المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المزاح والانبساط من هدي النبي و السلف الصالح


ابو الزبير الموصلي
2015-04-09, 10:01 AM
قال الإمام البخاري رحمه الله
بَاب الِانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ خَالِطِ النَّاسَ وَدِينَكَ لَا تَكْلِمَنَّهُ (1) وَالدُّعَابَةِ مَعَ الْأَهْلِ .
- حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ (2) مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ .
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ (3) عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ (4) مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ (5) إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي .

1- من الكَلْم، وهو الجرح، أي لا تؤثر فيه
2- فيه حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- في مداعبة الصغار وتأنيسهم؛ لأن في ذلك تأنيس لأهلهم، وفيه جواز تكنية الصغير يا أبا عمير، وفيه جواز إدخال الصيد الحرم إذا صيد خارجه وذبح، ولا فرق بين الحرمين، هذا هو الصحيح في المسألة، وفي المسألة خلاف؛ لأن النغير طائر صغير.
3- استدل بالحديث على جواز بيع اللعب للبنات واتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن، وخص بذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، جزم بذلك عياض، ونقله عن الجمهور قال: وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، وإليه مال ابن بطال، وقيل: إن الرخصة لعائشة، كان قبل التحريم، قاله البيهقي وبه جزم ابن الجوزي، وفي ذلك كله نظر، والمنع أقرب وأحوط خصوصا هذه الصور الحديثة التي تبكي وتضحك بخلاف ما يعمله الجواري سابقا من جعل عظم طويل عليه ثياب.
4- يتغيبن ويدخلن وراء الستر
5- أي يرسلهن

ابو الزبير الموصلي
2015-04-09, 03:14 PM
الحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن، وصلى الله وسلم وبـارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه. وبعد:
إن مما يشتهر عند غير المسلمين – وبعض المسلمين للأسف أيضًا – أن دين الإسلام دين كبت وحبس للنفس، فلا ضحك ولا مزاح، ولا لهو ولا متعة.
ولكن شمولية الإسلام تأبى إلا أن تبيح الترويح عن النفس، بضوابط تضمن ألا يتعدى الترويح والمرح إلى الخصومات، فلذلك لزم أن نتحدث عن المزاح ضمن الآداب الإسلامية.
فيظن بعض جهلة الناس أن الضحك والمزاح والانبساط لا يصلح للصالحين ... وهذا مفهوم خاطئ .. فإن النفس تمل وربما انفجرت إن لم نرفه عنها بشيء من المزاح اللطيف ،المزاح امر فطر عليه الانسان و يستخدمه في امور كثيرة الا انه لا افراط و لا تفريط و الاعتدال محمود.
تعريف المزاح
قال ابن منظور: "المزح الدعابة، وفي المحكم: المزح نقيض الجد، مزح يمزح مزحا، ومزاحا ومزاحة، وقد مازحه ممازحة ومزاحا، والاسم المزاح بالضم والمزاحة أيضا... والمزاح بالكسر مصدر مازحه، وهما يتمازحان... والمزح من الرجال الخارجون" . "المَزْحُ: الدُّعابة، وفي المُحْكَم: المَزْحُ نقيضُ الجِدِّ؛ مَزَحَ يَمْزَحُ مَزْحاً ومِزاحاً ومُزاحاً ومُزاحةً، وقد مازَحه مُمازَحةً ومِزاحاً، والِاسْمُ المُزاح، بِالضَّمِّ، والمُزاحة -أَيضاً-" .
قال الأَزهري: "المُزَّحُ مِنَ الرِّجَالِ الْخَارِجُونَ مِن طَبْعِ الثُّقَلاء، الْمُتَمَيِّزُونَ مِنْ طَبْعِ البُغَضاء" .لسان العرب لابن منظور 2 /593



وأما في عرف الشرع فقد عرفه الزبيدي بقوله: "هو المباسطة إلى الغير على جهة التلطف والاستعطاف دون أذية حتى يخرج الاستهزاء والسخرية" .تاج العروس

وقد قال الأئمة: الإكثار منه، والخروج عن الجد مخل بالمروءة والوقار، والتنزه عنه بالمرة والتقبض مخل بالسنة والسيرة النبوية المأمور باتباعها والاقتداء، وخير الأمور أوسطها. والمراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا من هدي النبي كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير" . صحيح البخاري باب الانبساط إلى الناس.
قال ابن حجر وهو يعدِّد فوائد الحديث: "وفيه جواز المُمَازَحة، وتكرير المَزْح، وأنَّها إباحة سنَّة لا رخصة، وأنَّ مُمَازَحة الصَّبي الذي -لم يميِّز- جائزة، وتكرير زيارة المَمْزُوح معه، وفيه ترك التَّكبُّر والتَّرفُّع، والفرق بين كون الكبير في الطَّريق فيتَوَاقَر، أو في البيت فيَمْزَح" .
فتح الباري لابن حجر، جزء 10 صفحة 584
***

الحياة أمل
2015-04-11, 12:16 PM
صلى الله عليه وسلم
بآرك الرحمن في جهودكم ونفع بكم ...~

ياس
2015-04-11, 01:04 PM
بارك الله فيكم