المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل سمع الحسن البصري من ابي هريرة رضي الله عنه؟


ياس
2015-03-21, 12:21 AM
جمهور النقاد مجمعون على عدم سماع الحسن من أبي هريرة

لكن قد يسأل سائل وماذا تقول في الرواية التي رواها النسائي والتي تصرح بالسماع،
قال النسائي في المجتبى (رقم3461):أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال أنبأنا المخزومي -وهو المغيرة بن سلمة- قال: حدثنا وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "المنتزعات والمختلعات هن المنافقات".
قال الحسن لم أسمعه من غير أبي هريرة.
قالوسنده صحيح غاية، قال فيه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (ترجمة الحسن البصري): "وهذا إسناد لا مطعن من أحد من رواته".
وجواب ذلك من عدة وجوه:
1-قد نفى جماعة سماع الحسن البصري من أبي هريرة مطلقا، وهم أصحاب: يونس بن عبيد وعلي بن زيد بن جدعان وأيوب السختياني، وزياد الأعلم.
وكذلك: بهز بن أسد ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ومحمد بن يحيى الذهلي والترمذي وأبو حاتم بن حبان والدارقطني،والالباني رحمهم الله جميعا.
2-حتى النسائي نفسه لم يعتد بالرواية المتقدمة، ففي السنن الكبرى للنسائي :
( والحسن لم يسمع من أبي هريرة أو لم يسمعه من أبي هريرة. قال أبو عبدالرحمن أنا أشك ).
طبعة : مؤسسة الرسالة 1/152 - رقم الحديث 196.
3- الحسن البصري عاصر كثير من الصحابة وكان صغيرا ورأى بعضهم ،ومن رآه الحسن من الصحابة الكبار كعثمان وعلي والزبير رضي الله عنهم، إنما رآهم رؤية حين كان في المدينة ولم يكن سمع منهم الحديث.
وقد كان في المدينة صغيرا، في الرابعة عشرة أو نحوها،وهذا لايستدعي منه السماع.

4-لم يرو البخاري للحسن عن أبي هريرة إلا ماتبعة. ولم يرو مسلم له عنه شيئاً.

5-قال الشيخ مبارك، حفظه الله تعالى:(ص387)،في رسالته المقدمة لنيل درجة (الماجستير) مكتبة ابن القيم بالكويت 1425هـ ، باب24/ 33 الكلام في سماع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه، ص 363-ص387
{والخلاصة .. أن الحسن البصري أدرك أبا هريرة رضي الله عنه، ولكن جماعة - خاصةً أصحاب الحسن الثقات - نفوا سماعهم منه وجزم بعضهم أنه لم يره، وتبعهم على هذا أكثر الحفَّاظ النقاد، وخالفهم بعض أهل العلم فأثبتوا سماع الحسن من أبي هريرة، وقول من نفاه أشبه، لأنَّ معتمدهم في ذلك على أصحاب الحسن الثقات، وهم أعرفُ به من غيرهم، والله أعلم بالصواب}.


6-اما الاشكال في الذي يصرح فيه بالسماع فبعض الرواة كان يتساهل في صيغ التحديث والسماع، فإذا أرسل الشيخ بعض الحديث وأسند بعضه، جعله الراوي كله بصيغة حدثنا، وهذا من قلة ضبط الراوي.
وتأمل ما ذكره ابن أبي حاتم رحمه الله في كتاب المراسيل قال:
سمعت أبي يقول وذكر حديثا حدثه مسلم بن إبراهيم حدثنا ربيعة بن كلثوم قال سمعت الحسن يقول حدثنا أبو هُرَيرة قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث قال أبي لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئا لم يسمع الحسن من أبي هُرَيرة شيئا قلت لأبي رحمه الله إن سالما الخياط روى عن الحسن قال سمعت أبا هُرَيرة قال هذا ما يبين ضعف سالم.
ولو تتبعت كتاب المراسيل والعلل رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه، لوجدت أمثلة أخرى، وكذلك في كتب السؤالات طرف صالح من هذه المسألة تجده إن تتبعته.

الفهداوي
2015-03-21, 11:09 AM
جزاكم الله خيرا على هذا الطرح الموفق ولمزيد فائدة :
قال الشيخ احمد شاكر رحمه الله :
أما معاصرة الحسن لأبي هريرة فما أظن أن أحداً يشك فيها أو يتردد ، فأبو هريرة مات سنة 57 ، وكانت سن الحسن إذ ذاك 36 سنة .
وأما من ادعي أن الحسن لم يلق أبا هريرة ، فأني له أن يثبت ذلك !! وهو إنما يجزم بنفي مطلق ، تنقضه الروايات الأخري الثابتة التي إذا جمعت ونظر فيها بعين الإنصاف ، دون التكلف والتمحل ، لم تدع شكاً في ذلك :
فروي ابن أبي حاتم في المراسيل (ص13 ) بإسناد صحيح ( عن شعبة عن قتادة قال : قال الحسن : إنا والله ما أدركنا حتي مضي صدر أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم الأول . قال قتادة : إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة ، قلت له ( القائل شعبة ) : زعم زياد الأعلم أن الحسن لم يلق أبا هريرة ! قال : لا أدري ) .
وقتادة تابعي أيضاً ، أصغر من الحسن مات بعده بسبع سنين وهو ( من أعلم أصحاب الحسن ) كما قال أبو زرعة . وقال أبو حاتم في ( الجرح والتعديل 3/2/135 ) : أكثر أصحاب الحسن : قتادة ، وأثبت أصحاب أنس : الزهري ، ثم قتادة ) .
فهذا قتادة يجزم أن الحسن ( إنما أخذ عن أبي هريرة ) بكلمة عامة مطلقة ، يفهم سامعها أن الحسن أخذ عن أبي هريرة العلم ، لا أنه أخذ منه حديثاً واحداً أو أحاديث معدودة ، وقتادة من أعلم الناس بالحسن ، فأني تؤثر كلمة زياد بن حسان الأعلم ، التي اعترض بها شعبة ، بصيغة تشعر بالتمريض ؟! ولذلك لم يجد قتادة جواباً إلا أن قال : ( لا أدري ) ! لا يريد بذلك أنه يشك فيما عرف عن شيخه ، إنما يشك فيما زعم زياد الأعلم ، ويوحي باستنكاره ، ومن فهم غير هذا فإنما يخطيء مواقع الكلام !

ثم قد جاءت روايات صحيحة ، فيها تصريح الحسن بالسماع من أبي هريرة ، مجموعها لا يدع ارتياباً في صحة ذلك . وإن فرقها العلماء في مواضع ، وحاول بعضهم أن يتأول ما وقع إليه منها ، بما وقر في نفوسهم من النفي المطلق ، حتي جعلوه جرحاً لبعض الرواة ، كما صنع ابن حبان - فيما حكيناه عنه من قبل - في شأن ( سالم الخياط ) .

ولكن الحافظ ابن حجر لم يستطع أمام بعض الروايات الثابتة إلا أن ينقض هذا النفي المطلق ، بحديث واحد لم يجد منه مناصاً . فقال في التهذيب (2: 269-270 ) بعد ذكره ذاك الحديث : وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته . وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة )
وقال في الفتح (9: 354 ) : في الحديث نفسه : وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط ؟ وسنذكر كلامه مفصلا واستدراكنا عليه ، فيما يأتي في هذا البحث إن شاء الله .
منقول ( ملتقى أهل الحديث )
بارك الله فيك اخي استاذ ياس
:111:

ـآليآسمين
2015-03-21, 01:33 PM
باركـ الله فيكمـ وشكر جهدكمـ ـآلطيب
وجزى شيخنا الفهداوي على ـآلـإضافة
:111:

ياس
2015-03-21, 01:38 PM
بارك الله في الشيخ ابو صهيب
لطالما كانت لمساتك على الموضوع
خاتمة موضحة شكرا لك على كرم المرور والاضافة.

والشكر موصول لمشرفتنا التي زادت
صفحتي بهاءً بتعليقها الاخت
الياسمين