله في أهل بدر: ((وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ)) فالرجز والرجس متقاربان ويطهركم في الآيتين واحد، لكن الهوى هو الذي جعل من الآية الأولى دليلاً على العصمة دون الأخرى والعجيب في علماء الشيعة الرافضة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب
الكساء، ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة، بل هم بالمقابل يقدحون فيهم، ويقولون بانقلابهم على أعقابهم مع أن الله عز وجل نص على إرادته تطهيرهم بنص الآية (1)، ((وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)).
ـ ... إرادة شرعية دينية: وهي تتضمن معنى المحبة والرضى، كقوله تعالى: ((يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)) (البقرة، آية: 185) وقوله تعالى: ((وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)) (النساء، آية: 27 ـ 28).
ـ ... إرادة قدرية خلقية: وهي بمعنى المشيئة الشاملة لجميع الموجودات، وذلك مثل الإرادة في قوله تعالى: ((وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)) (البقرة، آية: 253) وقوله: ((وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ)) (هود، آية: 34)، فالمعاصي إرادة كونية قدرية فهو لا يحبها ولا يرضاها ولا يأمر بها، بل يبغضها ويسخطها، ويكرهها ونهي عنها، هذا قول السلف والأئمة قاطبة، فيفرقون بين إرادته التي تتضمن محبته ورضاه وبين إرادته ومشيئته الكونية القدرية التي لا يلزم منها المحبة والرضى ، ولا شك أن الله عز وجل أذهب الرجس عن فاطمة والحسن والحسين وعلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الإرادة في هذه الآية، إرادة شرعية ولذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جللهم بالكساء قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس

هـ ـ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يحسم القضية:
آية التطهير لو كان فيها ما يدل على وقوع التطهير لأهل الكساء لما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطيتهم بالكساء والدعاء لهم بقوله: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس ، بل في هذا دلالة واضحة على أن الآية نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أراد أن ينال أصحاب الكساء هذا الأخبار الرباني عن التطهير، فجمعهم وجللهم بالكساء ودعا لهم فتقبل الله دعاءه لهم ، فطهرهم كما طهر الله نساء النبي بنص الآية

وـ من الردود الدالة على عدم دلالة الآية الإمامة والعصمة:
ومنها: أن ما اختص به أمير المؤمنين علي والحسن والحسين رضي الله عنهم من الآية بزعم القوم ثبت للسيدة فاطمة رضي الله عنها، وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء، فلو كان هذا دليلاً لكان من يتصف بما في الآية يستحق العصمة والإمامة، وفاطمة رضي الله عنها كذلك وبذات الاعتبار، فدل على أن الآية لا يراد بها الإمامة ولا العصمة، ومنها خروج تسعة من الأئمة المزعومين لعدم شمول الآية لهم، حيث اختصت الآية بثلاثة منهم وهم(علي والحسن والحسين)


.......انتهى كلام الدكتور الصلابي (بتصرف بسيط).....

.................................................. .....................................

وهناك اسألة على الشيعة ايجاد جواب لها....؟

1-عندما يريد الشيعة إثبات إمامة الاثني عشر فإنهم يستدلون بحديث: الكساء.
والسؤال: لقد ذكرت فاطمة رضي الله عنها في حديث الكساء بنص نقلي فلماذا تستبعد عن الإمامة، ولا تذكر ضمن أئمة الشيعة؟!

2-من المعلوم أن الحسن رضي الله عنه هو ابن علي، وأمه فاطمة رضي الله عنهما، وهو من أهل الكساء عند الشيعة ، ومن الأئمة المعصومين، شأنه في ذلك شأن أخيه الحسين رضي الله عنه، فلماذا انقطعت الإمامة عن أولاده واستمرت في أولاد الحسين؟!! فأبوهما واحد وأمهما واحدة وكلاهما سيدان، ويزيد الحسن على الحسين بواحدة هي أنه قبله وأكبر منه سناً وهو بكر أبيه؟
هل من جواب مقنع؟!

3- حديث الكساء شمل أربعة أنفس من بيت « علي » ـ رضي الله عنه ـ بالتطهير .
فما هو الدليل على إدخال غيرهم في التطهير والعصمة؟!


من كتاب أسئلة قادت شباب الشيعة الى الحق

.................................................. ................................
**ملاحظة مهمة**
(انما يريد الله...) جزء من آية وليست آية كاملةوقدأتت في ثلاث مواضع في القرآن الكريم وكلها مرتبطة
ارتباط وثيق بالآيات التي قبلها والآيات التي بعدها فلا يمكن نقلها من مكان لآخر كما تدعى الشيعة
بأنها زجت زج من قبل الصحابة في هذا المكان، وسأذكر لك اسماء السور التي فيهاعبارة (انما يريد الله)
وللمتتبع له ان يرجع اليها للتاكد:

http://www.alawfa.com/AyatImages/9_55.gifالتوبة..

http://www.alawfa.com/AyatImages/5_91.gifالمائدة..
http://www.alawfa.com/AyatImages/33_33.gifالاحزاب..

.................................................. ..................................

وانظروا الى المفاجأة ماذا يقول كمال الحيدري وهو مرجع من مراجعهم

أستاذ في الحوزة العلمية و الحاصل على إجازة من آية الله الآملي - في درسه ( مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي (341) ) :
مانصه:

يعني شنو ؟ زجت الآية هنا كما يقول بعض العوام !! هسة تقول سيدنا ليش تقول عوام ؟! أقول بيني وبين الله من قلة التدبر في الآيات القرآنية . . . . هنا حيلة العاجز - أقولها رسما وإن قالها البعض - حيلة العاجز يقول أن هذا المقطع من الآية زجت هنا صار تلاعب بها، لا لا عزيزي، أي تلاعب لا يوجد، وإلا إذا صار بناء أنه كلما لم نستطع أن نحل المشكلة نرجعها إلى أنه فلان وفلان تلاعب بوضعها هنا حتى يضيع مضمون الآية بعد لا يستقر حجر على حجر في القرآن، لأنه أنت كلما تستدل يقول أنه أنتم مبناكم وقع فيه الحذف والتلاعب والتقديم والتأخير في السور وفي الآيات بل وفي أجزاء القرآن، إذن لابد أن هذا الباب يغلق . . . أ.هـ


أقول الواثق : الحيدري يقصد الكوراني كما هو واضح . . وفي الكلام عدة نقاط :

1- اعتراف بإضطراب القوم - هداهم الله - في توجيه آية التطهير .

2- اعتراف بوجود مشكلة يحاول البعض حلها بطرق تكشف عن العجز !!.

3- أدلة العقائد لابد ان تكون واضحة ومحكمة فكيف بأصول العقائد !

أما الأدلة التي تحوي مشاكل تفتقر إلى من يقيمها ويعالجها فضلا عن أن يستدل بها ! فمكانها البحث العلمي لا التهور في الاحتجاج .

https://www.youtube.com/watch?v=NLDqW9vSyuA

الفهداوي
2015-03-05, 01:02 PM
نقولات ماتعة وصواعق محرقة نفع الله بكم وسدد
خطاكم استاذ ياس الفاضل ولا حرمكم أجرها

الحياة أمل
2015-03-05, 05:35 PM
بآرك الرحمن فيكم أستآذ على هذآ الطرح وتفنيد كذبهم !
جزآكم ربي خيرآ ...~

ياس
2015-03-06, 12:29 AM
شكرا للاخ الفهداوي والاخت الحياة امل
كرم المرور والتعليق فالموضوع زاد بهاء
بتشريفكما صفحتي ،
أسأل الله السداد لي ولكم.
(احبكم في الله).

ياس
2015-07-05, 03:58 PM
http://up.dev-point.com/uploads/983e66a57fd12.png
من المسلم به لدى اخواننا الشيعة من ان العصمة :هي قوة في العقل تمنع صاحبها من مخالفة التكليف مع قدرته على مخالفته كما صرح بذلك الكاظمي القزويني في كتابه الشيعة في عقائدهم واحكامهم ص322.
فالامام عندهم يقوم مقام النبي حيث قال التستري الشيعي
: (الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم وله الولاية العامة في الدين والدنيا وساد مسده، فكما أنه شرط في النبي اتفاقاً فكذا في الإمام إلزاماً)(الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة ص50)
وقد برر الخميني هذه البدعة الكفرية بقوله: (لأن عصمة المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالية والمقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضاً بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولاياتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون)الحكومة الاسلاميةص47 .
وقد اختلفت الشيعة في مسالة هل ان الامام يوحى اليه ام لا ،ومن باب الانصاف والله امرنا بالعدل ان اكثر علماء الشيعة صرحت بعدم الوحي على الرغم من وجود روايات نصت بان الامام يوحى اليه ويتداولها معمميهم على المنابرفي كثير من الاحيان،عن أبي بصير قال: قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لولا أنا نزداد لأنفدنا - أي نفد ما عندهم من علوم ومعارف - فقد تزدادون فأخبره شيئاً ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إذا كان ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. ثم أتى علياً فأخبره، ثم إلى واحد بعد واحد حتى ينتهي إلى صاحب الأمر؟) وفي رواية أخرى تصرح بأن الأئمة يأتيهم الوحي كما يأتي للرسل تماماً والعياذ بالله.
(يأتي الملك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: يا محمد ربك يأمرك كذا وكذا، فيقول انطلق به إلى علي، فيأتي به علياً، فيقول: انطلق به إلى الحسن، فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج الينا).الاختصاص للمفيد ص307
http://www.animatedgif.net/barslines/abar1_e0.gif
ولمناقشة مبدأ العصمة ودحضها من الناحية النقلية والعقلية:
اولا:من القرآن
قال تعالى:أما القرآن فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] , فلم يأمرنا بالرد عند التنازع إلا إلى الله والرسول, ولو كان للناس معصوم غير الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأمرهم بالرد عليه, فدل القرآن أن لا معصوم إلا الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(منهاج السنة2 /205)،وقال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69] , وقال: {وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن:23
(منهاج السنة3/175).
http://www.animatedgif.net/barslines/abar1_e0.gif
ثانيا:من كتب الشيعة:
لو تاملت جيدا بالروايات الشيعية وبين ما تعتقده تلك الطائفة ستجد اختلافا وبونا شاسعا ،وتلك الروايات وحدها كفيلة بنقض مبدأ العصمة.
1-الخطأ وارد عند الائمة هذا ماصرح به امير المؤمنين علي رضي الله عنه في نهج البلاغة،(لا تخالطوني بالمصانعة, ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي, ولا التماس إعظام النفس, فإنه من استثقل الحق أن يقال له, أو العدل أن يعرض عليه, كان العمل بهما أثقل عليه, فلا تكفوا عن مقالة بحق, أو مشورة بعدل, فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي)(نهج البلاغة ص335).
2-الائمة يعترفون بالذنوب ويستغفرون الله منها:
يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه(اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني, فإن عدت فعد علي بالمغفرة, اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاء عندي, اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي, اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ, وسقطات الألفاظ, وشهوات الجنان, وهفوات اللسان)(نهج البلاغة ص104).
3-لم يشترط علي بن ابي طالب العصمة في الامير :
قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه (لابد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن, ويجمع به الفئ, ويقاتل به العدو, وتأمن به السبل, ويؤخذ به للضعيف من القوي)(نهج البلاغة ص82).
4-الاختلاف والتناقض في كثير من اقوال وافعال المعصومين:
والاختلاف ناقض للعصمة التي هي شرط الامامة وبالتالي نقض لاصل الامامة،وابسط شاهد وخير دليل فعل الحسن والحسين عليهما السلام ورضي الله عنهما فالحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية رغم اجماع الصحابة على بيعته وكانت جماجم العرب تحت امرته وطاعته ،فقد ناقضه فعل الحسين بالخروج على الحاكم الظالم رغم قلة انصاره (انظر المقالات والفرق للقمي ص25)،(فرق الشيعة للنوبختي ص25).
5-توجيه الروايات من غير المعصومين واحالتها الى التقية فيه قدح بعصمة الائمة ،بالاضافة لاخذ الناس من غير المعصوم:
فمثلا تجد في كتب الشيعة رواية عن الائمة تثني على الشيخين ثم تجد في نفس الكتب روايات تنسب لاهل البيت تلعن الشيخين وكتابا التهذيب والاستبصار يشهدان بهذا التناقض،مما حذا بالطوسي وغيره من توجيه اغلب الروايات الى التقية وضاع معها كثير من تراث آل البيت بسببها،والمتفق عليه ان الطوسي ليس بمعصوم،وبالضرورة سيخطئ في توجيه بعض الروايات فيجعل ماليس بتقية تقية وبالعكس ،وبالتالي فالناس اخذت من غير المعصوم بتدينها.
6-المعصوم لايخالف امر الله:
اوردت الشيعة روايات نسبوها للائمة كذبا وزورا ،بانهم يأمرون بكتمان الدين الذي أمرهم الله بتبليغه،وهل يصدق عاقل هذا الكلام وماذا بقي في العصمة من مخالفة لامر الله،ففي أصول الكافي باب مستقل بعنوان "باب الكتمان"، وفي هذا الباب يروي سليمان بن خالد مريد الإمام جعفر الصادق وراويه الخاص، ما يلي:
"قال أبو عبد الله عليه السلام، يا سلمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله" (أصول الكافي ص: 485
وفي الصفحة التالية يروي عن الإمام الباقر والد الإمام جعفر الصادق أنه قال لخاصة شيعته: "إن أحب أصحابي إلي أودعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا" (أصول الكافي ص: 486)
7-المعصوم الذي يدعونه لم يعصمهم في اصل الدين وهو الامامة:
فتجدهم مختلفين متلاعنين يكفر بعضهم بعضا لاختلافهم بعدد الائمة ،وفي تحديدهم،وفي وقت وعودة الامام...الخ.

http://www.animatedgif.net/barslines/abar1_e0.gif
ثالثا:من الناحية العقلية:
قولهم ان الإمام قائم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولـه الولاية العامة في الدين والدنيا وساد مسده، فكما أن شرط العصمة في النبي اتفاقاً، فكذا في الإمام إلزاماً وبالجملة أن الأدلة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم دالة على عصمة الإمام، وهي انتفاء فائدة نصب الإمام أيضاً على تقدير عدم عصمته وللزوم التسلسل لو لم يكن الإمام معصوماً...
وإن الأمر باتباعه أمر مطلق. فلو وقع معصية لزم أن يكون الله آمراً لنا بفعل المعصية، وهو قبيح عقلاً لا يفعله الحكيم تعالى، لأن الإمام حافظ للشرع وكل من كان حافظاً للشرع لابد من عصمته.
وأن الخطأ من البشر ممكن، فإذا أردنا رفع الخطأ الممكن يجب أن نرجع إلى المجرد من الخطأ وهو المعصوم.
لو ثبتت عصمة الأمة، لما كانوا بحاجة إلى إمام، لأن الفكرة في وجوب وجود الإمام ترجع إلى صدور الخطأ عن المكلفين.
لو أن الأمة توجهت منزهة عن كل غرض وهوى للنفس لاختيار الإمام، فإن الخطأ إذا كان جائزاً على كل مرد، فقد جاز الخطأ على المجموع وبذلك تخطئ الأمة فلا تعطي المستحق وتختار غيره(الصوارم المهرقة، في جواب الصواعق المحرقة، نور الله التستري، ص 50.نظرية الإمام، د. أحمد صبحي، ص 116-119).
وجواب ذلك:
قولهم أن الإمام قائم مقام النبي وأن الإمام معصوم إلزاماً، فهذا القول لا يسانده دليل لا شرعي ولا عقلي ذلك أن النبي مؤيد بالوحي إذا أخطأ لا يقره على خطأه بل يصوبه، أما غير النبي فإن وقوع الخطأ وارد في حقه دون تصويب إلا من بطانته الصالحة إذا كان لـه تلك البطانة. ومن يعتقد أن الإمام مؤيد بالوحي فإنه يجعله نبياً وهذا كفر مخرج مـن الملة والعياذ بالله تعالى.
أما قولهم أن الإمام المعصوم يحمي الأمة من الوقوع بالخطأ فهذا القول أثبت التاريخ عدم صوابه، فمن يقرأ التاريخ يرى أن الشيعة أكثر الفرق الإسلامية تفرقاً وتشرذماً وخرقاً للإسلام وأصوله، دون أن تحميهم حجة عصمة أئمتهم بل تفرقوا إلى فرق كل واحدة تلعن أختها.

قال الامام البغدادي رحمه الله (فإذا سئلوا عن بيعة الحسن لمعاوية لم يمكنهم أن يقولوا أنها كانت صواباً، لأن هذا القول يوجب تصحيح ولاية معاوية وهو عندهم ظالم كافر، ولم يمكنهم أن يقولوا أنها خطأ فيبطلوا عصمة الحسن)(اصول الدين للبغدادي ص78).

هذا والله اعلم واحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى وآله وصحبه وسلم

الحياة أمل
2015-07-07, 08:07 AM
مآ بُني على بآطل فهو بآطل !
وهذآ هو دين الشيعة !

بآرك الرحمن فيكم أستآذ
على هذآ الطرح وحُسن العرض ...~

ياس
2015-07-07, 08:07 PM
مآ بُني على بآطل فهو بآطل !
وهذآ هو دين الشيعة !

بآرك الرحمن فيكم أستآذ
على هذآ الطرح وحُسن العرض ...~

وفيكم بارك الله اخت حياة
شكرا لكرم المرور

وصايف
2015-07-08, 12:30 AM
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRWPVL7f-NFsoo9hTIbJQnx7EWXTO9tNaJ9QB0xT5rQgzr5JBRaPQ
http://up.hawahome.com/nupload/162255_1257064142.gif
https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQuccNYLg5Owg5NYsSUGvZ6M0ZXNxWj-9nvnNHOu2nWyzMCPMutyQ
https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRcBYh9S0QFZpZFHBc_nlrD2UGK40h8d ofDIbIY1OditvLte0oR
http://sfiles.d1g.com/photos/26/16/3271626_normal.jpg
http://i.ytimg.com/vi/W8gujFwJy6A/hqdefault.jpg
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQtr-t9GRQKqzb5LekN0M6fUuGJQvNbUdSL9AM8ugtOyeyu8_RG
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTnYp7mR4rhM2YpgfoO2Uy_GRcXPk4_2 CUOCdwz3h6pNGULG-zx-w
https://pbs.twimg.com/media/CEjZ8_ZVEAAo5Y6.jpg:large

ياس
2015-07-08, 01:16 PM
بارك الله بالاخت وصايف بهذا
المرور الزاهي

فجر الإنتصار
2015-07-31, 06:38 PM
تفصيل قيّم وهادف
بارك الله فيكم ووفقكم

ياس
2015-07-31, 11:58 PM
تفصيل قيّم وهادف
بارك الله فيكم ووفقكم

شكرا لمروركم اختنا الكريمة
فجر الانتصار ،بارك الله فيكم