المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع الجواب عن بعض الاحاديث في مسألة التوسل ردا على الاحباش


عبدالله الأحد
2015-03-31, 02:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله
حديث فاطمة بنت أسد

مما يستدل به الصوفية في جواز التوسل بالذوات
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحاصل عند رأسها فقال: ((رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيبا وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ثم أمر أن تغسل ثلاثاً فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال: الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين. وكبر عليها أربعاً ، وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم)).

والمشين أن داعية التصوف علي الجفري قد كذب على الإمام الهيثمي ، فروى هذا الحديث وقال: روى نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد بسند رجاله ثقات ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحد أمه ......... اضغط هنا
وإليكم أخواني بيان الكذب في النقل عند داعية التصوف علي الجفري ، فقد روى الهيثمي هذا الحديث في كتابه مجمع الزوائد رقم /15399/ الجزء التاسع صفحة /256/ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان والحاكم ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
فانظروا كيف قلب الكلام رأساً على عقب ، من تصريح الهيثمي بضعف روح بن صلاح ، إلى عبارة بسند رجاله ثقات ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بقي أن تعرفوا إخواني أن الطبراني بعدما روى هذا الحديث في المعجم الأوسط ـ وهو كتاب خاص فيما يتفرد به الرواة ـ /189ـ1ـ68/ قال: تفرد به روح بن صلاح.
ورواه أبو نعيم في الحلية /3ـ121/ وقال: لم نكتبه إلا من حديث روح بن صلاح تفرد به.
وأورد الحديث ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية /433ـ1ـ270/ وحكم بضعف الحديث ، وبجهالة روح بن صلاح.
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان /1876ـ2ـ465/ عن روح بن صلاح: ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء فقال: رويت عنه مناكير ، وقال الدارقطني: ضعيف في الحديث ، وقال ابن ماكولا: ضعفوه.
وأورده ابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال /667ـ3ـ146/ وقال: ولروح بن صلاح أحاديث ليست بالكثيرة وفي بعض حديثه نكرة.
ولا تصح تقوية هذا الحديث اعتماداً على توثيق ابن حبان والحاكم لروح بن صلاح ، لما عرفا به من التساهل في التوثيق، كذلك فإن الجرح مقدم على التعديل باتفاق العلماء ، خاصة إذا كان الجرح مبيناً كما هنا في الراوي روح بن صلاح.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، والحمد لله رب العالمين

منقول

عبدالله الأحد
2015-03-31, 02:47 PM
فتح الكوة فوق القبر الشريف
روى الدارمي في سننه ، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: ((قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا. فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق)). سنن الدارمي (1ـ 56)


ورواه إبراهيم الحربي "في الغريب" قال: حدثنا ابن أبي الربيع حدثنا عارم ، عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال : ((قحط الناس فشكوا إلى عائشة ، فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه فاجعلوا منه كوا إلى السماء ، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت فسمي عام الفتق)). غريب الحديث (3 ـ476)


وهذه الأثر ضعيف جداً لأسباب:
الأول: أن راويه عمرو بن مالك النكري ضعيف بمرة، قال ابن عدي في "الكامل" : منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك النكري: كان ضعيفا. " ثم قال بعد أن ساق له أحاديث: "ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير. اهـ (6ـ1799 )
وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
الثاني: أن سعيد بن زيد الراوي عن عمرو فيه ضعف، قال يحيى بن سعيد: ضعيف. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه . وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي وقال أحمد : ليس به بأس كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. كما في ميزان الاعتدال.
وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
الثالث: أبو الجوزاء أوس بن عبد الله ، قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة يرسل كثيراً.
الرابع: أنه موقوف على عائشة وليس بمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو صح لم تكن فيه حجة لأنه أمر يحتمل أن يكون من قبيل الرأي والاجتهاد لها رضي الله عنها ، وقول الصحابي ليس بحجة بإجماع أهل العلم.
الخامس: أن أبا النعمان هذا هو محمد بن الفضل يعرف بعارم ، وهو وإن كان ثقة فقد اختلط في آخر عمره. وقد أورده الحافظ برهان الدين الحلبي في كتابه "الاغتباط بمن رمي بالاختلاط" تبعا لابن الصلاح حيث أورده في المختلطين من كتابه "المقدمة" وقال: (والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده).
قال الشيخ الألباني "رحمه الله": وهذا الأثر لا يدرى هل سمعه الدارمي منه قبل الاختلاط أو بعده فهو إذن غير مقبول فلا يحتج به.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية "رحمه الله" في (الرد على البكري): وما روي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة بل كان باقيا كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعضه مسقوف وبعضهم مكشوف وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومن حينئذ دخلت الحجرة النبوية في المسجد ثم إنه بني حول حجرة عائشة التي فيها القبر جدار عال وبعد ذلك جعلت الكوة لينزل منها من ينـزل إذا احتيج إلى ذلك لأجل كنس أو تنظيف.
وأما وجود الكوة في حياة عائشة فكذب بين ولو صح ذلك لكان حجة ودليلا على أن القوم لم يكونوا يقسمون على الله بمخلوق ولا يتوسلون في دعائهم بميت ولا يسألون الله به وإنما فتحوا على القبر لتنـزل.
وتغافل عن هذه العلة الغماري في (المصباح - 43) كما تغافل عنها من لم يوفق للإصابة ليوهموا الناس صحة هذا الأثر .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، والحمد لله رب العالمين.


كتبه: أبو أحمد محمد أمجد البيطار ، غفر الله له ولوالديه

عبدالله الأحد
2015-03-31, 02:51 PM
فسيراني في اليقظة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذا بحث حديثي أسقط فيه "بعون الله تعالى" استدلال الصوفية واحتجاجهم بحديث البخاري ((فسيراني في اليقظة)) في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر بعد موته بجسده وروحه يقظة لدى أوليائهم ومشايخهم.والشبهة التي يشبهون بها على الناس سببها سقط لعبارة من متن الحديث في صحيح البخاري، وأصلها أن أحد رواة الحديث شك في لفظة فأوردها على احتمالين، حيث قال في حديث: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة. فسقطت العبارة الثانية في رواية الإمام البخاري فكانت منها هذه الشبهة. والراجح فيها أنها من سهو القلم سواء كانت من الإمام البخاري "رحمه الله" أو من شيخه في السند عبدان، والله أعلم.أما بالنسبة للشك في الرواية فهو من ابن شهاب الزهري أو من أبي سلمة والراجح الأول، كما سيظهر في مخطط أسانيد الحديث لاحقاً، ولا نقول كما قال أحدهم: إن الرواية الوحيدة على الجزم جاءت من رواية البخاري، وغيرها على الشك. بل نقول: إن رواية البخاري تعرضت لسقط، وبقية الروايات كما في مسلم وأبي داود وأحمد جاءت على التمام، لأنه من المستحيل أن ينقل عبدان شيخ البخاري رواية الجزم ـ فسيراني في اليقظة ـ وأن يروي أربعة عن شيخ عبدان الشك في الرواية، ويأتي الجميع بنفس اللفظ المشكوك فيه ((فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة)) بل معناه يقتضي أن الأربعة يروون الشك عمن فوقهم، وهو شيخ عبدان أو من فوقه، والراوي عبدان قصر في روايته فلم يأت بلفظ الشك، ومما يزيد الأمر وضوحاً وثقة بما أقول أن لفظة الشك ((فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة)) جاءت من رواية شيخ، شيخ، شيخ عبدان في السند عند الإمام أحمد (5ـ360) وهو ابن أخي محمد بن شهاب الزهري عن عمه، وهذا يقطع بكون رواية عبدان قد وقع فيها السقط والحمد لله رب العالمين.
أولاًـ من المفيد تقديم روايات الحديث:
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي )). البخاري. رقم (6592)
حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي )). البخاري. رقم (110)
حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن مختار حدثنا ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتخيل بي ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة )). البخاري. رقم (6594)
حدثنا خالد بن خلي حدثنا محمد بن حرب حدثني الزبيدي عن الزهري قال أبو سلمة قال أبو قتادة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رآني فقد رأى الحق )). البخاري. رقم (6595)
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني)). البخاري.رقم (6596)
حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي حدثنا حماد يعني بن زيد حدثنا أيوب وهشام عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي )). مسلم. رقم (2266)
وحدثني وحرملة قالا أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي )).مسلم. رقم (2266)
حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي )). أبو داود. رقم (5023)
حدثنا يعقوب حدثني ابن أخي بن شهاب عن محمد بن شهاب حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي )). مسند الإمام أحمد (5ـ306).
وحدثني محمد بن حاتم حدثنا روح حدثنا زكريا بن إسحاق حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في النوم فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي )). مسلم. رقم (2268)
حدثنا يعلى ويزيد قالا أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رأى الحق ان الشيطان لا يتشبه بي )). مسند الإمام أحمد.(2ـ261)
حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي )). الترمذي. رقم (2276)
حدثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا سعدان بن يحيى بن صالح ثنا صدقة بن أبي عمران عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي )). ابن ماجه. رقم (3904)
حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو الوليد قال أبو عوانة ثنا عن جابر عن عمار هو الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي )). ابن ماجه. رقم (3905)
أنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي الطريششي قال : أنا القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي قال : أنا محمد بن عبد الرحمن البغوي، أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال : أنا سويد بن سعيد، قال : أنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((من رآني في المنام، فقد رآني في اليقظة، فإن الشيطان لا يتمثل بي)) اعتقاد أهل السنة للالكائي.
حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل على صورتي)) مسند الإمام أحمد. (3608)
حدثنا محمد بن فضيل ثنا عاصم بن كليب حدثني أبي نه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي )). مسند أحمد. (2ـ232)
حدثنا حسين بن محمد ثنا خلف يعني بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه طارق ابن أشيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني )). مسند أحمد. (3ـ472)
أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا أنس بن عياض قال حدثنا يونس بن يزيد عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رأى الحق )). صحيح ابن حبان. رقم (6051)
حدثنا أبو مروان العثماني قال ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي)). ابن ماجه. (3901).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا بحر بن نصر الخولاني، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس عن ابن شهاب أخبرنا أبو سلمة قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رآني في المنام، فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي )). البيهقي، دلائل النبوة. (7ـ45).
حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله السليمي البصري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الرؤيا ثلاث فرؤيا حق ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه ورؤيا تحزين من الشيطان فمن رأى ما يكره فليقم فليصل وكان يقول يعجبني القيد وأكره الغل القيد ثبات في الدين وكان يقول: من رآني فإني أنا هو فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي)) سنن الترمذي رقم (2206)
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الأكفاني القطيعي، شيخ بغداد، ثنا محمد بن عزيز الأيلي، ثنا سلامة بن عقيل قال: قال ابن شهاب: وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي)) معجم ابن المقرئ. رقم (964).
تنويه: سلامة بن عقيل في هذا السند، يروي هذا الحديث عن عمه بواسطة كتاب له فيه مرويات الزهري، كما هو واضح في ترجمته في كتاب تهذيب التهذيب.
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو كأنما رآني في اليقظة)) مسند الشاميين للطبراني. رقم (1712)


مما تقدم معنا يتكون لنا أسانيد حديث أبي هريرة:
(1) عبدان، ابن وهب، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة.
(2) حرملة، ابن وهب، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة
(2) سليمان، ابن وهب، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة
(3) أحمد، ابن وهب، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة
(9) بحر ، ابن وهب، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة
(4) ابن أخي ابن شهاب، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة
(5) سلامة بن عقيل، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة
(6) محمد بن الوليد، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فسيراني في اليقظة، أو كأنما رآني في اليقظة
(13) عبد الرحمن بن يعقوب، أبو هريرة: فقد رآني في اليقظة.
(14) أبو صالح، أبو هريرة: فقد رآني في اليقظة.
(7) كليب بن شهاب، أبو هريرة: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي
(2) محمد بن سيرين، أبو هريرة: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي
(8) أبو صالح، أبو هريرة: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي
(11) عبد الرحمن بن يعقوب، أبو هريرة: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي
(10) محمد بن عمرو، أبو سلمة، أبو هريرة: فقد رأى الحق
(12) أنس بن عياض، يونس، ابن شهاب، أبو سلمة، أبو هريرة: فقد رأى الحق

(15) محمد بن سيرين، أبو هريرة: فإني أنا هو فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي




1ـ البخاري (6592)، 2ـ مسلم (2266)، 3ـ أبو داود (5023)، 4ـ مسند أحمد (5ـ306)، 5 ـ معجم ابن المقرئ ( 3ـ 18)،6ـ مسند الشاميين للطبراني (5 ـ357)، 7ـ مسند أحمد (2ـ232)، 8ـ البخاري (110)، 9ـ البيهقي، دلائل النبوة (7ـ45)، 10ـ مسند أحمد (2ـ261)، 11ـ ابن ماجه (3901)، 12ـ ابن حبان (6051)، 13ـ اعتقاد أهل السنة للالكائي (4ـ471)، 14ـ مسند أحمد (8ـ143)، 15ـ سنن الترمذي (8ـ243).


وبهذا يظهر لنا أن أربعة تابعوا عبدان في الرواية عن شيخه عبد الله بن وهب، وذكروا عبارة الشك، كذلك فإن ابن أخي محمد بن شهاب الزهري، وسلامة بن عقيل، محمد بن الوليد الزبيدي، قد تابعوا يونس في الرواية عن ابن شهاب الزهري، ويونس المتابع هنا هو شيخ شيخهم لهؤلاء الخمسة: عبدان، وحرملة، وسليمان، وأحمد، وبحر، وعليه يظهر جلياً تقديم رواية الأربعة على رواية عبدان.
هذا كله فضلاً عن الأربعة من التابعين الذين تابعوا أبا سلمة في الرواية عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفضلاً عن تسعة من الصحابة رووا هذا الحديث وهم أنس بن مالك، كما في صحيح البخاري (6594)، وعبد الله بن عباس، كما في سنن ابن ماجه (3905)، وجابر بن عبد الله، كما في صحيح مسلم (2266)، وأبو جحيفة، كما في سنن ابن ماجه (3904)، وطارق بن أشيم، كما في المسند (3ـ472)، وعبد الله بن مسعود، كما في سنن الترمذي (2276)، وأبو سعيد الخدري، كما في صحيح البخاري (6596) وعبد الله بن عمرو كما في معجم الطبراني (20ـ93)
كما أن عبارات أحاديث الصحابة التسعة كما قدمت موافقة والحمد لله للمعنى الذي سقط من رواية البخاري، وفيه أراد النبي صلى الله عليه وسلم، أن يبين أن صورته التي يرى عليها في المنام هي عين صورته بأبي هو وأمي.
وقد أتى الصحابي أبو جحيفة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، بنفس اللفظ الذي أشرت إلى صوابه، فقالا: ((من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة)) كما في سنن ابن ماجه (3904)، وكما في معجم الطبراني (20ـ93) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7ـ181): رجاله ثقات. فظهر هنا وبشكل قاطع أنه المعنى المراد، والحمد لله على توفيقه.
وبهذا أكتفي برد لفظة (( فسيراني يقظة )) رواية لأنها لم تثبت كما هو ظاهر بحال، علماً أن هناك من العلماء من تكلف وحاول أن يردها دراية كونها لم تظهر له حقيقتها والله أعلم.




كتبه أبو أحمد محمد أمجد البيطار غفر الله له ولوالديه

عبدالله الأحد
2015-03-31, 02:55 PM
أسألك بحق السائلين

يستدل الصوفية لجواز التوسل بأحاديث وردت ، منها:
الحديث الأول: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: ((من خرج من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً...أقبل الله عليه بوجهه)).
رواه الإمام أحمد (3ـ21) وابن الجعد في مسنده (1ـ299) وابن أبي شيبة في المصنف (6ـ25) وابن ماجه رقم (778) وغيرهم
وهذا الحديث إسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وعطية ضعيف كما قال الإمام النووي في "الأذكار" وقال الذهبي في "الضعفاء" (88ـ1): مجمع على ضعفه.
وقال الإمام أحمد: ضعيف الحديث وبلغني أن عطية كان يأتي (الكلبي) فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد !!!؟ فيقول: قال أبو سعيد ، يوهم أنه أبو سعيد الخدري.
وقال الحافظ ابن حجر في كتابه التقريب: صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً.
أورده الحافظ ابن حجر في كتابه "طبقات المدلسين" المرتبة الرابعة ، وقال: تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح.
والتدليس القبيح الذي أراده الحافظ ابن حجر ، هو تدليس الشيوخ ، وهذا النوع من التدليس لا يصلح معه التصريح بالسماع ، خاصة في مثل هذه الحالة ، حيث ثبت كما مر عن الإمام أحمد أن عطية العوفي له شيخ كذاب (الكلبي) يكنيه أبا سعيد ، وله أيضاً رواية عن الصحابي أبي سعيد ، فكان يدلس الرواية عن الأول بالرواية عن الثاني ، فحكم روايته بالسماع أو العنعنة عن من يسميه أبا سعيد لا يحتج بها ، مع ما فيه من ضعف.
الحديث الثاني: حديث بلال رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله إذا خرج إلى الصلاة قال: بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم بحق السائلين عليك، وبحق مخرجي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً.. الحديث
رواه ابن السني في كتابه "عمل اليوم والليلة" رقم: (82) من طريق الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عنه.
قال الإمام النووي في "الأذكار": حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: هذا حديث واه جداً، أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من هذا الوجه وقال: تفرد به الوازع، وهو متفق على ضعفه وأنه منكر الحديث. والقول فيه أشد من ذلك، فقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وجماعة، متروك الحديث، وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة.
وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.
وقال البخاري: منكر هذا الحديث.
الحديث الثالث: عن أبي أمامة قال: كان رسول الله إذا أصبح، وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد.. أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك... .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/117): (رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفه). وقال في موضع آخر: (لا يحل الاحتجاج به)
وقال ابن حبان عن فضال: شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس من حديثه. وقال أيضاً: لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل له.
وقال ابن عدي في "الكامل" (25/13): أحاديثه كلها غير محفوظة.
وقال عنه البيهقي في كتابه شعب الإيمان: فضال صاحب مناكير.
وهذه الأحاديث مع كونها ضعيفة فهي لا تدل على التوسل بالمخلوقين أبداً، وإنما تعود إلى أحد أنواع التوسل المشروع ، وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز وجل، لأن فيها التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين. فما هو حق السائلين على الله تعالى؟، لا شك أنه إجابة دعائهم، وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز وجل، وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته، وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة. كل ذلك صفات له تبارك وتعالى.
منقول

عبدالله الأحد
2015-03-31, 03:02 PM
تَبَرُّكُ الشَّافِعِيِّ بِقَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ



إن مما لا شك فيه أن منهجَ أهلِ السنةِ والجماعةِ هو المنهجُ الحقُ الذي ارتضاهُ اللهُ لعبادهِ ، ولذا وجه أعداءُ أهلِ السنةِ والجماعةِ من المبتدعةِ وغيرِهم سهامهم للنيلِ منه ومن رموزهِ من العلماءِ والدعاةِ إلى اللهِ ، ورميهم بأبشعِ الألقابِ ، وقد نال أئمةُ المذاهبِ الأربعةِ - أبو حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - نصيباً من تلك السهام ، فنُسب إليهم زوراً وبهتاناً بعد التحققِ من صحةِ نسبتها بعضُ القصصِ والمروياتِ المكذوبةِ التي تقدح في عقائدهم ، ولكن هيهات هيهات أن ينالوا من أولئك الجبال الأعلام رحمهم الله .

وهنا نستعرضُ قصصاً نُسبت إلى الأئمةِ الأربعةِ - أبي حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - في العقيدة وغيرها مع بيانِ عللها ، وكلام أهل العلم فيها ، ذباً عن عرضهم ، ونصحاً للأمةِ من الاغترارِ بها.

ونبدأ بقصةِ لا تثبتُ عن الإمامِ الشافعي ، يتشدقُ بها البعض في مسألةِ التوسلِ بالأمواتِ الصالحين، ولا تكاد تجدُ مبتدعاً يتكلمُ عن التوسلِ إلا ويوردُ قصة توسل الشافعي بقبرِ أبي حنيفة لكي يحتجُ بها على أهلِ السنةِ في تجويزِ التوسلِ بالصالحين .

ونقول كما قال الأولون : " أثبت العرش ثم انقش " .

نَصُ القِصَّةِ:

أخرجَ الخطيبُ البغدادي في " تاريخ بغداد " (1/123) بسنده فقال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري ، قال : أنبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : نبأنا مُكرم بن أحمد قال : أنبأنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم - يعني زائراً - فإذا عرضت لي حاجة صليتُ ركعتين وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى عنده ، فما تبعد عني حتى تُقضى.

نَقْدُ العُلَمَاءِ لِلقِصَّةِ:

انتقد علماءُ أهلِ السنة القصة ، وطعنوا في صحتها ، وإليك أخي ما قاله أهل العلم فيها:

• كذب شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله القصة ورد على ما جاء فيها فقال في " اقتضاء الصراط المستقيم " (2/692): " ... الثاني : أنه من الممتنع أن تتفق الأمة على استحسان فعل لو كان حسناً لفعله المتقدمون ، ولم يفعلوه ، فإن هذا من باب تناقض الإجماعات ، وهي لا تتناقض ، وإذا اختلف فيها المتأخرون فالفاصل بينهم : هو الكتاب والسنة ، وإجماع المتقدمين نصاً واستنباطا فكيف – والحمد لله - لم ينقل عن إمام معروف ولا عالم متبع . بل المنقول في ذلك إما أن يكون كذبا على صاحبه ، مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال : ...فذكره أو كلاما هذا معناه ، وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل ، فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا ، وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين ، من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء . فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عنده . ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم ، ولم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره .

ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها ، وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه . وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف ،ونحن لو روي لنا مثل هذه الحكايات المسيبه أحاديث عمن لا ينطلق عن الهوى صلى الله عليه وسلم لما جاز التمسك بها حتى تثبت ، فكيف بالمنقول عن غيره ؟ ا.هـ.

• وقال الإمامُ ابنُ القيمِ في " إغاثة اللهفان " (1/246) : والحكايةُ المنقولةُ عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاءَ عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر .ا.هـ.

• وقال المعلمي في " طليعة التنكيل " ( ص58 - 60) بعد أن بين ضعف سندها ، وفصل فيه : هذا حال السند ، ولا يخفى على ذي معرفة أنه لا يثبت بمثله شيء ، ويؤكد ذلك حال القصة ، فإن زيارته قبر أبي حنيفة كل يوم بعيد في العادة ، وتحريه قصده للدعاء عنده بعيد أيضا ؛ إنما يعرف تحري القبور لسؤال الحوائج عندها بعد عصر الشافعي بمدة ، فأما تحري الصلاة عنده ، فأبعد وأبعد .ا.هـ.

• وقال العلامة الألباني عن سند هذه القصة في الضعيفة (1/31ح22) :

فهذه رواية ضعيفة بل باطلة فإن عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال ، ويحتمل أن يكون هو " عمرو - بفتح العين - بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي وقد ترجمه الخطيب وذكر أنه بخاري قدم بغداد حاجا سنة 341هـ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال ، ويبعد أن يكون هو هذا إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة 247هـ على أكثر الأقوال فبين وفاتيهما نحو مائة سنة فيبعد أن يكون قد أن يكون قد أدركه.

وعلى كل حال فهي رواية ضعيفة لا يقوم على صحتها دليل .اهـ.

وقد رد العلامة الألباني على الكوثري في نفس الموضع فقال :

وأما قول الكوثري في مقالاته: وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكور في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح. فمن مبالغاته بل مغالطاته ا.هـ.

• وقال محمد نسيب الرفاعي في " التوصل إلى حقيقة التوسل " ( ص 331 - 332) :

26- توسل الشافعي بأبي حنيفة رضي الله عنهما

قال ابن حجر المكي في كتابه المسمى (( الخيرات الحسان )) في مناقب أبي حنيفة النعمان في الفصل الخامس والعشرين أن الإمام الشافعي أيام هو ببغداد كان يتوسل بالإمام أبي حنيفة يجيء إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسل إلى الله به في قضاء حاجاته .

الكلام على متن هذا الخبر

من المعلوم أن معنى التوسل هو القربى والمتوسل عليه ولا شك أن يتحرى في توسله أن يكون هذا من النوع الموافق لعقيدة هذا المتوسل به فإذا كان الذي يريد أن يتوسل به يكره ويحرم هذا النوع من التوسل فكيف يعقل من أحد أن يقدم على عمل هو مكروه عند التوسل به ؟ لأنه موقن بأن المتوسل إليه به لا يقبل قطعاً هذا التوسل لا سيما وقد منعه منعا باتاً على ألسنة رسله من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم فإن أبا حنيفة كان لا يجيز التوسل إلى الله بأحد من خلقه فقد ثبت عنه أنه قال : " لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول : أسألك بمعاقد العز من عرشك وأن يقول بحق فلان وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام " .

ولا شك أن الشافعي يعلم هذا من مذهب أبي حنيفة في التوسل فكيف يتوسل به وهو يكره هذا النوع من التوسل بل ويحرمه فهل من المعقول بعد أن يعلم الشافعي من أبي حنيفة ذلك أن يتوسل به هذا غير معقول البتة بل هو إغضاب لأبي حنيفة لأنه يكرهه ويحرمه لأن الله كرهه ويحرمه ولا شك أن الشافعي وأبا حنيفة رضي الله عنهما لا يحبان إلا ما يحب الله ولا يكرهان إلا ما يكرهه الله سبحانه وتعالى فكيف يتقرب الشافعي إلى الله بالتوسل بأبي حنيفة بما يغضب الله وأبا حنيفة حاشاه من ذلك وهو بريء مما نسب إليه ولكن ماذا نقول للكذابين والمفترين أننا نشكوهم إلى الله تعالى : اللهم عاملهم بما يستحقون.

قال في "تبعيد الشيطان": والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر . اهـ .



كتبه : عبد الله بن محمد زقيل

عبدالله الأحد
2015-03-31, 03:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة بالحي الحاضر فهي جائزة ودليل ذلك ما رواه مسلم في استعاذة مملوك عقبة بن عامر برسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآه فقال أعوذ برسول الله.

وكذلك قول الحرث بن حسان البكري كما في مسند أحمد أعوذ برسول الله أن أكون كوافد عاد». في المسند عن الحرث بن حسان البكري (أعوذ بالله ورسوله). ليجيزوا الاستعاذة بغير الله. وهذه استعاذة بحي بحاضر جائزة. ولو فهم أحمد مما رواه في مسنده ما تفهمون لأجاز الاستعاذة بغير الله. فقد روى البخاري عن أحمد قوله بأنه لا يستعاذ بمخلوق (خلق أفعال العباد 123).

وهذا كان أمام الرسول الذي كان آنذاك حيا حاضرا.

أما الاستعاذة بالغائب فهي طريقة أهل الجاهلية الأولى
فالرافضي وافقت عقيدتُهُ مشركي العرب إذ كانوا يستعيذون بسادة الجن من أذى قومهم:  وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا  [الجن 6]. قال مجاهد: « كانوا يقولون إذا هبطوا وادياً: نعوذ بعظيم هذا الوادي ».

فهل يجوز التعوذ بالإنس بينما يحرم التعوذ بالجن؟
وهل يقول عاقل: يجوز لي أن أقول أعوذ برسول الله من النار. أعوذ برسول الله من شر ما خلق الله. أعوذ برسول الله من الجِنّة والناس. أعوذ برسول الله من الضلالة؟!

وأما تحريم الاستعاذة المحرمة فقد بينها أهل العلم:

1 - روى البخاري عن أحمد قوله بأنه لا يستعاذ بمخلوق (خلق أفعال العباد 123).

2 - قال الحافظ ابن حجر العسقلاني » لا يستعاذ إلا بالله أو بصفة من صفاته« (فتح الباري 11/546). وقال بأنه لا يستعاذ بغير الله واحتج بأحمد بل واحتج برواية (واذا استعذت فاستعذ بالله) (فتح الباري 13/381) .

3 - روى البخاري قول شيخه نعيم بن حماد: لا يستعاذ بمخلوق " (فتح الباري 13/381 خلق أفعال العباد 123 تحقيق البسيوني.) واحتج أحمد بحديث خولة بنت حكيم أن رسول الله  قال " من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق : لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك " (رواه مسلم (2708).)

4 - وقال الخطابي " كان أحمد يحتج بحديث "أعوذ بكلمات الله التامات " بأن النبي لا يستعيـذ بمخلوق (فتح الباري 6/410 وانظر معالم السنن 4/332-333.)". وأكده المرداوي الحنبلي في الإنصاف (2/ 456).

5 - قال البيهقي بعد ذكر بعض أحاديث الاستعاذة بكلمات الله " ولا يصح أن يستعيذ بمخلوق من مخلوق" (الاسماء والصفات 241).

6 - قال ابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 401) " فهل سمعتم عالماً يجيز أن يقول الداعي : أعوذ بالكعبة من شر ما خلق ؟ هذا لا يقوله مسلم يعرف دين الله ، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه " ؟

7 – قال الشعراني مع أنه صوفي ضال ما يلي " ولو أن أحداً من الخلق كان يكفي أن نستعيذ به لأمرنا الله أن نستعيذ بمحمد  أو بجبريل أو غيرهما من الأكابر، ولكن عَلِمَ الله عجز الخلق عن رد كيده إلا مع استعاذتهم بالله عز وجل" [لطائف المنن والأخلاق 583 في التحدث بنعمة الله على الإطلاق].
منقول

عبدالله الأحد
2015-03-31, 03:10 PM
حكم الاستعاذة بالمخلوق
بسم الله
حكم الاستعاذة بالمخلوق

ذكر البهيقى (( أنه لا يجوز الاستعاذه بمخلوق )) الاسماء و الصفات ص 241

قال الحافظ بن حجر (( لا يجوز الاستعاذه بالمخلوق و استدل بحديث إذا استعذت فاستعذ بالله )) فتح البارى ص 13/381

قوله تعالى (( و إما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله )) و روى البخارى قول شيخة نعيم بن حماد (( لا يستعاذ بمخلوق )) فتح البارى 13/381 خلق افعال العباد 123 تحقيق البسيونى .

و احتج احمد بحديث خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك )) رواه مسلم .

قال الخطابى (( كان أحمد يحتج بحديث (( أعوذ بكلمات الله التامات )) بأن النبى لا يستعيذ بمخلوق )) فتح البارى 6/410 و اكده المرداوى الحنبلي فى الانصاف .

قال بن خزيمة فى التوحيد (( 1/401) فهل سمعتم عالما يجيز أن يقول الداعى اعوذ بالكعبة من شر ما خلق ؟ هذا قول لا يقوله مسلم يعرف دين الله محال أن يستعيذ بخلق الله من شر خلقه ))


أستدل مبتدعة بحديث آحاد و ضعيف ليستدل به على تجويز الاستعاذه بالمخلوق و هو حديث اعوذ بالله و رسوله أن اكون كوافد عاد .

فهذا الحديث جاء من روايتين زيد بن الحباب و عفان غير أن زيادة (ورسوله ) زائد من رواية زيد بن الحباب تفرد بها عن عفان عن عاصم بن أبي النجود و هو صدق كثير الخطأ كما قاله أحمد - ميزان الاعتدال 2/100 - و انما وثقوا رواية عفان . بذلك لا تصح زيادة (ورسوله لان عفان رواه بدون هذه الزيادة و هو أوثق من زيد .

و قال الحافظ فى التقريب زيد بن الحباب صدوق يخطئ فى حديث الثوري فرواية ( اعوذ بالله ) روها حافظان ثقتان : عفان بن مسلم و سفيان بن عيينه و رواية ( أعوذ بالله و رسوله ) جاءت من طريق محمد من مخلد الحضرمى قال ابن ابى حاتم الرازى (( سألت أبى عنه فقال لا أعرفه (( الجرح و التعديل رقم 398 )) و قال الحافظ ضعفه ابو الفتح الازدى (( لسان الميزان 5/423 ميزان الاعتدال 8150 )

فظهر أن رواية الامامين عفان و سفيان ( أعوذ بالله هى المحفوظة و أما رواية ( و رسوله منكرة أو شاذه ))



أقوال الحنابلة:

قال الحجاوي في باب حكم المرتد من كتابه الإقناع 4/285 ط. التركي
(قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا. وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا. انتهى. أو سجد لصنم أو شمس أو قمر).

قال منصور البهوتي في كشاف القناع:
((قال الشيخ أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به ) الرسول ( اتفاقا , وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى ) أي كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )).

وقال ابن مفلح في الفروع 6/165 في باب حكم المرتد:
(قال : أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ( ع ) قال جماعة : أو سجد لشمس أو قمر).

وقال المرداوي في الإنصاف 10/327
(فائدة : قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا . قال جماعة من الأصحاب : أو سجد لشمس أو قمر).


وقال الشيخ مرعي الكرمي في غاية المنتهى 3/355
(أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا قاله الشيخ
------------------------------
وقال مصطفى الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/279
(( أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ) كفر ( إجماعا قاله الشيخ ) تقي الدين , وقال : أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ; لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).


وقال منصور البهوتي في حاشيته على المنتهى الموسومة بإرشاد أولي النهى إلى دقائق المنتهى 2/1348
(قال الشيخ تقي الدين: أو كان مبغضا لله أو لرسوله، أو لما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم ويدعوهم إجماعا). مع أن متن المنتهى لم ينص على هذه المسألة.
فانظر إلى متأخري الحنابلة كيف يطبقون على نقل هذا الإجماع دون أن يستنوا منه نبيا أو وليا.

وقال ابن الجوزي : (قال ابن عقيل: لما [صعبت] التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالألواح [بالحوائج] وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى، ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه، والويل عندهم لمن لم يقبّل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء...) انتهى من تلبيس إبليس ص 448، وهو عند ابن القيم في إغاثة اللهفان 1/195 وما بين المعقوفتين منه.

وقال ابن عقيل أيضا فيما نقله ابن مفلح في الفروع 2/273
(وفي الفنون : لا يخلق القبور بالخلوق , والتزويق والتقبيل لها والطواف بها , والتوسل بهم إلى الله , قال : ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا : بالسر الذي بينك وبين الله . وأي شيء من الله يسمى سرا بينه وبين خلقه ؟ قال : ويكره استعمال النيران والتبخير بالعود , والأبنية الشاهقة الباب , سموا ذلك مشهدا . واستشفوا بالتربة من الأسقام , وكتبوا إلى التربة الرقاع , ودسوها في الأثقاب , فهذا يقول : جمالي قد جربت , وهذا يقول : أرضي قد أجدبت , كأنهم يخاطبون حيا ويدعون إلها)).

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم 1/481
(واعلم أن سؤال الله تعالى دون خلقه هو المتعيّن...) إلى آخر كلام طويل نافع.

وقال ابن رجب في تحقيق كلمة الإخلاص ص 21
(فتحقيقه بقول لا إله إلا الله أن لا يأله القلب غير الله حبا ورجاء وخوفا وتوكلا واستعانة وخضوعا وإنابة وطلبا)
ثم قال (وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله وإلآله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الآلهيه كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك ).

وقال المرداوي في الإنصاف 2/456
(وقال الإمام أحمد وغيره من العلماء : في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " : الاستعاذة لا تكون بمخلوق)
مع أنه نقل عن أحمد في نفس الصفحة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء.
وقد أحال الأسمري على هذه الصفحة حين عرض لمسألة التوسل، فهل قرأ ما يتعلق بالاستعاذة ؟ وهل ثمة فرق مؤثر بين الاستغاثة والاستعاذة في هذا الباب؟
المصدر : أهل الاثر

الاستعاذة بالمخلوق، فيها تفصيل، فإن كان المخلوق لا يقدر عليه، فهي من الشرك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لا يجوز الاستعاذة بالمخلوق عند أحد من الأئمة)، وهذا ليس على إطلاقه، بل مرادهم مما لا يقدر عليه إلا الله، لأنه لا يعصمك من الشرك الذي لا يقدر عليه إلا الله، سوى الله.
ومن ذلك أيضًا الاستعاذة بأصحاب القبور، فإنهم لا ينفعون ولا يضرون، فالاستعاذة بهم شرك أكبر، سواء كان عند قبورهم أم بعيدًا عنهم.
أما الاستعاذة بمخلوق فيما يقدر عليه، فهي جائزة، وقد أشار إلى ذلك الشارح الشيخ سليمان في (تيسير العزيز الحميد)، وهو مقتضى الأحاديث الواردة في (صحيح مسلم) لما ذكر النبي الفتن قال: «فمن وجد من ذلك ملجأ، فليعذ به».
وكذلك قصة المرأة التي عاذت بأم سلمة، والغلام الذي عاذ بالنبي، وكذلك في قصة الذين يستعيذون بالحرم والكعبة، وما أشبه ذلك.
وهذا هو مقتضى النظر، فإذا اعترضني قطاع طريق، فعذت بإنسان يستطيع أن يخلصني منهم، فلا شيء فيه.
لكن تعليق القلب بالمخلوق لا شك أنه في الشرك، فإذا علقت قلبك ورجاءك وخوفك وجميع أمورك بشخص معين، وجعلته ملجأ، فهذا شرك، لأن هذا لا يكون إلا الله.
وعلى هذا، فكلام الشيخ رحمه الله في قوله: (إن الأئمة لا يجوزون الاستعاذة بمخلوق) مقيد بما لا يقدر عليه إلا الله، ولولا أن النصوص وردت بالتفصيل لأخذنا الكلام على إطلاقه، وقلنا: لا يجوز الاستعاذة بغير الله مطلقًا.

منقول