المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن تخريج الأحاديث


الفهداوي
2015-03-11, 12:28 PM
بســــــــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
امابعد ....
فسوف نبدأ بمشيئة الله تعالى بكتابة دروس في التخريج عبر هذا الموضوع ..لأهمية تخريج الأحاديث بالنسبة لطلبة العلم ولان مادة التخريج تجعل طالب العلم يسير على منهج علمي صحيح يحفظه من سوء التخبط في الخطأ والوهم ويحصل على منهج علمي صحيح في البحث والتفكير والحوار والتعقيب .....

وقد استعنا هنا بكتاب( كيف ندرُس علم تخريج الحديث)
وهو من تأليف كلاً من الدكتور حمزة عبدالله المليبارى
والدكتور سلطان العكايلة

وهو كتاب مفيد جدا لكل طالب علم او طالبة علم حيث يجد فيه مبتغاه من معرفه تخريج الأحاديث ونقد تلك الأحاديث من حيث الصحة والضعف وعقد مقارنه بين الأحاديث من مصادر وكتب مختلفة وكيفية الأستنتاج منها وكيفية اعداد ترجمة للرواة بشكل منهجي ..

:111:

الدرس الأول

المرحلة الأولى من التخرج

ماذا نعني بالتخريج ؟
وما الهدف منه؟
وماهي الفوائد الثانوية التي نجنيها من خلال التخريج؟
وما أهمية التخريج في دراسة الأحاديث؟


وللإجابة عن ذلك فإنه من المفيد ان نشرح أولا المعاني التي أطلق عليها المحدثون لفظ"التخريج"
وتعاريفه الاصطلاحية التي وضعها بعض المعاصرين مع بيان وجوه الخلل فيها ، مما يساعدنا على الوقوف على حقيقة مفهوم التخريج والهدف الرئيس منه وفوائده الجانبية وأهميته في معرفة صحة الحديث وضعفه.
و"التخريج "له معان متعددة في اللغة وما يعتبر منها قاسما مشتركا بينها وبين المعاني التي استخدم فيهاالمحدثون لفظ التخريج هوالإظهار بشكل عام.

فمن المعاني التي أطلق المحدثون لفظ التخريج عليها:

1-رواية الحديث
يقال (خرجه الإمام أحمد) يعني رواه وأظهر مصدره ، وقد يقع في غلاف بعض الكتب القديمة العنوان
(تخريج الحافظ فلان) يعني روايته.
وقد ورد هذا المعنى للفظ التخريج في كلام بعض المتأخرين كالحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه(جامع العلوم والحكم) فكثيراً ما يقول فيه( خرجه البخاري ومسلم) أي بمعنى روياه.

2-عزو الحديث الى مصادرة الأصلية مع ذكر أحوال الإسناد بشكل موجز
مثل ما عمله السيوطي في الجامع الكبير والصغير وغيره ممن حذا حذوه.

3- تأليف الكتاب وإخراجه.
كقولهم :خرج فلان لنفسه معجما ،أي ألف كتابا في أسماء شيوخه، وكذا معنى قولهم :خرج لفلان مشيخته.

4- انتقاء الغرائب أو الصحاح أو كليهما من كتاب معين مع بيان من رواه من المتقدمين كأصحاب الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها
ويتضح ذلك من عنوان كتاب ( الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب لأبي القاسم المهرواني تخريج الخطيب)، وكتاب( الفوائدالمنتخبة الصحاح والغرائب انتقاء الخطيب البغدادي من حديث الشريف أبي القاسم علي بن إبراهيم الحسني)،و كتاب(الفوائد المنتخبة الصحاح العوالي لجعفر بن أحمد بن الحسين السراج القاري تخريج الخطيب البغدادي).
وعلى هذا يكون معنى التخريج في هذه العناوين المتقدمة هو انتقاء الغرائب والصحاح، والتمييز بينها مع رواية تلك الأحاديث المنتقاة وعزوها إلى أصحابها من المتقدمين.

5- الاستخراج:
إن الاستخراج منهج علمي قامت عليه نهضة الحديث في عصر الرواية، وما من مصنف من الحفاظ في ذاك العصر إلا وقد استخرج مارواه سابقه بطريق آخر يلتقي معه في مصدر ذلك الحديث أوفي أقرب شيوخه طلبا لعلو إسناده واستقلالا بمصدريته في الرواية.
وعلى أساس الاستخراج صنفت جميع الكتب الحديثية في مرحلة الرواية، وعادة مايكون السابق المستخرَج عليه من أقران المؤلف المستخرِج، هذا في القرون( الثاني والثالث والرابع) أما في القرن الخامس ومابعده فقد يكون المستخرَج عليه قرينا للمستخرِج أو متقدما عنه، وقد صار فيه منهج الاستخراج ممزوجا بأساليب التخريج الأولية حيث أضيف إليه بيان من رواه من المتقدمين مع الإشارة إلى حالة الالتقاء بينهما في السند.
وذلك ما نراه جليا في سنن البيهقي وشرح السنة للبغوي وكتاب الناسخ والمنسوخ للحازمي وغيرها إذ كانوا يستخرجون في هذه المصنفات الحديث الذي رواه البخاري وغيره من المتقدمين مع بيان حالة الالتقاء في السند.

6- ماجعله بعض المتأخرين معنى خاصا لمصطلح التخريج
حيث قال الحافظ السخاوي في كتابه فتح المغيث:
التخريج إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أوأقرانه أو نحو ذلك والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقه ونحوهما ...

والتخريج على هذا المعنى الذي ذكره السخاوي مقيد بأحاديث الكتب التى ظهرت في عصر مابعد الرواية مثل كتب المشيخات والأجزاء والأثبات والبرامج والمعاجم والفهارس التي تحوي أسماء الشيوخ وأنواع الإجازات أو أسماء الكتب المجازة من شيوخهم.

ومن خلال ماسبق كله فإن معنى لفظ التخريج تحدده مناسبة استخدامه ولايفسر هذا اللفظ مطلقا دون الوقوف على ملابسات استعماله.
وان كل هذه الاستعمالات للتخريج تدور على معنى الإظهار بشكل عام الذي يعد القاسم المشترك بين استعمال المحدثين قديما وحديثا للفظ التخريج وبين الاستعمال اللغوي.

المصدر : منتقى من ملتقى أهل الحديث ..

يتبع إن شاء الله.......


:111:

ياس
2015-03-11, 03:30 PM
جعلنا الله واياك من أهل القرءان والحديث ورزقنا

العمل بهما والدعوة اليهما بارك الله بعلمك وعمرك ونفعنا بك

جزاك الله خير الجزاء اسعدك الله في الدارين واثابك اعالي الجنان

متابعين ان شاء الله

الفهداوي
2015-03-11, 05:22 PM
واياك ايها الاخ الكريم استاذ ياس الفاضل ونفع الله بك
وازدان هذا المنشور بتكرمك بالاطلاع عليه وسررت
بمتابعتك له سددك الله
:111:

الحياة أمل
2015-03-12, 09:07 PM
أحسن الله إليكم شيخنآ
وكتب أجركم ...~
.. تسجيل متآبعة ..

الفهداوي
2015-03-13, 12:19 AM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم وشكر
لطيب مروركم

الفهداوي
2015-03-13, 08:56 AM
الدرس الثاني:
:111:
تعريف المعاصرين للتخريج:

هوالدلالة على موضع الحديث في مصادره الصلية التي أخرجته بسنده ثم بيان مرتبته عند الحاجة
ولكن عندما ننظر إلى حقيقة التخريج وأبعاده العلمية فإننا نجد في هذه التعريف وما شابهه بعض الخلل الذي أدى إلى تهميش دور التخريج وتجريده من قيمته نظريا وعمليا، ولإبراز عملية التخريج بأبعادها الحقيقة فإنه يجب أن نفرق بين معنى التخريج الفني والتخريج العلمي وأن نعد تعريف المعاصرين للتخريج إنما يخدم الجانب الفني فحسب، أما التخريج العلمي فينبغي تعريفه بما يبلور حقيقته ويحدد الهدف منه ويبين أهميته في دراسة الأسانيد وتصحيحها وتضعيفها.

والتعريف المناسب للتخريج
هو كشف مظان الحديث من المصادر الأصلية التي تعتمد في نقله على الرواية المباشرة لمعرفة حالة روايته من حيث التفرد أوالموافقة أو المخالفة.
:111:
الهدف من التخريج:

هو معرفة حالة الرواية من حيث تفردها أو موافقتها أو مخالفتها لروايات الآخرين، وتتوقف معرفة هذه الأمور على جمع الروايات من المصادر الأصلية دون غيرها ثم المقارنة بينها.
وعندما نقوم بإجراء هذه المقارنة فإنه يتوجب علينا تحديد الراوي الذي تدور عليه جميع الروايات التي جمعناها ومن اشترك من الرواة في الرواية عن ذلك الراوي المدار ومن وافق منهم غيره ومن خالف ومعرفة هذه الأمور هي الهدف الأساس من تخريج الأحاديث.

ومن خلال من سبق تبرز أهمية التخريج في التصحيح والتضعيف حيث لايمكن تصحيح الحديث أو تضعيفه إلا بعد التأكد من إحدى هذه الحالات الثلاث، وهي : التفرد والموافقة والمخالفة.

وهذه هي معايير دقيقة لمعرفة من أخطأ من الرواة ومن أصاب، إذ أن خطأ الراوي إنما يظهر بجلاء في صور المخالفة أو التفرد . بما لااصل له ، كما يتبلور صوابه في حالة موافقته الآخرين او انفراده بماله أصل ثابت.
وبهذا المعنى الذي حققنا آنفا تستقيم إضافة لفظة التخريج إلى المصدر الأصيل من مصادر الحديث فنقول على سبيل المثال ((تخريج أحاديث مسند الإمام أحمد)) ونعني به كشف مظان هذه الأحاديث ومن رواها غير الإمام أحمد من أجل الوقوف على حالات التفرد أو الاتفاق أو الاختلاف بين الرواة وهذا هو الذي سماه المحدثون ((الاعتبار)) وهو خطوة لابد منها لملية ((الانتقاء))و((الانتخاب))
:111:
وأما إذا أضفنا لفظة (( التخريج )) لكتاب فرعي كقولنا (( تخريج أحاديث الهداية)) فمعناه عزو تلك الأحاديث لمصادرها الأصلية ، والكلام عليها عند الحاجة، إذأن الأحاديث الواردة في كتاب الهداية تفتقر لمعرفة مصادرها ، لأنها ليست مروية بالأسانيد.

في حين أنه إذا ورد الحديث في الكتب الأصلية كمسند الإمام أحمد على سبيل المثال..فقد عرف بذلك مصدره...حيث إن الأحاديث في هذه الكتب الأصلية مروية بالأسانيد وحينئذ لاحاجة لعزوها لمصادرها مرة أخرى، لكنها تظل مفتقرة لمعرفة أحوال الرواية فيها من حيث التفرد والموافقة والمخالفة لنتمكن من الحكم عليها .وهذا بالضرورة في غير أحاديث الصحيحين.


يتبع إن شاء الله................

ياس
2015-03-13, 09:42 AM
جزاكم الله خيرا

الفهداوي
2015-03-13, 09:44 AM
وجزاكم وبارك الله فيكم

الفهداوي
2015-03-15, 10:30 PM
الدرس الثالث:

:111:

الفوائد الجانبية التي نجنيها أثناء التخريج

هناك العديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها أثناء التخريج ولاينبغي إغفالها منها:

معرفة الراوي باسمه واسم أبيه وكنيته ولقبه.
معرفة الاتصال (يعني هل سمع هذا الرواى ام لم يسمع منه)
معرفة صيغة الأداء هل كانت بالعنعنة أم بالتحديث؟
معرفة شيوخ الراويوتلاميذه
معرفة الأقران
معرفة اسم المبهم الذي قد يقع في السند أو المتن.
وغير ذلك من الفوائد.....
وعلى الطالبة او الطالب أن يأخذ هذه الفوائد بعين الاعتبار أثناء التخريج ثم يسجلها في مسوداته
حتى يستفيد منها في المرحلة الثالثة من مراحل التخريج...

:111:

والآن سوف نشرع في التدريب على كشف مواضع الحديث من الكتب الأصلية.
ولقد وضع المؤلف فهارس متنوعة للكشف عمن روى الحديث من أصحاب الكتب الأصلية وهي اربعة انواع:
النوع الأول: ماكان ترتيبه على كلمات الحديث
النوع الثاني: ماكان ترتيبه على موضوع الحديث
النوع الثالث ماكان ترتيبه على أوائل الأحاديث
النوع الرابع ماكان ترتيبه على المسانيد
:111:
وحسب هذا الترتيب نقوم في هذه المرحلة بالتدرب على معرفة من روى الحديث من أصحاب الكتب باستخدام هذه الأنواع من الفهارس ; فنبدأ بتخريج الأحاديث من الكتب الستة وموطأ الإمام مالك وسنن الدارمي ومسند الإمام أحمد ، نظرا لتوفر الفهارس لأحاديث هذه الكتب ، ثم نتحول تدريجيا إلى الكتب الأخرى من السنن والمسانيد والمصنفات وغيرها ..
وسوف نتناول في الدرس القادم إن شاء الله النوع الأول وهو ماكان ترتيبه على كلمات الحديث

يتبع إن شاء الله...........

ياسمين الجزائر
2015-03-15, 11:18 PM
بوركت جهودكم شيخنا و كتب ربي أجركم
جزاكم الله خيرا

ياس
2015-03-15, 11:28 PM
بارك الله فيكم

الفهداوي
2015-03-16, 11:11 AM
بوركت جهودكم شيخنا و كتب ربي أجركم
جزاكم الله خيرا


وفيكم بارك الرحمن سددكم الله
وهدى بكم بوركتم
:111:

الفهداوي
2015-03-16, 11:13 AM
بارك الله فيكم


وفيكم بارك الله وشكر لكم
مسعاكم
:111:

الحياة أمل
2015-03-17, 12:22 AM
بآرك الرحمن فيكم شيخنآ
وشكر جهودكم ...~

.. يُثبت الموضوع ..

الفهداوي
2015-03-17, 12:32 AM
بآرك الرحمن فيكم شيخنآ
وشكر جهودكم ...~

.. يُثبت الموضوع ..


جزاكم الرحمن خير الجزاء على ما تقومون به من خدمة
للاسلام والمسلمين وشكرا على كرم تثبيت الموضوع
:111:

الفهداوي
2015-03-18, 01:51 PM
الدرس الرابع :

:111:

النوع الأول
وهو ماكان ترتيبه على كلمات الحديث

ونعتمد فيه كتاب "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي"

اذا استثنينا الموسوعات الحديثية المبرمجة على الحاسب ;وهذا الكتاب من وضع جماعة من الباحثين من المستشرقين، وشاركهم في نشره محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله -ويقع في سبع مجلدات وهو يفهرس أحاديث تسعة مصادر من مصادر الحديث وهي :
الكتب الستة ومؤطأالإمام مالك ومسند الإمام أحمد وسنن الدارمي وذلك بترتيب كلمات الحديث حسب جذورها على نسق حروف المعجم وهي كالتالي:

(1) الأفعال:
ا-الماضي ، المضارع،الأمر،أسم الفاعل،واسم المفعول
ب-صيغ الأفعال المبنية للمعلوم دون اللواحق
ج-صيغ الأفعال المبنية للمعلوم مع اللواحق
د- صيغ الأفعال المبنية للمجهول دون اللواحق ثم مع اللواحق

(2) أسماء المعاني :
ا- الاسم المرفوع المنون
ب- الاسم المرفوع دون تنوين
ج- الاسم المرفوع مع لاحقه
د- الاسم المجرور بالإضافة منونا
هـ-الاسم المجرور بالإضافة دون تنوين
و- الاسم المجرور بالإضافة مع لاحقه
ز- الاسم المجرور بحرف الجر
ح- الاسم المنصوب دون تنوين
ي- الاسم المنصوب مع لواحقه
:111:
(3) المشتقات:
ا- المشتقات دون إضافة الحروف الساكنة
ب- المشتقات بإضافة الحروف الساكنة

(4) الرموز المستعملة:

استُخدمت في الكتاب الرموز التالية:وهي:

(خ) للبخاري
(م) لمسلم
(ت) للترمذي
(د) لأبي داود
(ن) للنسائي
(جه) لابن ماجه
(ط) للموطأ
(حم) لمسند الإمام أحمد
(دي) لسنن الدارمي

:111:
هذا وقد شُرحت هذه الرموز في أسفل كل صفحة من صفحات الكتاب .

وقد توجد نجمتان فوق بعض الأرقام يشير بهما إلى تكرار الحديث مرتين في الباب أو الصفحة نفسها.

وأما طريقة الدلالة على مواضع الحديث

فبعد ذكر جملة من الحديث المتضمنة للكلمة المراد البحث عنها يذكر عنوان الكتاب مثل "الإيمان" أو "الصلاة" ونحوهما من العناوين العامة ثم يذكر رقم الباب ،إلا فيما يخص صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك، فإن صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك يكون بيان مواضع الأحاديث فيهما بذكر عنوان الكتاب ثم برقم الحديث، ويمكن الاعتماد على النسخة التى رقمها الشيخ محمد فؤاد عبدالباقي لصحيح مسلم وللموطأ.

وأما مسند الإمام أحمد فيشير إلى مواضع الأحاديث فيه بذكر رقم الجزء والصفحة ، وتعتمد نسخة المسند المطبوعة في المطبة الميمنية أو النسخة المصورة عنها التي تقع في ست مجلدات أما الأرقام فالكبير منها يخص الجزء من المسند والصغير للصفحة

ولما كان منهج الكتاب قائما على استخدام الكلمات فإنه يشير للحديث في مواضع متفرقة حسب الكلمات التي يضمها الحديث.......
هذا ويجب تجريد الكلمة عن اللواحق لنصل إلى أصلها في موضعها المناسب من المعجم .
وما ينبغي ذكره أن أول مصدر يذكره المعجم المفهرس هو الذي ورد فيه اللفظ مطابقا لما في سياق الحديث، وبقية المصادر التي تتبعه لايشترط فيها المطابقة لفظيا، بل يكتفي بالمطابقة معنى. وجميع المصادر التي رقمت فيه الأبواب والأحاديث تسهل الاهتداء إلى مواضع الحديث فيها ، سيما تلك المصادر التي قام بترقيمها الشيخ محمد فؤاد عبدالباقي رحمه الله ....

يتبع إن شاء الله...........

ياس
2015-03-20, 04:01 PM
بارك الله فيكم
شيخنا الفاضل

الفهداوي
2015-03-21, 08:58 PM
بارك الله فيكم
شيخنا الفاضل


وفيكم بارك الرحمن شكر الله لك اخي ابي عبد الله

الفهداوي
2015-03-21, 09:26 PM
الدرس الخامس
:111:
المصادر الأصلية والفرعية للحديث النبوي الشريف.
المطلب الأول: المصادر الأصلية:
وهي الكتب التي تُروى بالأسانيد من المؤلف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،ومنها كتب اشتملت على جميع أبواب الدين، وأخرى على أغلب أبواب الدين، وثالثة اشتملت على باب ٍأو بعض أبواب الدين.
:111:
الفرع الأول: كتب اشتملت على جميع أبواب الدين، ومنها:
أولاً-الجوامع: مفردها جامع: وهو كتاب جمع الأبواب الفقهية والسير والمغازي والتوحيد وغيرها من فنون العلم: ومنها:
1 - الجامع لمعمر بن راشد البصري ت (153هـ).
2 - الجامع لسفيان الثوري ت (161هـ).
3 - الجامع لعبد الله بن وهب ت (197هـ).
4 - الجامع لسفيان بن عيينة ت (198هـ).
5 - الجامع لعبد الرزاق بن همام الصنعاني ت (211هـ).
6 - مسند الدارمي لعبد الله بن محمد الدارمي ت (255هـ)،ويسمى سنن الدارمي، والصواب أنه مسند ( ينظر للفائدة: التقييد والإيضاح، الحافظ العراقي ص56).
7 - الجامع المختصر من السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل. لأبي عيس الترمذي ت (279هـ)،ويسمى اختصاراً: (جامع الترمذي)، وأحياناً: (سنن الترمذي).
وغيرها كثير.
ثانياً- الصحاح : جمع صحيح: وهو كتاب التزم صاحبه ألا يدخل فيه إلا الحديث الصحيح، ولا يعني من وجود الحديث في هذا الكتاب الجزم بصحته، خلا صحيحي البخاري ومسلم لتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول، ومنها:
1 - الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، لمحمد بن إسماعيل البخاري ت (256هـ)،ويسمى اختصاراً صحيح البخاري، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وقد تلقته الأمة بالقبول.
2 - المسند الصحيح، للإمام مسلم بن حجاج النيسابوري ت (261هـ) والمسمى (صحيح مسلم)،وهو ثاني كتاب بعد صحيح البخاري في الصحة وهو مما تلقته الأمة بالقبول.
3 - المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في المسند ولا جرح في النقلة، لمحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ت (311هـ)،والمسمى (صحيح ابن خزيمة).
4 - المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها، لمحمد بن حبان البستي ت (354هـ)،والمسمى (صحيح ابن حبان).
ثالثاً-المستخرجات: وهو أن يأتي المصنف إلى أحاديث كتاب من كتب السنة المسندة ويروي أحاديثه بأسانيده هو، من غير طريق صاحب الأصل، فيجتمع مع صاحب الأصل في طبقة من طبقات السند في شيخه أو فيمن فوقه ولو إلى الصحابي، لأغراض كثيرة كطلب علو الإسناد، أو تقوية الحديث الأصل بتعدد طرقه وهكذا، والمستخرجات لا تتضمن إلا المرفوع من الحديث فقط، ومنها:
1 - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي بكر الإسماعيلي ت (295هـ).
2 - مختصر المسند الصحيح المؤلف على مسلم، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ت (316هـ)،والمعروف بـ (مستخرج أبي عوانة).
3 - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي نعيم الأصفهاني (430هـ).
4 - المسند المستخرج على صحيح مسلم، لأبي نعيم.
5 - المستخرج على الجامع الصحيح، لأحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني ت (410هـ).
6 - المستخرج على سنن أبي داود، لمحمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي ت (330هـ).
رابعاً- المستدركات: كتب يقصد مؤلفها استدراك أحاديث على كتاب معين أو أكثر -كصحيح البخاري أو مسلم أو كليهما مثلاً-مما يظن أنها على شرطه أو شرطهما. وهي قليلة جداً، منها:
- الإلزامات، لعلي بن عمر الدارقطني ت (385هـ).
- المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري ت (405هـ).
- الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، لمحمد بن عبد الواحد المقدسي، أبي عبد الله ضياء الدين الحنبلي ت (643هـ) (وقد يصلح أن يسمى مسندا، وصحيحا، ومعجماً، وهو غير تام مات رحمه الله ولم يتمه.).
وهذه المستدركات ليست من قبيل الصحاح، إذ فيها الصحيح والحسن والضعيف، بل والموضوع، ولا سيما مستدرك الحاكم الذي حشاه بالأحاديث المنكرة والمعلولة، فلا يلتفت إلى تصحيحه أو موافقة الذهبي له، فإنما لخصه الذهبي في ابتداءٍ كما قال الذهبي: "في المستدرك شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد أفردت منها جزءً، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته، ويعوز عملا وتحريرا" ( سير أعلام النبلاء 17/ 167،).
:111:
الفرع الثاني : كتب اشتملت على أغلب أبواب الدين، ومنها:
أولاً- السنن: وهي كتب يرتبها المصنف على حسب الأبواب الفقهية، وتتضمن أحاديث الأحكام غالباً وليس فيها شيء من الآثار، ومنها:
1 - السنن، لسعيد بن منصور الخراساني ت (227هـ).
2 - السنن، لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (273هـ)،والمشهور بسنن ابن ماجه.
3 - السنن، لأبي داود السجستاني ت (275هـ) والمشهور بسنن أبي داود.
4 - السنن، لأحمد بن شعيب النسائي ت (303هـ)،ويسمى سنن النسائي، أو (المجتبى) أو (المجتنى).
5 - السنن الكبرى للنسائي نفسه.
6 - السنن، لعلي بن عمر الدارقطني ت (385هـ).
7 - السنن الكبرى، لأحمد بن الحسين البيهقي ت (458هـ).
8 - السنن الصغرى، للبيهقي.
ثانياً- المسانيد: وهي التي ترتب فيها الأحاديث على حسب اسم الصحابي الذي يرويها، ويرتب الصحابة بحسب أفضليتهم أو سابقتهم، ومنها ( ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص 20 ).
1 - المسند، لأبي حنيفة النعمان بن ثابت ت (150هـ).
2 - المسند، لعبد الله بن المبارك المروزي ت (181هـ).
3 - المسند، لمحمد بن إدريس الشافعي ت (204هـ).
4 - المسند: لعبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي ت (219هـ).
5 - المسند، لأحمد بن حنبل الشيباني ت (241هـ).
وغيرها كثير.
ثالثاً : المعاجم: هي أن ترتب الأحاديث على اسم الصحابي ولكن حسب حروف الهجاء، ومنها :
1 - المعجم الكبير، لسليمان بن أحمد اللخمي الطبراني ت (360هـ).وهذا مرتب حسب أسماء الصحابة.
2 - المعجم الأوسط، للطبراني. وهو مرتب حسب أسماء شيوخه.
3 - المعجم الصغير، للطبراني. وهذا مرتب حسب أسماء شيوخه.
رابعاً: المصنفات: كتب مرتبة على الأبواب الفقهية، وتشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، منها:
1 - المصنف، لعبد الرازق بن همام الصنعاني ت (211هـ).
2 - المصنف، لابن أبي شيبة، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235هـ).
خامساً : الموطّآت: هي كتب مصنفة على أبواب الفقه، وتشمل المرفوعات والموقوفات والمقطوعة، فهي كالمصنف، واختلافهما اختلاف تسمية فقط، ويقصد مصنفها تسهيل السنة على الناس، لذا سميت بالموطآت، وقيل إنّ الإمام مالكاً عرضه على سبعين من فقهاء المدينة فوافقوه وتواطؤوا عليه. ومنها:
1 - الموطأ، لمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني ت (158هـ) ( وهو مفقود، قال الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي 2/ 282:"ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج "،ونقل السيوطي في تدريب الراوي 1/ 89،والصنعاني في توضيح الأفكار 1/ 49:" لابن أبي ذئب موطأ أكبر من موطأ مالك بأضعاف حتى قيل لمالك: ما الفائدة في تصنيفك؟ فقال: ما كان لله بقي ".).
2 - الموطأ، لمالك بن أنس المدني ت (179هـ).
:111:
الفرع الثالث: كتب مصنفة على بابٍ أو بعض أبواب الدين، ومنها:
الأجزاء الحديثية: ويجمع فيها الأئمة أحاديث خاصة بمسألة معينة أو مراد معين، كأن تكون في العقيدة أو في الفقه أو في الزهد أو في السيرة .. وهكذا، ففي العقيدة مثلاً:
1 - الإيمان، لعبد الله بن أبي شيبة ت (235هـ).
2 - التوحيد، لمحمد بن إسحاق بن خزيمة ت (311هـ).
وفي الفقه مثلاً:
1 - الأشربة، لأحمد بن حنبل ت (241هـ).
2 - رفع اليدين، لمحمد بن إسماعيل البخاري ت (256هـ).
3 - القراءة خلف الإمام، لأحمد بن الحسين البيهقي ت (458هـ).
وفي الزهد مثلاً:
1 - الزهد، لعبد الله بن المبارك ت (181هـ).
2 - الزهد، لأحمد بن حنبل ت (241هـ).
3 - الزهد، لهناد بن السري (243هـ).
ب - الأمالي: وهي أن يجلس الشيخ ويملي على تلاميذه أحاديث في باب معين أو أبواب متفرقة بإسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون الإملاء في يوم معين كيوم الجمعة أو الاثنين .. وهكذا. ومنها:
1 - الأمالي، للحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي ت (330هـ).
2 - الأمالي، لأبي القاسم، ابن بشران البغدادي ت (430هـ).
3 - الأمالي، لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت (806هـ).
هذه باختصار أهم المصادر الأصلية للحديث النبوي.

يتبع باذن الباري ....

ياس
2015-03-21, 09:43 PM
جزاكم الله خيرا

الفهداوي
2015-03-21, 10:00 PM
وجزاك وبارك فيك

الفهداوي
2015-03-24, 03:32 PM
التنبيه على بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج
:111:
قبل البدء في موضوع طرق التخريج أريد أن أشير إلى بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج.
1- من أهم ثمرة هذا العلم هو معرفة صحيح الحديث من سقيمه ومعلوله من محفوظه، وإلا فإن مجرد العزو لا يسمى تخريجاً في الحقيقة، وإن أطلق عليه بعضهم اسم التخريج، بل إن بعضهم لا يشترط بيان مرتبة الحديث وأنه لا يلزم أي مخرج أن يقوم بذلك (انظر طرق تخريج الحديث للدكتور سعد آل حميد/ 7.) . لكن الذي عليه صنيع الأئمة في التخريج هو دراسة الأسانيد واستخلاص الثمرة منها، ألا وهو الحكم على الأسانيد وبيان مرتبة الحديث صحة وضعفا، وإلا يُعدُّ التخريج ناقصاً، وهذا ما ذكره السخاوي في حقيقة التخريج ( في فتح المغيث (3/318) .) .
2- إن الأساس في التخريج أصل الحديث، ولا يضر اختلاف الألفاظ ما دام المعنى متقارباً، كما قال الزيلعي: «فالمحدث إذا قال: أخرجه فلان، فإنه يريد أصل الحديث لا بتلك الألفاظ بعينها» وقال أيضاً: «وظيفة المحدث أن يبحث عن أصل الحديث، فينظر من خرجه، ولا يضره تغيير بعض ألفاظه، ولا الزيادة فيه أو النقص، وأما الفقيه فلا يليق له ذلك ... )) (نصب الراية (3/454) ، و (1/200) .) .
لكن على الذي يقوم بالتخريج استعمال اصطلاحات المحدثين مثل صنيع البخاري ومسلم وغيرهما في حالة عدم تطابق الألفاظ، فيقول: أخرجه فلان بنحوه أو بألفاظ متقاربة، أو مع زيادة فيه أو مع اختصار، أو بزيادة قصة فيه، وعند التطابق يقول: رواه مثله، وقد يقتصر أحدهم على طرف منه، فيقال عندئذ: رواه مقتصراً على كذا أو دون كذا، أو روى الشطر الأول، وهكذا.
:111:
3- إن التخريج يكون من الكتب المسندة من أي فن كان من كتب الحديث أو التفسير أو العقيدة وغيرها، أو الكتب التي تنقل أسانيد مؤلفيها، كالحافظ ابن كثير والقرطبي والسيوطي، ففي مثله يقال: أخرجه ابن المنذر أو ابن مردويه، كما ساقه الحافظ ابن كثير في تفسيره أو تاريخه أو فضائله ونحو ذلك.
أما اشتراط التخريج من الكتب المسندة فلأنه أساس الحكم على الإسناد وبدونه لا يمكن الوصول إلى معرفة الحكم ودرجة الحديث، ومن هنا عَدَّ العلماء الإسناد من الدين.
فعلى هذا لا يقال في التخريج أخرجه الزيلعي، أو الحافظ ابن حجر، أو السيوطي في الجامع الكبير أو الجامع الصغير أو في الدر المنثور، أو الحافظ ابن كثير في تفسيره، إنما يقال: «ذكره أو أورده ونحو ذلك» .
4- الأمور التي يلزم ذكرها بخصوص مصادر التخريج: لا يخفى أن هدف المخرج من عزوه في تخريج الحديث إلى مصادره، هو تسهيل الوصول إلى مصدره قدر ما يمكن، فبناء على مراعاة هذا الغرض عليه أن يلتزم في مصادر التخريج بالآتي تسهيلاً للقارئ:
ذكر اسم المؤلف واسم كتابه، ثم رقم الجزء - إذا كان في أكثر من جزء - ورقم الصفحة، ثم عنوان الكتاب - إن كان مبوباً - والباب، ورقم الحديث، وإن زاد رقم الكتاب والباب فحسن.
أما في غير المبوب ترتيباً فقهياً فيكتفى بذكر الجزء والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، فكلما فصلت في بيان المعلومات عن مصادر التخريج كان أفضل للقارئ وأسهل للباحث لرجوعه إلى المصادر من أي طبعة عنده عند اختلاف الطبعات.
تبع باذن الله ...

الفهداوي
2015-03-31, 12:55 AM
[استخراج الحديث من خلال النظر في إسناده]
ويندرج تحت هذه الطريقة عدة طرق فرعية:
:111:

أ- من خلال معرفة الصحابي:
والكتب التي تخدم هذه الوسيلة:
1.المسانيد، والكتب المرتبة على المسانيد. والمسانيد:"هي الكتب التي رتبت الأحاديث فيها على اسم الصحابي". ولمؤلفي المسانيد أساليب مختلفة في الترتيب، فمنهم من يرتب على حسب الأكثر رواية، ومنهم من يرتب على حسب النسب والقرب من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم من يرتب على حسب الفضيلة، ومنهم من يرتب على حسب البلدان، وقد يحصل في المسند الواحد أكثر من وجه من وجوه الترتيب، كما هو في (مسند الإمام أحمد) ، فابتدأ بالعشرة ثم بأهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم بالمكثرين من الصحابة، ثم رجع إلى البلدان كمسانيد المكيين، والشاميين، والأنصار لهم مسند خاص.
والمسانيد كثيرة جداً، يأتي في قمتها (مسند الإمام أحمد بن حنبل) . ومن كتب المسانيد المطبوعة: (مسند أحمد) ، و (مسند أبي يعلى) ، و (مسند البزار) ، و (مسند الحميدي) و (المنتخب من مسند عبْد بن حُميد) ، و (مسند أبي داود الطيالسي) ،والمتبقي من (مسند إسحاق بن راهوية) ، والمتبقي من (مسند ابن أبي شيبة) ، وغيرها كثير.
ويُنتبه إلى أنه هناك كتباً سُميت مسانيد ولم ترتب على ترتيب المسانيد الآنف الذكر، من أمثال ذلك: (المسند للدارمي) -المشهور بـ (سنن الدارمي) واسمه الصحيح: (المسند) كما نصَّ عليه جلُّ أهل العلم- فهو مرتبٌ على أبواب الفقه، وكذلك (مسند السرّاج) مرتبٌ على أبواب الفقه واسمه المسند، وأيضاً (مسند عبد الله بن المبارك) ، ويأتي على قمة هذه الكتب كتاب الإمام مسلم فإن اسمه: (المسند الصحيح المختصر) أما تسميته بالجامع فإنه خطأٌ محض؛ لأن (الجامع) كتابٌ آخرٌ لمسلم غير الصحيح وتسميته بـ (الصحيح) اختصاراً، واسمه الصحيح هو (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) فسمّاه مسنداً مع أنه مرتبٌ على أبواب الفقه وأبواب العلم.
:111:
وهناك كتبٌ رُتِبت على المسانيد، ولم تسمَّ بالمسانيد مثل: (الأحاديث المختارة) للضياء المقدسي، وهو أحد الكتب التي اشترطت الصحة، وهو مرتب على المسانيد ولم يسمَّ به، وأيضاً كتاب (العلل) للدارقطني مرتب على المسانيد، وأيضاً كتاب (جامع المسانيد) لابن كثير، وهو كتاب كبيرٌ وضخمٌ ومهمٌ، وقد طبع، وهو مرتبٌ على المسانيد كذلك، وأيضاً مما رتب على المسانيد كتاب (الجامع الكبير) للسيوطي -قسم الأفعال منه هو الذي رُتب على المسانيد-.
تنبيه: بالنسبة للكتب المذكورة لا يلزم أن تكون مسندةٌ، هي إما أن تكون مسندةً أو تُحيلُك إلى الكتب المسندة كـ (الجامع الكبير) للسيوطي، فهو يحيل ولا يسند.

يتبع ان شاء الله

ياس
2015-03-31, 01:03 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم

الفهداوي
2015-03-31, 01:14 AM
وجزاك وبارك فيك

الفهداوي
2015-04-04, 02:20 AM
2. المعاجم المرتبة على أسماء الصحابة : وهي يمكن أن تدخل ضمن المسانيد، ولكن باعتبار أنها سميت باسمٍ مختلفٍ وهو اسم: المعجم، وباعتبار أن ترتيبها التزم ترتيب الصحابة على حروف المعجم، فيمكن اعتبارها قسم آخر-: من أوسع كتب المعاجم (المعجم الكبير) للطبراني، المطبوع في (25) مجلداً، وكتاب (معجم الصحابة) لعبد الباقي بن قانع، وهناك كتابٌ من المعاجم طُبع الموجود منه: وهو كتاب (معجم الصحابة) لأبي القاسم البغوي -وهو غير البغوي صاحب (شرح السنّة) -.
3. كتب معرفة الصحابة المسندة: مثل كتاب (الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم، و (معرفة الصحابة) لابن مندة، و (معرفة الصحابة) لأبي نعيم الأصبهاني، فهي تذكر في ترجمة الصحابي بعض أحاديثه، وقد تعتني بالغرائب أو بما له فائدة حديثية معينة.
4. كتب الأطراف: ومن أشهرها (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) للمزي، الذي جمع أطراف الكتب الستة ورتبه على مسانيد الصحابة، وأيضاً كتاب (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة بأطراف الكتب العشرة) لابن حجر، ومنها (إطراف المُسْنِد المُعتلي بأطراف المسند الحنبلي) مطبوع وهو لابن حجر، لكنه داخل ضمن (إتحاف المهرة) .
5.الكشافات والفهارس التي يصنعها المحققون بناءً على ترتيب الأحاديث على مسانيد الصحابة، وهي كثيرة من أمثلتها الفهارس التي صنعت لـ (مستدرك الحاكم) ولـ (سنن الدارقطني) ، وكتب كثيرة أخرى.
6. مسانيد الصحابة المُفردة: فقد يؤلف أحد العلماء في جمع أحاديث صحابيٍّ معيّن، أو لا يبلغنا من تأليفه إلا مسنداً معيناً من مسندٍ كبير فُقد ولم يبق إلا مسند أحد الصحابة أو بعضهم. فمن هذه المسانيد المطبوعة: (مسند أبي بكر الصديق) لأبي بكر المروزي، و (مسند عمر) -وهو جزءٌ منه- للنّجاد، و (مسند الفاروق) لابن كثير، ولأحد المعاصرين -وهو يوسف أوزبك - (مسند علي بن أبي طالب) في سبع مجلدات، و (مسند سعد بن أبي وقاص) للدّورقي، و (مسند عبد الرحمن بن عوف) للبَرْتي، وغيرها كثير كـ (مسند عائشة) لإسحاق بن راهويه، و (مسند ابن عمر) لأبي أمية الطرسوسي.
7. كتب تراجم الرواة المُسندة التي تتضمن تراجم للصحابة: وهي كثيرةٌ مثل كتب التواريخ المحلية، مثل: (ذكر أخبار أصبهان) لأبي نُعيم، تجده يذكر في المقدمة الصحابة الذين نزلوا أصبهان ويذكر بعض أحاديثهم بالإسناد، و (تاريخ دمشق) لابن عساكر، يذكر في أثناءه ترجمة معاوية بن أبي سفيان، وتجدها أوسع التراجم حيث يكاد يستوعب كثيراً من أحاديث معاوية بن أبي سفيان وغيرها، وأيضاً (التاريخ الكبير) للبخاري قد يورد في ترجمة الصحابي أحاديثاً له، وفي الغالب أنه يوردها لبيان علةٍ معينة.
يتبع ان شاء الله .

الحياة أمل
2015-04-10, 04:38 AM
أحسن الله إليكم
وبآرك في جهودكم ...~

الفهداوي
2015-04-10, 12:32 PM
جزاكم الله خيرا

ياس
2015-04-10, 05:08 PM
بوركت جهودكم يا غالي

الفهداوي
2015-04-14, 09:14 PM
ب- من خلال راوٍ في أثناء السند:
والكتب التي تخدم هذه الطريقة:
1. كتب ومصنفات هذا الراوي -الذي أبحث من خلاله-: فإذا كانت له مصنفات أبحث في مصنفاته، لعل الحديث يكون موجوداً فيها، فمثلاً: لو نظرت في إسنادٍ فيه الإمام أحمد فمظنته (المسند) للإمام أحمد، فإذا كان متعلقاً بفضائل الصحابة فمظنته (فضائل الصحابة) للإمام أحمد، فإن كان متعلقاً بالزهد فمظنته كتاب (الزهد) للإمام أحمد، وهكذا ...
وقد يُعين كثيراً في معرفة المُصَنَّفِ بطريقة سريعة إذا كان الباحث يستحضرُ إسناد هذا الكتاب، ومن رواه عن مصنِّفه، فمثلاً: إذا وجدت في إسناد البغوي:"الترمذي"، فإذا كان من رواية الهيثم بن كليب الشاشي، فأعرف غالباً أنه في (الشمائل المحمدية) للترمذي؛ لأن راويها عن الترمذي هو الهيثم بن كليب الشاشي، لكن إذا كان من رواية المحبوبي عن الترمذي، فأعرفُ أنه في (الجامع) . ومثاله أيضاً كتب ابن المبارك، فإذا كان الراوي عن ابن المبارك هو سعيد بن رحمة، فهو في كتاب (الجهاد) لابن المبارك، وإذا كان الراوي هو الحُسّين بن الحسن المروزي، فهو إما في (الزهد) أو في (البر والصلة) لابن المبارك، وإذا كان الراوي نُعيم بن حماد فهو في (الزهد) برواية ابن حماد عنه، وإذا كان من رواية حبّان بن موسى فهو في كتاب (المسند) لابن المبارك.
وأيضاً كتب ابن أبي الدنيا كثيرة جداً، ويُخرج من طريقه كثيرٌ من الأئمة، خاصةً كالبيهقي والحاكم وغيرهما، فمن خلال معرفتك بكتب ابن أبي الدنيا تستطيع أيضاً أن تحدد ما هو الكتاب الذي أخرج الحاكم أو البيهقي هذا الحديث منه من كتب ابن أبي الدنيا. فالنظر في رواة السند وهل فيهم مُصنِّفٌ مهم؛ لكي أرجع إلى مصنفاته وأستخرج منها الحديث.

2. الأجزاء والكتب التي أفردت حديث راوٍ بعينه: مثل حديث علي بن الجعد الجوهري المشهور (بالجعديات) لأبي القاسم البغوي، فإذا كان عندي في الإسناد "علي بن الجعد" فأرجع إلى كتاب (الجعديات) ففي الغالب أني سأجده فيه، فإن كان الحديث من رواية أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد، فيقيناً أنه يوجد في (الجعديات) . ومنها (حديث ابن أبي مسرّة) للفاكهي، و (حديث علي بن حُجُر عن إسماعيل بن جعفر المدني) ، و (حديث أبي الزبير عن غير جابر) لأبي الشيخ الأصبهاني، وغيرها كثير....
ومنه الأجزاء الحديثية المتعلقة براوي -المؤلف يذكر أحاديثه في جزء-: مثل (جزء الحسن بن عرفة) ، و (جزء بِيْبِي بنت عبد الصمد الهرثمية) ، وجزء (وكيع عن الأعمش) ، وأيضاً (صحيفة همّام) ، و (صحيفة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة) -وهي مطبوعة-، وغيرها كثير.
3.كتب الفوائد والأمالي: المنسوبة إلى مؤلفيها، مثل (الفوائد الغيلانيات) لأبي بكر الشافعي، و (أمالي المحاملي) ، و (أمالي الشجري الزيدي) -وهي أمالي حديثية غير أمالي ابن الشجري النْحوي-، و (فوائد أبي طاهر المُخلّص) .
4. فهارس الأعلام ورجال الأسانيد في الكتب المحققة: فكثيرٌ من المحققين يصنعون فهارس شاملة للأعلام الواردة في الكتاب.
5. كتب التراجم المُسندة: مثل: (التاريخ الكبير) للبخاري، وكتب التواريخ المحلية، وكتب الضعفاء المُسندة كـ (معرفة المجروحين) لابن حبان و (الكامل) لابن عدي و (الضعفاء) للعُقيلي، فمثلاً إذا مررتُ على حديث من رواية محمد بن السائب الكلبي -النسّابة المشهور المتهم بالكذب- حينها أرجع مباشرة إلى كتب الضعفاء لعلّي أجدُّ هذا الحديث فيه، وإذا مررتُ براوٍ دمشقي أو بغدادي أرجع إلى (تاريخ دمشق) أو (تاريخ بغداد) ؛ لعلّي أجدُّ هذا الحديث مذكوراً في ترجمة ذلك الراوي.
وهناك كتب تراجم مفردة وهي من أهم الكتب في ذلك عند محاولة استخراج الحديث من اسم الراوي، مثل: (ترجمة عمر بن عبد العزيز) و (ترجمة معروف الكرخي) كلاهما لابن الجوزي حيث يذكر بعض مسانيدهم إلى من بعدهم.
ينبع باذن الله ...

الفهداوي
2015-05-14, 10:35 PM
6. كتب الأطراف الدقيقة في ترتيبها : مثل : (تحفة الأشراف) للمزي ، فمع أنه رتب الكتاب على المسانيد ، فقد رتب الرواة عن الصحابي على حروف المعجم ، وإذا كان التابعي الذي يروي عن الصحابي مُكثراً عن هذا الصحابي ، فإنه يرتب الرواة عن هذا التابعي ، بل لربما رتب الطبقة الرابعة على حروف المعجم ، وهكذا .
7. الكتب الخاصة بصفةٍ معينة تتعلق بالراوي : فمثلاً إذا كنت أخرّج حديث رجل من أصحاب الكتب الستة -فهذه صفةٌ متعلقةٌ بالراوي- فأرجع إلى (تهذيب الكمال) ، لعل المزيّ أخرج حديث هذا الراوي بإسناده . وإذا كان الراوي ضعيفاً أرجع إلى كتب الضعفاء . وإذا كان هذا الراوي اسمه مشابهاً لأسماء رواة آخرين مختلفين ، حينها أرجع لكتاب (المتفق والمفترق) حيث يذكر الخطيب البغدادي أسماء الرواة المختلفين ويذكر لهم أحاديث بإسناده.وإذا كان اسم هذا الراوي يشتبه في خطه مع راوٍ آخر ويختلف في نطقه -وهو علم المؤتلف و المختلف-، فأرجع إلى (المؤتلف والمختلف) للدارقطني لعله يذكر حديثاً من طريق هذا الراوي . وإذا اتفق هذا في الرواية عن شيخ معيّن مع راوٍ آخر مع تباعد ما بينهما من الوفاة فأرجع إلى كتاب (السابق واللاحق) للخطيب البغدادي . وإذا كان الراوي دمشقي أرجع إلى (تاريخ دمشق) ، أو بغدادي فأرجع إلى (تاريخ بغداد) ، فهذه صفات متعلقة بالراوي . وهكذا إذا كان الراوي مشهوراً بكنيته أو تُعرف به الكنية ، فأرجع إلى كتب الكنى والأسماء ، مثل (الكنى والأسماء) لأبي أحمد الحاكم ، أو (الكنى والأسماء) للدولابي . وكذلك كتب الزهاد والصوفية -إذا كان الراوي مشهوراً عنه بأنه من الزهاد أو معروفاً بأنه متصوف- ، فأرجع إلى كتاب (حلية الأولياء) لأبي نعيم ، أو إلى كتاب (طبقات الصوفية) لأبي عبد الرحمن السلمي ؛ لأنه يتضمن أحاديث مُسندة في تراجم أولئك الرواة الذين وصفوا بذلك .
8. الكتب التي اهتمت بأحاديث راوٍ معيّن ، مثل : (معرفة السنن والآثار) للبيهقي ، الذي استوعب حديث الشافعي المكتوب كلًّهُ ، فأيُّ حديث للشافعي تجده في السنن للبيهقي ، الذي التزم أن يخرج كل أحاديث الشافعي في كتابه بإسناده هو .
9. الكتب التي عُرف مؤلفوها بالاختصاص بشيخ معيّن ، مثلاً إذا كنت أخرّج حديثاً من رواية سفيان بن عيينة ، فنجد أن الحميدي في (مسنده) يخرّج لسفيان بن عيينة غالباً -بل لو سمي الكتاب مسند ابن عيينة لصحَّ سوى أحاديث معدودة- فنرجع لـ(مسند الحميدي) ، وإذا كان الحديث -مثلاً- لمعمر بن راشد فأرجع لـ(مصنّف عبدالرزاق) ، الذي عُرف بكثرة روايته عن معمر فأرجع لـ(مصنف عبدالرزاق) ، وإن كان الحديث من رواية رجل آخر غير عبدالرزاق فغالباً أجده في (المصنف) لعبدالرزاق . وإذا كان الحديث من طريق الحاكم ، فإني أرجع إلى مصنفات البيهقي الذي عُرف باختصاصه بالرواية عن الحاكم ، وإن كان الحديث من رواية غير البيهقي .
يتبع ان شاء الله ...

الفهداوي
2015-05-31, 12:40 PM
ج- من خلال صفة تتعلق بالإسناد :
الكتب المعينة على هذه الطريقة :

:111:
1. الكتب التي تتضمن أحكاماً على الأحاديث ، فالحكم على الحديث قد يكون متعلقاً بالإسناد والمتن ، وقد يكون متعلقاً بالإسناد وحده ، فمن هنا تدخل تحت هذه الطريقة .
فإذا كان الحديث موصوفاً بالصحة ، أرجع إلى الكتب التي اشترطت الصحة ، وإذا كان الحديث موصوفاً بشدة الضعف ، أرجع إلى كتاب (العلل المتناهية) لابن الجوزي أو كتب الضعفاء التي تخرّج أحاديث الضعفاء ، وإذا كان الحديث موصوفاً بأنه موضوع أو توصلت من خلال البحث إلى أنه موضوع ، فأرجع إلى كتب الموضوعات ، كـ(الموضوعات) لابن الجوزي ، وإذا كان الحديث موصوفاً بالإرسال ، فأرجع إلى كتب المراسيل ، ككتاب( المراسيل) لأبي داود السجستاني ، وإذا كان الحديث موصوفاً بالإدراج في الإسناد ، فأرجع إلى كتاب (الفصل للوصل المُدرج في النقل) للخطيب البغدادي ، ولا يصح أن أرجع إلى كتاب (المَدْرَجُ إلى المُدْرَجِ) للسيوطي ؛ لأنه خاص بالإدراج في المتن ، بخلاف كتاب الخطيب البغدادي الذي تضمّن كلا القسمين : الإدراج في المتن ، والإدراج في الإسناد ، ثم إن كتاب الخطيب كتابٌ مسند . وإذا وقع في الحديث اختلافٌ في الإسناد فمظنته الكبرى كتب العلل ، وخاصة كتاب (العلل) للدارقطني فهو كتابٌ عظيم ، لا يصح لأحدٍ أن يتكلم في الأحاديث تصحيحاً أوتضعيفاً إلا بعد الإطلاع عليه والاعتماد عليه كثيراً ، فهو كتاب عظيم لا يُسْتغنى عنه أبداً ، وإذا كان في الإسناد اختلاف على رواته ، فأرجع إلى كتاب (العلل) للدارقطني ، أو كتاب (العلل) لابن أبي حاتم ، أو (العلل) لعلي بن المديني ، وغيرها.
أيضاً الكتب والأجزاء الحديثية في أنواع مختلفة ، مثل كتاب (شعب الإيمان) للبيهقي ، وكتب الاعتقاد التي تتضمن كلاماً للصحابة والتابعين حول الاعتقاد ، مثل كتاب (السنّة) لعبد الله بن الإمام أحمد ، (وشرح اعتقاد أهل السنّة والجماعة) لللالكائي ونحوها .
وإذا كان الحديث الذي تبحث عنه متعلقٌ بالزهد ، فأرجع إلى كتب الزهد المليئة بالآثار ، ككتاب (الزهد) للإمام أحمد ، وكتاب (الزهد) لابن المبارك ، وكتاب ( الزهد) لوكيع . وكتب ابن أبي الدنيا فهي كتبٌ مهمة جداً ، ومليئةٌ بالآثار ، وأخطأ من في الحكم مَنْ هَوّن من شأنها باعتبار أن كثيراً من الأحاديث التي فيها لا تصح أو غالبها ضعيف ، فلو سلّمنا له بذلك ، فهذه الكتب مهمةٌ جداً في معرفة آثار الصحابة ، والمزية العظمى لها أن المؤلف يروي بالإسناد ، فلا يُستغنى عن كتب ابن أبي الدنيا . ثم إنه لاشك أنّ الخطيب البغدادي من أعلم الناس بكتب الحديث ومعرفة المهم منها ، فالخطيب -رحمه الله- لمّا رحل من بغداد إلى دمشق حمل معه -في حِمله الذي يحمل فيه كتبه- نحو أربعين كتاباً من كتب ابن أبي الدنيا خاصة ، وهو في حال السفر التي لا يحمل فيها الإنسان إلا المهم من حاجياته ، فهذا دليلٌ على عناية الخطيب بها مما يدل على أهميتها ، وهناك جزء كامل في أسماء الكتب التي حملها الخطيب البغدادي في سفره من بغداد إلى دمشق ، مطبوع هذا الجزء ضمن كتاب (الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث) للدكتور: محمود الطحّان. ومما يدل على أهميتها أيضاً أن ابن رجب الحنبلي يعتمد في الأحاديث التي يذكرها -كثيراً- على الأجزاء التي يصنفها ابن أبي الدنيا ، فمثلاً في شرحه لحديث ((إنما الأعمال بالنيات..)) في جامع العلوم والحكم ، تجد أن غالبَ الآثار الموجودة فيه مأخوذةٌ من كتاب (الإخلاص) لابن أبي الدنيا . فالمقصود أن كتب ابن أبي الدنيا مهمة ينبغي اقتناؤها والعناية بها .
:111:
2. كتب مبهمات الإسناد : فإذا كان في الإسناد راوٍ مُبهم : وهو الراوي الذي لم يسمَّ فيُقال في الإسناد : عن رجلٍ ، أو عن أحد الناس ، أو عن أحد المسلمين ، أو حدثنا الثقة ، أو حدثنا من لا أتهمه ، فهذا كله إبهامٌ في الإسناد . وهناك كتبٌ اعتنت ببيان المبهمين في الأسانيد ، مثل كتاب (الغوامض والمبهمات) لابن بشكوال ، وكتاب (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) لأبي زُرعة العراقي .

:111:
3. كتب الغرائب والأفراد : من أمثال كتاب (الغرائب والأفراد) للدراقطني -الذي لم يبق منه إلا أجزاء يسيرة- ، لكن يوجد كتاب (أطراف الغرائب والأفراد) لابن طاهر المقدسي المشهور بابن القيسراني ، الذي أخذ كتاب الدارقطني ورتبه على الأطراف مثل تحفة الأشراف ، وهو كتاب موجود حُقق على شكل رسائل جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود ، وقد طُبع طبعة تجارية .
أيضاً من الكتب التي اعتنت بالغرائب : كتابَيْ (المعجم الأوسط) و (المعجم الصغير) ، وكلاهما للطبراني ، وقد اعتنيا بذكر الأحاديث الغرائب ، وبيان وجه الغرابة فيها ، أيضاً كتاب (مسند البزار) فهو ملئٌ ببيان الغرابة في الأسانيد ، بل إنه مذكور ضمن الكتب التي صُنفت في الغرائب ، أيضاً كتاب (الأفراد) لابن شاهين ، وطبع منه جزء صغير -وهو المتبقي من الكتاب- .

:111:
4. كتب الأحاديث المسلسلة : فإذا كان مسلسلاً بأسماء متشابهة ، مثل : علي عن علي عن علي ، أو أحمد عن أحمد عن أحمد ... وهكذا ، فهذا يسمى مسلسل بالأسماء ، وفي هذا الفن مصنف خاص وهو كتاب (نزهة الحُفّّّّّاظ) لأبي موسى المديني ، ومن أغرب ما فيه :كتابٌ مسلسلٌ بمن اسمه حسن ، وفيه سبعة : حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : ((أحْسَنُ الحُسْنِ الخلقُ الحسن)) ، والحديث موضوع ، -والمسلسلات لها هيئات مختلفة - . ومن المطبوع أيضاً كتاب (المناهل السَلْسَة في الأحاديث المسلسلة) لعبدالباقي الأيوبي .
والتسلسل :" هو عبارة عن تكرر صفة في الإسناد" ، كأن يقول كل راوٍ :وهو أول حديث سمعته منه ، فيكون الحديث المسلسل بالأوليّة ، أو يكون مسلسلاً بصفة في الرواة ، كأن يكون مسلسلاً بالدمشقيين أو بالحنابلة أو بالحنفية أو بالشافعية ، أو مسلسلاً بصيغة تحديث معينة ، مثل أن يقول كل راوٍ : سمعتُ ، أو مسلسلاً بالمصافحة ، أو مسلسلاً بقراءة سورة الصف . والمسلسلات كثيرة ، وهيئاتها أيضاً متعددة ، وقد تكلّم العلماء على أن غالبها ضعاف . والمقصود أن الحديث إذا كان مسلسلاً فإنه يُرجع إلى الكتب الخاصة بالأحاديث المسلسلة .
وعموماً فالكتب التي تتعلق بصفات معينة في الأسانيد كثيرة جداً ، وهنا تظهر أهمية معرفة مصادر السنّة ، وأنها من الأمور المعينة في التخريج من حيث الإتقان والتسهيل وتوفير الوقت .
يتبع ان شاء الله ...

الفهداوي
2015-06-03, 08:54 PM
الطريقة الثانية: [استخراج الحديث من خلال النظر في المتن]
*وسائل هذه الطريقة:
أ. استخراج الحديث من خلال طرف المتن، أي أول المتن المروي.
وهنا تنبيه: وهو أن مُستخدم هذه الطريقة يَلزمه أن يحاول استحضار جميع ألفاظ الحديث المختلفة لذلك المتن، مثل حديث ((إنما الأعمال بالنيات..)) فينبغي للباحث أن يضع الاحتمالات التي يمكن أن يكون الحديث مروياً بها؛ لأن اختلاف حرفٍ واحد في بداية الكلمات قد يُعسِّر عليك عملية الوقوف على الحديث. ثم قد يقف الباحث على الحديث من خلال طرقٍ سابقة أو لاحقة، ويجدُ هناك ألفاظاً مختلفة، فينبغي أن تُقيّد هذه الألفاظ المختلفة في البداية، فإذا جاء وقت البحث تكون الألفاظ موجودة بين يديك، فتستطيع أن تُقلبّ الفهرس أو الكتاب الذي رُتّب على بداية الحديث على جميع الوجوه حتى تقف على مُرادك.
ثم ينتبه لأمر آخر: وهو أن بعض الأحاديث قد تكون جزءاً من حديث طويل يأتي اللفظ في وسطه، فتبحث من خلال هذه الطريقة فلا تجده، وحينها يكون الحلُّ أن تخرّج بأحد الطرق السابقة أو اللاحقة، مثاله: الحديث المشهور ((صلوا كما رأيتموني أصلّي)) ، لا تكاد تجده بهذا اللفظ في أحد الفهارس أو في الكتب التي رتبت على بداية الأحاديث؛ لأنه جزءٌ من حديثٍ طويل فيه قصة، وهو حديث مالك بن الحويرث المشهور. وقد تكون هناك أحاديث مشهورة على ألسنة الفقهاء، وفي نصها اختلافٌ يسيرٌ مما يجعل عملية الوقوف على مصادرها أمراً صعباً، ولكن بمعرفة الألفاظ واختلافها، وهل هي جزء من حديث طويل أم لا؟ يَسْهُلُ على الباحث الوقوف على الحديث من خلال هذه الطريقة. ومن هنا يحسن التنبيه على مَنْ يعمل بالتحقيق أو طلاب الرسائل الجامعية، أنه عند الفهرسة لِما ورد في الكتاب مِنْ أحاديث أن يشيروا لاختلاف الألفاظ في الفهرسة ولِما يدخل ضمن حديثٍ طويل، فيقول مثلاً: إنما الأعمال بالنيات = الأعمال بالنيات، ويفهرس جميع مقاطع الحديث؛ حتى يستطيع الباحث أن ينتفع من هذا الفهرس انتفاعاً جيّداً، ويخدم طلبة العلم خدمة كبيرة بذلك.
*الكتب التي تخدم هذه الوسيلة:
1.الكتب التي رتبت على حروف المعجم: ولا أستحضر كتاباً مسنداً رُتب على حروف المعجم إلا (مسند الفردوس) لأبي منصور الديلمي، أما باقي الكتب فهي عبارة عن كتبٍ محذوفة الأسانيد تعزو إلى أماكن وجود الحديث، والى مَنْ أخرج الحديث، ومن أشهر هذه الكتب (الجامع الصغير وزيادته) للسيوطي، الذي خدمه الشيخ الألباني في (صحيح الجامع الصغير) و (ضعيف الجامع الصغير) ، وأيضاً للسيوطي كتابٌ آخر -لكنه مات ولم يتمه- وهو (الجامع الكبير) ، والقسم الأول منه وهو أحاديث الأقوال: وهي المنسوبة إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- مرتبٌ على حروف الهجاء، أما القسم الثاني: وهو الأحاديث الفعلية للنبي -صلى الله عليه وسلم- فهو مرتبٌ على المسانيد -كما سبق-، وهناك كتابٌ يجمع الجامع الصغير والكبير وهو كتاب (كنز العُمّال) للمتقي الهندي، وهو كتابٌ مهمٌ للتخريج، خاصةً بفهرسه الذي صدر في مجلدين ضخمين وهو مرتب على حروف المعجم، أما كتاب (الكنز) فهو مرتبٌ على أبواب الفقه، ولكن فهرسه مرتبٌ على حروف المعجم، وبه يُستغنى عن كتاب (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) ، لكن يبقى أن لـ (الجامع الكبير) مزية في قسم الأفعال: وهي ترتيبه على مسانيد الصحابة، وهذه المزية لا توجد لا في (كنز العمال) ولا في كشاف أحاديثه وآثاره.
أيضاً من الكتب التي رُتِبت على حروف المعجم: كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة، والمقصود بها الأحاديث الدائرة على ألسنة الناس، ويذكرونها في احتجاجاتهم ومعاملاتهم سواءً العلماء والعامة، وقد اعتنى العلماء بترتيب كتب تبين مراتب هذه الأحاديث من حيث القبول والرد، وأقدم من ألّف كتاباً في ذلك هو الزركشي ، وسماه (اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) وهو مشتهر، ومطبوع باسم (التذكرة في الأحاديث المشتهرة) ، وهو مرتبٌ على أبواب الفقه، وهو الوحيد من كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة الذي رُتب على أبواب الفقه، أما بقية الكتب الآتية فهي مرتبة على حروف المعجم، تلاه في التأليف الحافظ ابن حجر بنفس المسمى (اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) وتلاهّ كتاب في ذلك هو كتاب (المقاصد الحسنة في بيان الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للسخاوي، وهو أجلّ هذه الكتب، وهو نافع جداً في التخريج ولا يُستغنى عنه أبداً. وأيضاً كتاب (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) للسيوطي -وهو مطبوع- وهو عبارةٌ عن تلخيصٍ لكتاب الزركشي السابق، وزاد عليه السيوطي في (الدرر المنتثرة) ، ثم جاء ابن طولون -وهو متأخر عن الأئمة السابقين- فألف كتاباً سماه (الشذْرة في الأحاديث المشتهرة) وهو مطبوع، جمع فيه مؤلفه بين الكتب الثلاثة السابقة، وليس له في الكتاب إلا الجمع، ثم جاء بعده بدر الدين الغزي فألف كتاباً سماه (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) وهو مطبوع، جمع فيه مؤلفه بين الكتب السابقة وأضاف إضافات كثيرة ومفيدة، وجاء حفيد المصنف وهو أحمد بن عبد الكريم الغزي فالتقط من كتاب جده السابق ما وصف بأنه "لا يثبت فيه حديث" في كتاب سماه (الجدّ الحثيث في بيان ما ليس بحديث) ، حققه الشيخ: بكر أبو زيد، وجاء إمام آخر وهو الجينيني -إبراهيم بن سليمان بن محمد الجِيْنيني-، فأخذ زيادات كتاب الغزيّ (إتقان ما يحسن) على (المقاصد الحسنة) ، حتى يبرز هذه الزيادات ويبين ماهي الإضافات التي أضافها الغزيّ على السخاوي. ومن أهم الكتب المتأخرة -والتي جمعت ما سبق- كتاب (كشف الخفا ومزيل الإلباس عمّا يدور من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني، وهو عبارة عن خلاصة الكتب السابقة، لكن يعيبه أمران:
أ) أن المؤلف اختصر كلام السخاوي والمخرّجين اختصاراً شديداً جداً، حتى لربما اكتفى في بعض الأحيان بذكر اسم العالم فقط، أما الأسانيد التي كان يسوقها السخاوي والكلام عليها وما يتعلق بها فحذفه كله، ولم يُبقِ إلا على شئٍ يسير من ذلك، وهذا مما يقلل فائدة الكتاب.
ب) أن المؤلف متصوفٌ، وقد أدخل عقيدته في كثيرٍ من أحكامه وفيما يتعرض له في الكتاب، حيث يظهر من خلال قراءة الكتاب محاولة بثِّ عقيدته من خلاله.
وهناك كتبٌ كثيرةٌ في هذا الفن، ولكن ما سبق هي أمهات الكتب في ذلك وأهمها.
يتبع ان شاء الله ..

ياس
2015-06-07, 07:33 PM
وفقكم الله لما يحب ويرضي
وبارك الله بهذا الجهد الذي تشكر عليه

الفهداوي
2015-06-08, 05:48 PM
شكرا لمرورك ومتابعتك الكريمة اخي ابا عبد الله

الفهداوي
2015-06-19, 05:28 AM
.الفهارس والكشافات الحديثة التي صُنعت في أواخر الكتب المحققة أو التي أُفردت بالتصنيف ، فكثيراً من محققي كتب السنّة يعتنون بصنع فهارس على أطراف الأحاديث في تلك الكتب ، وبعضها أعمال جيدة متقنة ، وبعضها يعتريه النقص ، وعلى كلِّ حال فهي مهمةٌ ومُعينةٌ في التخريج . ونستعرضُ أهمها وهي فهارس الكتب التسعة ، فمنها : فهرسٌ مستقلٌ لصحيح البخاري اسمه (دليل القاري لمواضع الأحاديث في صحيح البخاري) للغنيمان ، وهو مصنوع على فتح الباري -الطبعة السلفية- ، ويمتاز بأنه حتى لو اختلفت الطبعة فإنك تستطيع أن تقف على الحديث ؛ لأنه عيّن لك اسم الكتاب والباب ، أما (صحيح مسلم) فطبعة محمد فؤاد عبدالباقي ، حيث جعل المجلد الخامس فهارس للكتاب ، أما (سنن أبي داود) فكانت أفضل طبعةٍ طبعةُ عزت عبيد الدّعاس وفيها فهارس ،ولكن صدرت طبعةٌ بعد ذلك بتحقيق محمد عوّامة وهي أجود الطبعات إلى الآن ، لكن هذه الطبعة لم يصدر لها فهارس إلى الآن -وإن كان المحقق وعد بإصدار فهرس للكتاب- ، أما (جامع الترمذي) فقد صُنعت له فهارس منفردة ، ولا أعرف له طبعة مفهرسة فهرسة جيده ، أما (سنن النسائي مع شرح السيوطي وحاشية السندي) فقد رقمها عبدالفتاح أبو غدة ، وصنع لها مجلداً كاملاً للفهارس ، وكذلك فقد حقق محمد فؤاد عبدالباقي (سنن ابن ماجة) وصنع له فهارساً ، وأما (موطأ مالك) برواية يحيى الليثي المشهورة فقد أخرجه محمد فؤاد عبدالباقي وصنع له فهارساً ، والروايات الأخرى للموطأ غالبها خرج مطبوعاً محققاً ومفهرساً أيضاً ، وأما (مسند الإمام أحمد) فله فهرسان جيّدان :
الأول :المسمى بـ(مُرشد المحتار) من صنع وإعداد الشيخ : حمدي السلفي .
والثاني المنهج الأسعد في ترتيب أحاديث مسند الإمام أحمد) لعبدالله ناصر الرحماني ، وهو في أربعة مجلدات ، وميزة هذا الكتاب أنه فهرس فيه ثلاث طبعات للمسند : الطبعة القديمة التي طبعت في ست مجلدات المطبوعة عام 1313هـ ، والطبعة التي حققها الشيخ أحمد شاكر ، والطبعة التي بترتيب الساعاتي (الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد ن حنبل الشيباني) ، وأما (سنن الدارمي) فله فهرس مطبوع بإعداد أحمد بن عبدالله الرفاعي على أطراف الحديث وعلى المسانيد ، وأخرج (سنن الدارمي) مصطفى البُغا أيضاً بفهرس في آخره .
وهناك فهارس أيضاً كثيرة أخرجتها "دار عالم الكتب" وهي من الفهارس المتقنة ، وأشرف على إصدار هذه الفهارس الدكتور : سمير طه المجذوب ، وتجد في الغالب أن أربعة أو خمسة اشتركوا في إصدار فهرس واحد ، وقد أصدرت فهرس لـ(مصنف عبدالرزاق) في أربع مجلدات ، المجلد الأول والثاني على أطراف الحديث ، والثالث والرابع على المسانيد ، وأيضاً أخرجوا فهرس لـ(مستدرك الحاكم) في مجلدين ضخمين ، وفهرس (لمجمع الزوائد ومنبع الفوائد) في أربعة مجلدات ضخام ، وفهرس لـ(سنن الدارقطني) في مجلدين كبار ، وفهرس لـ(نصب الراية) للزيلعي ، وهي فهارس متقنة .
أيضاً من الفهارس المهمة كتاب (موسوعة أطراف الحديث النبوي) لأبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول ، وميزة هذا الكتاب أنه جمع بين مائة وخمسين كتاباً ، وخرج له ذيلٌ أيضاً ، والكتاب غير دقيق ، ولكنه مفيد ونافع في الإعانة على الوقوف على الحديث ، ولا يُستغنى عنه ؛ لأنه ينفع كثيراً .
أيضاً من الكتب الجيّدة : (الجامع المفهرس لمصنفات الألباني) لسليم الهلالي ، الذي فهرس فيه الأحاديث الواردة في مؤلفات الألباني المطبوعة .
هناك فهارس قديمة مما يدل على أن فكرة الفهرسة للكتب موجودة قديماً ، ومن أقدم الكتب المفهرسة كتاب (المجروحين) لابن حبان ، فقد فهرس أحاديثه ابن طاهر المقدسي -المشهور بابن القيسراني- في كتاب سماه(تذكرة الحفاظ) وهو مطبوع ، حيث فهرس كتاب (المجروحين) على حروف المعجم ،وميزة هذا الكتاب أنه ليس فهرساً فقط ، بل هو فهرسٌ يذكر لك فيه حكم ابن حبان على الحديث بعد سياقه لطرفه ، والراوي الذي تكلم في الحديث بسببه -أي: علة التضعيف- ، ثم قد يضيف ابن طاهر رأيه الشخصي ، وهذه فائدة مهمة جداً . وقد صنع ابن طاهر المقدسي -أيضاً- كتاباً آخر وهو (ذخيرة الحفاظ) فَهْرَسَ فيه كتاب (الكامل) لابن عدي ، وقد طُبع هذا الكتاب في خمسة مجلدات، وفيه نفس المزايا السابقة من الفهرسة على أطراف الحديث ، وقد يتعقب ابن طاهر المقدسي بعض الأحاديث في رأي خاص له .
هذه أهم الفهارس التي رُتبت على حروف المعجم .

الفهداوي
2015-06-25, 11:56 PM
ب. استخراج الحديث من خلال كلمة بارزة فيه: أي كلمة بارزة من وسط المتن أو أوله أو آخره.
وأشهر ما يخدم هذه الطريقة:
1. (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي) ، الذي صنعه جماعة من المستشرقين، وطبع في ثمان مجلدات، والكتاب مفيدٌ على إعوازٍ كبير فيه، وقد خدم هذا المعجم الكتب التسعة: الستة المشهورة، إضافة إلى (موطأ مالك) و (سنن الدارمي) و (مسند أحمد) ، وقد يوجد الحديث في هذه الكتب وتبحث في جميع ألفاظه في (المعجم المفهرس) ولا تجده، مما يدل على نقصٍ كبيرٍ في خدمة هذا المعجم، وإن كانت خدمته جليلة، وخاصة لمن أراد أن يؤلف في موضوع معيّن فإن الكتاب يستحضر له جملة كبيرة من الأحاديث تعينه في كتابة موضوعه.
2-الفهارس الحديثة التي صنعها بعض الكتَّاب على الألفاظ: نفس الفكرة السابقة قام باتباعها بعض الكُتّاب المعاصرين، فصنعوا فهارس للألفاظ النبوية لكتب معينة، فمثلاً (سنن ابن ماجة) أخرجه الدكتور مصطفى الأعظمي مذيلاً بفهارس على الألفاظ في آخر الكتاب، فجعل (سنن ابن ماجة) في مجلدين، والفهارس مجلدين أيضاً، وهي فهارس متقنة ودقيقة، حيث فهرس جميع الكلمات الواردة في (سنن ابن ماجة) ، أيضاً كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ سنن الدارقطني) صنعه الدكتور يوسف المرعشلي، وأيضاً فهرس على الألفاظ لـ (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) لأبي هاجر بسيوني زغلول.
3.كتاب (مفتاح كنوز السنّة) الذي ترجمه: محمد فؤاد عبد الباقي، وهو كتابٌ مهم، وإن كانت أهميته ضعفت مع صدور الفهارس الحديثة، ولكن لازالت فائدته قائمة، وميزته التي تُبقي فائدته مع كثرة الفهارس، أنه فهرس للألفاظ وللموضوعات في آن واحد، فمثلاً إذا ذكر لفظة "صلاة التطوع" تجده يذكر كل الأحاديث المتعلقة بصلاة التطوع في الكتب التي خدمها وهي الكتب التسعة، مضافاً إليها (مسند زيد بن علي) -وهذا المسند لا قيمة له؛ لأنه مكذوب على زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- وأيضاً كتاب (المغازي) للواقدي و (الطبقات) لابن سعد و (سيرة ابن هشام) ، هذه الكتب التي فُهرست في (مفتاح كنوز السنّة) .
4.كتب غريب الحديث: وهي تعتني بالألفاظ الغريبة لغةً، أي التي لا يعرف معناها بسبب قلة استخدامها. ومن أشهر كتب الغريب كتاب (غريب الحديث) لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم، وأيضاً كتاب (غريب الحديث) لإبراهيم الحربي، وجاء بعد أبي عُبيد من ذيّل على كتابه وهو ابن قتيبة في كتاب سماه (غريب الحديث) وله كتاب آخر اسمه (إصلاح غلط أبي عبيدُ) تعقب فيه أبا عُبيد في المواضع التي يرى ابن قتيبة أنه أخطأ فيها، ثم جاء بعد ابن قتيبة من ذيّل على ابن قتيبة وهو الإمام الخطابي في كتابه (غريب الحديث) ، ثم جاء بعد هؤلاء جميعاً أبو عُبيد الهروي صاحب (الغريبين) -غريب القرآن والحديث-، وذيّل على صاحب (الغريبين) أبو موسى المديني في كتابه (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث) ، لكن كتاب أبي موسى لا يدخل في مصادر التخريج؛ لأنه غير مسند، أما كتاب أبي عبيد وتتماته وكتاب الحربي وكتاب أبي عبيد الهروي فهي من مصادر التخريج، لأنها كتبٌ مسندة. وطريقة استخدام هذه الكتب هي أنه إذا وقف الباحث على كلمة غريبة لغوياً، فيغلب على الظن أن يذكرها العلماء الذين صنفوا في غريب الحديث، وقد يُعين الباحث قبل أن يبحث الرجوعُ إلى كتاب (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير، فإذا وجد أن ابن الأثير ذكر هذا الحديث وبيّن معنى هذه اللفظة فلا بد أن تكون في أحد مصادره، ومِنْ مصادره الكتب السابقة، فيصبح كتاب (النهاية) كالفهرس. وأيضاً فالكتب السابقة لها فهارس مُعِينة، فكتاب (غريب الحديث) لأبي عبيد صدر له فهرسٌ منفرد على الأطراف وعلى المسانيد وعلى الألفاظ، وأيضاً كتاب إبراهيم الحربي له فهرسٌ في آخره.

الفهداوي
2015-08-08, 11:09 PM
ج.استخراج الحديث عن طريق موضوعه أو الأحكام المستنبطة منه .
ولا يستطيع أن ينتفع بهذه الوسيلة إلا من فهم معنى الحديث ، وعرف أظهر حكمٍ يمكن أن يستفاد من هذا الحديث ، بل كلما كان فهم الباحث دقيقاً كانت استفادته من هذه الطريقة أنفع ، ومما يدل على ذلك أن البخاري ربما أورد الحديث تحت باب معيّن يحارُّ الباحث في العلاقة بين الترجمة وبين إيراد الحديث تحتها ، مما جعل عدداً من العلماء يتوقف في معرفة مقصد البخاري في بعض التراجم .
والكتب التي يستعان بها في هذه الطريقة :
1.الكتب المرتبة على الموضوعات : ومن أشهرها كتب الجوامع ، كـ(الجامع الصحيح) للبخاري ، و (المسند الصحيح) لمسلم ، وكتب السنن كذلك -ويفرقون بين كتب الجوامع وكتب السنن ، بأن كتب الجوامع تعتني بجميع أبواب العلم ، بخلاف السنن فأكثر عنايتها بأبواب الفقه فقط ،أي بأحاديث الأحكام التي يُستنبط منها حكم ، وقد يوردون غيرها ولكنه قليل- ،ويدخل ضمن كتب الجوامع والسنن جميع كتب الصحاح المؤلفة مثل : (صحيح ابن خزيمة) ، و(صحيح ابن حبان) وخاصة ترتيبه المسمى (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) -وهو مطبوع- ، وأيضاً كتب المستخرجات كـ(مستخرج أبي عوانة) و(مستخرج أبي نُعيم) ، و(مختصر الأحكام) المستخرج على جامع الترمذي ، و(المستدرك) للحاكم ، وكتب السنن الأربعة -إلا أن كتاب الترمذي جامع وأُطلق عليه "سنن" تغليباً ، وأيضاً كتاب (السنن الكبرى) للبيهقي ، وهو من أمهات السنّة ، وجميع ما سبق مرتبٌ على أبواب الفقه .
2.الكتب المُفردة في موضوعات معيّنة ، مثل : كتب التفسير بالمأثور خاصة المسندة ، وغير المسندة مفيدة في بيان من أخرج الحديث ، فمثلاً من كتب التفسير المسندة : (تفسير ابن جرير الطبري) و(تفسير ابن أبي حاتم) و(تفسير الثوري) و(تفسير عبدالرزاق) و(تفسير مجاهد) ، وهناك كتبٌ في التفسير بالمأثور لكنها إما ناقلة بالأسانيد كـ(تفسير ابن كثير) ، أو كتب تعزو إلى من أخرج الحديث مثل (الدر المنثور) للسيوطي . وهذه الكتب شاملة للمرفوع والموقوف والمقطوع .
يدخل ضمن التفسير كتب أسباب النزول -خاصة المسندة منها- مثل : (أسباب النزول) للواحدي -وهو الأصل لكتب أسباب النزول- ، وأيضاً كتاب (العُجاب في بيان الأسباب) للحافظ ابن حجر ، لكنه لم يتمه بل توقفَ في أثناء "سورة النساء" ، وهو كتاب جليل وعظيم الفائدة في أسباب النزول ، وهو كتاب مطبوع .
أيضاً كتب الناسخ والمنسوخ في القرآن المسندة ، مثل : كتاب (الناسخ والمنسوخ) لابن الجوزي ، و(ناسخ القرآن ومنسوخه) لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم ، وهي تُورد الأحاديث التي يُستدل بها على النسخ بأسانيدها .
ومن المواضيع المُفردة : كتب العقيدة المسندة بأنواعها ، فمنها مثلاً ما يتعلق بالإيمان ، مثل (شعب الإيمان) للبيهقي ، و (الإيمان) لابن مندة ، وكتاب (تعظيم قدر الصلاة) لابن نصر المروزي -وقد تَعْرِضُ لمسائل الإيمان- ،ومنها ما يتعلق بالأسماء والصفات مثل كتاب (التوحيد) لابن خزيمة ، وكتاب (التوحيد) لابن مندة ، و كتاب (الأسماء والصفات) للبيهقي ، ومنها الكتب المتعلقة بالرد على أهل الأهواء والبدع ، ككتاب (الرد على الجهمية)، و(الرد على بشر المرّيسي) كلاهما لعثمان بن سعيد الدارمي ، ومنها الكتب الشاملة مثل (السنّة) لعبدالله ابن الإمام أحمد ، ولابن أبي عاصم ، وللخلال .
ومن المواضيع المفردة : الكتب التي أُلفت في موضوع فقهي ، مثل كتاب (الصلاة) لأبي نُعيم الفضل بن دكين ، وكتاب (البسملة) لابن طاهر المقدسي ، وكتاب (الإنصاف) لابن عبدالبر ، وكتاب (الطُّهور) لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم ، وكتاب (الأموال) -أيضاً-لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم ، وكتاب (الأموال) لحُميد بن زنجولة ، وكتاب (الخراج) ليحيى بن آدم ، (والقراءة خلف الإمام) للبخاري ، (وجزء رفع اليدين) له أيضاً ، و(القراءة خلف الإمام) أيضاً للبيهقي ، وكل هذه مسندة . وهي أجزاء كثيرة طُبع منها الكثير ، وبقي الأكثر لم يُطبع .
ومن المواضيع المفردة : الكتب التي أُلفت في السيرة والشمائل المحمدية مثل : (سيرة ابن إسحاق) ، وقد طُبع جزء منها -وهو المعروف الآن- ، و (تهذيب سيرة ابن هشام) . وتُذكر أيضاً هنا : كتب الدلائل النبوية ، مثل (دلائل النبوة) لأبي نُعيم ، و(دلائل النبوة) للبيهقي ، و(دلائل النبوة) للفريابي ، و(دلائل النبوة) لأبي القاسم التيمي المشهور بقوام السنّة .
ومن كتب الشمائل : كتاب (الشمائل المحمدية) للترمذي -وهو من أصولها- ، وكتاب (الأنوار في شمائل النبي المختار) لأبي الشيخ الأصبهاني ، وكلها مطبوعة .
ومن المواضيع المفردة : الكتب المتعلقة بفضائل الصحابة ، والمسند منها : كتاب (فضائل الصحابة) للإمام أحمد، و( فضائل الصحابة ) لخيثمة الطرابلسي ، وكتاب (فضائل الخلفاء الأربعة) لأبي نُعيم الأصبهاني .
وهناك كتب فضائل صحابة على الخصوص ، مثل : كتاب (خصائص علي) للنسائي -وهو موجود ضمن (السنن الكبرى)- ، كتاب (فضائل أبي بكر الصديق) لابن بَلْبَان الفارسي ، وكتاب (فضائل علي بن أبي طالب) لابن المغازلي الواسطي ، وكلها مطبوعة .
ومن الكتب المفردة : كتب الآداب ومحاسن الأخلاق ، مثل : كتاب (الأدب المفرد) للبخاري ، وكتاب (الآداب) للبيهقي ، وكتاب (مكارم الأخلاق) لابن أبي الدنيا ، وكتاب (مكارم الأخلاق) للطبراني ، وكتاب (مكارم الأخلاق) للخرائطي -وهو أوسع هذه الكتب- ، وكتاب (مساوئ الأخلاق) للخرائطي أيضاً ، وكتاب (التوبيخ والتنبيه) لأبي الشيخ الأصبهاني ، ويدخل ضمن كتب الآداب كتب متعددة كثيرة لابن أبي الدنيا ، مثل : كتاب (الصمت) و (ذم البغي) و (ذم الكذب) و (ذم الغضب) و (التواضع والخمول) و (الإخوان) و (الصبر) و (الحلم) ، وغيرها كلها لابن أبي الدنيا وهي يسند في كل ما يورده .
كتب الأمثال النبوية ، مثل : (الأمثال) لأبي الشيخ الأصبهاني ، (الأمثال) للرامهرمزي ، (الأمثال) لأبي هلال العسكري ، (مسند الشهاب) للقضاعي .
ومن المواضيع المفردة : كتب الزهد والرقائق ، وطبع منها عدد كبير ، ومنها : (الزهد) للإمام أحمد ، (والزهد) لوكيع ، ولابن المبارك و للبيهقي ، ولأسد بن موسى . ويدخل فيها أيضاً كتب لابن أبي الدنيا مثل : (ذم الدنيا)، و(الجوع) و (المحتضرين) و (الرقة والبكاء) وغيرها.
ومن المواضيع المفردة : كتب أحاديث الأحكام ، يدخل من بينها كتب السنن والجوامع ، لكن هناك كتب اختصت بالأحاديث التي احتج بها الفقهاء ، ومن أقدم هذه الكتب : (شرح معاني الآثار) للطحاوي ، وهو محدث وحافظ وحنفي ، فأسند أدلة أبي حنيفة وذكرها بإسناده ، وأيضاً كتاب (الخلافيّات) للبيهقي ، أورد فيه أدلة الشافعية مسندة ، طبع منه ثلاثة مجلدات -وهو كتاب ضخم- ، وأيضاً كتاب (التحقيق) لابن الجوزي ، وقد أسند فيه أدلة المذهب الحنبلي ، ومن كتب الأحكام التي تذكر الأسانيد كتاب (الأوسط) لابن المنذر . يأتي بعدها كتب تخريج أحاديث الأحكام ، من أمثال (نصب الراية) للزيلعي ، و(التلخيص الحبير) للحافظ ابن حجر ، و(البدر المنير) لابن الملقن ، و(تنقيح التحقيق) لابن عبدالهادي ، وأيضاً (تنقيح التحقيق) للذهبي -ولم يطبع- ، و(إرواء الغليل في تخريج أحاديث السبيل) للألباني ، فالأول في الفقه الحنفي، والثاني والثالث في الفقه الشافعي ، والرابع والخامس في الفقه الحنبلي ، أما الفقه المالكي فكتب التخريج فيه قليلة جداً ، لكن هناك رسالة مطبوعة وهي (تخريج أحاديث المدونة) للدرديري ، وكذلك كتاب (الهداية في تخريج أحاديث البداية) لأبي الفيض الغماري ، فيمكن أن يعتبر من تخريج أدلة الفقه المالكي ، باعتبار أن ابن رشد مالكي المذهب .
أيضاً يدخل في كتب الأحكام ، كتب أحاديث الأحكام المحذوفة الأسانيد ، مثل (بلوغ المرام) لابن حجر ، ففيه عزو ، وبعض الأحيان فيه حكم على الحديث ، وأيضاً كتب الأحكام الثلاثة التي صنفها عبدالحق الإشبيلي وهي: (الأحكام الكبرى) -ولم تطبع- ، و(الأحكام الوسطى) -طُبعت في خمسة مجلدات ، و(الأحكام الصغرى) -وطُبعت أيضاً في مجلدين- ، والأحكام الصغرى اشترط فيها مؤلفها أن لا يورد فيها إلا الأحاديث الصحيحة ، فميزة الأحكام الصغرى أن جميع الأحاديث الواردة فيه هي صحيحة عند عبدالحق الإشبيلي ، وهو لا يذكر فيها إسناداً ولا تعليلاً ولا كلاماً على الحديث . والأحكام الوسطى يذكر فيها الكلام على الحديث ، ولم يكتفِ فيها بالأحاديث الصحيحة ، وهي التي ألف عليها ابن القطان الفاسي كتابه المشهور (بيان الوهم والإيهام الواقعَين في كتاب الأحكام) فهو على الأحكام الوسطى . وأما الأحكام الكبرى فيذكر فيه عبدالحق أسانيد المؤلفين كاملة ، وهذه ميزة الكتاب -وهو لم يطبع حتى الآن- ، وهو موجود وضخم ، وميزة أخرى للكتاب أنه ينقل من كتب مفقودة بالنسبة لنا الآن مثل : (أمالي البزار) ، و(المنتقى) للقاسم بن أصبغ ، وكتب أخرى لبعض الأندلسيين مفقودة ، ينقل منها بأسانيد مصنفيها ، فهو كتاب مهم لو طُبع ، ومخطوطته موجودة في جامعة أم القرى .
أيضاً من الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية : (كنز العمال) للمتقي الهندي ، وأيضاً جلُّ كتب الزوائد مرتبة على الأبواب الفقهية ، وأجلُّ كتب الزوائد كتابان : الأول (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للهيثمي ، وهو غير مسند ، ولكن غالب الكتب التي صنع عليها الزوائد طُبعت ماعدا الأجزاء المفقودة من (معجم الطبراني الكبير) ، أو الأحاديث التي أخذها من (مسند أبي يعلى الكبير) ، وأيضاً (مسند البزار) لكن (كشف الأستار) يعين عليه، وهو مرتبٌ على الأبواب الفقهية . والكتاب الثاني : (المطالب العالية) للحافظ ابن حجر ، وهو مرتب على الأبواب الفقهية أيضاً .
ومن كتب الزوائد أيضاً : (كشف الأستار عن زوائد مسند البزار) ، و كتاب (المقصد العليُّ في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي) ، وصدر مؤخراً (زوائد تاريخ بغداد) في عشرة مجلدات ، لكنه غير مرتب على الأبواب الفقهية ، وكتاب (بغية الباحث في زوائد مسند الحارث) للهيثمي ، وهو مطبوع ، وله طبعتان .
من الكتب التي رتبت على الأبواب الفقهية شروح الحديث المسند التي يُسند فيها الشارحون بعض الأحاديث ، من أمثال (أعلام الحديث) للخطابي ، وهو شرح لصحيح البخاري ، ويُسند فيه الخطابي بعض الأحاديث بإسناده إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأيضاً كتاب (الإستذكار) لابن عبدالبر ،وهو شرح للموطأ ، حيث يورد فيه ابن عبدالبر أحاديث بإسناده ، و(التمهيد) لابن عبدالبر أكثر منه رواية للأسانيد ، لكنه غير مرتب على الأبواب الفقهية بل هو مرتب على شيوخ مالك ، إلا أنه من السهولة أن تقف على الحديث من خلال الموضوع حينما ترجع إلى الموطأ فتنظر في الباب الذي أورد فيه الإمام مالك الحديث ، وتنظر في الشيخ ، ثم ترجع إلى (التمهيد) فتستخرج الحديث من خلال الشيخ السابق . وهناك طريقة أخرى فيما إذا كان لديك كتاب (الإستذكار) فإنه في أي موطن يذكر الحديث من الموطأ يقوم المحقق بتحديد موطن الحديث في (التمهيد) بذكر الصفحة والمجلد ، وهما كتابان ضخمان ، حيث يقع (الإستذكار) في ثلاثين مجلد ، و(التمهيد) في ستة وعشرين مجلد .
أيضاً كتاب(مفتاح كنوز السنّة) بترجمة محمد فؤاد عبدالباقي،فكما أنه على الألفاظ فهو أيضاً على الموضوعات.
أيضاً (المعجم المفهرس للمسائل الفقهية) ، حيث قام أحد المحققين والمفهرسين وهو الدكتور : يوسف المرعشلي في كتاب (شرح معاني الآثار) رتب الأحاديث على المسائل الفقهية ، ورتب المسائل الفقهية على حروف الهجاء.
أيضاً من الكتب التي رُتبت على الأبواب الفقهية : الكتب التي رُتبت على المسانيد ، حيث إن بعض العلماء أخذ بعض المسانيد المرتبة على أسماء الصحابة فرتبها على الأبواب الفقهية ، ومن أقدم هذه الكتب كتاب (الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد بن حنبل على أبواب البخاري) لمؤلفه : ابن زكنون -من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية- ، وكتابه ضخم ، الموجود منه الآن مائة مجلد ، وقد توفى مؤلفه ولم يتمه ، والموجود منه الآن لا يمثل شيئاً من مسند الإمام أحمد ، وكان من منهجه أنه إذا أتى على مسألة من مسائل الحديث وفيها كلام لشيخ الإسلام ، أو كتاباً في مجلد أو مجلدين أورد المجلدين كلها ضمن الكتاب ، ويقول : قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كذا ... ، ويذكر كتابه كاملاً ،وكذا إذا كان هناك كتاباً لابن قيم الجوزية متعلق بمسألة من مسائل الحديث فإنه يورده كاملاً في شرح هذا الحديث ضمن كتابه السابق . وأيضاً أورد كتاب (توضيح المشتبه في المؤتلف والمختلف) في مجلدين من (الكواكب الدراري) -وقد طُبع كتاب (توضيح المشتبه) في عشر مجلدات ، وكله في تراجم الرواة ، وفي المؤتلف والمختلف- ، والمقصود أنه كتاب ضخم جداً حفظ لنا الكثير من الكتب ، ولم يتمه المؤلف ، ولم يصل لنا كاملاً بل جزءٌ يسير منه . جاء بعده أحمد البنا -المشهور بالساعاتي ، وهو من الذين توفوا في العصر الحديث- ، وألّف كتاب (الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني) حيث رتب المسند على أبواب الفقه ، وله أيضاً كتاب (عون المعبود في ترتيب مسند أبي داود) -يقصد مسند أبي داود الطيالسي- ، وله أيضاً (بدائع المِنَن في ترتيب المسند والسنن) للشافعي ، حيث أخذ المسند من سنن الشافعي ورتبه على أبواب الفقه .
يتبع ان شاء الله ..

الحياة أمل
2015-08-10, 02:18 AM
أحسن الله إليكم شيخنآ
وزآدكم علمآ وفقهآ ...~

الفهداوي
2015-09-13, 02:06 PM
د. استخراج الحديث من خلال وصف يتعلق بالمتن:
1.إذا كان الحديث مُشكلاً في ظاهره مع آية قرآنية أو مع حديث نبوي آخر أو مع العقل أو مع الحس، فقد ُألِّفت كتبٌ في هذا الباب منها: كتاب (اختلاف الحديث) للإمام الشافعي، وكتاب (تأويل مختلف الحديث) لابن قتيبة، وأوسع هذه الكتب -وهو موسوعة مهمة جداً، ونافعة جداً كذلك- كتاب (شرح مشكل الآثار) للطحاوي، وهو مطبوع في ستة عشر مجلداً.
2. إذا كان الحديث معللاً فنرجع إلى كتب العلل، من أمثال (العلل) لابن المديني -وهو مطبوع-، و (العلل) لابن أبي حاتم، و (العلل الكبير) للترمذي، و (العلل) للدارقطني.
وإذا كان الحديث في الصحيحين وهو مما انتقد فنرجع إلى كتاب (التتبع) للدارقطني، أو كتاب (علل الأحاديث في صحيح مسلم) لابن عمّار، أو لغيره.
3.إذا كان في متن الحديث إدراج فنرجع إلى كتاب (الفصل للوصل المُدرج في النقل) للخطيب، وكتاب (المَدْرَج إلى المُدْرَج) للسيوطي.
4.إذا كان الحديث قدسياً فنرجع إلى الكتب المؤلفة في الأحاديث القدسية، مثل: (المقاصد السَّنية في الأحاديث الإلهية) لابن بَلْبَان الفارسي -وهو مطبوع-، وكتاب (الإتحافات السنَّية في الأحاديث الإلهية) لعبد الرؤوف المناوي.
.إذا كان الحديث من الزوائد فنرجع إلى كتب الزوائد. في المرة السابقة رجعنا لها؛ لأنها مرتبة على الأبواب الفقهية، أمّا الآن فنرجع إليها؛ لأن الحديث موصوف بأنه من الزوائد، فمثلاً: إذا بحثت عن حديث في الكتب الستة فلم تجده فيها، فترجع مباشرة إلى كتب الزوائد؛ لأن الحديث من الزوائد على الكتب الستة، فترجع مثلاً إلى كتاب (مجمع الزوائد) أو (المطالب العالية) فغالباً ستجد حديثك فيها، فإن لم تجده فيها فليكن أول ما يتبادر إلى ذهنك أنك أخطأت، وأنه موجود في الكتب الستة؛ وذلك لأن الكتب المؤلفة في الزوائد استوعبت كتباً ضخمة كـ (مسند أحمد) و (مسند أبي يعلى) و (مسند البزار) ومعاجم الطبراني الثلاثة، فهذه في مجمع الزوائد وحده، وعشرة مسانيد أخرى في (المطالب العالية) ، فيَقِلُّ أن يفوتها حديث.
6.إذا كان الحديث موصوفاً بأنه متواتر فنرجع إلى الكتب التي أُلفت في بيان الأحاديث المتواترة، مثل: كتاب (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) للكتاني، و (قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) للسيوطي، وكتاب (لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) للزبيدي.
7.إذا كان الحديث موصوفاً بأنه ناسخٌ أو منسوخ فنرجع إلى المؤلفات في الأحاديث الناسخة أو المنسوخة المسندة من أمثال: كتاب (الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) للحازمي -وهو من أجلِّ كتب الناسخ والمنسوخ-، وكتاب (ناسخ الحديث ومنسوخه) لابن شاهين -وهو أيضاً كتابٌ مسندٌ مطبوع-.
8.إذا كان في متن الحديث رجلٌ مبهم فنرجع إلى كتب المبهمات في المتن، ومن أقدمها كتاب الخطيب البغدادي (الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة) ، وكتاب (الغوامض والمبهمات) لابن بشكوال، وكتاب (إيضاح الإشكال) لابن طاهر المقدسي، و (الغوامض والمبهمات) لعبد الغني بن سعيد، وكتاب (المُستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لأبي زرعة العراقي، وكل هذه الكتب مطبوعة.
يتبع ان شاء الله ...

الاستاذ
2017-01-19, 12:38 AM
مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور. .....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......م شكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور.. ....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مش كور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور... ...مشكور......مشكور......مشكور......