المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام النجاسات


الساجد لله
2015-04-03, 12:47 PM
:15::15::111::15::15::15:


أحكام النجاسات


النجاسة لغة: القذارة
النجاسة شرعا القذارة التي أمر الشرع بإزالتها.


اولآ أنواع النجاسات


1- بول الآدمي وعذرته لحديث الأعرابي الذي بال في المسجد،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
«إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ، إِنَّمَا
هِيَ لِذِكْرِ الله، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ».


2- دم الحيض لما ثبت أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ:
«يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، فقَالَ
صلى الله عليه وسلم : فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلِّي
فِيهِ».
وما عدا دم الحيض فهو طاهر، سواء أكان دمًا مسفوحًا أو غير
مسفوح؛ لما ثبت أن أحد المشركين رمى رجلا من المسلمين
بسهم وهو قائم يصلي فأصابه، فنزعه واستمر في صلاته، والدم
يسيل منه.


3 - بول وروث الحيوان غير مأكول اللحم
لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال:
«أتى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ
أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ
رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ»
ما حكم بول وروث ما يؤكل لحمه؟ بول الحيوان مأكول اللحم
وروثه طاهر؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن ناسا
قدموا المدينة فاجْتَوَوْها - أي: مرضوا فيها- فبعثهم النبي صلى
الله عليه وسلم إلى إبل الصدقة ليشربوا من أبوالها وألبانها.


4- الميتة وهي ما مات حتف أنفه من غير ذكاة شرعية؛ لقوله عز وجل :
{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ
يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام:145]
ويدخل في الميتة ما قطع من البهيمة وهي حية قبل ذبحها.
ويستثنى من ذلك:
1- ميتة السمك والجراد:
لقوله صلى الله عليه وسلم :
«أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتَان وَدَمَان، أمَّا المَيْتَتَان: فَالسَّمَكُ والْجَرَادُ، وأمَّا
الدَّمَانِ: فَالكَبِدُ والطُّحَالُ».


2- ميتة ما لا نفس له سائلة كالذباب:
لقوله صلى الله عليه وسلم :
«إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغمِسْهُ كلَّهُ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ
فِى أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفِى الآخَرِ دَاءً».

5- لحم الخنزير
لقوله عز وجل :
{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}
[الأنعام:145]



6- لعاب الكلب
لقوله صلى الله عليه وسلم :
«طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ،
أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»
والولوغ: إدخال الكلب لسانه في الإناء وتحريكه، سواء شرب أو
لم يشرب.



7- المَذْي
وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند الملاعبة أو تذكُّر الجماع،
لا بشهوة ولا بتدفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه.
لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عليّ بن أبي طالب رضي
الله عنه - لما سأله عن المذي -:
« تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ».

8- الوَدْي
وهو ماء أبيض، غليظ، يخرج بعد البول.
طهارة المني
المني: هو ماء أبيض غليظ يخرج بشهوة وتدفق، ويعقبه
فتور،وله رائحة كرائحة طلع النخل ويقرب من رائحة العجين.
وهو طاهر؛ لأنه لو كان نجسًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
بغسله. ويكتفى في إزالة المني بغسله -إن كان رطبًا-، وفركه
-إن كان يابسًا- ؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- قَالَتْ:
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المنِيَّ، ثم يخرج إلى
الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنْظُرُ أثَرَ الغَسْلِ فيه».
وفي رواية مسلم:
«فلقد رأيتُني أفْرُكُه من ثوبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فَرْكًا، فيُصلي فيه».

الكحول
الكحول طاهر حسيا رغم نجاسته المعنوية وكون شربه من كبائر
الذنوب، أما قوله عز وجل :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90]
فالمقصود به الرجس المعنوي، وليس الرجس الحسي، كما في
الميسر والأنصاب.



ثانيآ طرق تطهير النجاسات


1- تطهير الأرض المتنجسة
إذا أصابت الأرض نجاسة فإنها تزال سواء أكان ذلك بالماء أو
بغيره؛ لحديث الأعرابي الذي بال في المسجد، فقال صلى الله
عليه وسلم :
«دَعُوهُ، وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًامِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ».
وإن كانت النجاسة سائلة فجفت فقد طهرت بذلك؛ لحديث أَبِي
قِلَابَةَ رضي الله عنه قَالَ:
«إذَا جَفَّتِ الأَرْضُ فَقَدْ زَكَتْ».


2- تطهير الماء المتنجس يَطْهُر بإِضافة ماء كثير إِليه حتى يزول أثر النجاسة، كما يطهر
-أيضا- بتصفيته بوسائل التنقية الحديثة.

3- تطهير الثوب المتنجس
يغسل بالماء، ويفرك، ويعصر، حتى تزول النجاسة.


4- تطهير الفُرُش
تغسل بالماء، أو بالمنظفات الحديثة، وتفرك، حتى تزول النجاسة.

5- تطهير جلد الميتة
1- جلد ميتة مأكول اللحم:
وهذا يطهر بالدِّباغ لقوله صلى الله عليه وسلم :
«إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ»
والدباغ: معالجة الجلود ببعض المواد حتى تلين ويزول ما بها
من نتن.أما إِذا كان الحيوان المأكول غير ميت، ومذبوحا
بالطريقة الشرعية فإِن جلده طاهر.
2- جلد ميتة غير مأكول اللحم:
فما لا تحله الذكاة لا يطهر بالدباغ، ولو كان في حال الحياة
طاهراً.

6- تطهير بول البنت، أو الغلام الذي لم يأكل الطعام
يغسل بول البنت، أما بول الصبي فيكفي فيه الرش؛ لقوله صلى
الله عليه وسلم :
«يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ».

7- تطهير ما ولغ فيه الكلب
يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :
«طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ،
أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».

8- تطهير المَذْي والوَدْي
يغسل ذكره ويتوضأ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عليّ
بن أبي طالب رضي الله عنه :
«تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».
أما تطهير الثوب فيكتفى فيه برش الماء على الموضع الذي
أصابه المذي أو الودي، لحديث سهل بن حنيف أنه سأل النبي
صلى الله عليه وسلم قال
«قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ قَالَ يَكْفِيكَ بِأَنْ
تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ».

9- تطهير دم الحيض
يغسل بالماء، ولا يضر بقاء أثره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :
«يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ».

10- تطهير النعل
يدلك بالأرض حتى يذهب أثر النجاسة؛ لقوله صلى الله عليه
وسلم :
«إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ» .


11- تطهير ثوب المرأة الطويل
إن علق بذيل ثوب المرأة نجاسة فيكفيها مشيها في المكان
الطاهر، فتطهره الأرض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :
«يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ».

12- تطهير الأطعمة الجامدة
تطهر بإلقاء النجاسة وما حولها، والباقي يكون على أصل
الطهارة؛ لما ثبت أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ
فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ:
«أَلْقُوهَا، وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ».

13- تطهير الأسطح المصقولة، كالمرآة والزجاج
تمسح حتى يزول أثر النجاسة.

مسائل في النجاسات:
1- الأصل في الأشياء الطهارة، إلا إذا ورد ما يدل على نجاستها.
2- إِذا وقعت النجاسة على شيءٍ ولا يعرف موضعها، فإنه يغسل كله.
3-إذا استحالت النجاسة إلى شيء آخر - كما لو أحرق روث
حمار فصار رمادًا- طهرت بذلك.


:15::15::111::15::15:


مواضيع ذات صلة

الطهارة والمياه
(http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=26123)

الحياة أمل
2015-04-03, 01:20 PM
بآرك الرحمن فيكم على هذآ التسلسل في العرض !
وفقكم الله ونفع بكم ...~

الساجد لله
2015-04-07, 02:37 PM
بآرك الرحمن فيكم على هذآ التسلسل في العرض !
وفقكم الله ونفع بكم ...~


وبارك الرحمن فيكم

ياس
2015-04-07, 02:43 PM
كتب الله لكم الاجر والثواب لهذا الطرح
الموفق وجعله في ميزان حسناتكم

الساجد لله
2015-04-07, 05:26 PM
امين امين والكم المثل اخي ياس

الفهداوي
2015-04-07, 11:36 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على هذا الطرح الطيب
والممتع جعله الله في ميزان حسناتك
:111:

الساجد لله
2015-04-11, 06:01 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على هذا الطرح الطيب
والممتع جعله الله في ميزان حسناتك
:111:



امين امين والكم المثل شيخنا الفاضل
:15::15:
شكراَ على تواجدكم وتعليقكم جزاكم الله كل خير