المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح حديث [ أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ]


الحياة أمل
2015-03-10, 12:18 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

شرح حديث:
(أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد، غيرَ شاكٍّ فيهما، إلا دخل الجنة)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ (وفي رواية: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ) فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ. قَالَ حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ، فَدَعَوْتَ الله عَلَيْهَا. قَالَ فَفَعَلَ. قَالَ فَجَاءَ ذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ. وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ. وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ قَالَ: كانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ. قَالَ فَدعا عَلَيْهَا. حَتَّى مَلأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ. قَالَ فَقال عِنْدَ ذٰلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللّهِ. لاَ يَلْقَى الله بِهِمَا عَبْدٌ، غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
ورواه البخاري من حديث سلمة رضي الله عنه.

شرح ألفاظ الحديث:
(كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ): بينت الرواية الأخرى هذا المسير وأنهم كانوا في غزوة تبوك.
(فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ): نفدت أي فرغت وفنيت، والأزواد جمع زاد.
(حَمَائِلِهِمْ): الحمائل جمع حَمولة بفتح الحاء ومنه قوله تعالى: ﴿ حَمُولَةً وَفَرْشًا ﴾ [الأنعام: 142] والحمائل هي الإبل التي تحمل عليها الأثقال، وإذا كان يُرحل عليها سميت (رواحل)، وإذا يستسقى عليها سميت (نواضح).

من فوائد الحديث:
الفائدة الأولى: حديث الباب وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللّهِ. لاَ يَلْقَى الله بِهِمَا عَبْدٌ، غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» يقال فيه ما تقدم في حديث عثمان وأنه من نصوص الوعد التي لابد أن يجمع مع غيره من نصوص الوعيد الدالة على أن طائفة من أهل التوحيد ممن جاء بالشهادتين يدخلون النار ثم يخرجون منها بالشفاعة أو بما شاء الله تعالى، فحديث الباب وما في معناه كالحديث السابق، التي تفيد بدخول الجنة لكل من جاء بكلمة التوحيد لأهل العلم فيها تأويلان:
الأول: أن هذا العموم يراد به من امتن الله تعالى عليهم بعفوه من أهل الكبائر بأن غفر لهم ابتداءً وأدخلهم الجنة كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾.
الثاني: أن معناه إن مات على التوحيد فإن مآله إلى الجنة ولو عُذِّب في النار فإنه سيخرج منها ويخلد في الجنة.
وهذان التأويلان فيمن لقي الله مُقرّاً بكلمة التوحيد لكنه مرتكب الكبائر لم يتب منها
أما من لقي الله تعالى مقراً بكلمة التوحيد بريئًا من الكبائر فلا شك أن ظاهر هذه النصوص تتناوله بلا تأويل.

الفائدة الثانية: الحديث دليل على بركة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبركة دعائه.

الفائدة الثالثة: الحديث دليل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم-ليس معصوما فيما يتعلق بالأمور غير الشرعية، فهو أذن لهم أن ينحروا إبلهم ولما أشار عليه عمر بخلاف ذلك أخذ برأي عمر وهذا من حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم-.

الفائدة الرابعة: الحديث دليل على ما كان عليه الصحابة من التقلل وعدم بسط الدنيا عليهم وذلك بقلة أزوادهم واكتفائهم بأقل الطعام ومن ذلك أنهم كانوا يمصون النواة ويشربون عليها الماء.

مستلة من إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم (كتاب الإيمان)

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ياس
2015-03-10, 12:52 AM
بارك الله فيكم

الفهداوي
2015-03-10, 08:37 AM
جزاكم الله خيرا

الحياة أمل
2015-03-23, 04:19 PM
بآرك الرحمن فيكم
وشكر لكم كرم التعليق ..~