المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عجبا لامر المؤمن


ياس
2015-03-16, 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
{ عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن اصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له } رواه مسلم.

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي رحمة واسعة في شرح رياض الصالحين :
وقوله عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير " أي: إن الرسول عليه الصلاة والسلام أظهر العجب علي وجه الاستحسان "لأمر المؤمن " أي: لشأنه. فإن شأنه كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن.
ثم فصل الرسول صلي الله عليه وسلم هذا الأمر فقال: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له" هذه حال المؤمن ، وكل إنسان فإنه في قضاء الله وقدره بين أمرين:
إما سراء وإما ضراء ، والناس في هذه الإصابة ينقسمون إلي قسمين: مؤمن وغير مؤمن، فالمؤمن علي كل حال ما قدر الله له فهو خير له إن أصابته الضراء صبر علي أقدار الله وانتظر الفرج من الله واحتسب الأجر علي الله فكان خيرا له
فنال بهذا أجر الصابرين
وإن اصابته سراء من نعمة دينية كالعلم والعمل الصالح ونعمة دنيوية كالمال والبنين والأهل شكر الله وذلك بالقيام بطاعة الله لأن الشكر ليس مجرد قول الإنسان: أشكر الله بل هو القيام
بطاعة الله عز وجل
فيشكر الله فيكون خيرا له ، ويكون عليه نعمتان: نعمة الدين ونعمة الدنيا.
وفي الحديث الحث علي الإيمان وأن المؤمن دائما في خير ونعمة. وفيه الحث علي الصبر علي الضراء وأن ذلك من خصال المؤمنين. وفيه الحث علي الشكر لأن إذا شكر الإنسان ربه علي نعمة فهذا من توفيق الله له وهو من أسباب زيادة النعم كما قال الله تعالي: (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) وإذا وفق الله العبد لشكره فهذه نعمة تحتاج إلي شكرها مرة ثانية ، فإذا وفق فهي نعمة تحتاج إلي شكرها مرة ثالثة وهكذا لأن الشكر قل من يقوم به فإذا من الله عليك وأعانك عليه فهذه نعمة.
ولكننا في الحقيقة في غفلة عن هذا نسأل الله تعالي أن يوقظ قلوبنا وقلوبكم وقلوب المسلمين جميعا.
وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
__________________

ـآليآسمين
2015-03-21, 01:04 PM
اللهمـ آمين , آمين
رزقكمـ الله نعيم ـآلدنيا و ـآلـآخره
جوزيتمـ خيرا
:111:

ياس
2015-03-21, 01:24 PM
بارك الله فيكم اختنا الفاضلة
الياسمين
شكر الله لكم كرم المرور والتعليق