المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء في العقيدة احذروها الجزء الثاني


عبدالله الأحد
2015-04-13, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عبادة القبور واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرِّجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم والله سبحانه وتعالى يقول: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: 23]. وكذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين أو غيرهم للشفاعة أو للتخليص من الشدائد. والله يقول: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) [النمل: 62].
وبعضهم يتخذ ذكر اسم الشيخ أو الولي – مستغيثاً به – عادتَه وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر، وكلما وقع في ورطة أو مصيبة أوكربة، فهذا يقول: يا محمد، وهذا يقول: يا علي، وهذا يقول: يا حسين، وهذا يقول: يا بدوي، وهذا يقول: يا جيلاني، وهذا يقول: يا شاذلي، وهذا يقول: يا رفاعي، وهذا يدعو العيدروس، وهذا يدعو السيدة زينب، وذلك يدعو ابن علوان، والله يقول: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين) [الأعراف: 194].
وبعض عُبَّاد القبور يطوفون بها، ويستلمون أركانها، ويتمسَّحون بها، ويقبِّلون أعتابها، ويُعفِّرون وجوههم في تربتها، ويسجدون لها إذا رأوها، ويقفون أمامها خاشعين متذللين متضرعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم، من شفاء مريض، أو حصول ولد، أو تيسير حاجة، وربما نادى صاحب القبر: يا سيدي! جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني، والله عز جل يقول: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) [الأحقاف: 5]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار" [رواه البخاري].
وبعضهم يحلقون رءوسهم عند القبور، وعند بعضهم كتب بعناوين مثل: "مناسك حج المشاهد" ويقصدون بالمشاهد القبورَ وأضرحةَ الأولياء، وبعضهم يعتقد أن الأولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون. والله عز وجل يقول: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [يونس: 107].
ولا تجوز الصلاة في المسجد إذا كان فيه أو في ساحته أو قبلته قبر؛ فقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، السؤال التالي: ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر، أو بساحته، أو في قبلته؟
الجواب: إذا كان في المسجد قبر فالصلاة فيه غير صحيحة سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [ متفق عليه ]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" [ رواه مسلم ]. ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور، فوجب منع ذلك عملاً بالحديثين المذكورين وما جاء في معناهما وسدًّا لذريعة الشرك.
(راجعها فضيلة الشيخ د. عبد الرحمن المحمود)

أخطاء شائعة في العقيدة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فإن من الأمور التي حرص عليها الإسلام؛ حفظ العقيدة من الألفاظ والأفعال التي تخالف الدين، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أشد الناس إنكاراً لما فيه مخالفة لدين الله مما كان عليه أهل الجاهلية وغيرهم، أو فيه سوء أدب وتنقص لجناب التوحيد، ومن هذه الألفاظ التي جاءت السنة ببيان خطئها ما يلي:
1) قول: ما شاء الله وشئت:
حيث عطف مشيئة غير الله بالله، والواو لا تقتضي الترتيب فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال: ((جعلت لله نداً، ما شاء الله وحده))1 قال الإمام النووي رحمه الله: "قال الخطابي وغيره: هذا إرشاد إلى الأدب، وذلك أن الواو للجمع والتشريك، وثم للعطف مع الترتيب والتراخي، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى تقديم مشيئة الله تعالى على مشيئة من سواه، وجاء عن إبراهيم النخعي: أنه كان يكره أن يقول الرجل: أعوذ بالله وبك؛ ويجوز أن يقول: أعوذ بالله ثم بك؛ قالوا: ويقول: لولا الله ثم فلان لفعلت كذا، ولا تقل: لولا الله وفلان"2، وقد عدَّ جماعة من أهل العلم هذا اللفظ وما شابهه من ألفاظ الشرك الأصغر: "قال ابن القيم: وأما الشرك الأصغر; فكيسير الرياء والتصنع للخلق، والحلف بغير اللّه، وقول الرجل للرجل: ما شاء اللّه وشئت، وهذا من اللّه ومنك، وأنا باللّه وبك، وما لي إلا اللّه وأنت"3
2) قول: اللهم اغفر لي إن شئت:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مكره له)) رواه البخاري (6339) قال ابن حجر رحمه الله: "والمراد أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة ما إذا كان المطلوب منه يتأتى إكراهه على الشيء، فيخفف الأمر عليه، ويعلم بأنه لا يطلب منه ذلك الشيء إلا برضاه، وأما الله سبحانه فهو منزه عن ذلك، فليس للتعليق فائدة، وقيل: المعنى أن فيه صورة الاستغناء عن المطلوب والمطلوب منه، والأول أولى؛ قال ابن عبد البر: لا يجوز لأحد أن يقول: اللهم أعطني إن شئت، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا؛ لأنه كلام مستحيل لا وجه له؛ لأنه لا يفعل إلا ما شاءه، وظاهره أنه حمل النهي على التحريم، وهو الظاهر، وحمل النووي النهي في ذلك على كراهة التنزيه وهو أولى"4.
3) سب الدهر:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار))5 قال ابن حجر رحمه الله: "قال الخطابي: معناه أنا صاحب الدهر، ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر، فمن سبَّ الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها، وإنما الدهر زمان جعل ظرفاً لمواقع الأمور، وكانت عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر، فقالوا: بؤساً للدهر، وتباً للدهر"6.
قال ابن القيم: "ساب الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما: إما سبه لله، أو الشرك به، فإنه إذا اعتقد أن الدهر فاعل مع الله فهو مشرك، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله فقد سب الله"7
4) سب الريح:
فعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به))8 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وإنما نهى عن سبها لأن سب المخلوق سب لخالقه، فلو وجدت قصراً مبنياً، وفيه عيب؛ فسببته، فهذا السب ينصب على من بناه، وكذلك سب الريح، لأنها مدبرة مسخرة على ما تقتضيه حكمة الله عز وجل"9.
5) الدعاء بالمغفرة ونحوها لمن مات كافراً:
قال تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}(التوبة:113) قال الإمام النووي رحمه الله: "يحرم أن يدعى بالمغفرة ونحوها لمن مات كافراً قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}، وقد جاء الحديث بمعناه، والمسلمون مجمعون عليه"10.
6) الحلف بغير الله:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلاً يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))11، قال ابن عبد البر: "لا يجوز الحلف بغير الله عز و جل في شيء من الأشياء ولا على حال من الأحوال وهذا أمر مجتمع عليه"12.
""وانما رجح ابن مسعود رضي الله عنه الحلف بالله كاذبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد، والحلف بغيره شرك، وإن قُدِّر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك ذكره شيخ الاسلام"13.
7) الحلف بالأمانة:
وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بالأمانة فليس منا))14، قال الإمام المناوي: "أي ليس من جملة المتقين معدوداً، ولا من جملة أكابر المسلمين محسوباً، وليس من ذوي أسوتنا؛ فإنه من ديدن أهل الكتاب، ولأنه سبحانه أمر بالحلف بأسمائه وصفاته، والأمانة أمر من أموره، فالحلف بها يوهم التسوية بينها وبين الأسماء والصفات، فنهوا عنه كما نهوا عن الحلف بالآباء، قال الطيبي: ولعله أراد الوعيد عليه لكونه حلفاً بغير الله وصفاته"15.
8) الرياء:
عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال: ((الرياء، إن الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء))16 "والرياء: أن يعبد الله ليراه الناس؛ فيمدحوه على كونه عابداً، وليس يريد أن تكون العبادة للناس؛ لأنه لو أراد ذلك لكان شركاً أكبر، والظاهر أن هذا على سبيل التمثيل، وإلا فقد يكون رياء، وقد يكون سماعاً أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه، فهذا داخل في الرياء، فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب، أما إن أراد بعبادته أن يقتدي الناس به فيها؛ فليس هذا رياء، بل هذا من الدعوة إلى الله عز وجل"17.
والله تعالى أعلم.
منقول

عبدالله الأحد
2015-04-13, 06:28 PM
أخطاء في العقيدة (*)



1. قول بعض الناس: "فلان بعيد عن الهداية" لمن أسرف على نفسه في الذنوب:

يقول الشيخ : "هذا لا يجوز لأنه من باب التألي على الله –عز وجل- فقد ثبت في الصحيح أن رجلاً كان مسرفاً على نفسه كان يمر به رجل آخر فيقول والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي قد غفرت له وأحبطت عملك .... الخ (3/122)



2. قول أو كتابة بعض الناس إذا مات شخص ]يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي الى ربك راضية مرضية [ (الفجر: 27،28)

يقول الشيخ : "هذا لايجوز أن يطلق على شخص بعينه لأن هذه شهادة بأنه من هذا الصنف" (3/140).



3. قول بعض الناس عن الميت ( دفن في مثواه الأخير):

يقول الشيخ "قول القائل "دفن في مثواه الأخير" حرام ولا يجوز، لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شيء له وهذا يتضمن إنكار البعث لهذا يجب تجنب هذه العبارة فلا يقال أنه المثوى الأخير لأن المثوى الأخير إما الجنة وإما النار في يوم القيامة" (3/133).



4. قول بعض الناس : يعلم اله ما حصل كذا وكذا":

يقول الشيخ: "هذه مسألة خطيرة حتى رأيت في كتب الحنفية أن من قال عن شيء يعلم الله والأمر بخلافه صار كافراً خارجاً عن الملة ثم قال: " والحاصل أن قول القائل يعلم الله إذا قالها والأمر على خلاف ما قال فإن ذلك خطير جداً وهو حرام بلا شك أما إذا مصيباً والامر على وفق مما قال فلا بأس بذلك" (3/141).



5. لبس الثياب التي فيها صورة إنسان أو حيوان أو إلباس الصبي مثل ذلك:

يقول الشيخ: " لا يجوز للإنسان أن يلبس ثيابا فيها صورة حيوان أو إنسان ولا يجوز أيضا أن يلبس غترة أو شماغا أو ما أشبه ذلك فيه صورة إنسان أو حيوان لأن النبي e ثبت عنه أنه قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة" وقال أيضا يقول أهل العلم: إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه الكبير، وما كان فيه صورة فإلباسه الكبير حرام فيكون إلباسه الصغير حراما أيضاً ، وهو كذلك" (2/247-275)



6. تسمية بعض الزهور "عباد الشمس":

يقول الشيخ: " هذا لا يجوز لأن الأشجار لا تعبد الشمس إنما تعبد الله عز وجل كما قال الله تعالى: ]ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس... [ "الحج 18". وإنما يقال عبارة أخرى ليس فيها ذكر العبودية كمراقبة الشمس ونحو ذلك من العبارات" (3/118).



7. دعاء الإنسان على نفسه بالموت:

حرام ولا يجوز لأن النبي e يقول : " لا يتمنين أحدكم الموت لضرب نزل به" فعلى الإنسان أن يصبر ويحتسب وأن يسأل الله الهداية والثبات وإذا كان مصاباً بضر فيسأل الله العافية فإن الأمر كله لله والله ولي التوفيق" (1/90).



8. قول الإنسان في دعائه "إن شاء الله" كان يقول أحدهم "جزال الله خيراً إن شاء الله":

يقول الشيخ : " لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله سبحانه وتعالى أن يقول : "إن شاء الله" في دعائه بل يعزم المسألة ويعظم الرغبة فإن الله سبحانه وتعالى لا مكره له.... وقد ثبت عن النبي e أنه قال :" لا يقل أحدكم اللهم اغفرلي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة ، وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له" (1/90).





* من كتاب "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-".

أخطاء في العقيدة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين وفقهم الله لما فيه رضاه، وزادهم من العلم والإيمان، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بلغني أن كثيراً من الناس يقع في أخطاء كثيرة في العقيدة، وفي أشياء يظنونها سنة وهي بدعة، ومن ذلك إنكار علو الله واستوائه على عرشه، ومعلوم أن الله سبحانه بين ذلك في كتابه الكريم حيث قال سبحانه: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[1] الآية، ذكر ذلك سبحانه في سبع آيات من كتابه العظيم منها هذه الآية، ولما سئل مالك عن ذلك رحمه الله قال: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب) وهكذا قال غيره من أئمة السلف.

ومعنى الاستواء معلوم، يعني من جهة اللغة العربية، وهو العلو والارتفاع، وقال سبحانه: فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ[2]، وقال سبحانه: وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[3]، وقال عز وجل: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[4] في آيات كثيرة كلها تدل على علوه وفوقيته، وأنه سبحانه فوق العرش فوق جميع الخلق، وهذا قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. فالواجب اعتقاد ذلك، والتواصي به، وتحذير الناس من خلافه.

ومن ذلك اتخاذ المساجد على القبور، والصلاة عندها وجعل القباب عليها، وهذا كله من وسائل الشرك، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى على ذلك، وحذر منه فقال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) متفق على صحته، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك)) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جندب، وخرج مسلم في صحيحه أيضاً عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

فالواجب على المسلمين الحذر من ذلك والتواصي بتركه؛ لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك بأصحاب القبور ودعائهم والاستغاثة بهم وطلبهم النصر.. إلى غير ذلك من أنواع الشرك.

ومعلوم أن الشرك هو أعظم الذنوب وأكبرها وأخطرها، فالواجب الحذر منه، ومن وسائله وذرائعه، وقد حذر الله عباده من ذلك في آيات كثيرات، منها قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[5]، ومنها قوله سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[6]، ومنها قوله عز وجل: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[7]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ومن أنواع الشرك الأكبر دعاء الأموات والغائبين والجن والأصنام والأشجار والنجوم، والاستغاثة بهم، وسؤالهم شفاء المرضى والنصر على الأعداء، وهذا هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم، كما قال الله سبحانه عنهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[8] الآية، وقال سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[9] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل على أن المشركين الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار، وإنما عبدوا آلهتهم؛ ليشفعوا لهم عند الله، ويقربوهم لديه زلفى، فكفرهم سبحانه بذلك، وحكم بكفرهم وشركهم، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده، كما قال سبحانه: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ[10] الآية.

وقد كتب العلماء في ذلك كتباً كثيرة، وأوضحوا فيها حقيقة الإسلام الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، وبينوا فيها دين الجاهلية وعقائدهم وأعمالهم المخالفة لشرع الله، كعبد الله بن الإمام أحمد، والإمام الكبير محمد بن خزيمة في "كتاب التوحيد" ومحمد بن وضاح، وغيرهم من الأئمة، ومن أحسن ما كتب في ذلك ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتبه الكثيرة، ومن أخصرها كتابه "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة"، ومن ذلك ما كتبه الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في كتابه "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد".

ومن الأعمال المنكرة الشركية الحلف بغير الله؛ كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بغيره من الناس، والحلف بالأمانة، وكل ذلك من المنكرات ومن المحرمات الشركية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)) خرجه الإمام أحمد رحمه الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإسناد صحيح، وأخرج أبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من حلف بالأمانة فليس منا))، والأحاديث في ذلك كثيرة.

والحلف بغير الله من الشرك الأصغر عند أهل العلم، فالواجب: الحذر منه، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر، وهكذا قول: ما شاء الله وشاء فلان، ولولا الله وفلان، وهذا من الله ومن فلان، والواجب: أن يقال: ما شاء الله ثم شاء فلان، أو لولا الله ثم فلان، أو هذا من الله ثم من فلان. لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان))، ومن المحرمات الشركية التي قد وقع فيها كثير من الناس تعليق التمائم والحروز من العظام أو الودع أو غير ذلك، وتسمى التمائم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له، ومن تعلق تميمة فقد أشرك))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)).

وهذه الأحاديث تعم الحروز والتمائم من القرآن وغيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستثن شيئاً، ولأن تعليق التمائم من القرآن وسيلة إلى تعليق غيرها، فوجب منع الجميع؛ سداً لذرائع الشرك، وتحقيقاً للتوحيد، وعملاً بعموم الأحاديث، إلا الرقى فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى منها ما ليس فيه شرك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً))، وقد رقى صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فالرقى لا بأس بها، فهي من الأسباب الشرعية إذا كانت من القرآن الكريم، أو مما صحت به السنة، أو من الكلمات الواضحة التي ليس بها شرك ولا لفظ منكر.

ومن المنكرات المبتدعة الاحتفال بالموالد سواء كان ذلك بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، ولا اتباعهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث في القرن الرابع وما بعده بسبب الفاطميين وغيرهم من الشيعة، ثم فعله بعض أهل السنة جهلاً بالأحكام الشرعية، وتقليداً لمن فعله من أهل البدع، فالواجب الحذر من ذلك لكونه من البدع المنكرة الداخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) خرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبه: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) خرجه مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

ولأن الاحتفال بالموالد من وسائل الغلو والشرك، فالواجب الحذر منها، والتحذير منها، والتواصي بالاستقامة على السنة وترك ما خالفها.

والله المسئول أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لما فيه رضاه، وأن يمنحنا جميعاً الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه،
سلسلة: أخطاء في العقيدة والتوحيد

http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?p=189151 (http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?p=189151)

منقول

عبدالله الأحد
2015-04-13, 06:38 PM
أخطاء في العقيدة

الخطأ 1
قول:(يا رسول الله - يا جاه النبي - يا بدوي - اغثني - اشفني - مدد يا فلان - يا جيلاني)

الدليل:

هذا دعاء لغير الله تعالى يقول جل وعلا: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين «يونس-106» والله وحده هو المغيث الشافي

الصواب
الدعاء بدعاء الرسوليا حي يا قيوم برحمتك استغيث، اشفني

الخطأ2
قول: (لا حول) - (لا حول الله)
الدليل
الحول: القوة، وفيها نفي القوة والقدرة عن الله تعالى وهو من الكفر فيكون الخطأ فيها من التعبير.
الصواب
لا حول ولا قوة الا بالله

الخطأ3

قول:معبودة الجماهير - معبود الجماهير - أحبه لدرجة العبادة-عباد الشمس
الدليل:
تقال لبعض الناس أو الأشياء، وهذا شرك، لأن العبادة لا تجوز إلا لله وحده، وقد خلق الله الخلق لعبادته.
الصواب:
محبوب الجماهير - احبه حبا كثيرا-دوار الشمس

الخطأ4 :
قول:والنبي - بالشرف - بالذمة - بالكعبة - بالامانة - وحياة سيدي فلان - وحياة أولادي وغيرها.
الدليل:
إن اعتقد المقسم بغير الله أن المقسم به بمنزلة الله في العظمة فهو شرك أكبر، وإلا فهو شرك أصغر.
الصواب:
والله، وبالله - وتالله، ورب الكعبة - وغير ذلك من الايمان المشروعة.

الخطأ5:
قول:فلان ربنا افتكره
الدليل:
هي كلمة منكرة تطلق على من توفاه الله وهي كفر، لأن فيها نسبة الغفلة والنسيان إلى الله تعالى وهذا تنقص لرب العالمين قال تعالى: وما كان ربك نسيا «مريم- 64».
الصواب:
فلان توفاه الله

الخطأ6:
قول:الله موجود في كل مكان، الله في قلبي-ضع الله بين عينيك
الدليل:
لأنه يلزم من هذا القول أن الله سبحانه جل في علاه يحل في الأماكن الطاهرة والنجسة أو في بعض الأشخاص.
الصواب:
الله على السماء وفوق العرش، والله معنا في كل مكان يسمع ويرى قال تعالى: ثم استوى إلى السماء«البقرة:29».
قال تعالى: الرحمن على العرش استوى «طه:5».

الخطأ7
مطرنا لوقوعنا تحت منخفض جوي أو مُطِرنا بنوء كذا وكذا
الدليل:
أن في ذلك إيهام أن الكواكب والنجوم هي التي تمنح وترزق وتهب المطر وتقدره.
الصواب:
قال رسول : مُطرنا بفضل الله وبرزق الله ورحمته [مختصر البخاري: 520]

عبدالله الأحد
2015-04-13, 06:44 PM
الخطأ8:
الله يسأل عن حالك
الدليل:
هذه العبارة الواجب العدول عنها لأنها تفيد وتوهم أن الله - تعالى- يجهل الأمر فيحتاج إلى أن يُسأل، أو يخفى عليه شيء.
الصواب:
أسأل الله أن يلطف بك
أو:
أسأل الله أن يحتفي بك


الخطأ9:
أطال الله بقاءك، يا طويل العمر
الدليل:
لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء، لأن طول البقاء قد يكون خيراً وقد يكون شرا، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله
الصواب:
أطال الله بقاءك على طاعته ونحوه
قال رسول : خياركم أطولكم أعماراً وأحسنكم أعمالاً .

الله أسأل أن يعلمنا ديننا ويفقهنا فيه اللهم آمين.

من اكبر الاخطاء في العقيدة نفي صفات الله الثابتة بالكتاب والسنة والاجماع ومن انكر ما وصف الله به نفسه كفر كما قال نعيم الخزاعي شيخ البخاري رحمهما الله وليس فيما وصف به نفسه او وصف به رسوله تشبيه نعوذ بالله من الكفر ومن الالحاد في صفات واسماء الله العلي العظيم فعقيدة اهل الحق ان الله في السماء وعلمه في كل مكان كما قال الامام مالك رواه ابن عبد البر في التمهيد راجعوا كلامه في التمهيد راجعوا هذه النقولات الكثيرة وعلموا الناس العقيدة الصحيحة

مخالفات العقيدة والتوحيد


الحلف بغير الله


وهو من الشرك بالله لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من حلف بغير الله فقد أشرك " والحالف بغير الله كأن يحلف بالكـعبة وبالنبي أو بابنه أو بأمه أو بأي شيء فإنه قد عظَّم هذا المحلوف به وهذا التعظيم لا يصرف لغير الله لأنه هو العظيم وهذه من الأمور المنتشره بين الأمة وقد يستدل بعض المنحرفين عن فهم المنهج القرآني بآية من سورة البقرة فيقول وهو حالف بغير الله ( 0bf0">ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ويسكت ولا يكمـل الآية بقوله تعالى: ( 0bf0">أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ).

وهذا الاعتقاد من الأمور الخطيرة على أمة الأسلام خصوصا وهي ضرب آيات الله بعضها ببعض كمن يقول لا تقربوا الصلاة ويسكت فإنه لا شك أراد باطلا بذلك فليحذر ولينتهِ من كانت تراوده هذه الفكرة الخبيثة.


السحر


وهو من أعمال الكفر, ولا يجوز للمسلم أن يتعلمه لقوله عز وجل: ( 0bf0">ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم :" اجتنبوا السبع الموبقات:الشرك بالله والسحر...) وعلى هذا فإنه أيضا لا يجوز بل يحرُم تصديق العرافين والكهنة الذين يقولون بعلم الغيب ويقولون على الله مالا يعلمون وقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد "

وقد اعتكف بعض المسلمين على أبواب السحرة والكهنة يسألونهم عن أمور لا يعلمها إلا الله ويطلبون منهم مالا يقدر عليه إلا الله عز وجل من الولد والزوج ,ولا شك فإنه ليس بعد هذا الضلال إلا ضلالا ومن أتاهم أيضا. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". فعلى المسلم أن يعتمد على الله ويوكل أمره إلى الله ويطلب الشفاء منه سبحانه (ولا بأس بالرقي مالم تكن شركا ). كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.


الكهانة


وهي ادعاء علم الغيب كالإخبار بما يقع في الأرض ، مع الاستناد إلى سبب ، وهو استراق السمع يسترق الجني الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة , والله هو المتفرد بعلم الغيب ، فمن ادعى مشاركته بشئ من ذلك بكهانه أو غيرها ، أو صدق من يدعي ذلك ، فقد جعل لله شريكا فيما هو من خصائصه وهو مكذب لله ولرسوله. وكثير من الكهانة المتعلقه بالشياطين لا تخلوا من الشرك والتقرب الى الوسائط التي يستعين بها على دعوى العلوم الغيبية.

فالكهانة شرك من جهة دعوى مشاركة الله في علمه الذي اختص به، ومن جهة التقرب إلى غير الله. وفي (صحيح مسلم) عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عرافا فسأله عن شئ ، فصدقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين يوما".

وعن ابى هريره رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم".(رواه ابى داود).

ومما يجب التنبيه عليه والتحذير منه أمر السحرة والكهان والمشعوذين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فبعضهم يظهر للناس بمظهر الطبيب الذي يداوي المرض وهو في الحقيقة مفسد للعقائد، بحيث يأمر المريض أن يذبح لغير الله، أو يكتب له الطلاسم الشركية والتعاويذ الشيطانية، والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر المخبر عن المغيبات وأماكن الأشياء المفقودة ، بحيث يأتيه الجهال يسألونه عن الأشياء الضائعة فيخبرهم عن أماكن وجودها ، أو يحضرها لهم بواسطة الشياطين ، والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات كدخول النار، وضرب نفسه بالسلاح ومسك الحيات وغير ذلك، وهو في الحقيقه دجال ومشعوذ وولي للشيطان، وكل هذه الأصناف تريد الاحتيال والنصب لأكل أموال الناس وإفساد عقائدهم فيجب على المسلمين أن يحذروهم ويبتعدوا عنهم، ويجب على ولاة الأمور استتابة هؤلاء وإلا قتلوا، لإراحة المسلمين من شرهم وفسادهم، وتنفيذا لحكم الله فيهم، ففي (صحيح البخاري) عن بجالة بن عبده قال (كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) وعن جندب مرفوعا "حد الساحر ضربه بالسيف" (رواة الترمذي).


التنجيم


وهو من أمور الشرك المنتنشرة في المجتمع المسلم في هذا الزمان حيث التبس على الكثير من الناس ,فلابد من التحذير من ذلك.

قال شيخ الإسلام: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضيه أ.هـ.

والمنجمون يخبرون ببعض أمور الغيب بسبب تعاملهم مع الجن وقد يكون كلامهم أحيانا مطابق للواقع ، وذلك من تلبس الشيطان على الذين يذهبون إليهم لغرض الكشف وقد يصدقونهم مره ويكذبون مائة مرة وقد عدها الرسول صلى الله عليه وسلم من أعمال الكفر حيث قال :" من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على". وكذلك من أمور التنجيم التي لابد للمسلم أن يتبرأ منها ما ينتشر في المجلات والجرائد المنحرفة من قراءة البخت والحظ مثل الأبراج أي برج العذراء والدلو وغيرهما. ولا يجوز للمسلم أن يتعامل بها أو يعتقد شيئا منها وهي من صنيع الكفار والعياذ بالله ولا يجوز للمسلم أن يتشبه بأهل النار ولزم عليه الإنكار وتحذير المسلمين من هذا الاعتقاد الباطل والله أعلم.


دعاء غير الله


يقول الله تعالى:( 0bf0">ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك ) 06يونس ,وقوله صلى الله عليه وسلم:" الدعاء هو العبادة". وكما هي عبادة فإنه لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل لأن الله هو المجيب لدعاء الداعين المفرج لكربات المكروبين ومن دعا غيره من نبي أو ملك أو ولي أو غيرهم أو استغاث بغير الله فيما يقدر عليه إلا الله فهو مشرك كافر قد خرج عن دائرة الإسلام ولا يعود إليها إلابالتوبة النصوح لأن الله سبحانه وتعالى يقول منكِرا على الذين يدعون غيره:(0bf0">إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) والله المستعان.


التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم


التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بجائز على الراجح من قول أهل العلم فيحرم التوسل بجاه النبي صلي الله عليه وسلم فلا يقول الإنسان اللهم إني أسألك بجاه نبيك كذا وكذا وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود وجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة للداعي ليس لها أثر في حصول المطلوب فجاه النبي صلي الله عليه وسلم هو مما يختص به النبي صلى الله عليه وسلم وحده وهو مما يكون منقبة له وحده أما نحن فلسنا ننتفع بذلك وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته وما أيسر الأمر على الداعي إذا قال اللهم إني اسألك بإيماني بك وبرسولك كذا وكذا بدلا من أن يقول أسألك بجاه نبيك . ومن نعمة الله عز وجل ورحمته بنا أنه لا يُسد باب من الأبواب المحظورة إلا وأمام الإنسان أبواب كثيرة من الأبواب المباحه .

والحمد لله رب العالمين.

(نقلا عن كتاب فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين)



عبادة القبور واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويُفرِّجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم :

عبادة القبور واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرِّجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم والله سبحانه وتعالى يقول: (0bf0">وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: ]. وكذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين أو غيرهم للشفاعة أو للتخليص من الشدائد. والله يقول: (0bf0">أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) [النمل: 6].

وبعضهم يتخذ ذكر اسم الشيخ أو الولي – مستغيثاً به – عادتَه وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر، وكلما وقع في ورطة أو مصيبة أوكربة، فهذا يقول: يا محمد، وهذا يقول: يا علي، وهذا يقول: يا حسين، وهذا يقول: يا بدوي، وهذا يقول: يا جيلاني، وهذا يقول: يا شاذلي، وهذا يقول: يا رفاعي، وهذا يدعو العيدروس، وهذا يدعو السيدة زينب، وذلك يدعو ابن علوان، والله يقول: (0">إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين) [الأعراف: 9].

وبعض عُبَّاد القبور يطوفون بها، ويستلمون أركانها، ويتمسَّحون بها، ويقبِّلون أعتابها، ويُعفِّرون وجوههم في تربتها، ويسجدون لها إذا رأوها، ويقفون أمامها خاشعين متذللين متضرعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم، من شفاء مريض، أو حصول ولد، أو تيسير حاجة، وربما نادى صاحب القبر: يا سيدي! جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني، والله عز جل يقول: (0bf0">وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) [الأحقاف: ].



">080ff"> وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار" [رواه البخاري].

وبعضهم يحلقون رءوسهم عند القبور، وعند بعضهم كتب بعناوين مثل: "مناسك حج المشاهد" ويقصدون بالمشاهد القبورَ وأضرحةَ الأولياء، وبعضهم يعتقد أن الأولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون. والله عز وجل يقول: (0bf0">وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [يونس: 07].

ولا تجوز الصلاة في المسجد إذا كان فيه أو في ساحته أو قبلته قبر؛



">080ff"> فقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، السؤال التالي: ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر، أو بساحته، أو في قبلته؟

الجواب: إذا كان في المسجد قبر فالصلاة فيه غير صحيحة سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [ متفق عليه ]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" [ رواه مسلم ].



">080ff"> ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور، فوجب منع ذلك عملاً بالحديثين المذكورين وما جاء في معناهما وسدًّا لذريعة الشرك.


اعتقاد أن هناك بدعة حسنة وسيئة:

في سؤال وجه الى اللجنة الدائمة للإفتاء هذا نصه: اختلف علماؤنا في البدعة فقال بعضهم البدعة منها ماهو حسن ومنها ما هو قبيح ، فهل هذا الكلام صحيح؟

080ff">فكان هذا الجواب من اللجنة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه ..وبعد:



">
080ff">الجواب: البدعة هي كل ما أحدث على غير مثال سابق ، ثم منها ما يتعلق بالمعاملات ، وشؤون الدنيا: كاختراع آلات النقل من طائرات، وسيارات، وقاطرات، وأجهزة الكهرباء وأدوات الطهي، والمكيفات التي تستعمل للتدفئة والتبريد، وآلات الحرب من قنابل وغواصات ودبابات وغيرها مما يرجع الى مصالح العباد في دنياهم، فهذه في نفسها لا حرج فيها ولا إثم في اختراعها، أما بالنسبة للمقصد من اختراعها وما تستعمل فيه فإن قصد بها خير واستعين بها فيه فهي خير، وإن قصد بها شر من تخريب وتدمير وافساد في الأرض واستعين بها في ذلك فهي شر وبلاء، وقد تكون البدعة في الدين: عقيدة أو عبادة قولية أو فعلية: كبدعة نفي القدر، وبناء المساجد على القبور، وقراءة القرآن عندها للأموات، والاحتفال بالموالد إحياء لذكرى الصالحين والوجهاء، والاستغاثة بغير الله، والطواف حول المزارات، فهذه وأمثالها كلها ضلالة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة". لكن منها ما هو شرك أكبر يخرج من الإسلام: كالاستغاثة بغير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية، والذبح، والنذر لغير الله إلى أمثال ذلك مما هو عبادة مختصة بالله، ومنها ما هو ذريعة الى الشرك: كالتوسل الى الله بجاه الصالحين، والحلف بغير الله، وقول الشخص ما شاء الله وشئت، ولا تنقسم البدع في العبادات الى الأحكام الخمسة كما زعم بعض الناس لعموم حديث:"كل بدعة ضلالة".

اعتقاد أن الأولياء يتصرفون في الكون:

في سؤال وجة الى اللجنة الدائمة للإفتاء هذا نصه: هل للأولياء كرامة ، وهل يتصرفون في عالم الملكوت في السموات والأرض، وهل يشفعون وهم في البرزخ لأهل الدنيا أم لا؟

فكان هذا الجواب من اللجنة: الكرامة أمر خارق للعادة يظهره الله -تعالى- على يد عبد من عباده الصالحين حيا أو ميتا إكراما له، فيدفع به عنه ضرا، أو يحقق له نفعا، أو ينصر به حقا، وذلك الأمر لا يملك العبد الصالح أن يأتي به إذا أراد. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك أن يأتي بالمعجزة من عند نفسه، بل كل ذلك الى الله وحده قال الله -تعالى-:(0bf0">وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين). ولا يملك الصالحون أن يتصرفوا في ملكوت السموات والأرض إلا بقدر ما آتاهم الله من الأسباب كسائر البشر من زرع وتجارة ونحو ذلك مما هو من جنس أعمال البشر بإذن الله-تعالى- ولا يملكون أن يشفعوا وهم في البرزخ لأحد من الخلق أحياء وأمواتاً قال الله تعالى:(0">قل لله الشفاعة جميعا). وقال:( 0">ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون). وقال :(0">من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه). ومن اعتقد في أنهم يتصرفون في الكون أو يعلمون الغيب فهو كافر لقول الله عز وجل:( 0">لله ملك السموات والأرض ومن فيهن وهو على كل شيء قدير ). وقوله سبحانه:(0">قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) وقوله سبحانه آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم بما يزيل اللبس ويوضح الحق:(0bf0">قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون).


منقول للفائدة