المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يشرع إهداء ثواب الأعمال لجميع المسلمين


الحياة أمل
2015-03-19, 02:55 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

إهداء ثواب الأعمال الصالحة لحي أو ميت من المسلمين ، مما قد وقع فيه الخلاف بين أهل العلم رحمهم الله ، وقد سبق الكلام عن هذه المسألة في الموقع ، وترجيح القول بأنه لا يصل إلى الميت ثواب شيء من الأعمال إلا ما دلت النصوص على وصوله ، كالصدقة والدعاء ؛ لقول الله تعالى : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ) ، ينظر جواب السؤال رقم : (46698) ، (103966) .

ومن باب أولى في المنع : إهداء ثواب العمل الصالح لعموم المسلمين ، بل ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن هذه الطريقة في الإهداء : لم ترد عن أحد من السلف .
فقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله : عن رجل كلَّما ختمَ القرآنَ أو قرأ شيئًا منه يقول: اللّهمَّ اجعلْ ثوابَ ما قرأتُه هديةً مني وَاصِلةً إلى رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو إلى جميعِ أهلِ الأرضِ في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها.
فهل يجوز ذلك أو يُستحبُّ ؟ وهل يَجبُ إنكارُ ذلك على فاعلِه ؟ وهل فَعَلَه أحدٌ من علماء المسلمين ؟
فكان مما قال : "... فإهداءُ ثواب القرآنِ إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو إلى جميع أهل الأرض ، هو مثلُ إهداءِ ثواب الصيام التطوع ، والصلاة التطوع ، ونحوهما ، ومثلُ إهداء ثواب الصدقة والعتق والحج ، على أحد القولين ، إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسائر المسلمين ، ولم يَبلُغْنا أن أحدًا من السلف والصحابة والتابعين وتابعيهم كان يَفعلُ ذلك ، وأقدمُ مَن بَلَغَنا أنه فعلَ شيئًا من ذلك عليُّ بن الموفَّق أحدُ الشيوخ من طبقةِ أحمد الكبار وشيوخِ الجنيد ..... .
لكن .. إهداء ثواب الأعمال إلى جميع الناس ما سمعتُ أحدًا فَعَلَه ، ولا سمعتُ أن أحدًا كان يُهدِيْ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إلاَّ ما بَلَغَني عن علي بن الموفَّق ونحوه ، والاقتداءُ بالصحابة والتابعين وتابعيهم أولى ، فينبغي للإنسان أن يفعلَ المشروعَ من الصلاة عليه والتسليم ، فهذا هو الذي أمر الله به ورسولُه وفي السنن عنه (أَكثِرُوا على من الصلاة يومَ الجمعة وليلةَ الجمعة، فإن صلاتكُم معروضة عليَّ ) ...
وفي فضل الصلاة عليه - بأبي هو وأمي - من الآثار ما يَضِيْقُ هذا الموضع عن ذكره ، وكذلك الدعاءُ للمؤمنين والمؤمنات والاستغفار لهم هو الذي جاء به الكتاب والسنة، قال تعالى: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).... فالأفعال الشرعية هي التي ينبغي للمؤمن أن يتحرَّاها. والله أَعلم" انتهى من " جامع المسائل لابن تيمية " (4/209- 213).
والله أعلم .

باختصار من الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ياسمين الجزائر
2015-03-19, 11:17 PM
كتب ربي اجرك اخية على النقل الطيب
جزاك الله خيرا و نفع بك