المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسة المنثور من الفوائد المستخرجة من بطون الكتب


أبو الحسن العراقي الأثري
2015-03-25, 10:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد :
فهذه فاتحة القول لي في هذا المنتدى المبارك ، وساجعلها على شكل حلقات متواصلة ، والله الموفق

فوائد من كتاب
الكتاب: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
الناشر: دار ابن كثير، دمشق، بيروت/مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثالثة، 1409هـ/ 1989م
--------------------------
ص16: ((والتحقيق أن في الصبر المعاني الثلاثة المنع والشدة والضم..))
ص16 : تعريف الصبر : ((هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها...))
ص18-19 : ((...النفس فيها قوتان قوة الإقدام وقوة الإحجام فحقيقة الصبر ان يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه وقوة الإحجام إمساكا عما يضره ومن الناس من تكون قوة صبره على فعل ما ينتفع به وثباته عليه أقوى من صبره عما يضره فيصبر على مشقة الطاعة ولا صبر له عن داعي هواه إلى ارتكاب ما نهى عنه ومنهم من تكون قوة صبره عن المخالفات أقوى من صبره على مشقة الطاعات ومنهم من لا صبر له على هذا ولا ذاك وأفضل الناس أصبرهم على النوعين فكثير من الناس يصبر على مكابدة قيام الليل في الحر والبرد وعلى مشقة الصيام ولا يصبر عن نظرة محرمة وكثير من الناس يصبر عن النظر وعن الالتفات إلى الصور ولا صبر له على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجهاد الكفار والمنافقين بل هو أضعف شئ عن هذا وأعجزه وأكثرهم لا صبر له على واحد من الأمرين وأقلهم أصبرهم في الموضعين..))
ص21: ((قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فأمرهم بالصبر وهو حال الصابر في نفسه والمصابرة وهى حاله في الصبر مع خصمه والمرابطة وهى الثبات واللزوم والاقامة على الصبر والمصابرة فقد يصبر العبد ولا يصابر وقد يصابر ولا يرابط وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى وأن الفلاح موقوف عليها فقال {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يخاف هجوم العدو منه في الظاهر فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته))
ص23: ((فالإنسان منا إذا غلب صبره باعث الهوى والشهوة التحق بالملائكة وان غلب باعث الهوى والشهوة صبره التحق بالشياطين وان غلب باعث طبعه من الأكل والشرب والجماع صبره التحق بالبهائم..))
ص28 : ((الصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها وصبر على الأقدار والاقضية حتى لا يتسخطها وهذه الأنواع الثلاثة هي التى قال فيها الشيخ عبد القادر في فتوح الغيب: "لا بد للعبد من أمر يفعله ونهي يجتنبه وقدر يصبر عليه"))
ص28-29: (( ...فمرجع الدين كله إلى هذه القواعد الثلاث فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور وأما الذي من جهة العبد فإنه لا ينفك عن هذه الثلاث ما دام مكلفا ولا تسقط عنه هذه الثلاث حتى يسقط عنه التكليف فقيام عبودية الأمر والنهى والقدر على ساق الصبر لا تستوي إلا عليه كما لا تستوي السنبلة إلا على ساقها))
ص30: ((..ولا يمكن لأحد قط أن يصل ما أمر الله بوصله الا بخشيته ومتى ترحلت الخشية من القلب انقطعت هذه الوصل..))
ص31: ((..حقيقة التقوى فعل المأمور وترك المحظور..))
ص32 : ((..فصل ومن الصبر المحظور صبر الإنسان على ما يقصد هلاكه من سبع أو حيات أو حريق أو ماء أو كافر يريد قتله بخلاف استسلامه وصبره في الفتنة وقتال المسلمين فإنه مباح له بل يستحب كما دلت عليه النصوص الكثيرة وقد سئل النبي عن هذه المسألة بعينها فقال: "كن كخير ابني آدم " وفي لفظ "كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل" وفي لفظ "دعه يبوء بإثمه وإثمك " وفي لفظ آخر " فإن بهرك شعاع السيف فضع يدك على وجهك " وقد حكى الله استسلام خير ابنى آدم وأثنى عليه بذلك وهذا بخلاف قتل الكافر فإنه يجب عليه الدفع عن نفسه لأن من مقصود الجهاد أن يدفع عن نفسه وعن المسلمين وأما قتال اللصوص فهل يجب فيه الدفع أو يجوز فيه الاستسلام فان كان عن معصوم غيره وجب وإن كان عن نفسه فظاهر نصوصه أنه لا يجب الدفع وأوجبه بعضهم ولا يجوز الصبر على من قصده أو حرمته بالفاحشة)).
ص46: ((...فما كان له سبحانه فهو متعلق بألوهيته وما كان به فهو متعلق بربوبيته وما تعلق بألوهيته أشرف مما تعلق بربوبيته ولذلك كان توحيد الألوهية هو المنجى من الشرك دون توحيد الربوبية بمجرده فإن عباد الأصنام كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وربه ومليكه ولكن لما لم يأتوا بتوحيد الألوهية وهو عبادته وحده لا شريك له لم ينفعهم توحيد ربوبيته...)) حكاه ضمن ترجيح قول تفضيل الصبر لله على الصبر بالله
ص47 : ((...قوله [صلى الله عليه وسلم]: " كنت سمعه وبصره ويده ورجله" بقوله: "فبي يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى " فعبر عن هذه المصاحبة التى حصلت بالتقرب اليه بمحابه بألطف عبارة وأحسنها تدل على تأكد المصاحبة ولزومها حتى صار له بمنزلة سمعه وبصره ويده ورجله
ونظير هذا قوله:"الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه".
ومثل هذا سائغ في الاستعمال أن ينزل إلى منزلة ما يصاحبه ويقارنه حتى يقول المحب للمحبوب أنت روحى وسمعى وبصرى وفي ذلك معنيان أحدهما أنه صار منه بمنزلة روحه وقلبه وسمعه وبصره والثانى أن محبته وذكره لما استولي على قلبه وروحه صار معه وجليسه كما في الحديث "يقول الله تعالى: أنا جليس من ذكرنى" وفي الحديث الآخر "أنا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه" وفي الحديث "فإذا أحببت عبدى كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا" ولا يعبر عن هذا المعنى بأتم من هذه العبارة ولا أحسن ولا ألطف منها وإيضاح هذه العبارة مما يزيدها جفاء وخفاء)).
ص48 : ((وها هنا سر بديع وهو أن من تعلق بصفة من صفات الرب تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته اليه والرب تعالى هو الصبور بل لا أحد أصبر على أذى سمعه منه وقد قيل ان الله سبحانه أوحى إلى داود "تخلق بأخلاق فإن من أخلاقى انى أنا الصبور" والرب تعالى يحب أسماءه وصفاته ويحب مقتضى صفاته وظهور آثارها في العبد فإنه جميل يحب الجمال عفو يحب أهل العفو كريم يحب أهل الكرم عليم يحب أهل العلم وتر يحب أهل الوتر قوى والمؤمن القوى أحب إليه من المؤمن الضعيف صبور يحب الصابرين شكور يحب الشاكرين واذا كان سبحانه يحب المتصفين بآثار صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف فهذه المعية الخاصة عبر عنها بقوله "كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا")).
ص48 : ((واعلم أن حقيقة الصبر مع الله هو ثبات القلب بالاستقامة معه وهو أن لا يروغ عنه روغان الثعالب ها هنا وها هنا فحقيقة هذا هو الاستقامة اليه وعكوف القلب عليه..))
ص52: ((كما قيل: وأن الأمر يفضى إلى آخر ... فيصير آخره أولا))

ص53 : ((...وكذلك ماأمر الله سبحانه بالأمر إلا أعان عليه ونصب له أسبابا تمده وتعين عليه كما أنه ما قدر داءا الا وقدر له دواء او ضمن الشفاء باستعماله..))
ص56 : ((فصل: أما تقوية باعث الدين فإنه يكون بأمور...))
ص58: ((...ومن ترك المجاهدة بالكلية ضعف فيه باعث الدين وقوى فيه باعث الشهوة ومتى عود نفسه مخالفة الهوى غلبه متى أراد)).
ص59 : ((..فمن عود نفسه العمل لله لم يكن عليه أشق من العمل لغيره ومن عود نفسه العمل لهواه وحظه لم يكن عليه أشق من الاخلاص والعمل لله وهذا في جميع أبواب الأعمال فليس شيء أشق على المنفق لله من الإنفاق لغيره وكذا بالعكس)).

الفهداوي
2015-03-25, 10:27 PM
جزاكم الله خيرا وأحسنتم على الطرح
بداية موفقة نفع الله بكم

أبو الحسن العراقي الأثري
2015-03-26, 09:43 PM
أحسن الله إليكم

أبو الحسن العراقي الأثري
2015-03-26, 09:44 PM

أبو الحسن العراقي الأثري
2015-03-26, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الكتاب: حاشية (الأصول الثلاثة لمحمد بن عبد الوهاب)
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني الحنبلي النجدي (المتوفى: 1392هـ)
الناشر: دار الزاحم
الطبعة: الثانية، 1423هـ-2002م
عدد الأجزاء: 1

ص14 : ((والواجب: ما لا يعذر أحد بتركه، وعند الأصوليين: ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. فيجب على كل فرد منا العلم بهذه الأربع المسائل)).
ص16 : ((...ولا يكون الإنسان على حقيقة من دينه إلا بعد العلم بالله سبحانه وتعالى)).
ص18 : ((..وأعلى مراتب العلم الدعوة إلى الحق وسبيل الرشاد، ونفي الشرك والفساد..)).
ص20 : ((..فإن من قام بالدعوة إلى الله فلا بد أن يحصل له من الأذى بحسب ما قام به)).
ص27 : ((والظلم: وضع الشيء في غير موضعه. وسمى الله المشرك ظالماً، لأنه وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها)).
ص31 : ((ولا ريب أن الإيمان الواجب يوجب محادة من حاد الله ورسوله، كما أنه يستلزم محبة من يحب الله ورسوله وموالاتهم، فمن والى الكافرين فقد ترك واجباً من واجبات الإيمان، واستحق أن ينفي عنه الإيمان كما في النصوص. وكذا من ترك موالاة المؤمنين فقد ترك واجباً من واجبات الإيمان، واستحق أن ينفي عنه الإيمان ولا يلزم من نفيه عنهم أينتفي بالكلية)).
تعريف التوحيد ص36-37 : ((فهو في الأصل من وحده توحيداً: جعله واحداً، أي: فرداً. ووحده: قال: إنه واحد أحد، وقال: لا إله إلا الله. والواحد الأحد: وصف اسم الباري لاختصاصه بالأحدية، وأقسام التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبية، وهو: العلم أن الله رب كل شيء وخالقه. والثاني: توحيد الأسماء والصفات، وهو: أن يوصف الله بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثالث: توحيد الإلهية، وهو إخلاص العبادة لله وحده بجميع أفراد العبادة)).
ص50 : ((..هذا يفيدك: عظم شأن التوحيد، وانه أوجب الواجبات، وأنه أول فرض على المكلف علماً وعملاً، وهو مدلول شهادة (أن لا إله إلا الله) ، التي أوجب الواجبات العلم بمعناها، والعمل بما دلت عليه، من إفراد الله بالعبادة والبراءة من الشرك وأهله، وصدور العبادة من غير توحيد لا يسمى عبادة، وليس بعبادة، وإذا صدرت ممن أشرك فيها مع الله غيره فهي بمنزلة الجسد الذي لا روح فيه، وإذا عبد الله تارة، وأشرك معه تارة فليس بعابد لله على الحقيقة، كما سمى الله المشركين مشركين وهم يعبدون الله ويخلصون له العبادة في الشدائد..)).
ص52 : ((...فإنه تعالى كثيراً ما يقرر في كتابه توحيد ألوهيته بتوحيد ربوبيته، فإن توحيد الربوبية هو الدليل الأوضح والبرهان الأعظم على توحيد الألوهية)).
ص56 : ((...والشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد، وهو: الكفر بالله، واسم لمن لا إيمان له، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بقصد الأوثان وغيرها من المخلوقات، مع الاعتراف بالله، فيكون الكفر أعم)).
ص57 : ((..الدعاء نوعان: دعاء مسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو دفع ضر. والنوع الثاني: دعاء عباده، بأي نوع من أنواع العبادة، وهو ما لم يكن فيه سؤال ولا طلب..))
ص61 : ((..فإخلاص التوكل على الله شرط في صحة الإيمان , ينتفي عند انتفائه..))
ص65 : ((..الدين كله يرجع إلى هذين المعنيين, وسر الخلق والكتب والشرائع والثواب والعقاب يرجع إلى هاتين الكلمتين, وعليهم مدار العبودية والتوحيد, والأول: تبرؤ من الشرك, والثاني: تبرؤ من الحول والقوة, وهذا المعنى في غير آية من كتاب الله, وتقديم المعمول على العامل يفيد الحصر, أي نستعين بك وحدك دون كل من سواك, فهذا النوع أجلّ أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر, وكذا قوله ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ)) أي: لا نعبد أحدًا سواك, فالعبادة لله وحده والاستعانة به وحده جلّ وعلا وتقدّس)).
ص70 : ((..فالصلاة أفضل العبادات البدنية, والذبح أفضل العبادات المالية, وإنما كان الذبح أفضلها , لأنه يجتمع فيه أمران: الأول: أنه طاعة لله, والثاني: أنه بذل ماله وطابت به نفسه, والبذل مشترك في جنس المال, لكن زاد الذبح على غيره, من حيث أن الحيوانات محبوبة لأربابها, يوجد لذبحها ألم في النفوس من شدة محبتها, فإذا بذله لله وسمحت نفسه بإيذاق الحيوان الموت صار أفضل من مطلق العبادات المالية, وكذلك ما يجمع له عند النحر إذا قارنه الإيمان والإخلاص من قوة اليقين وحسن الظن بالله أمر عجيب فصرفه لغير الله شرك أكبر)).
ص72 : ((..وهو سبحانه لا يثني إلا على فاعل عبادة))
ص74 : ((...فلابد أن يتبرأ من الشرك, ومن أهل الشرك في الاعتقاد والعمل والمسكن, بل من كل خصلة من خصالهم, ومن كل نسبة من النسب إليهم, معادياً أشد معاداة, غير متشبه بهم في قول أو فعل)).
ص76-77 : ((فما كان للأعمال الباطنة فوصف الإيمان أغلب من وصف الإسلام, وما كان من الأعمال الدينية الظاهرة كالشهادتين والصلاة وأنواع العبادات التي تظهر ويطلع عليها الناس, فوصف الإسلام عليها أغلب من وصف الإيمان, فدائرة الإسلام أوسع من دائرة الإيمان, كما أن دائرة الإيمان أوسع من دائرة الإحسان)).
ص80 : ((..والتوحيد والعدل هما جماع صفات الكمال..))
ص86 : ((ولهذا يقال ل (لا) النافية للجنس عند النحاة: لام التبرئة, فالخليل عليه السلام تبرأ من آلهتهم سوى الله, ولم يتبرأ من عبادة الله, بل استثنى من المعبودين ربه)).
ص88 : ((..ومن المعلوم أن الكلمة هي التي يدعو إليها جميع الناس, فإنه ليس في الوجود سوى كلمة التوحيد عند الاستقراء والتتبع..))
ص99 : ((..والمسلم لابد أن يكون معه إيمان يصحح إسلامه, وإلا كان منافقاً, ولكن لا يستحق أن يمدح به ويثنى عليه, بل إيمانه ناقص..))
ص131-132 : ((...وأنه بعث بالنذارة عن الشرك والدعوة إلى التوحيد, وقدم المصنف النذارة عن الشرك قبل الدعوة إلى التوحيد, لأن هذا مدلول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) , ولأن الآية الآتية تقتضي ذلك, فبدأ بجانب الشرك لكون العبادة لا تصح مع وجود المنافي, فلو وجدت والمنافي لها موجود لم تصح, ثم ثنى بالتوحيد, لأنه أوجب الواجبات, ولا يرفع عمل إلا به)).
ص134 : ((...فإن الشرك مع كونه أظلم الظلم فهو هضم للربوبية, وتنقص للألوهية, وسوء ظن برب العالمين)).
ص136 : ((وبهذا يتبين لك حقيقة ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ودعت إليه الرسل كلهم هو إنذار عن الشرك, والنهي عنه, والدعوة إلى التوحيد, وبيانه وتوضيحه, كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الانبياء:25] ,وقال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: من الآية36] وقال عن نوح وهود وصالح وشعيب, أول شيء بدأوا به قومهم أن قالوا: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [لأعراف: من الآية59] , وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم, أول شيء دعاهم إليه أن قال: "قولوا: لا إله إلا الله", فقالوا {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [صّ:5])) .
ص139 : ((...ولا يتم الفرض والواجب إلا مع مفارقة المشركين عن الأوطان, فإنه إذا كان في بلد لا يقدر على إظهار دينه والتصريح به وتبيينه, وجب عليه مفارقة ذلك الوطن لإظهار دينه)).
ص139 : ((والمهاجرة في الأصل: مصارمة الغير ومقاطعته ومباعدته)).
ص140 : ((...قال شيخ الإسلام: لا يسلم أحد من الشرك إلا بالمباينة لأهله)).
ص142 : ((...وعسى من الله واجب, لأنه للإطماع)).
ص144: ((.. أن تارك الهجرة بعدما وجبت عليه ليس بكافر, لكنه عاصٍ بتركها, فهو مؤمن ناقص الإيمان, عاصٍ من عصاة الموحدين المؤمنين)).
ص173 : ((..وهذا يفيد أن الجهاد هو أعلى وأرفع خصال الدين؛ وذلك لأن فيه بذل المهج التي ليس شيء أنفس منها، ولا يعادلها شيء البتة، فيبذل مهجته، ويبذل ماله لظهور الدين وتأييده، وجهاد الكفار والمنافقين، فبذلك استحق أن يكون من الدين بهذا المكان، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: من الآية73] ، {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: من الآية41] ، {وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف: من الآية11] ، {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الصف:12] وغير ذلك من الآيات والأحاديث المستفيضة في فضل الجهاد والحث عليه، وهو ركن من أركان الدين)).

الحياة أمل
2015-03-27, 05:41 PM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ الطرح النآفع
وحيآكم الله في منتدآكم ...~

أبو الحسن العراقي الأثري
2015-04-02, 12:17 PM
وفيكم بارك الله. ..نسأل الله أن يرحمنا

ياس
2015-04-02, 01:10 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم

أبو الحسن العراقي الأثري
2015-04-06, 02:37 AM
حفظكم الله أخي