المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلاة أصحاب الأعذار


الساجد لله
2015-03-27, 02:57 PM
صلاة أصحاب الأعذار

الأعذار: المرض، والسفر، والخوف.

1- صلاة المريض
:111:
يلزم المريض أن يؤدي الصلاة على قدر استطاعته فإِن كان

يستطيع أداءها كالصحيح لزمه ذلك، وإِن كان لا يستطيع فبحسب

قدرته.
فيجب على المريض الصلاة قائمًا إِن قدر على القيام،فإِن لم

يستطع القيام فإِنه يصلي قاعدًا، فإِن لم يستطع القعود فإِنه

يصلي على جنبه، ويكون وجهه إِلى القبلة، فإِن لم يستطع

الصلاة على جنبه فعلى ظهره، وتكون رجلاه إِلى القبلة إِن سهل

عليه وإِلا فعلى حسب حاله.
ودليل ما تقدم قوله عز وجل :
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا} [التغابن:16]
، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضى الله عنه :
«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».


من أحكام صلاة المريض
:111:
1- إِذا صلى المريض قاعدًا واستطاع السجود وجب عليه

السجود.
:118::118:
2- إِذا صلى قاعدًا وعجز عن السجود فإِنه يشير ببَدَنِهِ بالركوع

والسجود، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، فإِن شق عليه

الإشارة بِبَدَنِهِ أشار برأسهِ، وكذا إذا صلَّى على ظهره أشار

برأسهِ.
:118::118:
3- إذا كان يشق على المريض التطهر لكل صلاة، أو تشق عليه

الصلوات في أوقاتها، فله الجمع بين صلاة الظهر والعصر، وبين

المغرب والعشاء في وقت الأولى أو الثانية على حسب الأرفق

به.
:118::118:
4- لا تسقط الصلاة عن المريض أبدًا ما دام عقله معه، فلا ينبغي

على المريض أن يتهاون في صلاته بدعوى المرض، وليجتهد ما

استطاع في أداء الصلاة.
:118::118:
5- إِذا كان المريض يغمى عليه أيامًا ثم يفيق فإِنه يصلي حال

إِفاقته حسب استطاعته، وليس عليه قضاء الصلوات التي مرت

حال إِغمائه، ولكن إِن كان إِغماؤه يسيرًا كيوم أو يومين -مثلًا-

فعليه القضاء متى تيسر له ذلك.


2- صلاة المسافر
:111:
يشرع للمسافر قصر الصلاة الرباعية (الظهر والعصر والعشاء)

إلى ركعتين، لقوله عز وجل :
{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ

الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ

عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء:101]
ولما ثبت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رضى الله عنه قَالَ :
«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ،

فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا».

المقصود بالسفر
:111:
كل ما يطلق عليه عرفا كلمة سفر، فهو سفر تقصر فيه الصلاة.


قصر الصلاة
:111:
1. يبدأ القصر للمسافر بعد مغادرته لمساكن البلد الذي يسكنه،

ولا يجوز له القصر وهو في دار الإقامة؛ لأنه لم يثبت أن النبي

صلى الله عليه وسلم قصر إلا بعد خروجه.
:118::118:
2. إِذا وصل المسافر بلدًا وأراد الإِقامة بها أربعة أيام فأكثر، فإِنه

يجب عليه الإِتمام، وإِن نوى الإِقامة أقل من أربعة أيام جاز له

القصر، وإِن لم ينو إِقام معينة بل لديه غرض متى انتهى رجع،

فهذا يجوز له القصر حتى يرجع، ولو زادت المدة على أربعة

أيام.
:118::118:
3. يلزم المسافر الإِتمام إِذا صلى خلف إمام مقيم ولو لم يدرك

معه إِلا ركعة واحدة.
:118::118:
4. إِذا صلى المقيم خلف مسافر يقصر الصلاة، وجب عليه أن يتم

صلاته بعد تسليم الإِمام.

الجمع بين الصلاتين
:111:
1- يجوز للمسافر والمريض الجمع بين الظهر والعصر في وقت

أحدهما، وبين المغرب والعشاء في وقت أحدهما، فإذا جمع في

وقت الصلاة الأولى كان جمع تقديم، وإذا جمع في وقت الصلاة

الثانية كان جمع تأخير.
:118::118:
2- يجوز لمن يصلي في المسجد الجمع لحصول مطر تلحق

بسببه مشقة وحرج، أما من يصلي في بيته كالنساء فلا يرخص

لهن الجمع.
:118::118:
3- لا يلزم أن يكون الجمع والقصر معًا، فقد يجمع ويقصر، وقد

يجمع ولا يقصر.
:118::118:


صلاة المسافر في الحافلة

1- إذا كانت نافلة:
:118::118:
تصح الصلاة، مطلقًا بعذر وبغير عذر؛ لما ثبت أن الرسول صلى

الله عليه وسلم كان يصلي النافلة على راحلته حيث توجهت به.

2- إذا كانت فريضة:
:118::118:
تصح الصلاة إذا كان لا يستطيع النزول للصلاة على الأرض، أو

يعجز عن الركوب إذا نزل، أو يخاف على نفسه من عدو، ونحو

ذلك، وله عدة صور، منها:
أ- أن يستطيع استقبال القبلة ويستطيع الركوع والسجود كما إِذا

كان في سفينة، فيلزمه الصلاة بكيفيتها المعتادة؛ لأنه يستطيع.
:118::118:
ب- أن يستطيع استقبال القبلة، ولا يستطيع الركوع

والسجودفيلزمه الاستقبال عند تكبيرة الإِحرام ثم يصلي حسب ما

تتوجه به الحافلة ويوميء بالركوع والسجود.


3- صلاة الخوف
:111:
صلاة الخوف تشرع في كل قتال مباح، في الحضر والسفر، ويدل

على مشروعيتها الكتاب والسنة:
1- فمن الكتاب قوله عز وجل :
{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ

وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ
أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}.

[النساء:102]
:118::118:
2- ومن السنة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث صلاها

بأصحابه، وصلاها صحابته رضى الله عنه من بعده.

صفة صلاة الخوف

لا تأثير للخوف على عدد الركعات، فإِن كانت في الحضر تُصَلَّي

على هيئتها، وإِن كانت في السفر، صُلِّيت قصرًا، وإِنما الذي

يختلف صفتها، وقد ورد في صفتها وجوه متعددة كلها جائزة.
والخوف الموجب لهذه الصلاة لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: حالة خوف هجوم عدو:

تصلى الصلاة على أي كيفية من الكيفيات الواردة عن النبي صلى

الله عليه وسلم ، وأشهرها ما ورد في حديث سَهْل بن أبي حَثْمَة

رضى الله عنه، وهي: أن يجعلهم الإِمام طائفتين، طائفة تقوم

تجاه العدو تحرس، والطائفة الأخرى تصلي معه ركعة، فإِذا قام

الإِمام إِلى الركعة الثانية تنوي مفارقته وتتم لنفسها، وتسلم، ثم
تذهب تجاه العدو للحراسة وتأتي الطائفة الأولى، فتصلي مع

الإِمام الركعة الثانية، فإِذا جلس للتشهد قاموا وأتموا لأنفسهم

وهو ينتظرهم، فإِذا جلسوا وتشهدوا سلم بهم.
وهذه الكيفية فيما إِذا كانت الصلاة في السفر، أوفي الحضر في

صلاة الفجر، أما إِذا كانت في الحضر أوفي المغرب فيصلي

بالأولى ركعتين ثم تنوي مفارقته، وتتم لنفسها ما بقي وتسلم،

ثم تذهب وتجيء الثانية فيصلي بهم ما بقي، ثم تفارقه إِذا جلس

للتشهد الأخير وتتم لنفسها وينتظرهم، حتى إِذا جلسوا للتشهد

الأخير سلم بهم.

الحالة الثانية: أن يشتد الخوف، ولا يمكنهم الصلاة على الصفة الواردة:

وفي هذه الحالة يصلون رجالًا وركبانًا إلى القبلة إِن تمكنوا، وإِلا

فإِلى أي جهة، كما قال ابن عمررضى الله عنه :
«فإِذا كان خوف هو أشد من ذلك صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم

أو رُكْبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها»
، ويُومِئون بالركوع والسجود، فيصلي وهو ماشٍ أو وهو راكب
في طائرته أو دبابته على حسب حاله، كما في حالة قيام المعركة
وشدة القتال، أو غير ذلك مما لا يتمكن معه من الصلاة على

هيئتها،ويدل عليها قوله عز وجل :
{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}. [البقرة:239]


يسر الشريعة
من أهم الميزات التي تميزت بها الشريعة الإسلامية السماحة،

واليسر، ورفع الحرج، وهذه قاعدة عامة في الشريعة

«المشقة تجلب التيسير».




:111::111::111:




مواضيع ذات صلة
مكانة الصلاة وحكمها (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25813)
الأذان والإقامة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25826)
شروط صحة الصلاة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25846)
آداب الصلاة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25867)
سترة المصلي (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25867)
صفة الصلاة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25902)
أحكام الصلاة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25921)
أركان الصلاة وواجباتها ومبطلاتها (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25937)
مباحات الصلاة ومكروهاتها ومبطلاتها (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25959)
سجود الشكر والتلاوة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25974)
صلاة الجماعة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=25988)
الامامة والمأموم (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?p=112108#post112108)

الفهداوي
2015-03-29, 11:36 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم جزاكم الله خيرا
اختيارات موفقة ومهمة لا حرمكم الله
عظيم الأجر
:111:

ياسمين الجزائر
2015-03-30, 12:04 AM
جزاكم الله خيرا على هذا الجهد المبارك و جعله الله في موازين حسناتكم

الحياة أمل
2015-03-31, 03:40 PM
أحسن الرحمن إليكم أستآذ
وشكرآ لطيب جهودكم وكرم نشآطكم ...~

الساجد لله
2015-03-31, 05:24 PM
شكرآ لكم على تواصلكم ومتابعتكم وتعليقكم والتشجيع على المواصلة في النشر

اسئل الله ان يغفر لكم ويرحمكم بالدنيا ويجعل مثواكم في جنات عرضها السماوات والارض